Seven

1170 Words
فينتريس pov لنقل فقط انني استحق كل ما يحدث لي منذ لقائي برفيقتي أيرا الي الآن. اعلم انه لم يكن لي الخيار بتركها وان ما فعلته كان قاسيا وغير عادل بحقها ولكني فعلته والسبب...هو انني اهتم بسلام تها، في قطيعها ستكون بأمان حتي اجد شيئا يساعدني، لا يمكنني المخاطرة ببقائها بقربي، ذلك الشيئ لم يكن انا، لم اكن علي طبيعتي وستارك لم يكن هناك ليسيطر علي جسدي. ما يعنى انني اشكل خطرا بقربي منها، وهذا يثير غثياني خاصة عندما اتذكر كيف وقفت امامي بعيناها المليئتان بالرجاء، كيف همست بكلمة"رفيق" بين شفتيها الرقيقتان اللتان حاربت بقوة حتي لا الصقهما بخاصتي، وللمرة الثانية استطعت الابتعاد عنها كي احميها، احميها مني، ومن الشيئ المجهول بداخلي! كل الالم والحزن الذي يشعر به ذئبي ينع** جليا علي، وكل الاحباط والارهاق الذي يصيبه يعود علي.ّ، ولكن ذلك لم يخفف من عزيمتي. فمنذ عودتنا من قطيع المخلب البري وانا قد حبست نفسي بمكتبة القطيع، ابحث عن كل شيئ له صلة بما حدث، ولكن لم اجد اي شيئ يمكن ان يفيدني،بحثت في الكتب القديمة وحتي الحالية ولكن جهودي لم تثمر. لا طعام ولا راحة ولا حتى اي شيئ سوى القراءة والقراءة... وايضا القراءة، لدرجة ان معظم الاشياء بدأت تختلط عليّ، ناهيك عن ان ستارك لا يتواصل معي ويظنني غ*يا وا**قا وعارا علي المستذئبين لتركي رفيقتي هكذا. عدا بعض المرات التي يشتمني فيها بالفاظ ب**ئة عندما يقرر اخيرا ان يتواصل معي. لا ينفك يعيد ذلك المشهد أمامي ،مرارا وتكرار ويجعلني اشعر بالألم لتركها هناك.... وحدها. بدلا من ان تتوسط ذراعي ويستلقي رأسها براحة علي كتفي، وخصلات شعرها التي تشبه الشيكولاتة ترتمي بهمجية علي ص*ري، عيناها الخ.... ما****ة التي افكر فيها بحق سيلين!! دفعت هذه التوهمات الي اعماق عقلي كي اركز في الكتاب الذي بين يدي والذي يتحدث عن الرفقاء. لم ارفضها حتي لا ا**ر قلبها، ولكن التجاهل خطأ اكبر، لم ارد ان يعرف احد العلاقة بيننا، اردت ابقاء كل شيئ كما هو. "الفا... هل انت بخير؟" تخاطر معي مايك وصوته يشوبه الكثير من القلق. فبعد عودتنا، جعلته يقسم علي الا يعلم احد بما حدث في ارض ذلك القطيع، بعد ان اخبرني بأسم فتاتي... أيرا بيكلي. "نعم ماذا هناك؟" يبدو ان شيئا سيئا يحدث. "لا شيئ انما افراد القطيع يشعرون بالقلق... ليس القلق فقط بل الخوف، هم خائفون جدا، بقائك داخل المكتبة لاربعة ايام متواصلة جعلهم خائفين حتي ان بعضهم لازم منازله. " " حسنا" هذا كل ما خرج من فمي. هذا فظيع جدا، اولا تجاهلت رفيقتي والان تجاهلت قطيعي، تبا ي لي م لعين حقا'حمد للالهة انك تعلم حقيقتك" صرّح ستارك ثم اختفي مجددا، حقا هل هذا ذئبي؟! نهضت وخرجت من المكتبة، علي ان استلم مهامي من البيتا، اراهن انه بدأ يشتمني هو الاخر ففي النهاية انا من تسبب بإبعاده عن حبيبة قلبه. سرت في الممر الطويل خارج المكتبة والذي يقا**ه مكتبي على الجهة الاخرى، مارا بغرف الضيوف الخاصة، ونزلت عن طريق السلالام الي الطابق الارضي. وجدت الجميع يقفون امام المنزل وهم ينظرون ناحيتي بقلق لم يحاولوا حتي اخفاءه، رأيت سيرين تتقدم نحوي، ليس وكأنني مريض او شيئ من هذا القبيل، لكني فقط مرهق... مرهق بطريقة ترهقني. قبل ان تمد يدها لتلمس جبهتي وتقيس حرارتي قاطعتها قائلا"انا بخير، لا تقلقي" " ولكن الفا، بقائك اربعة ايام من دون اي طعام قد يضر بصحتك، وانت تعلم اننا نعتمد عليك" قالت اخر جملتها بهمس ولكني سمعته على اي حال. وقفت باستقامة امام الجميع وخاطبتهم بنبرة الالفا قائلا"اسمعوني جميعكم، الامر الذي ابقاني في المكتبة كان امرا مهما لا يمكن التغاضي عنه، انا بحالة جيدة، لذا لا داعي لان تخافوا من اي شيئ طالما انا موجود" لا زالت علامات الاستنكار علي بعضهم وكأنهم يكذبون حديثي "ارجوكم اصغوا الي، انا بخ...." احسست بظهري يكاد يشطر نصفين، الألم انتشر بسرعة عبر خلاياي العصبية جاعلا اياي انحني علي ركبتيّ، يمكنني سماع اصوات الافراد يرتفع بهلع... اختفي الالم بعد مدة قصيرة، استقمت وطلبت من افراد القطيع الذي باتوا مشوشين بين ما اقوله وحقيقة ما يحدث..ان يعودوا ويباشروا اعمالهم. عدت الي مكتبي والطبيبة تسير خلفي تصر علي فحصي، ولكنني وا****ة بخير، لست م.... اختنقت الكلمات في حلقي وانا اجاهد لأخذ انفاسي، الم اخر داهم اضلعي واحسست وكأن ساقا ضخمة تض*بني هناك بوحشية. امسكت جنبي وانا اصر على اسناني وثوان مضت ثم اختفي الالم كما ظهر... حينها ادركت شيئا... هذا ليس ألمي! 'هذا ألم رفيقتنا' همس ستارك وهو يحاول احتواء الالم الذي تفشي بجسده، هو يريد حمايتها كما اريد انا تماما. ويشعر الان كأنه فشل في الامر. جسدي ايضا يؤلمني وقلبي بدأت نبضاته تصبح جنونية، انا غاضب كون احدهم قد آذاها، لا يمكنني ان اسامح نفسي ان مسها احدهم بأي ضرر. حاولت ان اتريث ولكن قلبي وعقلي مشتتان بسببها، ي الهي ما السبب في هذا، هل من الممكن انهم قد تعرضوا لهجوم ما، هل هي بخير؟ لا ليست بخير وهذه الض*بات تثبت ذلك. فجأة شعرت بجسدي يثقل، انفاسي تتبآطأ، عيوني تغلق لوحدها...لا ليس هذا وقت الراحة، لا يمكنني النوم الان رفيقتي تحتاجني، جاهدت الا انساق وراء رغبة النوم ولكن جسدي يحاربني وانا لا أعلم ماذا حدث سوى انني شعرت بالظلام من حولي ومن ثم شعرت باصطدامي علي الارض لأغيب عن الوعي. ______ الظلام يلف كل شيئ، الهدوء منتشر بشكل مخيف وانا جالس لوحدي لا اكاد ارى شيئا ولكنني اسمع تلك الاصوات، تلك الصرخات التي تجعلك تود الهروب. بدأت الصورة توضح امامي، النيران مشتعلة، البيوت المحطمة، الاطفال الذين يحاولون الركض في كل اتجاه. وبين كل تلك الفوضي، رجل طويل ب*عر احمر اللون يقف بعيدا وينظر لكل ما يحدث برضا تام، يبتسم نصف ابتسامة، ملامحه غير واضحة ومع ذلك تلك الابتسامة الصغيرة كانت ملفتة للنظر. هذه المشاهد كانت مألوفة جدا، وهذا المكان سبق وأن رأيته وعشت فيه، انه أرض القطيع السابقة حينما هوجمنا. هذا كان كابوسي الليلي ولكنه قد اختلف هذه المرة، وجود هذ الرجل امر غريب كليا، فأنا لا أعرفه ولم اره في حياتي. في العادة اشعر ان كابوسي يكون واقعيا لدرجة كبيرة، ولكن الان اشعر انها مسرحية تعرض امامي. انتشر الظلام مرة اخري، بعدها ظهر جسد، جسد اخر يبدو مألوفا بشكل مبالغ فيه، هذه الملامح وهذه التفاصيل أنها تخصني!! كل شيئ يشبهني عدا العينان، باردتان حمراوتان. تحدقان فيّ بقسوة كبيرة اكاد أجزم انها تتجسد فيها وهناك غضب يكاد يصرخ معلنا عن نفسه. تقدم مني صاحب الجسد - والذي اقسم اننا لا نتشارك سوى الشكل الخارجي- بخطوات هادئة وما ان اصبح موازيا لي حتي نطق بكلمة واحدة فقط "استعدها" ومن ثم تلاشي كل شيئ مرة اخري واستيقظت لاجد نفسي في غرفتي. اول شيئ خطر في بالي هو رفيقتي، نهضت بسرعة ونزلت السلالام خارجا من منزلي ومتوجها الي الساحة لاجد مايك يتحدث مع احدهم وما ان رآني حتي استقام قائلا "الفا، متى استيقظت؟" تقدم مني وانا اسرع في توجهي نحو الغابة. "لا وقت لكل هذا، هي في خطر وعلي انقاذها. اريدك ان تهتم بأمور القطيع اثناء غيابي" اكملت حديثي لأتوجه الي الغابة، خلعت ثيابي وربطتها بكاحلي لأعطي لستارك السيطرة الكاملة، هو سريع بما يكفي ليجعلنا نصل في اقرب وقت. 'اخيرا عاد عقلك الهارب' قال قبل ان يبدأ الركض، فقط لا تعليق ي ذئبي العزيز _______ ????? وصلت الرواية للالف قراءة❤️❤️ اشكر جميع القراء الذين كان لهم الفضل الاكبر بعون الله في هذا الانجاز، واتمنى ان تحوز الاجزاء القادمة اعجابكم. دعمكم لي يكون من خلال تصويتكم او تعليقكم، واعلموا انني حقا اقدر لكم تفاعلكم معي ومع الرواية?? تنويه: لكل من اساء الي إيكون، لا تضعوا انطباعات خاطئة عن كل بداية هدية الالفية جزء اخر عما قريب??? الي اللقاء
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD