أتمنالكوم قراءة ممتعة
*******★**********★*******★********★
★************★********★******★
*******★**********★*******★
في صباح البوم التالي
قصر عائلة المنشاوي (جناح رعد)
كان رعد ينام على سريره بعمق و هو عاري الص*ر لا يرتدي سوى بنطال قطني رمادي اللون ليستيقض من نومه فجأة بفزع هذه المرة على غير عادته لطالما رأى أحلاما جميلة برفقة صغيرته لكن هذه المرة كانت تبكي بشدة و تطلب منه المساعدة ليستغفر ربه لداخل نفسه مردفا بلهاث و ص*ره يعلو و يهبط
=أتمنى تكوني كويسة يا قلبي

لينهض من سريره و هو يتجه ناحية الحمام يأخذ حمام دافئ عله ينسيه ذلك الكابوس و ماهي سوا دقائق ليخرج و هو يلف منشفة صغيرة زرقاء و أخرى صغيرة يجفف بها خصلات شعره البنية متوجها نحو غرفة الملابس الواسعة و التي تحتوي على أجمل الثياب و الساعات و الأحذية حتى العطور و النظارات من أكبر الماركات العالمية

لينتقي تلك البذلة الرائعة و يقوم بإرتدائها و التي أظهرت عضلات ص*ره القوية مصففا شعره بعناية يتثر عطره الفاخر ذا الرائحة الجذابة واضعا ساعته الذهبية

ليلقي على نفسه نظرة أخيرة على المرآة برضى متجها نحو الأسفل ثواني و كان يدلف غرفة الطعام ليجد جده و عمته في إنتظاره ليقول بإبتسامة
=صباح الخير
ثم يقترب من عمته مقبلا جبينها ثم جده مقبلا يده و فروة رأسه بحب ليتجه لمقعده بعدها لتأتي مريم بسرعة تظع أمامه قهوته ليتمتم بهدوء
=شكرا
مريم بحنان
=العفو يا ابني
(ستووووب مريم إمرأة حنونه في أواخر العقد الخامس و هي مدبرة المنزل شخصية طيبة و حنونة جدا تحب رعد بشدة و لطالما ساعدت حنان في تربيته و هو ايضا يحبها جدا و حتى سليم و حنان يحترمونها فهي تعمل عندك منذ أن كانت صغيرة )
بدأ رعد يرتشف قهوته بهدوء و هو يقرأ الجريدة كعادته لتهتف حنان بغيظ
=إيه يا رعد مش هتبطل العادة دي و تفطر الأول قلتلك مليون مرة القهوة على الريق مش كويسة
إبتسم رعد بحب لعمته الحنون ليردف بهدوء
=ليه بس يا عمتو هو أنا من امتى بفطر
سليم متدخلا في الموضوع و هو يغمز لرعد بطرف عينه
=متخفيش عن قريب أوي هتيجي لتخليه يفطر
شرد رعد في حديث جده فهو لطالما حكى لجده عن تلك الفتاة الصغيرة التي عشقها من النظرة الأولى لا بل و لم يرها بعدها لكن قلبه ينبض عشقا لها وحدها و عقله لا يفكر بسواها لتمتم حنان بخبث عندما لاحظت شرودها و إبتسامته
=إيه يا ابو الصواعق مين واخد عقلك
إستفاق من شروده لينهض من مقعد هاتفا بقلة حيلة
=حتى انتي يا عمتو شكل جنان مراد عداكم كلكم
قهقه سليم و حنان عليه و هو يغادر بغضب فهو يكره هاذا اللقب بشدة ثواني و كان يترجل خارج القصر متجها نحو شركته
*****★*******★******★******★*******★
★********★******★******★*******★
في شقة بتول
كانت بتول قد غادرت الشقة نحو جامعتها طبعا بعدما حضرت الفطور لتلك الشمطاء و نظفت المنزل كعادتها
بينما كانت صالحة تجلس على مقعدها تتناول إفطارها و هي تفكر بما ستفعله لتخلص من بتول ليقاطعها فجأة صوت جرس الباب الذي صدح في الأجواء لتنهض من مقعدها بغضب تهتف بشر
=أكيد يا زفتة نسيتي حاجة و راجعة تخديها بس و ديني م......
ابتلعت باقي كلماتها و هي تشاهد ذلك الشاب الوسيم بعض الشيئ و يبدو من ثيابه انه من اصحاب الطبقة الراقية لتردف ببرود
=نعم حضرتك عاوز مين
أجاب الشاب بكل هدوء
=مش دي شقة عز الدين
صالحة بتهكم
=أيوه خير
مد الشاب يده لها قائلا بغرور
=أنا عزت المنشاوي صعقت صالحة و ألجمت الصدمة ل**نها و هي تفكر ماذا يفعل ابن تلك العائلة المعروبه صاحبة مصانع و شركات الصلب و الحديد المشهورة عالميا عندها ليخرجها من صدمتها صوت عزت الخبيث
=إيه هفضل واقف كده كثير
صالحة بلهفة و طمع
=لاء لاء طبعا يا باشا إتفضل
دلف عزت بكل برود و هو يطالع تلك الشقة المتهالكة بأثاثها القديم بكل ق*ف ليردف داخل نفسه
=مش معقول رعد عاوز يناسب الناس دول دا بجد طلع بيئة
ثم يجلس على أ الأرائك لتتمتم صالحة بلهفة
=تشرب حاجة حضرتك
عزت ببرود
=لاء أقعدي عشان في موضوع لازم نتكلم فيه و هت**بي من وراه فلوس مكنتيش تحلمي بيها
إلتمعت أعين صالحة من الطمع لتقول بلهفة
=طبعا يا باشا أنا موافقة
عزت بغرور و إبتسامة ثقة
=عاوز اتجوز بتول
صالحة بصدمة
=اييييه
عزت ببرود
=مليون جنيه مقدم و الشبكة لتختاريها ها قولتي إيه
زادت صدمة صالحة أكثر لتهتف داخل نفسها بسعادة
=أخيرا هخلص منك لاء و كمان هقبض الثمن
لتردف بطمع
=موافقة طبعا
إبتسم عزت بخبث لينهض من مقعده و هو يقفل زر بذلته يتيتم بخبث
=تمام هآجي بكره مع عيلتي و مهمتك انك تقنعيها
صالحة بلهفة
=و الفلوس هستلمها إمتى
ليتمتم عزت بثقة و هو يغادر الشقة
=يوم كتب الكتاب
ثم يغادر الشقة تاركا تلك الشمطاء تبتسم بحقد و طمع
فأخيرا حلمها سيتحقق و ستتخلص منها عن قريب
******★******★******★****★****★*****★
★*********★****
شركة المنشاوي جروب (مكتب رعد)
كان رعد جالسا على مكتبه بكل وقار لا يليق إلا به و تقف جانب مكتبه نيلي بفستانها الأ**د الشبه العاري و كأنها لا ترتدي شيئا تطالع رعد بلهفة بينما هو يوقع أوراق بتركيز غير مبالي بها

لتهتف بدلع بعدما طال ال**ت بينهم
=إيه يا رعد بقالي ساعة واقفة و انت مش بتعمل حاجة غير انك توقع الملفات
رعد ببرود
=زي ما انت شايفة أنا مشغول و لو عاوزة تمشي تقدري تتفضلي
صدمت نيلي من معاملته الباردة حسنا هو دائما هاكدا لكن لم يقم من قبل بطردها لتهتف بذهول
=أنت بتطردني من شركتك يا رعد
بقي رعد بنفس البرود و على شفتيه إبتسامة سخرية ليتمتم بلامبالاة
=أنا مطردتكيش أنا بقلك أني مشغول
لتدبدب بكعب حذائها على الأرض بغضب ثم تغادر المكتب تزامنا مع دخول مراد
=إيه يا قاهر قلوب النساء في حد يزعل مزة زي دي بردو
ضحك رعد بسخرية على صديقه قبل أن يردف بخبث
=امممممم مزة
ثم يكمل و هو يحمل هاتفه
=يا ترى ايه هيكون رأي زهرة لو عرفت
لخ*ف مراد الهاتف من يد صديقه برعب مصطنع
=و حياة جبيبتك الغامضة ما انت مكلمها ٱلا سلمى دي الحب يا ابني
إبتسم رعد فمراد حقا يحب سلمى منذ أن كانو أطفالا ليتمتم بمرح
=طب ما انت بتخاف اهو أمال عملي فيها السبع رجالة ليييه
مراد بعشق
=ااااه يا صحبي دي عمري كلو أنا استنيت كثير لغاية ما تبقى مراتي و دا اتحقق بعد عذاب
شرد رعد قليلا في أفكاره و هويتمنى أيضا أن يتزوج بحب عمره و الوحيدة التي غزت قلبه لاحظ مراد شروده فعلم على الفور انه يفكر في فتاته الغامضة و كم حزن على صديق طفولته الذي اصبح في 36 من عمره يرفض الزواج بشدة و لا يريد سواها ليقترب منه مربتا على كتفه بحنو قائلا بثقة
=أنا واثق انها مش هتكون لغيرك هتلاقيها يا صاحبي و هييجي اليوم لنجتمع فيه أنا و انت و اولادنا و نحكيلهوم اللحظات دي و نضحك عليها
إبتسم رعد بعشق و هي يتخيل تلك الصغيرة تحمل قطعة منه داخل أحشائها ليهتف بترجي
=يااارب يا مراد أنا بتمنى اللحظة دي
بادله مراد الإبتسامة و هو يدعو داخل نفسه أن يجمع الله رعد و كادوبول كما يسميها دائما مع بعضهم و أن يعيشو بسعادة فرعد عان الكثير في طفولته عان اليتم بوفاة والدته و الذي زاد بعد زواج والده الذي لم يهتم يوما لابنه بل أرسله للعيش عند جده هو الوحيد الذي كان يعرف معاناة رعد و كم كان بحاجة والده ليتن*د بحزن مردفا داخل نفسه
=ياااااااارب فرح قلوب و اجمعهوم مع بعض
*****★*****★******★******★*******★
★*******★****★********★****★
فيلا عزت المنشاوي
كانت دولت تجلس في الحديقة ترتشف قهوتها و هي تتصفح إحدى مجلات الموضة ليقبل عليها عزت من بعيد جالسا في المقعد الذي بجانبها مخرجا إحدى سجائره يدخنها بهدوء و على شفتيه إبتسامة خبث لتردف دولت ببرود
=كنت فين
عزت بنفس البرود
=مفيش كنت بنفذ لتكلما فيه امبارح عشان نخلص من رعد
وضعت دولت المجلة جانبا و قد إلتمعت عيناها بالحقد تهتف بلهفة
=بجد يا حبيبي طب إحكيلي عملت ايه
أومأ لها عزت بنعم و أخذ يقص عليها كل ما فعله و ماهي خطته للقضاء على رعد
كانت تستمع له بسعادة لكنها عقدت حاجبيها تتمتم ببعض الحدة
=هتتجوز ازاااي يعني كده سرك هيتكشف
أحس عزت بالغضب الشديد من والدته فهي دائما ما تصر على تذكيره بذلك السر اللعين الذي دائما ما يحاول تجنبه ليردف بعيون تشع بالحقد
=مش قلتلك مليوووون مرة بلاااااش الزفت الموضوووع دا كل شوية تفكرينييي بيه
ليتن*د بغضب يأخذ نفسا عميقا متمتما بخبث
=متخفيش البنت غ*ية و ساذجة أوي يعني بكان علقة و اهانة هتلاقيها تسكت و بعدين هي مش هتبقى مراتي غير قدامهوم لكن هنا هي مجرد خدامة و بس
ابتسمت دولت بحقد و هي تربت على كتف إبنها مردفة بسعادة
=أيوة بقى كده اثبتلي انك ابني بجد
عزت بحقد ينمو داخله
=بدأ العد التنازلي لنهايتك يا يا رعد باشا
*****★*******★******★******★******★
★*******★********★****★********★
مساءا
شقة بتول
دلفت بتول داخل الشقة بتعب فاليوم كان عندها الكثير من المحاضرات و أسوأ انها لم تجد اي وسيلة لنقل لهاذا تأخرت كثيرا
كانت تسير نحو غرفتها بإرهاق شديد لتسمع صوت تلك الشمطاء
=الحمد الله على السلامة ما لشة بدي يا سنيورة
بتول بخوف و تلعثم
=أ أ أنا آسفة أص أصل ك.......
لتقاطعها صالحة بحدة
=أخرسي يا ***** يا زبالة مش عايزة اسمع صوتك المق*ف دا خالص
سكتت بتول برعب و هي تبتلع تلك الغصة التي تكونت في حلقها لتكمل صالحة بخبث
=أنا قررت اجوزك و ارتاح من ق*فك
صدمت بتول و سالت دموعها بقهر لماذا يحدث هاذا معها هي لاتريد الزواج تريد إكمال دراستها خصوصا لو كان هاذا الزوج من طرف صالحة فهي تعلم جيدا طم تكرهها و تحقد عليها لتردف لأول مرة بقوة تحاول بها اخفاء خوفها
=و انا مش موااافقة و مش عايزة اتجوز
لتقبض تلك الشمطاء على شعرها بقسوة تهزها بعنف مزمجرتا بغضب
=ماهو انا باخد رأيك أنا بقلك لهيحصل فاهمة يا زفتة
أحست بتول أن فروة رأسها كادت أن تقتلع لتردف بألم حقيقي
=ااااه أرجوكي سبينييي ااااه أنت بتوجعيني اوي
زادت صالحة بقبضتها على شعر بتول مردفتا بحقد
=أنا مش هسمحلك تطيري من ايدي النعمة لهغيش فيها دي حقي حق تعبي فيكي و تحملي لق*فك خمس سنين و اخيرا هرتاح منك و من وشك
زاد سقوط دموع من عيناها الخضراء الجميلة تهتف بوجع و هي تشعر بقلبها يتمزق من الألم
=عاوز تبيعيني عشان الفلوووس ااااه حرام عليكي والله حراااااام أنا عملتلك ايييه ليييه تعملي فياااا كدا لييييييه
ثم تشهق من البكاء لتسحبها صالحة من شعرها بقوة تلقي بها داخل غرفة النوم تنزع شبشبها (السلاح الفتاك ?) و تنهال عليها بالض*ب المربرح بينما الأخرى تبكي و تصيح من الألم و هي تناجي ربها داخل نفسها أن يرحمها و ينهي ذلك العذاب لتبتعد عنها صالحة بعد مدة و هي تلهث قائلة بصراخ
=يخربيتك اطعتي نفسي(يخربيت الجبروت يا شيخة ربنا يهدك ?)
ثم غادرت الغرفة معلقة إياها بالمفتاح تاركتا تلك المسكينة تبكي ليس من آلام جسدها بل من ألم قلبها لتردف برجاء و دموعها كشالات
=أرجووووك يا رب خدني لعندك متتسبنيييش للوجع دا ياااااااارب
ثم تلتقط صورة والديها تضمها إلى ص*رها بحنان تتمتم بحزن و صراخ يمزق نياط القلوب
=لييه سبتوني لوحدي في الدنيا لييييه يارتكوم أخذتونييي معاااكوووم و مسبتونيييش لوحدي اااااااه على وجع قلبي ياااارب مليييش غييرك يارب متسبنيش خدلي حقي من كل لظلموني
ثم تنهار من البكاء المرير لمدة لا تعلم عددها إلى أن أخذها سلطان النوم لعالم الأحلام يهرب بها من قسوة و الظلم
هل يعقل أن ينتهي هاذا الألم و العذاب يوما أم أن الحزن و قسوة الحياة سيكونان قدرها ...؟!
****★******★*****★*****★*****★*****★
★******★******★****★******★****★
قصر عائلة المنشاوي
كان سليم و رعد و حنان مجتمعين في غرفة المعيشة يتسامرون الحديث المرح كعادتهم ليهتف رعد بهدوء
=جدي أنا كنت عايز أسلم الشركة الجديدة لعزت عشان يكون مسؤول عليها
سليم بعملية
=لاء عزت مش جاهز عشان يبقى مسؤول عن شركة و عمال أنت اكثر واحد عارف الكلام دا
رعد بحب لشقيقه
=بس دا أخويا يا جدي و انا عاوز يبقى مسؤول و يتعلم عشان يبقى مسؤول عن نصيبو
إبتسم سليم بحب لرعد فرغم ان عزت شقيقه من والده والده الذي تخلى عنه و حرمه من طفولته و من احساس الأبوة لم يحقد يوما عليه بالع** كان يحبه بشدة ليخرجه من شروده صوت حنان
=نصيب إيه يا رعد كل حاجة مكتوبة بإسمك أنت نسيت انك انت لكبرت الشركة دي و خلتها من اكبر الشركات الحديد و الصلب في للعالم دا غير المستشفيات و الفنادق و القرى السياحية لإنت عملتها كل دا تعبك من سنين ياعني الولد دا ملوش حاجة
كاد رعد أن يعترض ليقاطعة صوت جده يردف بحسم
=حنان معاها حق و بعدين عزت أخذ نصيبو لما ابوك اتوفى و هو صرف كل الفلوس على الق*ف لبيشربو وضيعها سفر و نسوان و كمان أنت بتحطلو كل شهر مبلغ كبير في البنك و دا كفاية
لايعرف رعد ما يقول فحقا عمته و جده معهما حق لاكنه شقيقه لا يعلم ما عليه فعله ليتن*د قائلا بإستسلام
=لتشوفه يا جدي
كان ثلاثتهم غافلين عن ذلك الواقف و عيناه تشتعل من الشر. يزيد حقدها عليهم أكثر و أكثر نعم لم يكن سوى عزت الذي جاء منذ قليل و استمع إلى حديثهم ليرسم على وجهه إبتسامة مصطنعة و هو يدلف غرفة المعيشة قائلا بسعادة مزيفة
=بااااركووووليييي ياااا جماااعة أنااا قررت أتجوز
الجميع بصدمة
=اييييييييه
في قصر عائلة المنشاوي
ألجمت الصدمة ألسنة الجميع فآخر ما توقعته هو زواج عزت بينما أحس رعد بألم غريب في قلبه لا يعرف سببه ليتجاهله و ينهض من مقعده محتضنا شقيقه بفرح مردفا بحب
=ألف مب**ك هعملك اكبر فرح في البلد دا أسعد يوم لعيلة المنشاوي
إبتسم عزت إبتسامة مليئة بالحب لم يلاحظها سوى سليم و من غيره يعرف أن عزت نسخة من والدته يمأ الحقد و الكره قلوبهم لتهتف حنان بتسائل و سخرية
=دي تبقى معرفت دولت هانم مش كده
عزت ببرود
=لاء معرفتي أنا يا عمتو
طالعه بنظرات غامضة يتمتم بهدوء
=بنت مين
جلس عزت حانب شقيقه رعد يردف بإبتسامة صفراء
=هتعرفي بكرة يا جدي
ليهتف رعد هو الآخر بتسائل
=أنت مستعجل كده ايه
عزت بخبث
=مش عريس لازم أستعجل
ثم ينهض من مقعده مكملا ببرود
=هنروح يكره بعد العصر سلاموووز
ثواني و كان يغادر الغرفة ثم القصر بأكمله تحت نظرات سليم و رعد المصدومة لتتمتم حنان بحنق
=داهية جتك نيلة أنت و امك
رعد بضحك و مرح
=ايييه يا مزتي مالك بس
حنان بسخرية
=أيوه يا ابو الصواعق كول بعثلي حلاوة
ثم تقذفه بتلك المساعدة ليلتقطها رعد مردفا بمرح و هو يغمز لها بطرف عينه
=لييه بس العنف ما نمشيها ودي
قهقهت حنان على إبنها الوحيدة لتتمتم بحدة مصطنعة
=بقالك ست سنين سايب الشرطة يا صقر بس بردو لسه زي ما انت
تن*د رعد بحزن عندما ذكر عمله السابق فهو حقا كان يشقه بشدة لكنه يفعل اي شيئ لإرضاء جده فعائلته دائما أهم اولوياته ليردف بهدوء و هو ينهض من مقعده
=تصبحو على خير
ثم غادر نحو جناحه ليهتف سليم بحزن على حفيده
=ليه بس يا حنان كل مرة بتفكريه بالموضوع دا دي أكثر حاجة ندمت عليها أني حرمتو من حلم حياتو
حنان بحزن هي الأخرى
=أنا آسفة يا بابا والله مقصدتش حاجة أنا بحب رعد أوي دا ابني أنا لربيتو
تن*د سليم بعمق مردفا بتمني و هو ينهض من مقعده
=أتمنى تبقى حياتك الجاية أسعد يا رعد و تعوض كل حاجة خسرتها زمان
حنان و هي تربت على كتف والدها
=إنشاء الله يا بابا خلينا ندعيلو ربنا يخلي حياتو الجاية أحلى
ليذهب كل منهما لجناحه غاطين في نوم عميق لا يعلمون ما يخبأه لهم القدر من مفاجئات
*****★*******★******★******★******★
★********★******★******★*******★
في صباح اليوم التالي
فيلا مراد الألفي
كان مراد يجلس في الحديقة يرتشف قهوته بشرود و هو يطالع تلك الفيلا التي تجاور خاصته و التي يكون صاحبها هو صديقه رعد اشتراها خصيصا لتصبح فتاته الغامضة و زوجة صديقه انزيصبحو مقربين من بعضهم ليتن*د بحسرة و هو يتذكر كيف جهز رعد تلك الفيلا و اهتم بكل تفصيلة صغيرة حتى انه جهز غرف للاطفال لتسقط من عينيه دمعة يتيمة مسحها بسرعة تزامنا مع اقتراب سلمى التي قبل وجنته و تجلس بجانبه قائلة بحزن
=مالك يا حبيبي و ايه لخلاك شارك كده
مراد بحزن أكبر
=رعد أنا خايف عليه أوي خايف يضيع العمر منو و هو بيدور عليها و بعدين يتصدم لو لقاها إتجوزت او ماتت مش عارف يا سلمى مش عارف
ضمته سلمى إلى ص*رها بحنان و هي تربت على خصلات شعره البنية تردف بحب
=حبيبي خلي املك بربنا كبير لو البنت دي هي نصيب رعد مافيش حاجة في الدنيا هتقدر تخدها منو حتى لو اتجوزت عارف لييه !
قطب مراد حاجبه بإستغراب ليتمتم بتسائل
=ليييه ؟
إبتسمت له بود لتكمل قائلة
=عشان مرجعها ليه لو هي نصيبو من الدنيا دي خليك فاكر دائما إن محدش بياخد حق حد كل حاجة بإيد ربنا ادعيلو بس و إنشاء الله محدش يلاقيها و لا يخدها غيرو
مراد بأمل
=يااارب يا سلمى يااارب دا هيكون أسعد يؤم بحياتي
زادت إبتسامة سلمى اشراقا و فخرا بزوجها الوفي لصديق عمره لتردف بعشق خالص
=هو أنا قلتلك أني بحبك النهاردة
طالعها مراد بخبث لثواني وجدت نفسها بين ذراعيه يحملها داخل الفيلا مردفا بعشق و أعين تلمع بالرغبة
=لاء مقلتيش تعالي أما نتأكد
لتقهقه عاليا ليشاركها هو ضحكاتها التي تجعل قلبه يرقص فرحا فهو حقا يعشقها بشدة كيف لا و هي حب الطفولة
*****★******★*****★******★*******★
★*******★******★****
شقة بتول
كان بتول تجلس داخل غرفتها على سريرها الصغير و هي تضم ساقيها إلى ص*رها و دموعها تنزل كالشلالات على وجنتيها الناعمة تتمتم بضعف
=هتفضلي طول عمرك كدا يا بتول شخصية ضعيفة و كل بيدوس عليها
ثم تبدأ بض*ب قلبها بيدها تصرخ بقوة
=اااااااه كفاية وجع محدش حاسس بيك لكانو بيحبوك تحت التراب و لباقي تخلا عندك
ليقطع وصلة أحزانها دخول صالحة العاصف تهتف بحدة و هي ترمي عليها ذلك الفستان الأزرق المنقط بالأبيض مع حجاب وردي
=خدي البسي دول زمان الضيوف واصلين و امسحي الدموع دي و لما انادي عليكي تجيبي القهوة و تيجي و إوعي بس تتأخري ثانية واحدة و لا أنت عارفة هيحل إيه
ثم تخرج صافعتا الباب خلفها بحدة لتلتقط تلك المسكينة الثياب لتقوم بارتدائه
بعد مدة
شقة بتول
كان سليم و حنان رعد و دولت و عزت يجلسون داخل تلك الصالة الصغيرة بينما تطالع تلك الشقة و أثاثها القديم بتقزز اما سليم كان يفكر كيف لعزت أن يخطب فتاة فقيرة ليردف داخل نفسه
=يا ترى انت بتخطط لايه يا عزت
ثم تردف بهدوء و هو يطالع صالحة
=احنا جايين هنا عشان نطلب بنت حظرتك لحفيدي عزت و أتمنى انكوم تقبلو و طبعا احنا نتشرف
دولت بتهكم
=هوما ليتشرفو
حنان بحدة
=الظاهر في ناس نسيت هي جات منين
غضبت دولت من اهانة حنان لها بإستمرار كادت أن تتكلم ليقاطعها عزت بإبتسامة مرح
=إيه يا جماعة دا أنا حتى عريس
ثم يوجه كلامه لصالحة
=قلتي ايه يا صالحة هانم
صالحة بلهفة
=طبعا طبعا احنا موافقين
ثم تنادي على بتول
=بتووول جيبي القهوة و تعالي
دق قلب رعد بعنف فور سماع ذلك الإسم الذي جذب حواسه و جعله قلبه يكاد يخرج من ضلوعه و هو الذي لم يدق هاكذا منذ أن رأى كادوبول. ليهتف داخل نفسه و هو يضع يده على مكان قلبه
=هو انت بدق كده لييه
ليرفع عيناه فجأة ثواني و تصنم مكانه لهتف بصدمة و صوت عالي
=مستحيييييل
أفزع صوته الحاد تلك المسكينة لتقع صينية القهوة من يدها لتصرخ عليها صالحة بحدة
=اييه يا بت اتعميتي و لا ايه
*****★******★******★******★******★
★*******★******★******★******★
خلص الفصل الثاني من الرواية أتمنى من كل قلبي ينال
إعجابكوم و أعذروني لو في اي أخطاء كتابية
كمان عاوزة أعرف رأيكم في الفصل و الرواية إستنوني
بكره إنشاء الله في بارت جديد
في انتظار تعليقاتكوم و ملحظاتكوم
يلاااااااااااااااا سلااااااااااااااام