دخلت اماليا إلى مكتب المدير قدمت نفسها بهدوء - مرحبا انا اماليا برهان..... اقصد اماليا الزعيم.....اسفة انا متوترة بعض الشيء
رحب بها المدير و بدأ يشرح لها قوانين المدرسة الأشياء المباحة و الأشياء الممنوعة...... شرح لها عن نظام التعليم الذي يعتمدونه هنا و عن جدول الحصص خاصتها.... و عرف بشكل مختصر الأساتذة الذين ستكون برفقتهم.
لكن اماليا كل تفكيرها كان في الأيام الماضية عندما غير أسد اسمها من اماليا برهان إلى اماليا الزعيم...... طبعا فعل هذا كنوع من انواع الحماية لكن بالنسبة لها لقد تخلت عن اسمها العائلي لقد غيرت جلدها كالثعبان رفضت اكيد هذا رفضت رفضا تاما ان تغير اسمها العائلي... لكن أسد لم يكن يتفاوض معها بل فعل ما رآه صائب...... أنهى المدير شرح الجدول و اخدها إلى فصلها بهدوء
فتح باب احد الفصول و دخل قدمها للكل
-مرحبا في هذه السنة انضمت لنا الآنسة اماليا الزعيم....... اعتنو بها
بالطبع عندما نطق المدير اسمها الكامل اصاب الجميع بصدمة فمن لا يعرف أسد الزعيم......
رحب بها المدرس و طلب منها تقديم نفسها بيننا هي تلعن بين أنفاسها...... كم تكره فقرة التعريف عن النفس هذه
تكلمت بهدوء - مرحبا انا ادعى اماليا الزعيم انا في التالثة عشرة من عمري
اكملت و هي تنظر إلى ديلارا التي كانت في نفس صفها - و انا عربية الأصل...... حسنا هذا كل شيء
تكلم الاستاذ - هل هناك من يريد أن يسأل زميلتكم الجديدة اي سؤال
رفع اغلب من في الصف يدهم تمتمت هي
-ها نحن مجددا
تكلم احد الطلاب - اسمك اماليا الزعيم قلتي...... اذا هل هنالك صلة قرابة بينك و بين رجل الأعمال العملاق أسد الزعيم
أجابت ببرود - اجل هنالك صلة.....
سأل أحدهم - اذا ماهي صلة القرابة بينكم.....
لم تجب و وجهت كلامها للأستاذ - هل يمكن أن احتفض لنفسي ببعض الاجوبة
اومئ لها بمعنى اكيد فتوجهت لأول مقعد فارغ......
مرت الحصة الأولى بهدوء و الحصة التالية كذلك......و جاء وقت الغداء توجهت بهدوء إلى الكافتيريا رأت ان كل المقاعد محجوزة كل مجموعة اخدت طاولتين او ثلاتة اخدت شطيرة من الكافتيريا و توجهت مباشرة إلى الحديقة جلست تحت إحدى الأشجار الضخمة لتخفيها عن أشعة الشمس و في لمح البصر وجدت ديلارا و معها ستة طلاب في المرحلة الثانوية فوق رأسها
تكلم الذي يحسب نفسه قائدهم - من انتي
تفحصته من رأسه لأخمص قدميه تم وقفت بهدوء امامه تجاوزته و غيرت مكانها مما جعله يستشيط غضبا......استلقت على العشب بهدوء فوجدتهم مرة أخرى فوق رأسها ابتسمت بشقاوة و تكلمت - امم لقد مضى وقت طويل اشتقت لكم
كان قائد تلك المجموعة يريد صب الماء على وجهها فور ان فتح القنينة و أمالها قليلا نحوها سمع صوت جهوري يحدره - لا انصحك بفعل هذا يا هذا...... لانك ستقع معي انا...... أسد الزعيم.... و انا لن تكفيني فيك قبيلتك
تراجع الشاب بهدوء و تكلمت اماليا بهدوء.......
-أ لم أخبرك ان لا تأتي........
-و انا منذ متى سأسمع كلامك يا قزمة........
جرها من جانب قميصها ثم تكلم - لماذا فتحتي ازرار قميصك لمعدتك.....هناك ما يضهر منك.....
-لا ازال صغيرة على هذا الكلام ليس لدي ما قد يضهر
رمقها و هي تمشي أمامه بينما تتجادل مع شعرها الطويل - ألم أخبرك ان تناديني اذا حصل شيء
اجابته بشقاوة - و منذ متى اسمع كلامك
قهقهت هي عندما لمحت عقدة حاجبيه تلك....... - انا وصيك يا هذه
قلدت نبرة صوته - انا وصيك يا هذه...... و اخدت تضحك بصوت عالي ثم تكلمت بجدية
-أسد انا لا ضعيفة و لا رقيقة و لا هشة انا قوية ثم لقد عرفت طلاب كثيرين مثلهم و لم ارضخ لأحد ثم انا الان اماليا الزعيم....لدي جدار خلفي يسندني ليس فقط ضهر..... اشكرك على اعتنائك بي مقدما.... سأجعلك تجن في المستقبل أعدك
-طفلة.......و لكن حكيمة تقولين دُرر يا قزمة
-اقسم اعرف....... امي كانت تقول اني احكم شخص عرفته
تلئلئت عيونها عندما ذكرت والدتها........ داعب أسد شعرها - حسنا ماذا قلنا.....هيا لملمي شتات نفسك......
ابتسمت - ترى ماذا أحضرت لي.......
-بيتزا اتمنى ان تعجبك........
اكلت حتى شبعت ثم سألته - لماذا لا تأكل
-افضل الطعام الصحي.......
لوت شفتيها - انا اسفة يا سيد أسد لكن اريد ان اخبرك انك ممل و حياتك مملة..... لماذا انت جاد هكذا لماذا لا تضحك و لا تبتسم..... هل أسنانك مسوسة
نهض بسرعة و رمى كلماته كالسم
-لا تنسي اني وصيكي يجب أن يكون بيننا حدود
-هل هذا يعني ان ابي لم يكن يلعب معي أو يمازحني او يضحك معي....... اتضنه لو كان جادا كالصخر مثلك هل هكذا انا كنت سأحبه و احترمه ام كنت سأخافه......
-كلام الكبار هذا اتركيه جانبا....... انا من سيحدد المسافة......
-انا ايضا استطيع ان اقرر ان كنت سأبقى معك ام اذهب الى دور رعاية الأطفال و حسب
-انا لن أقف و اتجادل مع فتاة في الثالثة عشر من عمرها ابدا........
اوصلها إلى باب المدرسة بهدوء من دون أن ينبس ببنت شفة او ينطق بحرف واحد.....
دخلت و هي تكاد تنفجر من وصيها الللعين
فور ان دخلت وجدت عصابة الثانوية تنتظرها لكن هذه المرة فتياة فقط و ترافقهم طبعا ديلارا سألتها احداهن - ما صلة القرابة بينك و بين أسد الزعيم
تقدمت منها اماليا بهدوء حتى وقفت مباشرة أمامها تم تكلمت بصوت يشع منه الغضب
-ما شأنك و ا****ة
تم توسطتهم قائلة أمام الجميع - اقسم اذا سئلت هذا السؤال مرة أخرى او قام احدكم بأعتراض طريقه سأحرقه...... او بالمعنى الاصح أسد سيفعل
ذهبت بسرعة إلى الفصل كانت حصة الموسيقى في هذه الحصة يجتمع طلاب المتوسط و طلاب الثانوي في ذات القسم..... كان معها ذلك الشاب الذي كاد ان يبللها في استراحة الغداء....... عندما رآها تقدم نحوها و جلس على الكرسي بجانبها اعتذر منها و لم تعره انتباها......
تكلم استاذ الموسيقى - اليوم يا ساده و ككل سنة سنختار أبطال المسرحية الجديدة Antigone و ستكون مسرحية موسيقية سنعمل عليها هذه السنة......
عم الهرج و المرج داخل الفصل و الكل يسخر من هذه المسرحية فمعروف على هذه الرواية انها مأساوية جدا و لا تصلح ان تكون مسرحية موسيقية حاول الاستاذ الشرح لكن ما من مجيب فسأل بهدوء
-هل سبق لأحدكم ان قرأ رواية Antigone
رفعت اماليا يدها...... تكلم الاستاذ بدهشة
-وجه جديد..... مرحبا بك بيننا تعالي عرفي عن نفسك و أخبرينا جميعا عن الرواية
-مرحبا انا ادعي اماليا الزعيم و انا جديدة بينكم......
عرفت عن نفسها بسرعة و استرسلت Antigone هي رواية بطلتها تحمل نفس اسم الرواية عنيدة لا ترضخ ابدا و تكون ابنة اخ الملك و خطيبة ابنه في الوقت آنه وصفها الكاتب في روايه انها لم تكن جميلة و لم تكن تهتم بمضهرهها ابدا و على ع**ها تماما كانت اختها إيسمان فلقد كانت جميلة مفعمة بالانوتة راضخة مثالا للأنثى التي قد يعجب بها أي رجل..... بطلة الرواية لديها بجانب اختها اخوين تقاتلا فيما بينهما و ماتا و كان أحدهما خائنا للدولة فعقابا له رفض الملك دفن الخائن و ترك جثته في العراء لتأكلها الطيور الجارحة..... أما Antigone فلقد عارضت قرار عمها باستماتة ففي منظروها الخاص ان اخوها لا يستحق هذه العقوبة