7-وصي

1034 Words
اكملت اماليا حديثها عن القصة فبهرت بهذا استاذها و الطلاب معها بطريقة سردها تكلم الاستاذ بهدوء - و الآن ما رأيكم في الرواية....بطريقة سرد زميلتكم الجديدة صفق الجميع لها مما اخجلها ابتسمت و جلست مكانها بجوار ذلك الشاب...... ابتسم لها و تكلم - انت رائعة رمقته بنظرة غير مفهومة و لم تجبه..... امسك يدها من دون أن ينتبه احد لها و تحدث بهدوء -انا اسف ربما اسلوبي معك لم يكن لائق و مهذبا لكن ردودك كانت مستفزة انا اعتذر منك...... رفعت حاجبا و سحبت يدها بعنف - هل تعتذر الآن لاني من بنات الزعيم ام لسواد عيونك.... تكلم الاخر بصدق - دعينا نبدأ بشكل صحيح انا ادعى ادريان و اريد ان اتعرف عليك أيتها الجميلة..... ابتسمت بلطف - و انا كما قلت من قبل اسمي اماليا الزعيم...... و لا تسألني عن علاقتي بأسد ضحك هو و تحدث وسط نظرات زميلاتها القاتلة - لا تخافي لن افعل لا انا و لا اي شخص آخر.... منذ متى انتقلت الى فرنسا -منذ أربعة أشهر تقريبا انتقلت هنا مع أبي و امي امسك يدها مرة أخرى - ارجو ان فرنسا قد اعجبتك........ سرحت قليلا و تذكرت ماذا حدث لها منذ أن خطت خطوتها الأولى في هذا البلد تلئلئت عيونها بالدموع و تكلمت - ليس تماما رن الجرس معلنا على انتهاء الحصة بينما قام ادريان بامساك يدها عند الخروج من الفصل و لا حظت نظرات الفتيات لها تمتمت هي - الا تريد أن تعيد لي يدي...... ارتبك هو و احمر وجهه و أفلت يدها -انا اسف لم اقصد...... ابتسمت - لا عليك...... اضنك الشاب الأكثر شعبية في المدرسة اليس كذلك...... قهقه و نطق بغرور - بالطبع..... تعلمين انت محضوضة جدا لأنك لفت انتباهي منذ اول يوم...... الكثيرات يتمنون ان يكونو مكانك..... ضحكت بسخرية و اردفت - بالع** انا لا احب هذه الأشياء بتاتا....... -ما رأيك أن اقوم بإيصالك للمنزل اماليا..... طرح سؤاله و انتضر جوابها بلهفة فبكونه شاب مراهق أعجب بها بالطبع من اول نظرة فأماليا جميلة جدا..... تكلمت - لا عليك...... لدي سائق خاص الى اللقاء ودعته و غادرت في صمت عند خروجها من باب المدرسة وجدت السائق ينتظرها ركبت معه و عادت للمنزل بهدوء....... تكلم أسد مع مدير المدرسة -ما رأيك........ تكلم المدير بهدوء و رهبة من الماثل أمامه -انها ذكية جدا و ليست ابدا كما حكيت لي سيدي بل بالع** فهي شجاعة و ثائرة خصوصا بعدما فعلته مع ادريان و مجموعته..... ليست خجولة و انطوائية بل بالع** و خير دليل على هذا انها كونت صداقات منذ يومها الأول و حظت بشعبية.... إلى جانب هذا فتفكيرها اكبر من سنها بمراحل فهي تعالج المواضيع بطريقة ناضجة...... لكن يا سيدي......لم يستطع احد ان يعرف انها مكتئبة و حزينة فعادة الاكتئاب يضهر على أصحابه خصوصا في هذا السن...... لكن اماليا لم يظهر عليها الأمر.... هذا ان كان يدل على شيء فهو يدل على أنها قوية جدا جدا...... سيدي اعتني بها فهذا سن خطير جدا اتعرف كم من مراهق في سنها ينتحر سنويا..... عدد كبير جدا اومئ له أسد ثم نهض مغادرا يفكر في المسؤولية التي تركها لها برهان........ احساس غريب يعتريه في ص*ره غريب جدا..... بعدما كان وحيدا طول السنوات المنصرمة بهالته تلك......الكل يخشاه فمعروف انه أسد الزعيم بالضبط عاتي.... طائش و ليس له ما قد يخسره اذا اعترض طريقة احد فقد اعترض طريق قطار يدهسه من دون تفاوض انا الان له ما قد يخسره...... الان أصبحت هنالك أميرة صغيرة في حياته شيء يشع كالشمس.....يخشى حتى من الهواء ان يخدش بشرتها......اماليا التي يخافها و يخاف عليها دخل قصره وجدها في غرفتها تحيط نفسها بالكتب و تدرس حتى لم تنتبه له عندما دخل غرفتها خرجت كلماته الجافة كالعادة...... -هل اكلت شيئا...... هزت رأسها بمعنى نعم من دون أن ترفع بصرها نحوه....... تكلم بصعوبة فهو ليس معتادا على هذه الأشياء - كيف كان يومك الدراسي الأول اماليا...... اجابته باقتضاب فهي لا تريد أن تطيل الحديث معه ابدا طالما هو لا يريدها ان تعتبره عائلتها اذا فليكن لن تعتبره عائلة لها ابدا هو من بنى أسوارا حوله عندما هدت خاصتها لكن فليكن ستبني جدرانا حولها مرة أخرى و ليذهب إلى الجحيم........ اجابته - جيد حاول اكثر و سألها - اخبريني تفاصيل التفاصيل..... اجابته بنبرة حادة - لا أتذكر..... لدي دراسة هلا تتركني وحدي قليلا... خرج من غرفتها و صفع الباب ورائه بقوة - الللعنة....... الللعنة..... ماهذه الفتاة هل كل هذا بسبب ما حدث أثناء الغداء..... غريبة الأطوار لعيينة دخل غرفته بسرعة غير ملابسه و ذهب للصالة الرياضية الموجودة في قصرة....... دخل حلبة الملاكمة و اخد يلكم الكيس و يلكمه..... و هو يردد بين كل شهيق و زفير -معتوهة...... فتاة معتوهة...... غريبة الأطوار.... هل هي اول او اخر شخص يفقد اهله..... فلتحترقي أيتها المعتوهة......انا لا يوجد من يعاملني بهذه بالطريقة ايا كان من هو..... حتى لو كانت اماليا الللعينة..... بينما عندما خرج أسد من غرفة اماليا وقفت و توسطت سريرها و أخدت تقفز بغضب على السرير و تردد -بارد...... حجر..... حطب...... ثور..... ثلاجة.... ما به..... هل هكذا يتصرف مع شخصه ائتمن عنده.... كنت اعرف انه لا يقدر على تحمل المسؤولية.... يكرهني و لا يطيقني لدرجة ان كلامه يخرج منه بصعوبة و كأنني اشحذ منه الكلام انا ابدا لن ابقى ثانية أخرى مع هذا الشخص..... فلتأكلني الازقة خير من ابقى مع رجل الجليد هذا...... يا الله هذا كثير علي لأتحمله نهضت بسرعة ارتدت ملابسها و استرسلت -سأذهب يعني سأذهب لن ابقى مع هذا الوحش للثانية واحدة........ حتى و لو كنت يتيمة بلا مأوى ليس لي أحد هذا لا يعني اني سأبقى ذليلة له تحت رحمته...... يكلمني كأنه يتحدث إلى مكب نفايات باستعلاء و اشمئزاز ارتدت فقط ملابسها لم تأخد اي شيء اخر لا حقيبة و لا اي شيء اخر فهي تظن ان ليس لها شيء في هذا البيت....... كل هذا و كل ما فعله رغما عنه فقط لأن والدها امنها عنده خرجت من غرفتها و أثناء مرورها مرت بجانب صالة الرياضة حيث كان يتمرن...... رمقها بنظرة غريبة - إلى أين...... -ليس من شأنك صرخ في وجهها يستشيط غضبا من تصرفاتها نعم طفلة نعم في الثالثة عشر لكنها تجعله يفقد صوابه بتصرفاتها المجنونة و كلامها اللاذع....... امسكها من رسغها و جذبها نحوه -انا وصيك يا هذه يعني عليك احترامي كما كنت تفعلين مع والدك....... ضحكت هي - اتعرف ماذا والدي ذلك انا اكرهه...... اكرهه لانه تخلى عني لانه غادر من دوني و بدل من ان يتركني ككل يتيم لأتعفن في دار ما...... تركني برفقتك و هذا اكره شيء بالنسبة لي انا لا أحبك يا هذا......و سأغادر صرخ في وجهها بقوة - و هل انا تواق لك غادري او احترقي...... خرجت اماليا خارج قصر الأسد منهارة تماما.......
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD