4-فراشات

1013 Words
كانت الصغيرة تجري وراء الفراشات و الضحكة لا تفارق وجهها من يراها الان لا يقول ان الدموع لم تفارق جوهرتيها لأسبوعين...... انها وصفة ثانية من وصفات والدتها....... الله كم جميلة ضحكتها...... يحب هو رؤيتها سعيدة رغم انه لم يعرفها سوى منذ فترة قصيرة لكن رغم ذلك ملئت حياته..... أصبح له معنى لحياته و لم يعد وحيدا بعد الآن....... أصبحت هناك طفلة تملئ حياته..... لديه الان من يخاف عليه و من يحميه و من سيستميت من أجلها........اصبحت لديه الان نقطة ضعف...... ....... كانت تجري مع الفراشات إلى أن اصطدمت بكلب أحدهم...... اخافها بل ارعبها و بدأت تجري بعيدة عنه و الاخر يتبعها يريد فقط اللعب معها لكنها كانت مرعوبة......... جرت هي تحاول الإبتعاد عنه و الاستنجاد بأسد إلى أن وقعت في حضنه....... صرخت هي - اخبره ان يبتعد سيأكلني...... قهقه أسد - انه كلب صغير اماليا...... انضري كم هو لطيف ..... ربثي عليه مدت الصغيرة يدها لتربث على الكلب الصغير..... ابتسمت بهدوء ثم تأملت أسد -انه حقا لطيف...... انظر انه سعيد.... اقترب صاحب الكلب و قد كان مراهق في الخامسة عشر من عمره....... تأمل اماليا...... -هل اخافك........ ابتسمت هي ثم تمتمت لاسد لتعرف ماذا قال فهي لا تفهم الفرنسية.....-حسنا اخبره اني في البداية شعرت بالخوف لكنه لطيف جدا..... ابتسم أسد و أجاب الطفل أمامه باقتضاب -اجل لقد دعرت خد كلبك و ابتعد من هنا..... جر المراهق كلبه ثم تسائلت اماليا -ماذا أخبرته فمسمع الكلمات التي قلتها كان قاسي...... -اللغة الفرنسية هكذا...... هيا بنا و لا تتحادقي وقفت بحزم و ضمت يداها إلى صدها -لا اريد اللعب اكثر حملها رأسا على عقب - هيا هل تظنين نفسك طفلة انت في الثالثة عشرة.... يعني قريبا ستصبحين شابة..... قهقهت هي - لكن حتى إذا أصبحت شابة كبيرة سألعب دائما تمتم هو - بالطبع ستلعبين بقلوب الرجال..... و اولهم قلبي مر اسبوعين احضر أسد لأماليا أستاذا لكي يعلمها الفرنسية لان الموسم الدراسي شارف على البدئ..... و هي عليها ان تتعلم الفرنسية و لو فقط الأساسيات لأنها ستكون اللغة الأساسية في المدرسة و ستتعامل بها مع الكل رغم ان المدرسة التي سجلها بها هي مدرسة دولية اي انهم يستخدمون الإنجليزية اكثر لكن بحكم انها مدرسة على الأراضي الفرنسية و اغلب من يدرسون بها فرنسيين اذا هي مظطرة ان تتعلمها جيدا..... كانت حياة كل من اماليا و أسد مستقرة..... يتعايشون مع بعض بأقل خسائر...... الاثنان يشعران بغرابة الوضع..... فهي فجأة و من دون سابق إنذار وجدت نفسها يتيمة الاب و الام و هو وجد نفسه وصي على طفلة لك يراها من قبل...... و هو الذي لم يسبق ان كانت له نقطة ضعف أصبحت هي أهم نقطه ضعف له كيف لا وهي أمانة عنده أمنه عليها والدها قبل أن يرحل عن عالمنا...... هي لطيفة صغيرة بعمر الزهور لكن الى الان لم تفتح قلبها إلى الآن لا تزال تخشاه و تخجل منه لا تظهر قلقها او غضبها أمامه لا تظهر اظطرابها و لا تناقشه في شيء ابدا حتى الطعام التي لا تحبه يعده احيانا ليرى ردة فعلها لكن لا شيء تأكله من دون كلام....... هي تعتبره ولي أمرها فقط تضع مساحة بينهما لأنها تعتبر نفسها دخيلة على حياته لا تعرفه ورطه أهلها هذه بها و رحلو....خصوصا انها ترى بأنه شاب جدا ليتولى مسأولية كهذه.....لا تعرف كيف وصل له أهلها و كيف جعلوه يقبل ان يعيش ريعان شبابه مع ورطة متحركة.......كانت شاردة الذهن الى ان وجدت يد على كتفها فانتفضت بهلع...... تكلم بهدوء - ماالذي يشرد بالك اماليا..... صمتت و لم تتكلم كالعادة احتفضت بالكلام و الأسئلة لنفسها....... تريد حقا ان تمر في حياته مرور الكرام لا تريده ان يكره نفسه و أمانته هذه...... ربث على رأسها و تكلم - انت خائفة من المدرسة غدا...... لا تخافي اغلبهم يتكلمون بالإنجليزية هذه المدرسة فيها اجانب كثر مثلك صغيرتي فلا تخافي شيئا....... ثم و اذا لم تعجبك سأفتح مدرسة خصيصا لك.... سأسميها مدرسة ماذا...... ابتسمت هي - مدرسة أسد الزعيم..... ضحك هو - هذه المرة الأولى التي اعرف ان اسمي جميل هكذا...... تمتمت هي - بل اسم قاسي عقد حاجبيه بسرعة و نهظ من أمامها..... مما جعلها تلعن نفسها مرارا و تكرارا ما الذي فعلته و الللعنة...... ذهبت لغرفتها تفكر لكن أعطت نفسها الحق فأسد الزعيم اسم قاسي اسم له هيبة..... جلست على الحاسوب و كتبت في محرك البحث اسم أسد الزعيم...... و ذهلت مما ضهر لها....... - الللعنة من هذا الذي اعيش في كنفه..... قرأت و قرأت ارتعبت منه أكثر و أكثر...... صوره على الإنترنت تظهره بشكل يخيف الحجر...... حسنا انه رجل أعمال و وريث لمجموعة من الشركات تسلمها منذ خمسة سنوات اي عندما كان في العشرين من عمره و انجحها رغم صغر سنه....... لكن قبل العشرين ماذا كان هذا السيد..... عندما كان أسد في الثانية من عمره هجمت على بيتهم المافيا و قتلت كل من فيه لدرجة ان امه حمته من الرصاص بجسدها........ و كانت صورة الابن خلف جسد امه الميته تعم كل الجرائد...... سقطت دمعة اماليا....... بعد ذلك تكفل به عمه...... و ما هذا العم تبين على مر السنين انه كان هو السبب في المجزرة التي حدثت في بيت أخيه لأنه لم يرد إعطاء سيولة مادية لأخيه البديء....... لقد كان عمه احد رؤساء المافيات التي تختطف الأطفال و تبيعهم اما للتجارة في الاعضاء او للأغراض أخرى...... عندما اكتشف أسد هذا كان بالسابعة من عمره فدس نفسه مرة في إحدى الحاويات التي تحمل الأطفال و شاهد بأم عينيه ما يحدث لهؤلاء الصغار مما جعله يدخل في صدمة و كان هو السبب في القبض على عمه الذي و بعد تحقيقات كثيرة اعترف انه كان السبب في موت عائلة اخوه و اعترف على منظمات أخرى مما جعل رؤساء المافيا يرسلون أحدا لقتله و تطهير العالم منه......... بعد موت عمه انتقل أسد الزعيم في عمر الثامنه إلى إحد المياتم على أن يتسلم ثروته في عمر الثامنة عشر.....لبث في الميتم لسنتين داق بهما الضلم و الحرمان حتى من أبسط حقوقه..... لقد كان أسد مكروه من كل زملائه لدرجة انهم كانو يتجمعون عليه ليبرحوه ضربا كل ليلة لمدة سنتين..... تحمل الوضع لمجرد انه ليس لديه مكان يذهب له عدى هذا..... ليس له مؤوى اخر و ليس له سقف يحميه..... لكن في النهاية ذاق ذرعا من هذه الللعنة و هرب من الميتم إلى الازقة و الشوارع...... كان وحيدا يتنقل من شارع إلى الاخر و زقاق إلى الذي يليه...... ضل هكذا ينام و يصحى في الشوارع...... لسنوات غاب فيها أسد عن أعين الناس و الصحافة لم يعرف احد أين ذهب هذا الطفل و هل ضاع ام مات...... لا أحد يعرف
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD