الحادى عشر

1185 Words
صرخ والد عالية بصدمة و قال : بتقول ايه يا شريف عالية هربت مع شاب من البلد مين اللي قال لك الكلام ده انطق رد عليه شريف وقال : هربت مع الولد جمعه الصايع ابن الحاج اسماعيل ناس شافوهم وهم بيركبوا سوا القطر مش قولتوا ان فى ناس شافتها و كانت لابسه نقاب في ناس شافوا جمعه ابن الحاج اسماعيل ماشي في نفس الوقت ده ورايح محطه القطر وفضل واقف هناك مده لحد ما جاتله واحده لابسة نقاب و عباية سودا وركبوا سواق القطر و نزلوا في اسكندريه و محدش من أهله يعرف هو راح فين قالهم رايح شغل مهم كام يوم و من ساعتها لا حس و لا خبر يعنى هو كمان اختفى من يوم ما عالية اختفت كانت صدمة رهيبه لكل اللى موجودين و هما كل يوم بيكتشفوا مصيبة اكبر من اللي قبلها صرخ أبوها بهيستريا : معقول كل ده يطلع منك يا عاليه معقول تعملي فينا كده و تمرمغى اسم العيله كلها في الوحل و تخلي سيرتنا على كل ل**ن ؟ ياريتني كنت مت قبل ما اشوف اليوم ده و الله العظيم الموت كان عندي ارحم مليون مره من إنه يجي على اليوم واسمع و اشوف الكابوس اللي انا عايش في ده و العار اللي هنفضل شايلينه على راسنا طول العمر وماعندناش هنقدر نرفع تانى عينينا في وش حد من أهل البلد صرخت أمها و قالت وهى منهارة من العياط و النواح : يا شماتة الأعادى فينا ليه كده يا عالية لييييييه ؟ فى بيت رامى بعد اذان العصر خرج رامي من اوضته عشان يتوضا وينزل صلاه العصر كانت والدته من ساعه رجوعه و هي قاعده في الصاله حاطه ايدها على خدها و عمالة تفكر يا ترى ايه اللي حصل و ايه اللي رجعه بدري و مخليه مش قادر يتكلم و لاول مره في حياته تشوفه بالحاله دي طبعا اللي حصل ما كانش قليل عليه لكن النهارده شكله بيقول ان في حاجه اكبر حصلت استنت لحد لما رجع من صلاة العصر و شكله اهدى من الصبح و كانت في الوقت ده شروق قاعدة على الكرسى المتحرك و دخلتها شروق البلكونه تشم هوا و تشوف النور بدل من حبستها في الأوضة كام يوم و كان رامى مش و اخد باله من شروق و إنها فى البلكونة سألته و الدته ها يا حبيبي أحضر لك الغدا؟! رمى نفسه على الكنبة اللى قصادها و قال لها : لا ما ليش نفس زود حيرة أنه و حزنها على حاله ف سألته عشان خاطرى يا رامى ريح قلبى يا ابنى و قول لى إيه اللى حصل؟! طمن قلبى ! انفجر فيها رامي بهستريا وصب كل غضبه و صرخ بعلو صوته و قال لها عبد الفتاح الكلب وصل الفيديوهات إياها لمدير النادي اللى بشتغل فيه عشان يعملى فضيحة فى شغلى و مدير النادي أخد قرار بفصلى من الشغل و قال لي انت غير امين انى شغلك عندى فى النادى ض*بت ام رامي ص*رها بيدها بقوة من الصدمه و قالت بحسرة و الدموع بتجرى من عنيها : يا نهار اسود لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم ربنا ينتقم منك يا عبد الفتاح و يورينا فيك يوم و ينتقم من كل ظالم كمل رامي كلامه بنفس الصوت الغاضب و قال لها : مش كده و بس و الفيديوهات انتشرت في النادي و انتقلت من واحد لواحد لحد ما وصلت للبنت اللي بحبها و كنت هروح أخطبها طبعا هزقتنى و عملت لي بلوك و قالت لي مش عايز اشوف وشك ثاني يعني ٠ ردت عليه والدته بنبرتها الحنونه و قالت له : معلش يا رامي هي اكيد تحت تاثير الصدمه اللي كلنا وقعنا فيها ان شاء الله لما تهدي كده هتفهم كل حاجه و انا مستعده يا سيدي أبقى اروح لها و اتكلم معاها و أفهمها على كل حاجه و صدقني لو بتحبك بحق و حقيق هتصدقك مش هتخلى عنك ابدا رد عليها رامى و صوته مليان يأس و إحباط : خلاا ص يا ماما ريحى روحك كل شىء انتهى الحمد لله خسرت شغلي خسرت سمعتي خسرت حياتي خسرت حبيبتي خسرت كل حاجه و كل ده علشان عشان ايه مش عارف؟! انا خلاص انتهيت يا امي انتهيت ما عادش عندي أمل في اي شيء و حاسس انى كاره الدنيا باللي عليها قامت والدته من مكانها و راحت قعدت جنبه و فضلت تطبطب علي كتفه بحنان وقالت له بصوت فيه أمل و تفاؤل : ما تقولش كده يا حبيبي انت مؤمن والمؤمن مصاب ان شاء الله كل ده هيتغير و كل حاجه هتعدي و لازم هيجى يوم و كل شيء يرجع زي ما كان بإذن الله وان كان على الشغل ان شاء الله بكره تلاقي شغل في مكان ثاني و احسن منه كمان باذن الله خلي عندك حسن ظن بالله و هو اللي هيدبر أمرك كله انت كنت بتعمل خير و كانت نيتك صالحه لوجهه ان شاء الله مش هيضيع عملك أبدا و ديما قول فوضت أمرى لك حسبنا الله و نعم الوكيل كانت شروق سامعه كل كلامهم و قلبها بتقطع من جواها و مش عارف تعمل لهم ايه ؟! كانت م**وفه جدا و محرجه من رامي و والدته لانها السبب في كل شيء و كل اللي حصل في رامي ده بسببها بس ربنا عالم ان هي ما لهاش ذنب و هي ضحيه زيه تمام .. و يمكن مصيبتها اشد و أقوى كانت فى اللحظة دى بتتمنى الموت بقوة لدرجة اتمنت إنها تخف و تقدر تمشى و تتحرك عشان تنتحر و بالفعل أخدت قرار الانتحار و قررت إنها مش هتتراجع فيه و شافت إنه الحل عشان تخلص من الدنيا باللى فيها دخلت و الدة رامى المطبخ عشان تحضر الغدا خرج رامى للبلكونه عشان كان حاسس بخنقة فى ص*ره و ضيق مالى قلبه اتفاجئ من وجود شروق كانت الدموع مغرقة وشها و و شها لو نه أحمر بشده من الانهيار في العياط و لون عيونها العسلى كان تايه فى وسط بحر الدم اللى فى عنيها اللى كانت وارمة بشكل كبير من كتر البكى رغم كل اللى جواه بس حس بشفقة كبيرة لما شافها على الحال ده خرج منديل من جيبه و نزل على ركبته قدامها و بدأ يمسح دموعها و و شها و هو بيقول : إهدى يا آنسه شروق لكن عياطها كان بيزيد اكثر و اكثر و صوت شهقات بكاها بقى اعلى واقوى و ص*رها بيعلى و ينزل من نفضة جسمها و نزلت وشها فى الأرض كأنها مش قادرة ترفعه فى و شه مبقاش عارف يقولها إ يه و لا يصبرها إزاى و هو اصلا محتاج اللى يصبره لكن لما قارن حاله بحالها حس إنها فى مصايب أقوى و أشد بتلقائية مسك ايدها و ضغط عليها برفق و كأنه بيطمنها إنها مش لوحدها رفعت عيونها ليه و لأول مرة تتقابل عيونهم و بصت له نظرة كلها اعتذار و كأنها بتقوله أنا أسفة على كل اللى حصلك بسببى و رغم انه مش بارع في لغه العيون الا إن صدق نظرتها خلاه حاسس باللي هي كانت عايزه تقوله فابتسم ليها و قال : ان شاء الله بكره كله يتصلح كانت أم رامى خلاص جهزت السفرة و بتنادى عليه عشان يتغدوا و قف ورا شروق و حرك الكرسى المتحرك ناحية السفرة لأول مرة من ساعة ما شروق جت عندهم و قعدها جنب و الدته و بدأوا يا كلوا كانت و الدة رامى بتأكلها و هى فى غاية الخجل و عيونها لامعة من الدموع للى ملت عيونها شوية بشوية كانت عيون رامى بتابعها لكن بدون أى كلام و فجأة و هما لسه بيتغدوا لقوا جرس الباب بيرن في وقت مش معتاد فيه الزيارة يتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD