فى بيت رامى
صحيت شروق الصبح و هى حاسه بتنميل
بيزيد فى ايدها و رجلها فضلت تدعى ربنا
كتير إنه يشفيها و تقدر تمشى و تتحرك لان إحساس
العجز ده قاتل بالنسبة لها و كمان احساسها إنها عبء تقيل
على رامى و والدته عشان كده كان نفسها تخف بسرعة عشان تريحهم من معاناتهم معاها.
و خصوصا رامى و **وفها منه لأنه بيضطر
يشيلها كل شويه و بتكون فى قمة خجلها
و **وفها منه
في الوقت ده كان رامي و والدته قاعدين سوا في الصاله بيتناقشوا سوا و م بيتكلموا هيعملوا ايه في موضوع شروق وهيقول للناس عنها ايه ؟!
والدته اقتراحت انها تقول للعيله انها بنت واحده صاحبتها والدها متوفي و والدتها وهي قررت تعيشها معها علشان ظروفها ا الصعبه
وافق رامي على اقتراحها وطلب منها انها تروح لحبيبته وتحاول تشرح لها الموقف وتحت لها اللي حصل بالتفصيل وان هو ما لوش ذنب ولو حابب تيجي بنفسها وتشوف شروق وضعها علشان تصدق هو ما عندوش مانع
كلامه وجع قلب شروق وهي بتسمعهم و سالت الدموع من عينها علي الموقف السخيف اللي عايز يحطوا فيها لكن هي قررت لو ده فعلا حصل هتوافق و تساعده و ده يعتبر تكفير عن احساسها بالذنب ناحيته رغم انها هي كمان ما فيش في لها حاجه و مجني عليها زيه بالضبط
لكن لو في يدها اي شيء تقدر تساعده بأى شىء مش هتتاخر و تمنت ان حبيبته ترجع له وتوافق ترتبط بيه علشان تخفف الضغط النفسي على رامي وحاله الحزن اللي مالي البيت بسبب اللي حصل
لكن يا ترى هو حاسس بها وحاسس بمدى مشكلتها
ممكن مشكلته تتحل ببساطة لما حبيبته تصدقه وتقدر الموقف و خلاص يعدى الموقف بسلام و لو على الشعل ممكن يشوف شغل ثاني فى مكان تانى والدنيا تمشي معاه تمام لكن هي دلوقت الحياه وقفت بيها و مصيبتها فوق الاحتمال
هتعمل ايه و هتتصرف ازاي ومين ممكن يقبل يرتبط بها أو يقبل يتجوزها بعد اللي حصل وانها ما بقتش بنت وما فيش اي حاجه تثبت انها اتجوزت قبل كده ده غير الفيديوهات اللي عبد الفتاح ماشي ينشرها في كل مكان علشان يفضحها و ي**ر قلبها !
كانت من جواها بتتمنى ان رامي يقبل انه يكتب عليها و يتجوزها ولو يوم واحد بس و بعد كده يطلقها اهو يبقى معها اي ورق تثبت انها سبق لها الزواج بدل من الفضيحه و تحاول تحافظ على أى حاجه من مستقبلها..
وساعات ثانيه بتفكر بجديه في الانتحار لدرجه انها قررت اول ما تقدر تدوس على رجلها و تقدر تتحرك هتنزل فورا من عندهم و ترمي نفسها في النيل عشان تخلص من كل العذاب اللي هي فيه
و تريح الكل منها
كانت الوحيده اللي حاسس بيها هي ام رامي يمكن علشان هي واحده ست وعارفه ومدركه الماساه اللي شروق واقعة فيها فسألته بجدية و قالت : و شروق يا رامي هتعمل فيها ايه ؟!
رد عليها بعدم فهم وقال لها : اعمل فيها ايه يعني
مش فاهم تقصدي ايه !؟
قالت له بتأثر و حنان : يا ابني البنية دى كده مستقبلها ضاع و لازم نفكر لها في حل بصراحه يا رامي انا شايفه ان الحل الوحيد إن انت تكتب كتابك عليها و بعد كده كام يوم أو اسبوع بالكتير طلقها وهو ده الحل المناسب من وجهة نظري بصراحه
صرخ فيها رامي بنتهى العصبيه وقال لها : انتى بتقولي ايه يا امي ؟! انت كده عايزاني اثبت التهم على نفسي زياده و وقتها مستحيل وفاء ترضى تتجوزنى
عايزة تضيعينى بزيادة عشان خاطر شروق ؟
صرخت ه فيه : وطي صوتك البنت نايمه لتصحى و تسمعك و بعدين ما تخلينيش أقول كلام ما يصحش يا رامى
رد عليها رامي بغضب وقال لها بعدم مبالاة : لا قولي قولي كل اللي في نفسك ما تخبيش حاجه
عايزة تقولى إيه يا ماما ؟!
ردت عليه وقالت بحزم : انت دلوقت مش نمت معاها و ما بقتش بنت بسببك يبقى انت المسؤول عن كده حتى لو ما كنتش في وعيك ولا هي كانت في و عيها هو وضع غريب و انتوا اتحطيتهوا فيه سوا و ربنا ينتقم من كل ظالم
بس هو ملوش حل غير انك تتجوزها زي ما قلت لك كم يوم كده وبعد كده تتطلق و لو مشت يبقى اسمها متجوزه قبل كده
لكن بالوضع ده يا ابني مش انت كده هتدمرها زيادة
واعتبره دا عمل صالح بقعدلك فى للاخر وبعدين هي وفاء بتاعتك دى اللى نصدعنا بيها هتعرف منين الموضوع ده ؟!
ما اهو كله هيبقى سر جواز في السر ما حدش هيعرف به بس البنت تمشي بورقه تثبت انها مطلقه و انها سبق لها الجواز عشان لو حابه تتجوز ثاني ما يبقاش حياتها كلها ضاعت فكر في اللي قلت لك عليه يا رامي هتلاقي كلامي صح و زي ما قلت لك كده هيبقى سر بيننا احنا الثلاثه ما حدش هيدرى به ولا حد هيعرف عنه حاجه ولا حتى من العيلة و لا الجيران وزي ما قلت لك هنقول للناس إن هي بنت واحده صاحبتي قاعده عندنا فترة مؤقته
اتن*د رامي بنفاذ صبر وكلام والدته على قد ما سبب عصبيته وغضبه على قد حس ان في جزء من الانسانيه وجزء من الشفقه على شروق وان كان مش هيبقى فيه ضرر و الموضوع هيفضل سر زي ما ولدته قالت يبقى ما فيش مشكله رد عليها بتوتر و تردد : طيب ها فكر في الموضوع و ابقى ارد عليكي و عموما احنا مش هنقدر ناخذ اي خطوه الا لما تخف و تقدر تتحرك و تتكلم علشان نقدر نكتب الكتاب المهم عندي دلوقت من شروق و موضوع شروق ان انت تيجي معايا النهارده نروح بيت وفاء ونوضح لها الموقف و نتقدم لها رسمي تمام؟
ردت عليه امه وقالت بحماس و فرحة : وانا موافقه ما عنديش اي مانع اي حاجه يا حبيبي في مصلحتك انا مش هقف في طريقه وفي نفس الوقت احنا بنعمل الخير و يعود لنا في حياتنا و فى آخرتنا باذن الله
رد عليها وقال ان شاء الله
ابتسم لها و كمل كلامه بمرح : ها احنا مش هنفطر بقى ولا ايه يا ست الحبايب أنا مت من الجوع
ردت عليه والدته و قالت له : من عنيا يا حبيبي هاروح اشوف شروق كده صحيت و لا إيه عشان نفطر كلنا سوا
كانت شروق صاحيه وسمعه كل كلامهم و برغم من حدة رامي في الكلام عنها الا ان الحل اللى وصلوا له كان نريح بالنسبه لها
يمكن يكون بدايه امل جديد للحياه ثانيه ليها ه تخليها تتردد او تتراجع في فكره الانتحار دى او على الاقل تاجل الخطوه دي لحد ما تشوف الدنيا هتمشي معاها ازاي
لان معدنها الطيب و فطرتها السليمه كل لما تقرر موضوع الانتحار تخاف انها تغضب ربنا وتموت على المعصيه دي و تفضل فى صر ا ع و هي اللي عاشت كل حياتها مظلومه كمان هتموت مظلومه تاخد عذاب ربنا في الاخره يبقى لا عاشت في الدنيا سعيده و ولا هتعيش في الاخر سعيده
دخلت عليها ام رامي ونادت عليها وهي مفكرها نائمه فتحت عيونها لها وتبسمت لها ابتسامه خفيفه
ودخل بعدها رامي اللي شالها وحطها على الكرسي المتحرك وبدأوا يفطروا سوا و بعد كده بدأوا يستعدوا ده لمشوار بالليل و زيارتهم لوفاء
و أهلها و عندهم أمل إن الأمور تمشى
على خير و كل الأوضاع تنصلح .
لكن للأسف كان فى انتظارهم الأسوأ
يتبع