الثامن عشر

1349 Words
التاسع عشر فى بيت الحاج مصطفى وصل إبراهيم بسرعة لبيت الحاج مصطفى عشان يطمن عليه إبراهيم بلهفة : سلامتك ألف سلامة يا حاج كده تخضنا عليك رد عليه الحاج مصطفى بضعف : الله يسلمك يا ابراهيم يا ابنى مكنتش عايزك تتخض أبدا يا حبيبي و منبه على آمال ما تقولكش حاجة بس هى ما بتعرفش تسكت أبداً ردت آمال و قالت له: هو اللى اتصل يا حاج و سأل عليك عشان ما رحتش الشغل زى عوايدك و مهما قلت مكنش هيصدقنى عشان عارف انك ما بتقعدش من الشغل إلا للشديد القوى رد للحاج مصطفى و قال له : ارجع يا ابراهيم يا ابنى على الشغل ما ينفعش أنا و انت ما نكونش موجودين انا بقيت كويس الحمد لله ما تقلقش رد عليه ابراهيم و قال له با ستسلام : حاضر يا حاج أنا رايح دلوقتي المضارب و هرجعلك بعد العصر عشان أطمن عليك المهم تاخد العلاج فى مواعيده و ترتاح. ردت آمال و قالت بحماس: آه بالله عليك يا إبراهيم قوله أصل بيطلع روحى و هو تعبان و لا بياكل كويس و لا بياخد علاجه بانتظام إبراهيم بجدية : ما ينفعش كده يا حاج عايزنك تخف بسرعة و ترجع تنور الدنيا كلها ده احنا من غيرك ما نسواش ربنا يخليك لينا يا رب ابتسم له الحاج مصطفى و قاله با متنان : أصيل يا ابراهيم يا ابنى ربنا يحميك لشبابك و عشان خاطرك انت بس هاخد العلاج و الدواء و هاكل طبيخ خالتك آمال اللى ما بتداقش ردت عليه آمال بغيظ: بقى كده يا حاج؟ مكنش العشم ضحك الحاج مصطفى و ابراهيم و قالها ابراهيم: ده بيهزر معاكى يا حاجة هو بيعرف يا كل الا من إيدك ! ربنا يخليكوا لبعض و ما يحرمكوش من بعض أبدا خلص ابراهيم شغله و رجع على بيت الحاج مصطفى زى ما وعده و راح اطمن عليه أصر الحاج مصطفى إن ابراهيم يتغدى معاه و يفتح نفسه و طبعا إبراهيم ما قدرش إنه ي**فه فقعد اتغدى معاه كانت سدال طبخت الأكل اللى ابراهيم بيحبه لما عرفت ان ابوها تعبان و الحاجة آمال مش هتقدر تبعت لها الغدا زى كل يوم فقررت إنها تطبخ هى و تستناه يتغدوا سوا و تحاول تلطف الجو معاه شوية لحد ما توصل للى. هى عايزاه لكنها فضلت مستنية كتير و هو ما رجعش اتصلت عليه رد عليها ببرود و قالها اتغدى إنتى أنا خلاص اتغديت مع الحاج مصطفى خلصت المكالمة ورمت الفون في الأرض بكل قوتها من كتر الغضب و الغيظ مش مصدقة المستوى اللى وصلت له إنها تتحايل عليه بكل وسيلة عشان يقرب منها و هو اللى يتعزز و يبعد ! و ده برده نابع من نظرتها الدونية لابراهيم و نظرتها المبالغ فيها لنفسها و كأنها أميرة من أميرات القصر الملكي صحيح إنها جميلة فعلا بلا شك لكنها ناسية أن الجمال وحدة لا يكفى وإن الأخلاق الطيبة و الأسلوب الراقى بتجذب و بتفتح القلوب عليها أكتر من أى حاجة تانية غضبت على الأكل و ما رضيتش تأكل رغم إنها كانت جعانه بس عنادها خلاها أصرت على موقفها و هو فضل مع الحاج مصطفى لحد المغرب و بعد كده رجع البيت لقى سدال قاعدة على الكنبة و الغيظ باين على ملامحها دخل البيت لقى في حاجه غريبه تحت رجله فون سدال مت**ر و مرمى على الأرض سألها وقال : إيه اللي **ر الموبايل ده ؟ ردت عليه ببرود مصطنع : انا؟ رد عليها بنفس البرود والتجاهل : طيب كويس ألف مب**ك . و سابها وراح ناحيه أوضته فقامت من مكانها بغضب و قفت قدامه و قالت بنفاد صبر : انت ليه بتعمل فيا كده ؟! رد عليها و قال بتجاهل : عملت في سيادتك إيه ان شاء الله ؟ بدأ الانفعال يبان فى صوتها و ردت عليها باستغراب و قالت له: كل ده و لسه بتسأل انت عملت فيا إيه امبارح تموتنى ض*ب و لا تفكر حتى تحاول تعتذر لى و لا تطيب خاطرى بأى كلمة و سايبنى طول الوقت لوحدى كأنى فى سجن و لا كأنى بقضى مدة عقوبة و رجعت من شغلك قضيت اليوم مع بابا و لا عبرت و قبل ما تكمل كلامها قاطعها و قال بعصبية : ما هو انتى لو عندك دم كنتى جريتى على ابوكى و اطمنتى عليه و قضيتى اليوم معاه لما عرفتى انه تعبان بس نقول إيه مفيش إحساس ردت عليه بنبرة بتزيد فى عصبيتها : يعنى انت شايف ان انا اللى غلطانة و انت برىء مش بتعمل فيا أى حاجة إنت ديما ردة الفعل لكن أن الشريرة اللى بعصبك و بخليك يا حرام نعمل حاجة نوتى رد عليها ببرود جن جنونها و قال لها : مش هى دى الحقيقة؟ صرخت فيه بثورة و غضب : إنت بتهزر صح و لا بتستعبط أنا فى حياتى ما شفت بجاحة و وقاحة بالشكل ده ظهر الغضب على ملامحه و قبض بقوة على دراعها لدرجة حست إنه هيت**ر و قال : آخر مرة هسمحلك تتكلمى معايا بالطريقة دى إنتى فاهمه صرخت و هى بتتوجع من قبضة إيده القويه : آ ه سيب دراعى هيت**ر فضل زى ما هو ثابت ثوانى و قبضته على دراعها و هى بتتوجع لدرجة عيونها اتملت بالدموع و بعد كده سابها و دخل أوضته غير هدومه و لبس لبس رياضى وخرج سألته بفضول: انت رايح فين دلوقتي قال لها بعدم اهتمام نازل الجيم عند سيادتك مانع ضحكت ضحكه ساخره قالت : ايه ده معقول السيتى الفظيعة دي فيها چيم طيب دى مفاجاه والله بالنسبه لي ههههههههه بص لها نظرة نارية و قال : آه السيتى الفظيعة دي في چيم و فيها ناس محترمة و عندها احساس و دم كمان قالت له و الإحساس ده مش بيخليك تحس بيا و بحبستى هنا و انت طول الوقت بره و مش طايق حتى تقعد معايا دقايق بس رد عليها باستنكار: اقعد معاكى إنتى أعوذ بالله ده انا أروح أقعد فى زريبة الحاج مصطفى أبوكى مع البهايم و تبقى قعدتهم ألطف منك يا شيخة حست كأن حد رمى مياة زى الثلج على راسها من الصدمة فقررت ترد له الاهانة و قالت له : طبيعى ترتاح معاهم أكتر كل واحد بيرتاح مع اللى شبهه ما حسش بنفسه إلا و سدال و اقعة على الأرض من أثر الض*ب و بعد كده مسك شعرها بكل قوته و شدها منه عشان تقف و هى بتصرخ و بتترجاه : أنا أسفة و الله و هو بيزقها ناحية أوضتها و هو قابض على شعرها بكل قوة و بيقول : البسى هدومك يلا عشان أرجعك لابوكى يربيكى و لما تتعلمى الأدب و التربية إبقى ارجعى تانى أو ما ترجعيش و تبقى عملتى فيا معروف كبير اتفاجئ إنها بتقول له بتوسل : بابا لا بالله عليك يا إبراهيم أنا أسفة مش هعمل كده تانى و الله. صرخ فيها و قال :. إنتى ما بتعرفيش تتكلمى غير كده انتى عايزة اللى ي**ر دماغك و يقطع ل**نك ده فضلت تترجاه لانها خايفة تروح لابوها و تقول له : بلاش بابا لو غلطت تانى أو كررتها يبقى لك الحق ترجعنى ليه فى الحقيقة هو حن جدا لدموعها و بقى بيقاوم ما بين قلبه اللى بيحبها و غضبه منها و عقله اللى مش عاطيها الأمان و فى نفس الوقت مستغرب من التركيبة الغريبة اللى قدامه و قد إيه متناقضة إزاى تبقى فى لحظة قوية و شديدة و سليطة ا****ن و فجأة تبقى عاملة زى الفار المرعوب في قلب المصيدة هى ازاى كده و ليه كمية التناقض اللى فى تصرفاتها دى ؟! سابها و خرج بره فى الصالة لحد ما يهدى و قال لها : البسى هدومك قدامك عشر دقايق و بعد شوية دخل عليها لقاها نايمة على السرير ابتسم لأنه عارف إنها بتمثل عشان ما يروحاش لابوها و بتتصرف زى الاطفال الصغيرين فقرر يبين لها إنه كاشفها فدخل السرير و نام جنبها فحس بنفضتها لانها أول مرة يجى و ينام جنبها فضل يقرب و هى بتبعد انفجر في الضحك و قال مش عارفة تمثلى عيونك بترمش زى العيال الصغيرين ههههههه لكنها ساقت فيها و كملت على منظرها المضحك و هى بتمثل إنها نايمة . فرد عليها و قال ببرود مصطنع و هو قاصد يستفزها : معقول قد كده مش قادرة على بعدى يا سدال و عايزة تفضلى معايا على طول و مش حتبة ترجعى لبابا طيب ده كويس جدا فضمها ليه بقوة من ضهرها و ايده حوالين خصرها ف*نفضت زياده لكنه قرر يعاقبها و تفضل على الوضع ده للصبح لحد ما غلبه النوم فبدأت تبعد عنه بهدوء و بطء شوية بشوية وفجأة لقيت دراعه بيسحبها و بيرجعها زى ما كانت فى سجن أحضانه اللى استسلمت له فى النهاية و راحت في النوم هى كمان يتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD