التاسع عشر
فى بيت الحاج مصطفى
وصل إبراهيم بسرعة لبيت الحاج مصطفى
عشان يطمن عليه
إبراهيم بلهفة : سلامتك ألف سلامة يا حاج
كده تخضنا عليك
رد عليه الحاج مصطفى بضعف : الله يسلمك
يا ابراهيم يا ابنى
مكنتش عايزك تتخض أبدا يا حبيبي و منبه
على آمال ما تقولكش حاجة بس هى ما بتعرفش
تسكت أبداً
ردت آمال و قالت له: هو اللى اتصل يا حاج و سأل
عليك عشان ما رحتش الشغل زى عوايدك
و مهما قلت مكنش هيصدقنى عشان عارف
انك ما بتقعدش من الشغل إلا للشديد القوى
رد للحاج مصطفى و قال له : ارجع يا ابراهيم يا ابنى
على الشغل ما ينفعش أنا و انت ما نكونش موجودين
انا بقيت كويس الحمد لله ما تقلقش
رد عليه ابراهيم و قال له با ستسلام : حاضر يا حاج
أنا رايح دلوقتي المضارب و هرجعلك بعد العصر عشان أطمن عليك المهم تاخد العلاج فى مواعيده
و ترتاح.
ردت آمال و قالت بحماس: آه بالله عليك يا إبراهيم
قوله أصل بيطلع روحى و هو تعبان و لا بياكل
كويس و لا بياخد علاجه بانتظام
إبراهيم بجدية : ما ينفعش كده يا حاج عايزنك تخف بسرعة و ترجع تنور الدنيا كلها ده احنا من
غيرك ما نسواش ربنا يخليك لينا يا رب
ابتسم له الحاج مصطفى و قاله با متنان :
أصيل يا ابراهيم يا ابنى ربنا يحميك لشبابك
و عشان خاطرك انت بس هاخد العلاج و الدواء
و هاكل طبيخ خالتك آمال اللى ما بتداقش
ردت عليه آمال بغيظ: بقى كده يا حاج؟
مكنش العشم
ضحك الحاج مصطفى و ابراهيم
و قالها ابراهيم: ده بيهزر معاكى يا حاجة
هو بيعرف يا كل الا من إيدك !
ربنا يخليكوا لبعض و ما يحرمكوش من بعض أبدا
خلص ابراهيم شغله و رجع على بيت الحاج
مصطفى زى ما وعده و راح اطمن عليه
أصر الحاج مصطفى إن ابراهيم يتغدى معاه
و يفتح نفسه و طبعا إبراهيم ما قدرش إنه ي**فه
فقعد اتغدى معاه
كانت سدال طبخت الأكل اللى ابراهيم بيحبه
لما عرفت ان ابوها تعبان و الحاجة آمال مش هتقدر
تبعت لها الغدا زى كل يوم
فقررت إنها تطبخ هى و تستناه يتغدوا سوا
و تحاول تلطف الجو معاه شوية لحد ما توصل
للى. هى عايزاه
لكنها فضلت مستنية كتير و هو ما رجعش
اتصلت عليه رد عليها ببرود و قالها اتغدى
إنتى أنا خلاص اتغديت مع الحاج مصطفى
خلصت المكالمة ورمت الفون في الأرض بكل
قوتها من كتر الغضب و الغيظ
مش مصدقة المستوى اللى وصلت له إنها
تتحايل عليه بكل وسيلة عشان يقرب منها
و هو اللى يتعزز و يبعد !
و ده برده نابع من نظرتها الدونية لابراهيم
و نظرتها المبالغ فيها لنفسها و كأنها أميرة من أميرات
القصر الملكي
صحيح إنها جميلة فعلا بلا شك
لكنها ناسية أن الجمال وحدة لا يكفى
وإن الأخلاق الطيبة و الأسلوب الراقى
بتجذب و بتفتح القلوب عليها أكتر من أى حاجة تانية
غضبت على الأكل و ما رضيتش تأكل رغم
إنها كانت جعانه بس عنادها خلاها أصرت
على موقفها
و هو فضل مع الحاج مصطفى لحد المغرب
و بعد كده رجع البيت لقى سدال قاعدة على الكنبة
و الغيظ باين على ملامحها
دخل البيت لقى في حاجه غريبه تحت رجله فون سدال مت**ر و مرمى على الأرض
سألها وقال : إيه اللي **ر الموبايل ده ؟
ردت عليه ببرود مصطنع : انا؟
رد عليها بنفس البرود والتجاهل : طيب كويس ألف مب**ك .
و سابها وراح ناحيه أوضته فقامت من مكانها
بغضب و قفت قدامه و قالت بنفاد صبر : انت ليه بتعمل فيا كده ؟!
رد عليها و قال بتجاهل : عملت في سيادتك إيه ان شاء الله ؟
بدأ الانفعال يبان فى صوتها و ردت عليها باستغراب
و قالت له: كل ده و لسه بتسأل انت عملت
فيا إيه امبارح تموتنى ض*ب و لا تفكر حتى تحاول تعتذر لى و لا تطيب خاطرى بأى كلمة و سايبنى طول الوقت لوحدى كأنى فى سجن و لا كأنى بقضى مدة عقوبة و رجعت من شغلك
قضيت اليوم مع بابا و لا عبرت
و قبل ما تكمل كلامها قاطعها و قال بعصبية :
ما هو انتى لو عندك دم كنتى جريتى على ابوكى و اطمنتى عليه و قضيتى اليوم معاه
لما عرفتى انه تعبان بس نقول إيه مفيش إحساس
ردت عليه بنبرة بتزيد فى عصبيتها :
يعنى انت شايف ان انا اللى غلطانة و انت برىء
مش بتعمل فيا أى حاجة إنت ديما ردة الفعل
لكن أن الشريرة اللى بعصبك و بخليك يا حرام
نعمل حاجة نوتى
رد عليها ببرود جن جنونها و قال لها : مش هى دى الحقيقة؟
صرخت فيه بثورة و غضب :
إنت بتهزر صح و لا بتستعبط
أنا فى حياتى ما شفت بجاحة و وقاحة بالشكل ده
ظهر الغضب على ملامحه و قبض بقوة على دراعها
لدرجة حست إنه هيت**ر و قال : آخر مرة هسمحلك
تتكلمى معايا بالطريقة دى إنتى فاهمه
صرخت و هى بتتوجع من قبضة إيده القويه
: آ ه سيب دراعى هيت**ر
فضل زى ما هو ثابت ثوانى و قبضته على دراعها
و هى بتتوجع لدرجة عيونها اتملت بالدموع
و بعد كده سابها و دخل أوضته
غير هدومه و لبس لبس رياضى
وخرج سألته بفضول: انت رايح فين دلوقتي
قال لها بعدم اهتمام نازل الجيم عند سيادتك
مانع
ضحكت ضحكه ساخره قالت : ايه ده معقول السيتى الفظيعة دي فيها چيم طيب دى مفاجاه والله بالنسبه لي ههههههههه
بص لها نظرة نارية و قال : آه السيتى الفظيعة دي في چيم و فيها ناس محترمة و عندها احساس و دم
كمان
قالت له و الإحساس ده مش بيخليك تحس بيا
و بحبستى هنا و انت طول الوقت بره
و مش طايق حتى تقعد معايا دقايق بس
رد عليها باستنكار: اقعد معاكى إنتى أعوذ بالله
ده انا أروح أقعد فى زريبة الحاج مصطفى أبوكى
مع البهايم و تبقى قعدتهم ألطف منك يا شيخة
حست كأن حد رمى مياة زى الثلج على راسها
من الصدمة فقررت ترد له الاهانة و قالت له
: طبيعى ترتاح معاهم أكتر كل واحد بيرتاح
مع اللى شبهه
ما حسش بنفسه إلا و سدال و اقعة على الأرض
من أثر الض*ب و بعد كده مسك شعرها بكل قوته
و شدها منه عشان تقف و هى بتصرخ و بتترجاه
: أنا أسفة و الله
و هو بيزقها ناحية أوضتها و هو قابض على شعرها
بكل قوة و بيقول : البسى هدومك يلا
عشان أرجعك لابوكى يربيكى و لما تتعلمى
الأدب و التربية إبقى ارجعى تانى أو ما ترجعيش
و تبقى عملتى فيا معروف كبير
اتفاجئ إنها بتقول له بتوسل : بابا لا بالله عليك يا إبراهيم
أنا أسفة مش هعمل كده تانى و الله.
صرخ فيها و قال :. إنتى ما بتعرفيش تتكلمى غير
كده انتى عايزة اللى ي**ر دماغك و يقطع
ل**نك ده
فضلت تترجاه لانها خايفة تروح لابوها
و تقول له : بلاش بابا لو غلطت تانى أو كررتها
يبقى لك الحق ترجعنى ليه
فى الحقيقة هو حن جدا لدموعها و بقى بيقاوم
ما بين قلبه اللى بيحبها و غضبه منها و عقله اللى
مش عاطيها الأمان
و فى نفس الوقت مستغرب من التركيبة الغريبة اللى قدامه و قد إيه متناقضة إزاى تبقى فى لحظة قوية و شديدة و سليطة ا****ن و فجأة تبقى عاملة زى
الفار المرعوب في قلب المصيدة
هى ازاى كده و ليه كمية التناقض اللى فى تصرفاتها دى ؟!
سابها و خرج بره فى الصالة لحد ما يهدى و قال لها
: البسى هدومك قدامك عشر دقايق
و بعد شوية دخل عليها لقاها نايمة على السرير
ابتسم لأنه عارف إنها بتمثل عشان ما يروحاش
لابوها و بتتصرف زى الاطفال الصغيرين
فقرر يبين لها إنه كاشفها
فدخل السرير و نام جنبها فحس بنفضتها
لانها أول مرة يجى و ينام جنبها فضل يقرب
و هى بتبعد انفجر في الضحك و قال
مش عارفة تمثلى عيونك بترمش
زى العيال الصغيرين ههههههه
لكنها ساقت فيها و كملت على منظرها المضحك
و هى بتمثل إنها نايمة .
فرد عليها و قال ببرود مصطنع و هو قاصد يستفزها : معقول قد كده مش قادرة على بعدى يا سدال و عايزة تفضلى معايا على طول و مش حتبة ترجعى لبابا
طيب ده كويس جدا فضمها ليه بقوة من ضهرها
و ايده حوالين خصرها ف*نفضت زياده
لكنه قرر يعاقبها و تفضل على الوضع ده للصبح
لحد ما غلبه النوم فبدأت تبعد عنه بهدوء
و بطء شوية بشوية
وفجأة لقيت دراعه بيسحبها و بيرجعها
زى ما كانت فى سجن أحضانه اللى استسلمت
له فى النهاية و راحت في النوم هى كمان
يتبع