." جزء ثالث". . !
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
اكتملت سعادتنا واشترينا سيارة كبيرة. لكي تسعنا جميعا في رحلاتنا الاسبوعية إلي بلدتنا. وبنينا في البلدة الصغيرة منزلا بسيطا وجميلا ل . . كي يحتوينا حين نزور القرية كل اسبوع . وحرصت علي أن أصطحب معي في هذه الزيارة الاسبوعية . . ابنتي وزوجها وأبناءهما . . فنقضي ليلة أو ليلتين في المنزل الريفي الجميل .. ونرجع سعداء إلي القاهرة .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومنذ عام كنا في زيارتنا الاسبوعية لبلدتنا. . وكان كل شيء جميلا وبهيجا وواعدا بالسعادة . .
وابنتي تلاعب أطفالها في صالة البيت .. وتتعالي ضحكاتهم العالية. .فإذا بها تسقط فجأة علي الأرض . فاقدة الحركة .
سئلتني سؤال هل تركتني بأرادتك لم ولن إجيبك ولكن هنا فقط إجيب اَه يا زمن دنيا القوي فيها حكم ساب المبادئ والقيم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أخاف إن تمطر الدنيا ولست معي
فمنذ رحت وعندي عقدة المطر
كيف أمحوك من أوراق ذاكرتي
وأنت فالقلب مثل النقشي في الحجري
أنا أحبك يا من تسكن دمي
إن كنت في الصين أو أن كنت في القمر.
أخاف أن تمطر الدنيا ولستِ معي
فمنذ رحتي وعندي عقدة المطر
كان الشتاء يغطيني بمعطفه
فلا افكر في برد ولا ضجر
كانت الريح تعوي خلف نافذتي
فتهمسين تمسك ها هنا شعري
الان اجلس والامطار تجلدني
على ذراعي على وجهي على ظهري
فمن يدافع عني يا مسافرة
مثل اليمامة بين العين والبصر
كيف امحوك من اوراق ذاكرتي
وأنت في القلب مثل النقش في الحجر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كنت غريبا في المدينة . . ولست من أبنائها . فلقد اصطحبني أبي . إلي أحد أبناء بلدتي المقيمين في القاهرة . وطلب منه أن يدبر لي سكنا ملائما . . وبالفعل قام الرجل الطيب . . بإيجاد مسكن مناسب لي .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قريب منه وزوده بالأثاث الضروري . وبدأت حياتي العملية في القاهرة بمساعدته . . وكان لهذا الرجل أبناء . . منهم فتاة في الرابعة عشرة من عمرها .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ولم يمض وقت طويل علي وجودي بالقاهرة . حتي تحولت من طفلة لا تستوقف النظر . إلي وردة جميلة ويانعة. وكانت قد مضت ثلاث سنوات . . علي بدء عملي فتشجعت وفاتحت أبي وأمي .برغبتي في الزواج من ابنة الرجل الطيب . الذي ساعدني في بداية حياتي العملية . وسعد أبواي كثيرا برغبتي هذه . وتزوجت هذه الفتاة بغير سابق غرام . ولا قصة عاطفية ملتهبة كما نري في الأفلام.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وانتقلت معها إلي شقة أكبر . واكتشفت بعد الزواج أنني قد تزوجت نبعا من الحنان . والحب والعاطفة والأ***ة والرقة والأدب . وتأخرت زوجتي في الحمل بعض الوقت . فلم أشعر بالقلق .وبعد ثلاث سنوات فاجأتني زوجتي ذات يوم بأنها حامل . ودون أي علاج لتأخر الحمل . وكما حملت زوجتي دون علاج . . فلقد وضعت حملها أيضا دون مساعدة من طبيب .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وجاءها المخاض فجأة . . وهي تؤدي أعمالها المنزلية . كك. فوضعت طفلتنا الجميلة بمساعدة جارة طيبة لنا . . استعانت بها . .. . وحمدنا الله كثيرا علي نعمته . وسعدنا بابنتنا سعادة كبيرة. .وحاولنا بعد ذلك أن ننجب لها شقيقا أو شقيقة . فلم يقدر الله لنا ذلك . . ووجهنا كل رعايتنا وحبنا لقرة أعيننا الغالية . إلي أن شبت عن الطوق . وأصبحت فتاة جميلة تفيض رقة وأ***ة .فضلا عن تفوقها الدراسي . وحصولها علي بكالوريوس الصيدلة . . وعملت قرة عيني صيدلانية بالحكومة لفترة قصيرة .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ثم أصبحت صاحبة صيدلية صغيرة .. بالقرب من مسكننا . وتقدم إليها شاب عرضناه علي ابنتي . فلم تبد اعتراضا ولا قبولا. فرحبنا به وتم الزواج بسلام . وسعدت به ابنتي . وكانت سعادتنا أنا وزوجتي أكبر وأشمل. خاصة حين بدأ الأحفاد الأعزاء يتوافدون . . حتي أصبحوا أربعة ملأوا علينا الدنيا حبا وبهجة وسرورا .واكتملت سعادتنا واشترينا سيارة كبيرة. لكي تسعنا جميعا في رحلاتنا الاسبوعية إلي بلدتنا. وبنينا في البلدة الصغيرة منزلا بسيطا وجميلا ل . . كي يحتوينا حين نزور القرية كل اسبوع .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وحرصت علي أن أصطحب معي في هذه الزيارة الاسبوعية . . ابنتي وزوجها وأبناءهما . . فنقضي ليلة أو ليلتين في المنزل الريفي الجميل .. ونرجع سعداء إلي القاهرة . .ومنذ عام كنا في زيارتنا الاسبوعية لبلدتنا. . وكان كل شيء جميلا وبهيجا وواعدا بالسعادة . .
وابنتي تلاعب أطفالها في صالة البيت .. وتتعالي ضحكاتهم العالية. .فإذا بها تسقط فجأة علي الأرض . فاقدة الحركة .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
سئلتني سؤال هل تركتني بأرادتك لم ولن إجيبك ولكن هنا فقط إجيب اَه يا زمن دنيا القوي فيها حكم ساب المبادئ والقيم. أخاف إن تمطر الدنيا ولست معي فمنذ رحت وعندي عقدة المطر كيف أمحوك من أوراق ذاكرتي وأنت فالقلب مثل النقشي في الحجري أنا أحبك يا من تسكن دمي إن كنت في الصين أو أن كنت في القمر. واكتملت سعادتنا واشترينا سيارة كبيرة . لكي تسعنا جميعا في رحلاتنا الاسبوعية إلي بلدتنا . وبنينا في البلدة الصغيرة منزلا بسيطا وجميلا ل . كي يحتوينا حين نزور القرية كل اسبوع .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وحرصت علي أن أصطحب معي في هذه الزيارة الاسبوعية . ابنتي وزوجها وأبناءهما .. . فنقضي ليلة أو ليلتين في المنزل الريفي الجميل . ونرجع سعداء إلي القاهرة .ومنذ عام كنا في زيارتنا الاسبوعية لبلدتنا . . وكان كل شيء جميلا وبهيجا وواعدا بالسعادة، وابنتي تلاعب أطفالها في صالة البيت . وتتعالي ضحكاتهم العالية.. فإذا بها تسقط فجأة علي الأرض. . فاقدة الحركة وهرولنا إليها. وأسرع زوجها يستدعي أطباء القرية . الذين حاولوا إفاقتها وعلاجها . . فإذا بي أسمع أحد هؤلاء الأطباء .يقول بالانجليزية لزميل له ظنا منه أنني أجهلها إنها قد ماتت .. فمادت الأرض بي. وتوالت الأحداث الحزينة بعد ذلك. وحاولت زوجتي برغم حزنها الشديد وشرودها الدائم أن تملأ فراغ ابنتنا الحبيبة . . في حياة أبنائها وحياتنا ..
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وراحت ترعي الأحفاد الأربعة .. . وتلاطفهم وتلاعبهم . وتضاحكهم وقلبها ينفطر من الحزن . . وفي غمرة أحزاننا . . وشرودنا . كانت زوجتي تجلس بيننا ترشف الشاي . من كوب في يدها . . فرشفت منه رشفة ثم فجأة سقط الكوب من يدها . وفاضت روحها إلي بارئها .. تاركة لنا حسرة علي حسرة وحزنا علي حزن. والآن يا سيدي فإننا نجلس أنا وزوج ابنتي . المتزن المحترم نحاول أن نجد لأنفسنا ولأبنائنا حلا فلا نجده .وضاقت بنا الدنيا علي رحبها . . نحاول بكل جهدنا ملء فراغ زوجتينا. . لكن اعلم انه ليس سهلا . . لكن الله سبحانه وتعالي . . هو صاحب الحل والتدبير فيما نحياه . . فماذا تقول لنا. ؟أريد نصيحتك وإقناع زوج ابنتي الراحلة بالزواج ومواصلة الحياة. لعله ينصت لك.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
لا يعني الصبر أن تتحمل المصاعب سلباً .. .بل يعني أن تكون بعيد النظر .بحيث تثق بالنتيجة النهائية . . التي ستتمخَّض عن أي عملية، فيعني أن تكون قصير النظر. ولا تتمكن من رؤية النتيجة . وإنّ عشاق الله لا ينفذ صبرهم مطلقاً . .
لأنّهم يعرفون أنّه لكي يصبح الهلال بدراً .. . فهو يحتاج إلى وقت . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
من صبر على المحنة . ورضي بتدبير الله سبحانه.
كشف له عن منفعتها . . حتى يقف على المستور عنه من مصلحتها .لا أذكر من الذي قال هذه العبارة الموحية . تعليقا علي بعض أحداث الحياة المماثلة .. إن مصاحبة أسرة من بداياتها الواعدة .. إلي نهايتها المحزنة . . أمر يدعو دائما إلي الألم . !لكن . . هكذا تمضي أمور الحياة غالبا يا سيدي . . ولا حيلة لنا معها.. . ولا مناص من القبول بها والتواؤم معها . .. ولقد تذكرت وأنا أقرأ رسالتك المحزنة هذه . .
تلك العبارة التي جاءت علي ل**ن إحدي شخصيات رواية السكرية . .. لأديبنا الكبير نجيب محفوظ وتقول . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كثيرون يرون من الحكمة . . . أن نتخذ من الموت ذريعة للتفكير في الموت . والحق أنه يجب أن نتخذ من الموت ذريعة . للتفكير في الحياة . . واستهداء بهذه العبارة .
فإني أقول لك . إن عجلة الحياة لابد أن تواصل دورانها . مهما اعترضها من أحزان وأشجان . ولابد من أن تواصل هذه الأسرة حياتها . بعد غياب الأم الشابة والجدة العطوف عنها . رحمهما الله رحمة واسعة . وقد تضطرنا تصاريف الأيام .. في كثير من الأحيان إلي التعالي علي الأحزان . . والقبول بالحلول الصعبة والمريرة . . والحل الصعب في مثل ظروفك هذه . . هو أن تغالب أحزانك وتستمر في سعيك المشكور الراقي . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وترشح لوالد أحفادك . . سيدة ملائمة له في العمر والظروف . تتوافر فيها الرحمة بالأحفاد . . والتدين الصحيح والرغبة الصادقة في السعادة ..وتضميد الجراح والتقرب إلي الله سبحانه وتعالي . برعاية هؤلاء الأيتام الحياري . .. . فتحتضنهم وتحتويهم . وترضعهم لبان عطفها ورحمتها
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومنذ عام كنا في زيارتنا الاسبوعية لبلدتنا. . وكان كل شيء جميلا وبهيجا وواعدا بالسعادة . .
وابنتي تلاعب أطفالها في صالة البيت .. وتتعالي ضحكاتهم العالية. .
فإذا بها تسقط فجأة علي الأرض . فاقدة الحركة .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
سئلتني سؤال هل تركتني بأرادتك لم ولن إجيبك ولكن هنا فقط إجيب اَه يا زمن دنيا القوي فيها حكم ساب المبادئ والقيم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أخاف إن تمطر الدنيا ولست معي فمنذ رحت وعندي عقدة المطر كيف أمحوك من أوراق ذاكرتي وأنت فالقلب مثل النقشي في الحجري أنا أحبك يا من تسكن دمي إن كنت في الصين أو أن كنت في القمر.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
اكتملت سعادتنا واشترينا سيارة كبيرة. لكي تسعنا جميعا في رحلاتنا الاسبوعية إلي بلدتنا. وبنينا في البلدة الصغيرة منزلا بسيطا وجميلا ل . . كي يحتوينا حين نزور القرية كل اسبوع .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وحرصت علي أن أصطحب معي في هذه الزيارة الاسبوعية . . ابنتي وزوجها وأبناءهما . . فنقضي ليلة أو ليلتين في المنزل الريفي الجميل .. ونرجع سعداء إلي القاهرة . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومنذ عام كنا في زيارتنا الاسبوعية لبلدتنا. . وكان كل شيء جميلا وبهيجا وواعدا بالسعادة . .
وابنتي تلاعب أطفالها في صالة البيت .. وتتعالي ضحكاتهم العالية. .
فإذا بها تسقط فجأة علي الأرض . فاقدة الحركة .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
سئلتني سؤال هل تركتني بأرادتك لم ولن إجيبك ولكن هنا فقط إجيب اَه يا زمن دنيا القوي فيها حكم ساب المبادئ والقيم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أخاف إن تمطر الدنيا ولست معي فمنذ رحت وعندي عقدة المطر كيف أمحوك من أوراق ذاكرتي وأنت فالقلب مثل النقشي في الحجري أنا أحبك يا من تسكن دمي إن كنت في الصين أو أن كنت في القمر.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
واكتملت سعادتنا واشترينا سيارة كبيرة . لكي تسعنا جميعا في رحلاتنا الاسبوعية إلي بلدتنا . وبنينا في البلدة الصغيرة منزلا بسيطا وجميلا ل . كي يحتوينا حين نزور القرية كل اسبوع . وحرصت علي أن أصطحب معي في هذه الزيارة الاسبوعية . ابنتي وزوجها وأبناءهما .. . فنقضي ليلة أو ليلتين في المنزل الريفي الجميل . ونرجع سعداء إلي القاهرة .ومنذ عام كنا في زيارتنا الاسبوعية لبلدتنا . . وكان كل شيء جميلا وبهيجا وواعدا بالسعادة . ..
وابنتي تلاعب أطفالها في صالة البيت . وتتعالي ضحكاتهم العالية..
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فإذا بها تسقط فجأة علي الأرض. . فاقدة الحركة وهرولنا إليها. وأسرع زوجها يستدعي أطباء القرية . الذين حاولوا إفاقتها وعلاجها . . فإذا بي أسمع أحد هؤلاء الأطباء . . يقول بالانجليزية لزميل له ظنا منه أنني أجهلها .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
إنها قد ماتت .. فمادت الأرض بي . . وتوالت الأحداث الحزينة بعد ذلك .. . وحاولت زوجتي برغم حزنها الشديد . . وشرودها الدائم أن تملأ فراغ ابنتنا الحبيبة . . في حياة أبنائها وحياتنا ..
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وراحت ترعي الأحفاد الأربعة . وتلاطفهم وتلاعبهم . وتضاحكهم وقلبها ينفطر من الحزن . وفي غمرة أحزاننا . وشرودنا . كانت زوجتي تجلس بيننا ترشف الشاي . من كوب في يدها . . فرشفت منه رشفة ثم فجأة سقط الكوب من يدها . وفاضت روحها إلي بارئها .. تاركة لنا حسرة علي حسرة وحزنا علي حزن. والآن يا سيدي فإننا نجلس أنا وزوج ابنتي . المتزن المحترم نحاول أن نجد لأنفسنا ولأبنائنا حلا فلا نجده .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وضاقت بنا الدنيا علي رحبها . . نحاول بكل جهدنا ملء فراغ زوجتينا. . لكن اعلم انه ليس سهلا . . لكن الله سبحانه وتعالي . . هو صاحب الحل والتدبير فيما نحياه . . فماذا تقول لنا . . ؟أريد نصيحتك وإقناع زوج ابنتي الراحلة بالزواج ومواصلة الحياة. لعله ينصت لك.لا يعني الصبر أن تتحمل المصاعب سلباً .. .بل يعني أن تكون بعيد النظر .بحيث تثق بالنتيجة النهائية . . التي ستتمخَّض عن أي عملية . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ماذا يعني الصبر؟. .
إنّه يعني أن تنظر إلى الشوكة وترى الوردة . . أن تنظر إلى الليل وترى الفجر . أما نفاد الصبر .فيعني أن تكون قصير النظر . . ولا تتمكن من رؤية النتيجة . وإنّ عشاق الله لا ينفذ صبرهم مطلقاً لأنّهم يعرفون أنّه لكي يصبح الهلال بدراً، فهو يحتاج إلى وقت .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
من صبر على المحنة . ورضي بتدبير الله سبحانه.
كشف له عن منفعتها . . حتى يقف على المستور عنه من مصلحتها، لا أذكر من الذي قال هذه العبارة الموحية . تعليقا علي بعض أحداث الحياة المماثلة .. إن مصاحبة أسرة من بداياتها الواعدة .. إلي نهايتها المحزنة . . أمر يدعو دائما إلي الألم . !لكن هكذا تمضي أمور الحياة غالبا يا سيدي . . ولا حيلة لنا معها.. . ولا مناص من القبول بها والتواؤم معها . .. ولقد تذكرت وأنا أقرأ رسالتك المحزنة هذه، تلك العبارة التي جاءت علي ل**ن إحدي شخصيات رواية السكرية . .. لأديبنا الكبير نجيب محفوظ وتقول . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كثيرون يرون من الحكمة . أن نتخذ من الموت ذريعة للتفكير في الموت . .. والحق أنه يجب أن نتخذ من الموت ذريعة . للتفكير في الحياة . . واستهداء بهذه العبارة، فإني أقول لك . إن عجلة الحياة لابد أن تواصل دورانها . مهما اعترضها من أحزان وأشجان . ولابد من أن تواصل هذه الأسرة حياتها . بعد غياب الأم الشابة والجدة العطوف عنها . رحمهما الله رحمة واسعة، وقد تضطرنا تصاريف الأيام .. في كثير من الأحيان إلي التعالي علي الأحزان . . والقبول بالحلول الصعبة والمريرة . . والحل الصعب في مثل ظروفك هذه . . هو أن تغالب أحزانك وتستمر في سعيك المشكور الراقي . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وترشح لوالد أحفادك . . سيدة ملائمة له في العمر والظروف . تتوافر فيها الرحمة بالأحفاد . . والتدين الصحيح والرغبة الصادقة في السعادة ..وتضميد الجراح والتقرب إلي الله سبحانه وتعالي . برعاية هؤلاء الأيتام الحياري فتحتضنهم وتحتويهم . وترضعهم لبان عطفها ورحمتها، وقد تضطرنا تصاريف الأيام . . في كثير من الأحيان إلي التعالي علي الأحزان . . والقبول بالحلول الصعبة والمريرة . . والحل الصعب في مثل ظروفك هذه . . هو أن تغالب أحزانك وتستمر في سعيك المشكور الراقي . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وترشح لوالد أحفادك . . سيدة ملائمة له في العمر والظروف . . تتوافر فيها الرحمة بالأحفاد . . والتدين الصحيح والرغبة الصادقة في السعادة . .وتضميد الجراح والتقرب إلي الله سبحانه وتعالي. . برعاية هؤلاء الأيتام الحياري . فتحتضنهم وتحتويهم . . وترضعهم لبان عطفها ورحمتها. وتمضي هذه العائلة في طريقها . . في رعاية جد عطوف .. وأم بديلة رحيمة. انه حل صعب بالفعل .
لكنه ليس كذلك بالنسبة لأصحاب النفوس الكبيرة . والقلوب الحكيمة، والأمر لله من قبل ومن بعد. والاطمئنان نصف الدواء . . والصبر أول خطوات الشفاء .إذا كان هناك سمة تميز الكبار عن الصغار . . فهي القدرة على الصبر . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
.. . يا فؤادي لا تسل أين الهوى . كان صرحا من خيال فهوى . أسقني وأشرب على أطلاله . و أرو عني طالما الدمع روى . كيف ذاك الحب أمسى خبرا . و حديثا من أحاديث الجوى
. .. لست أنساك وقد أغريتني .بفم عذب المناة رقيق . و يد تمتد نحوي .من خلال الموج مدت لغريق . و بريقا يظمأ الساري له . أين في عينيك ذاك البريق . .. يا حبيبا زرت يوما أيكه . طائر الشوق يغني ألما . لك إبطاء المذل المنعم.
. . و تجني القادر المحتكم .. . وحنيني لك يكوي أضلعي
. و الثواني جمرات في دمي . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. أعطني حريتي أطلق يدي .. . إنني أعطيت ما إستبقيت شيئا . آه من قيدك أدمى مع**ي . لم أبقه و ما أبقى عليا. و إحتفاظي بعهود لم تصنها . و إلام الأسر والدنيا لدي . أين من عيني حبيب ساحر . في نبل و جلال و حياء . واثق الخطوة يمشي ملكا. ظالم الحسن شهي الكبرياء .. . عبق السحر كأنفاس الربى. . ساهم الطرف كأحلام المساء. . أين مني مجلس أنت به . . ف*نة تمت سناء وسنى . و أنا حب و قلب هائم . و خيال حائر منك دنا . و من الشوق رسول بيننا. . و نديم قدم الكأس لنا . هل رأى الحب سكارى مثلنا . كم بنينا من خيالٍ حولنا . و مشينا فى طريق مقمر .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. تثب الفرحة فيه قبلنا . و ضحكنا ضحك طفلين معا . و عدونا فسبقنا ظلنا .
. . و إنتبهنا بعد ما زال الرحيق . و أفقنا ليت أنا لا نفيق . . يقظة طاحت بأحلام الكرى .و تولى الليل والليل صديق . و إذا النور نذير طالع . . و إذا الفجر مطل كالحريق . و إذا الدنيا كما نعرفها .و إذا الأحباب كل في طريق . أيها الساهر تغفو .
.تذكر العهد و تصحو . و إذا ما التأم جرح جد بالتذكار جرح . فتعلّم كيف تنسى .
. . و تعلم كيف تمحو . . يا حبيبي كل شيئ بقضاء .
. . . . . . . . . . . .
. . ما بأيدينا خلقنا تعساء .
. . ربما تجمعنا أقدارنا .
. . ذات يوم بعد ما عز اللقاء .
. . فإذا أنكر خل خله . و تلاقينا لقاء الغرباء .
. . و مضى كل إلى غايته . لا تقل شئنا فإن الحظ شاء .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بعد خمسة عشر عام.
"يلا يا سلوى استعدي. عريسك جاي في السكة"
بارتباك خجول قالت الفتاة الجميلة: م**وفة اوي يا ماما رحمة. ة . . حاسة وشي هينفجر من حمرة خجلي. .
ابتسمت رحمة بحنان وفرحة صادقة. وقالت: ده طبيعي ياحبيبتي لازم تت**في. . بس المفروض احمد ده زميلك في الجامعة وعارفاه. يعني **وفك الزيادة ده مالوش داعي. .
_ لا يا ماما هو صحيح زميلي . . بس ماكنتش بكلمه غير في أضيق الحدود. . ده حتي لما جه عشان يطلبني من بابا الاسبوع اللي فات.. . مكنتش اعرف .
ضحكت رحمة: أيوة . . عناد يومها جه وقالي مستعجل علي ايه.. . عايز ياخدها مني بسرعة كده
واكملت: ابوكي غيران عليكي من خطابك. الود وده مايجوزكيش اصلا.
ضحكت هي الأخرى قائلة: تعرفي يا ماما رحمة. .. . بابا بيفكرني بمين؟ بعادل أمام . . لما كان رافض يجوز بنته حلا شيحة في الفيلم.
_ لا علي مين. مفيش الكلام ده وانا موجودة. انتي واخواتك لازم تتجوزوا وتجيبولنا أحفاد كتير يملو علينا حياتنا.
ومضت عين سلوى بامتنان وهتفت:
ربنا ما يحرمنا منك يا ماما. من يوم ما اتجوزتي بابا. وعمرك في يوم مافرقتي بنا . . وبين ولادك. حبيتينا وربيتينا بما يرضي الله.. عشان كده انا بعتبرك مامتي التانية.
دمغةعت عين رحمة وربتت علي وجنتة الصغيرة: متقوليش كده. . ربنا يعلم اني بحسك انتي واخواتك ولادي بجد . . وبدعي اطمن عليكم واحد واحد. . ونشوف فيكم كل خير.
ثم صاحت نافضة تأثرها: كفاية رغي بقا العريس زمانه تحت العمارة. اجهزي وانا هروح اشوف ابوكي.. احسن يكون هرب ومش هيقابل عريسك.
ودعتها سلوى مقهقهة. لتتوجه رحمة لغرفة نومها متفقدة إياه.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يقف شاردا أمام المرآة.. . وشريط طويل من الذكرايات. . يمر بخياله تلك اللحظة. . لا يصدق كيف مضت الايام هكذا سريعا. ها هو ينتظر لاستقبال عريس ابنته الحبيبة.. لو الأمر بيده. . لرفض الفكرة برمتها. . ومتعها أن تبتعد عته. لكنها سنة الحياة.. . كم تمني بهذا اليوم . . وجود أبيه الروحي. " بابا وحدي" جد أبناءه. كان يحلم بيوم كهذا . . لكنه رحل متأثرا بالمرض. رحل ليترك ندبة جديدة في قلبه. .. . لا يشفيها شيء. .
"عماد. . انت حاهز؟. عريس سلوي علي وصول هو وأهله".
استدار لها. . لتشهق وهي تكبر بإعجاب: الله أكبر. هتتخسد انهاردة يا ابو سلوى..
ابتسم لإطراءها. ثم اقترب ملتقطا كفيها ولثمهما قبل ان. . يقول: شكرا يا رحمة. شكرا انك ساعدتيني نوصل لليوم ده. شكرا انك كنتي أم حقيقية لولادي.. شكرا انك ولا يوم خلتيني اندم علي فكرة الجواز تاني. شكرا على الدفي والحب اللي زرعتيه وسط ولادنا. وعلى السعادة اللي غرقتينا فيها. . لولاكي بعد ربنا. . نعرفش كنت هكمل طريقي الصعب مع ولادي ازاي. إن كنت وصلت ليوم زي ده. فمله بعد ربنا بفضلك. .
أغرورقت عيناها من فرط سعادتها بما قال .. وتحمد الله أنها نالت رضاه. وراعت أمانة أطفاله مع أطفالها كما يجب. . ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالي. . حتي تنال في الأخرة منزلة تتمناها من خالقها . .
أمسكت كفيه بدورها وقبلتهما هامسة:
أنت كمان ياعماد. كتت ونعم الزوج ليا والأب لولادي. . مافرقتش بينهم.. كنت ومازلت سند للكل. . عوضتيني عن فقد امي اللي اتوفت بعد زواجنا بسنة . كنت صاحب وصديق وزوج وأب . . لو حياتنا مشيت ووصلنا لليوم ده.. . فليك دور كبير في كده. وان شاا الله رسالتنا تكمل لما نجوز كل ولادنا ونطمن عليهم. . وعيلتنا تكبر أكتر وأكتر. .
"بابا. ماما. .. . العريس وأهله وصلوا"
وصل لهما نداء وليد شقيق سلوى. فاستعدا للخروح واستقبال عريس ابنتهما. والابتسامة الراضية تظلل شفتيهما معا. ..
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
-. تمت بحمد الله