خرج سليم من غرفة عليا وتوجه سريعآ الى غرفته بدلآ من النزول للاسفل..
ثم اغلق باب الغرفه وهو يستند عليه ويتنفس سريعآ كمن كان يركض مئات الاميال
لينحني بجزعه للأسفل ويضغط بيده على ركبتيه و هو يحاول التنفس بعمق لتهدئة ض*بات قلبه التي تطرق بقوه داخل ص*ره
ثم استقام بحده وهو يحدث نفسه وينهرها بقسوه
= جرى إيه يا سليم حتة عيله هتأثر فيك فوق لنفسك من إمتى سليم المنشاوي بيسمح لاي واحده تأثر فيه..
ولاا تكون شوية الدموع اللي نزلتهم قدامك اثروا فيك دي دموع مزيفه زيها زي اي ست أول ما تقع في مشكله بتلجأ للدموع علشان تهرب منها ..
تذكر وجهها وهي تبكي بين يديه وملمس جسدها الغض الناعم وهو يحتضنها بداخل ص*ره وكيف إستطاع بصعوبه التحكم في مشاعره بأراده من حديد حتى لايشعرها بما كان يعتريه من مشاعر .
فأخذ نفس عميق متوتر وهو يعيد تمرير يده في شعره ويبرر لنفسه تأثره بها و غليان مشاعره المفاجئ..
= دا أكيد سببه الارهاق وضغط الشغل بقالي فتره مسهرتش سهره خاصه من بتوع زمان ايوه أكيد ده السبب ..
ليتبع قوله بنزع ملابسه و يتوجه للحمام الملحق بالغرفه ليأخذ حمام ماء بارد عله يهدئ من قوة غليان مشاعره .
**********
توجهت عليا للأسفل بعد أن اعادت ترتيب ملابسها وغسل وجهها بالماء البارد لتخفي أثار الدموع
ووقفت في بهو الفيلا تتلفت حولها وهي لاتعرف إلى اين تتجه
لتسمع فجأه صفير إعجاب قصير يأتي من الخلف فإلتفتت لتجد شاب وسيم يكبرها بعدة سنوات هو من يطلق الصفير
فنظرت له بدهشه وهو يقترب منها و على وجهه إبتسامه بلهاء وهو يمد يده إليها مرحبا
= سمير النويري سبعه وعشرين سنه أعزب وابن ناس وأتحب ايه رأيك ؟
تأملته عليا وهي تقول بدهشه
= رأي في إيه ؟
تن*د سمير وهو يمسك قلبه بطريقه مسرحية..
= أاااه يا قلبي.. حتى صوتك حلو..
ليتفاجئ بسليم خلفه يقول بصوت حاد وهو يض*ب على كتفه بقوه مبالغ فيها
=سلامة قلبك... لو كان تعبك اوي ممكن نستأصله ونريحك منه .
ثم التفت لعليا التي تتابع الموقف بدهشه
وهو يقول بحده وهو يشعر بغضب لا يستطيع تبريره
= انتي إيه اللي موقفك كده ..مش قاعده معاهم جوا ليه ؟
عليا بتلعثم وهي لاتفهم سر غضبه..
= أصل أنا لسه نازله من فوق ومش عارفه هما قاعدين فين..
اشار لها سليم على غرفه جانبيه
= اتفضلي روحي إقعدي معاهم ..
ثم اخفض صوته وهو يهمس بجوار اذنها بصوت لايسمعه أحد غيرها وهو يقول بغضب
=وألا الوقفه هنا عجباكي ؟
شعرت عليا بالغيظ من كلامه فضمت قبضة يديها بتوتر
و تركته وتوجهت للغرفه التي أشار لها
ثم إلتفت سليم بحده لسمير الذي يتابع عليا بعينيه وهو يتن*د بطريقه درامية
ليلكزه سليم في كتفه بقوه
= وانت كمان اتفضل علشان نتغدا بسرعه ونلحق نروح الشركه ورانا شغل كتير متأخر..
تحسس سمير كتفه وهو يتألم
=يا اخي مليون مره أقولك إيدك تقيله ..خلعت كتفي .
تجاهله سليم و اتجه بغضب مكتوم للغرفه الموجود بها الجميع
في نفس التوقيت
توجهت عليا للغرفه التي أشار إليها سليم وهي تشعر بالغيظ الشديد من طريقة معاملة سليم القاسيه معها
فتوترت وهي تتذكر وجود چومانه الفتاه التي من المفترض أن يرتبط بها سليم
فشعرت بتكون الدموع خلف جفونها فرمشت بعينيها سريعآ تمنع نزولهم وهي تأخذ نفس عميق تحاول تهدئة نفسها وهي تدخل الى الغرفه
فوجدت قسمت هانم تجلس بهدوء في ثوب بني اللون أنيق وبجانبها تالين التي كانت ترتدي فستان أرجواني صيفي رائع يصل لمنتصف ساقها يليق بها والتي ارتدته خصيصآ لتتكلم مع خطيبها عبر الفيديو فهو يقوم بعمل دكتوراه في الجراحه بانجلترا .
لتتنقل بنظرها في انحاء الغرفه فتجد سيدة رشيقة القوام قد تخطت الخمسين من عمرها ذات شعر رمادي ترفعه في تسريحة أنيقه فوق رأسها و ترتدي فستان من قطعتين أزرق اللون وتتزين بمجموعه من المجوهرات الثمينه .
ثم ادارت نظرها للشابه الرشيقه ذات الشعر الاصفر القصير الذي لا يتعدى عنقها والتي تجلس بأناقه شديده وترتدي ثوب أنيق من اللون الاسود الضيق والقصير جدا والتي تتحلى أيضا بقطع منتقاه من المجوهرات الثمينه
انتبهت قسمت هانم لوجود عليا
فوقفت وهي تمد يدها لعليا تناديها للدخول و هي تبتسم
= تعالي يا حبيبتي إدخلي م**وفه
ليه ؟
دخلت عليا الى الغرفه تحت نظرات چومانه و والدتها المقيمه لها
قسمت ببشاشه
= سلمي ياحبيبتي على دولت هانم محفوظ ..ودي بقى تبقى صحبة عمري
فتقدمت عليا ومدت يدها للسلام عليها لتسلم دولت عليها ببرود وعدم إهتمام
فإنتقلت قسمت هانم للتعريف بچومانه
=ودي بقى جومانه النويري بنت دولت هانم وزي بنتي بالظبط ومتربيه مع سليم وده يعتبر بيتها التاني و انا اللي مربيها لدرجة إن لها أوضه هنا لما بتزهق من دولت وتحكماتها بتقعد فيها وكمان بتشتغل مع سليم في شركاته يعني سيدة أعمال صغيره .
لتنقل عليا يدها وتمدها للسلام على جومانه التي مدت يدها ببرود وتكبر وهي تنظر لعليا وما ترتديه من ملابس غير أنيقه بسخريه
جلست عليا بجوار قسمت هانم وهي تشعر بالارتجاف داخلها
فربتت قسمت على كتف عليا متابعه وهي تشير لعليا
=والقمر دي بقى تبقى عليا بنت عم سليم وتالين وجايه تقضي اخر سنه من جامعتها معانا .
لتقوم تالين بمقاطعة حديث والدتها هي تنظر في ساعة يدها
= بعد إذنكم ياجماعه انا هكلم سيف دلوقتي ومش هلحق أتغدى معاكم
چومانه بسخريه
= هو لسه مخلصش الدكتوراه أنا مش عارفه قاتل نفسه في الدراسه ليه وفي الاخر هيتعين بملاليم
فردت تالين عليها بسخريه
=مش كل الناس همها الفلوس وبس ..عن إذنكم ..
ثم غادرت الغرفه بكبرياء..
في حين دخل سليم الغرفه وهو يتحدث مع سمير شقيق جومانه
لتتهلل أسارير چومانه وتقف سريعا وتوجهت الى سليم ولفت يديها حول عنقه وهي تحاول تقبيله على وجنته وهي تقول بدلال
= وحشتني أوي يا حبيبي كده برضه تغيب اسبوع بحاله من غير ما أشوفك.
فك سليم يديها من حول رقبته وهو يتفادى قبلتها ويبعدها قليلا عنه..وهو يقول ببرود
= لحقت اوحشك دا مجرد اسبوع غياب مش سنه ..
ثم تركها وذهب للجلوس على الكرسي المقابل لعليا الجالسه بحزن وتوتر تتابع حديثه مع چومانه
في حين قامت چومانه بالجلوس على ذراع مقعد سليم
وهي تقول بدلال وهي تدعي الحزن وتقوم باحتضان زراعه
=إخص عليك ياعني أنا موحشتكش كده..أنا زعلانه منك
ربت سليم على يدها وهو يقول بهدوء
=أكيد وحشتيني ياستي ولا تزعلي
في هذه الاثناء..
دخل سمير الغرفه واتجه نحو عليا وجلس بجانبها وهو يميل عليها ويتكلم بصوت خفيض .
= مش هتقوليلي إسمك إيه ؟
حاولت عليا اجابته وهي تحاول الابتعاد قليلا عنه ليقاطعها
= استني متقوليش قمر ..أكيد إسمك قمر أو جميله وأكيد إنتي قريبة طنط قسمت صح.
ابتسمت عليا مجامله وهي تقول بهدوء
= لاء مش صح أنا إسمي عليا وأبقى بنت عم سليم وتالين
قاطع سليم حديثهم وهو يقول بحده
=مش نقوم نتغدا ونخلي التعارف والكلام الفارغ ده لبعدين المفروض نروح الشركه ورانا شغل كتير متأخر...
ثم نهض من مقعده وهو يقول
= إتفضلوا يا جماعه الغدا جاهز
جومانه وهي تنظر لعليا بخبث
= جرى ايه يا سليم ما تسيبهم يتعرفوا مش يمكن يبقو صحاب أو أكتر من الصحاب .
سليم بعبوس
= بلاش كلام فارغ عليا جايه تكمل دراستها مش عشان تصاحب والكلام الفارغ ده
شعرت عليا بالاحراج من حديث سليم عنها بهذه الطريقه الجافه أمامهم ليخرج الجميع من الغرفه ويتجهوا لغرفة الطعام
فجلسوا حول مائدة الطعام ليوجه سمير حديثه لعليا وهو يأكل
= أنتي في سنه كام وبتدرسي إيه
فأجابت عليا بهدوء
= أنا بدرس تجاره إنجلش وهبقى في سنه رابعه إن شاء الله
فهتف سمير بسرور
= بجد يبقى إنتي تخلصي السنه اللي فضلالك وتيجي تشتغلي معانا وليكي عليا اني أدربك وأفهمك كل حاجه .
فرد سليم ببرود وهو ينظر لعليا بطريقه موحيه
= وفر على نفسك تعب تدريبها ..عليا هتخلص الجامعه وهترجع البلد علي طول يعني وجودها في القاهره مؤقت.
فشعرت عليا أنها على وشك البكاء من تلميحاته المستمره بوجودها المؤقت في حياته
لترد عليا على سمير بابتسامه رقيقه وهي تتجاهل سليم تماما
= هو سليم ابن عمي عنده حق انا فعلا هرجع البلد بعد الامتحانات علطول ..بس ده ميمنعش إنك ممكن تدربني أنا مطلوب مني إني أتدرب عملي على المحاسبه وتقفيل الميزانيات وكنت هدور على شركه تقبل تدرب طلبه بس بعد كلامك لو انت جاد في عرضك تدريبي فأنا موافقه .
لتنهي حديثها وهي تنظر لسليم بتحدي
فأعاد سليم لعليا نظره سامه قاتله وهو يقول
= وأنا كصاحب الشركه اللي بيشتغل فيها المدرب العظيم و اللي المفروض تتدربي فيها برفض ..شركتي مش لتدريب الطلبه والمبتدئين .
دولت هانم وهي تنظر لعليا باستعلاء ...
= عندك حق ياسليم الشركات الكبيره إلي زي شركاتك المفروض ميشتغلش فيها إلا المؤهلين على أعلى مستوى .
قسمت هانم بإعتراض ...
= ليه بس كده ياسليم يعني بنت عمك تروح تدرب عند الغريب وشركاتك موجوده .
فتوجهت عليا بحديثها لسمير وهي تقول بتحدي وقد شعرت بأهانة كرامتها من رفض سليم
= طيب أنا عندي حل ممكن تفضي نفسك كل يوم ساعه وتيجي تدربني هنا ..دا بعد إذن حضرتك يا ماما قسمت طبعا ً.
ابتسمت قسمت وهي تراقب تعبيرات إبنها الغاضبه
= طبعا يا بنتي البيت بيتك سمير يشرف في اي وقت .
ليسارع سمير بالموافقه.
= طبعا موافق جدا شوفي انتي عاوزة تبتدي إمتى وانا جاهز .
جمانه بخبث
= الظاهر سمير متحمس أوي لعليا ..أقصد لتدريب عليا .
فرمى سليم الملعقه على الطبق بعنف
= يعني ايه هنسيب شغلنا وهنتفرغ لتدريب الست عليا اللي أخرها ترجع البلد تربي بط .
فخيم ال**ت على المكان بعد إنفجار سليم الغير متوقع
لتغادر عليا غرفة الطعام في **ت وتتوجه لغرفتها
سمير بلوم
= ليه كده يا سليم هي يعني كانت قالت ايه علشان تحرجها كده .
انفجر سليم به وقد جن جنونه
= ايه صعبانه عليك أوي ..لسه متعرف عليها من خمس دقايق وعامل فيها حامي الحمى وواقف تدافع عنها .
سمير بدهشه
= مالك في ايه أنا عمري ما شوفتك بالشكل ده .
سليم وقد فرغ صبره
= أنا رايح الشركه عاوز تيجي تعالى مش عاوز خليك قاعد جنبها..يلا يا چومانه
فتبعته چومانه وهي تركض لملاحقة خطواته السريعه
لينظر سمير لوالدته ثم لقسمت هانم وهو يقول بدهشه
= أنا مش فاهم حاجه هو في ايه
فرد قسمت وهي تشعر بالدهشه من تصرفات سليم الغير مفهومه
=ولا أنا فاهمه حاجه المهم روح انت لشغلك يابني وانا هطلع أطيب خاطر عليا .
سمير باستكانه
= حاضر يا طنط يلا يا ماما أوصلك في طريقي
لتقوم دولت بتوديع قسمت والخروج مع ولدها
لتنظر قسمت للاعلى وهي تقول
=وبعدين معاك يا سليم عاوز إيه من الغلبانه دي .
لتتوجه للغرفة عليا لتطيبب خاطرها ....