كانت جالسة في غرفته وتحديداً على سريره .. تحدق بالفراغ بشرود وعقلها يأتيها ويجلبها بالأفكار .. حقاً لا تريد هذا الطفل أن يأتي إلى هذه الحياة ويظلم كما تظلم هي من والده .. لا تريده أن يتربى ويكبر على العنف والقسوة .. وبنفس الوقت هو لا ذنب له لكي تجهضه ولا يطاوعها قلبها لفعل هذا الشيء .. ولكن لربما تستخدم هذا الطفل وسيلة لكي تتخلص من سيف ومن جحيمه .. دخل عليها ببرود ليتقدم ويجلس أمامها .. ظل يحدق بها وينظر لها ببرود بينما هي كانت تتهرب من نظراته وتشيح بوجهها عنه .. لاتعلم كيف ومتى تجرأت لتوجه نظرها إليه وتتقابل عيناها بعيناه الحادة .. ظلت تنظر لعيناه بقوة وكأن هذه العينان تعرفهما جيداً وتحكي لها الكثير والكثير من الكلام .. لوهلة أتى على مخيلتها شاب بهذه العينان ويحدق بها ولكن كان يحدق بها بابتسامة محبة وليست نظرة باردة .. رمشت عدة رمشات وحركت رأسها يميناً ويساراً وهي متعجبة من هذه التخيلا

