سكون وهدوء يعم بالمكان .. لا يسمع في تلك الغرفة إلا صوت شهقات ندى ونحيبها .. ناظرتها سلمى بصدمة فأخيها تفنن بت***بها .. فقد كانت مستلقية على السرير وهي عارية تماماً ..
لم يرحمها ولم يشفق على حالها بل بث فيها كل أنواع العذاب والآلام .. تكاد لا تشعر بجسدها بسبب الكدمات التي على جسدها وبسبب العنف الذي مارس عليها .. غير ذلك وفي ليلة أمس لم يكتفي بالممارسة فقط .. لااا !! بل هو صار يض*بها ويشتمها ويهزأها فقط لإنها لا تتجاوب معه .. وهي بدورها كانت تبكي وتصرخ من ألمها الجسدي والنفسي ..
ظلت ساكنة في مكانها لا تفعل شيئاً سوى النظر بصدمة لحالة ندى .. وطبعاً لن ننسى وجود السيد غياث والذي كان حاله لا يختلف عن حال ابنته بصدمته وشفقته على تلك الفتاة المجهولة الهوية بالنسبة لهم والمسكينة ..
سمعا صوته البارد من ورائهما وهو يقول :
..من الذي سمح لكما بالدخول إلى هنا..
احتدت نظرة غياث عندما سمع صوت ابنه .. استدار له بعينان حادة ليقول له بهمسٍ حاد :
..هل تُراك تركت نساء الليل كلها لتلحق بفتاة بائسة وتصب بها كل أنواع العذاب على هذه الشاكلة أيها اللعين..
صدحت صوت ضحكات سيف المستفزة ليقول :
..أبي لا تبالغ كثيراً ، إنها فتاتي الجديدة وكل ما في الأمر بأنها غير معتادة بعد على هذا الوضع ولكنها ستعتاد مع الوقت لا تقلق..
استفزه في حديثه ليحرك غياث رأسه بحدة ويقول بحدة ونظرة الشر ظاهرة في عينيه :
..ألحق بي إلى الأسفل ودع هذه الفتاة تعود من حيث أتت..
تخطاه وهبط إلى الأسفل وقد لحقت به سلمى .. بينما سيف ابتسم بسخرية ليتن*د ويتوجه إلى ندى التي كانت متكورة على نفسها وهي تبكي وتنتحب .. جلس بقربها ليقترب إلى جانب أذنها ويقول بهمس :
..لا تظني بأنكِ ستتخلصين مني ، صدقيني ومن الآن فصاعداً سأكون أنا جحيمكِ الأبدي"
انتحبت وبكت ولم تشأ بأن تجادله بينما سيف اكتفى بالنظر لها باستمتاع ليقول ببرود بعد أن لكزها على كتفها بقوة :
..انهضي وارتدي ملابسكِ وعودي إلى دار العاهرات..
ابتسم بسخرية ليردف لها بهمس :
..أتعلمين لما سأعيدكِ إليهن..
ضحك بجنون وهو يبعد خصلة شعرها عن وجهها ليقول بهمسٍ حاد وخبيث :
..لإنكِ على شاكلتهن صدقيني..
أنهى جملته الموجعة وابتسم بسخرية لينهض ويهبط إلى الأسفل بحيث والده جالس .. دخل عليهما إلى الصالة ليفتح ذراعيه لشقيقته ويبتسم ليقول :
..أختي العزيزة والأكبر مني اشتقت لكِ حقاً..
تعجبت من نبرته وقد علمت بأنه يسخر في حديثه .. جارته في موقفه لتنهض وتحتضنه بشدة وتشبع اشتياقها منه بالعناق لإنها حقاً اشتاقت له .. ابتعدت عنه لتتسع ابتسامته ويقول :
..أين أولادكِ لما لم يأتيان معكِ ، ألا تريدينهما أن يريا خالهما ، مم وأين هو نسيبي أيضاً زوجكِ المصون بلال..
رمشت عدة رمشات لتبلل شفتيها وتقول بابتسامة :
..اا لقد تركت الأولاد في منزل أبي وبلال سيأتي في المساء..
همهم لها باستمتاع وحرك رأسه بإيجاب ليوجه نظره إلى أبيه الذي كان ينظر له بغضب الدنيا كلها .. نهض غياث وتوجه إلى سيف ووقف أمامه .. بينما سلمى كانت تقف بينهما لترى ما الذي سيحدث وطبعاً كانت على أعصابها فهي تعرف أبيها جيداً وتعرف مدى غضبه من تصرفات سيف .. وأيضاً تعرف غضب وجحيم سيف ومدى كرهه لأوامر أبيه وتدخلاته بالذي لا يعنيه ..
ثواني من النظرات الحادة والمتبادلة بين شيف وأبيه .. ليهم أبيه ويرفع يده ليصفع سيف ولكن سيف أمسك بيد أبيه وصده .. احتدت نظرة سيف أكثر من ذي قبل ليهمس بوجه أبيه ومازال ممسكاً بيده :
..حتى وإن كنت أبي أنصحك بأن لا تتجرأ وتمد يدك هل فهمت..
نظر له والده بصدمة ولم يصدق بأن ابنه وصل إلى هذا الحد وهذا التصرف .. نتر غياث يده ليتحدث بصراخ :
..أجننت أنت ، هل علي أن أذكرك دائماً بأنك تتحدث مع أبيك وليس أحد من أولئك الناس الذي تصب جحيمك وظلمك عليهم..
ابتسم سيف بسخرية ليقول :
..وهل علي دائماً أن أذكرك بأن لا تتدخل في أموري فقد أصبحت في العقد الثالث من عمري أم ماذا..
حرك غياث رأسه بعدم تصديق ليهم بالحديث ولكن سلمى قاطعته وأحبت بأن تلطف الجو بأسلويها الهادئ والوازن لتقول :
..أخي صدقني والدك يحبك ويريد مصلحتك ، ثم أنه لا يحدثك بشيء خطأ كل ما يتحدث به هو لأجلك ، أعلم بأنه لا شأن له وبأنك أصبحت شاب يافع ومسؤول من نفسك منذ زمن ولكنه هو يرى الخطأ بتصرفاتك لذلك يقوم بنصحك لا أكثر..
ضحك سيف بقوة ليتحدث من بين ضحكاته :
..يا إلهي ما أجملكِ وما أجمل أسلوبكِ يا سلمى ، حسناً قلتي لي بأنه ينصحني إذاً لماذا رفع يده في وجهي ها..
أنهى جملته بحدة لتجفل سلمى من صوته ولم تتجرأ على إجابته .. بينما غياث كان يتابع حديثهما ب**ت .. تن*د بقوة ليعود ويجلس في مكانه ..
وللمرة الثانية تجفل سلمى من صوت أخيها الجهوري وهو ينادي على الحارس .. ثواني ودخل الحارس ليأمره سيف بحدة :
..أوصل تلك الفتاة إلى دار العاهرات وقل لإينجي بأن لا تدعها تخرج أمام أحد هل فهمت..
تحدث الحارس باحترام :
..حاضر سيدي..
توجه الحارس إلى الأعلى بينما سيف ظل واقفاً في مكانه يراقب صدمة أبيه وشقيقته باستمتاع .. تن*د بقوة ليجلس مقابلا لأبيه ويضع قدم فوق الأخرى ومازال يبتسم باستمتاع .. تحدث غياث بعتاب :
..أنت لا تُصّدق يا سيف..
امتعض سيف بوجهه ليقول بابتسامة ماكرة :
..يجب أن تصدقني الآن أبي فالقادم محتمل أن يكون أسوء..
جحظت عينا سلمى لتقول :
..وهل يوجد أسوء من الذي تفعله أخي..
ضحك بجنون وسخرية ليتوقف عن ضحكه فوراً ويتحول وجهه إلى البرود ويقول :
..يوجد الكثير صدقيني..
تن*دت سلمى بيأس و**تت .. قطع جلستهم دخول الحارس من جديد ليقول :
..سيدي تلك الفتاة لا تستطيع أن تمشي قالت للخادمة بأنها متعبة جداً..
همهم له سيف ليبتسم باستمتاع ويحرك رأسه موافقاً .. حمحم الحارس ليتحدث وليته لم يتحدث :
..هل تريد أن أحملها وأتوجه بها إلى السيارة ومن ثم إلى دار العاهرات سي....
بينما سيف يسمع جملة الحارس سقطت ابتسامته وتحولت ملامحه إلى ملامح مخيفة وحادة .. وقبل أن يكمل الحارس جملته سقط على الأرض من قوة اللكمة التي سددها له سيف .. ركله بقدمه ليحدثه بحدة وصراخ :
..أقسم إن أعدت كلامك ستكون في عداد الموتى هل تفهم أيها اللعين ، اغرب عن وجهي..
حرك رأسه موافقاً لينهض ويفر هارباً من أمامه .. بينما غياث وسلمى كانا يتابعان الموقف يصدمة وعدم تصديق .. التفت سيف لهما ليناظرهما ببرود ويقول :
..لماذا أتيتما إلي ها ، قلَّ ما تتشرف وتأتي أنت وابنتك إلى منزلي..
عض على شفته السفلى كاتماً حنقه وغضبه من ابنه .. ليس خوفاً منه وإنما مسايرة له فهو يعلم جنون ابنه وغضبه وتصرفاته عندما يغضب .. تن*د غياث بحدة ليقول :
..لم أعد أعلم أنا والدك أم أنت والدي يا سيف ، لقد انقلبت الموازين أليس كذلك..
ابتسم سيف بسخرية ليقول :
..أنا لا أصلح لكي أكون أباً صدقني..
همهم له غياث ليقول :
..تعرف نفسك جيداً..
حرك سيف كتفيه بلامبالاة ولم يجب ليردف له غياث :
..من تكون تلك الفتاة الموجودة عندك الآن ولما أنت مهتم لأمرها ولما أثار غضبك الحارس بكلماته وقمت بلكمه هيا أجبني..
أجابه سيف ببرود :
..وهل يجب علي أن أجيبك على كل هذه الاسئلة أبي..
حرك غياث رأسه موافقاً ليردف سيف بلامبالاة :
..لا شأن لك..
انتفض غياث من مكانه ليقف ويتحدث بصراخ :
..سيف لقد تماديت كثيراً..
ابتسم ببرود ليقول :
..حسناً حسناً أبي لا تغضب سأجيبك..
هدء غياث من روعه ليحرك رأسه موافقاً ويجلس ليقول بحدة :
..أنا أستمع..
تن*د بقوة ليقول :
..لقد كانت تعمل خادمة لدي وقد سرقت الاموال مني وهربت واستطعت أن أجدها وقمت بمعاقبتها وأرسلتها إلى دار العاهرات ، وهي الآن على حالها منذ أسبوعان تقريياً كلما أردت إفراغ طاقتي أجلبها إلي..
ثواني من الهرج والمرج والطيور على رأس كل من سلمى وغياث فهما لم يقتنعا بكذبة سيف .. ابتسم غياث بسخرية ليقول :
..بني عندما تريد أن تكذب أكذب كذبة تجعلنا نصدقها اتفقنا..
ضحك بسخرية ليقول :
..ولما عساني أن أكذب مثلاً أنا أقول الحقيقة..
احتدت نظرة غياث ليقول :
..ولكنني علمت بأن هذه الفتاة تدعى ندى وهي ذاتها تلك الفتاة التي كنت تحبها وتلاعبها..
حسناً حسناً هي صدمة بحق .. صدمة ألجمت على سيف ووقعت عليه .. ولكن !! هذا الشاب وبالذات يستطيع أن يخفي أي ردة فعل له فوراً ولا يبينها لأحد .. نظر لوالده ببرود ليقول :
..من قال لك بأن هذه ندى..
تحدث غياث :
..لقد علمت فقط..
همهم له سيف باستمتاع ليقول :
..نادر أليس كذلك..
كز غياث على أسنانه ليقول :
..بالمناسبة الآن تذكرت سبب مجيئي إلى هنا ، لما ض*بته وأوديته إلى المستشفى ها..
نظر له سيف مدعياً الصدمة ليقول ببساطة :
..ولكنني لم أبعث به إلى المستشفى ، لا أعلم من الذي أوداه إلى هناك صدقني..
تحدث غياث من بين أسنانه ليقول :
..سييف..
ابتسم سيف بسخرية ليقول :
..لا تشغل بالك أبي لو كانت هي ندى التي أبحث عنها ما كنت سأعاملها هكذا بل على الع** كنت تزوجتها فوراً..
همهم له غياث ليقول وهو يهم بالنهوض :
..يحق لك الكذب سيف ولكن ليس على أبيك..
أنهى جملته وخرج من المنزل بأكمله بينما سلمى ظلت في مكانها تنظر لأخيها الذي كان ينظر للاشيء بشرود .. تن*دت بقوة وشجعت نفسها لتنهض وتجلس بجانبه وتقول :
..أخي ما الذي يحدث معك حدثني ، وصدقني لن اتفوه بحرف واحد لأحد..
تجاهل سؤالها ليقول :
..كيف حال أولادكِ..
تن*دت بيأس لتقول :
..بخير أخي وهما مشتاقان لك جداً..
همهم لها ليقول :
..حسناً سأراهما قريباً والآن هيا الحقي بأبيكِ..
أنهى جملته ونهض متوجهاً إلى غرفته بينما سلمى ظلت تتابع أخيها وهو يبتعد عن ناظريها بحزن ويأس .. تن*دت بقوة لتنهض وتتوجه إلى منزل أبيها ..
بينما عند سيف توجه إلى الغرفة المجاورة لغرفته .. لم يشأ أن يدخل إليها ولا أن يراها حتى .. لا يعلم لماذا ولكنه هو لا يريد أن يراها ..
ظل ينظر للاشيء ببرود قاتل وهو يحدث نفسه ..
لما لم يفصح عن هويتها ..
لما لم يقل لهما من تكون تلك الفتاة ..
ولما شعر بالخوف عندما سمع من أبيه بأنه يعرفها على أنها ندى ..
لما تملكه العجز في تلك اللحظة ..
لما شعر بالخوف من فكرة فقدانها عندما يعلم أبيه ويتأكد من أنها هي ندى الصغير ذات الشعر القصير ..
هو لم يكن هكذا في حياته ..
لم يخف من شيء ولم يحسب حساب لأي شيء في حياته .. ولكن الآن عليه أن يحسب ألف حساب مخافة من أن يكتشف أبيه بأنها هي ندى الصغيرة .. وإلا حتماً أبيه سيأخذها منه وسيخسرها هو بدوره إلى الأبد .. فهو يعرف أبيه جيداً عندما يحتّم على شيء يفعله .. لا يفعل شيء غصباً عن سيف ولكن يفعله دون علم سيف .. أجل هو لا يريدها ان تبتعد عنه وبنفس الوقت يريد أن يذيقها العذاب والألم ..
احتدت نظرته عندما تذكر أمر نادر .. أمسك بهاتفه ليضغط على عدة أزرار ومن ثم أجابه الطرف الآخر :
..أهلاً سيدي..
تحدث سيف ببرود :
..أريد أن أعلم من هو اللعين ابن اللعينة الذي حدث أبي بأمر نادر وبسرعة..
أنهى اتصاله ونظر للاشيء بحدة وهو يحرك رأسه بتوعد ..
_______________________
أصوات الضجة والضحكات تملأ أرجاء المنزل عند غياث وحفيديه وابنته وزوجها .. يضحك من كل قلبه عند أدنى كلمة تخرج من شفاه حفيديه الصغيرين .. حسناً هو يحبهما حباً جماً وليس له حدود فهما حفيديه وأولاد ابنته الحنونة ..
يتمنى بأن يكون له من ابنه سيف أحفاد يلاعبهم ويمازحهم مثلما يفعل مع أولاد ابنته ولكنه يعلم علم اليقين بأن سيف إن ظل أعزباً طوال عمره سيكون هذا الأمر لصالحه ولصالح سيف أيضاً .. فهو يعرف ابنه ويعرف مدى مقته للزوجة والأولاد والحياة الزوجية .. يعرف كم أنه يحب أن يفعل كل شيء على مزاجه وأن لا يكون أحد فوق رأسه ..
كان الجو مليء بالضحكات والتسليات بين غياث وحفيديه وضحكات سلمى وزوجها .. حسناً غياث مجرد أن يرى حفيديه الصغيرين ينسى همومه وكل ما يشغل باله لذلك هو حقاً الآن نسي كل مشاكله مع ابنه وصب كل تركيزه مع حفيديه .. تحدث أيهم موجهاً حديثه لجده :
..جدي عندما أكبر سأتزوج وسأقيم عندك أنا وزوجتي ولن أفارقك أبداً..
ضحكوا جميعهم عندما سمعوا بجملة أيهم ليتحدث مازن بحشرية :
..بل أنا الذي سيقيم عنده وليس أنت وصاحبة الطلة المخزية والتي ستكون زوجتك..
انفجر الجميع ضاحكاً على مشا**ات هذان الولدان .. احتدت نظرة أيهم ليهم بض*ب مازن ولكن مازن سدد له لكمة مفاجئة ولكن بالمزاح والضحك .. بدأ يتشاجران ويتعاركان باللكمات الخفيفة وتحت ضحكات الجميع .. ابتعد أيهم عن أخيه وهو يلهث ليقول :
..لنرى ذ*ل المعزة والتي ستكون زوجتك المستقبلية هاهاهاها..
شهق مازن وجحظت عيناه لتحتد نظرته من بعدها ويلحق بأخيه لكي يلقنه درساً قاسياً تحت ضحكات جده وأمه وأبيه .. صدح صوت رنين هاتف غياث معلناً عن وصول رسالة وقد كانت من سيف .. تعجب من ذلك ليفتح الرسالة ويقرأها وقد كان محتواها :
..لقد تدبرت أمر نادر وسالم ويستحسن بأن لا تضع أعوان لكي يوصلون لك أخباري بعد الآن يا والدي العزيز..
جحظت عينان غياث عندما قرأ محتوى الرسالة ولم يصدق بأن ابنه بهذا القلب وهذه التصرفات .. أصبح قتل الإنسان بالنسبة لسيف مثل شربة الماء ..
بينما من الجهة الأخرى سيف والذي كان يبتسم باستمتاع وهو مرجعاً برأسه للخلف ليعود بذاكرته للوراء وتحديداً عندما حضرا نادر وسالم إليه ..
Flash back :
عندما حدّث سيف ذلك الرجل طالباً منه أن يجد ذلك الرجل الذي أخبر والد سيف بوجود نادر في المستشفى .. لم يمضي سوى نصف ساعة واتصل ذلك الرجل بسيف قائلاً له :
..لقد وجدته سيدي يدعى سالم هل تريد أن أجلبه لك سيدي..
همهم له سيف باستمتاع ليقول :
..لا لا داعي لجلبه اقتله وهو في مكانه وأيضاً تخلص من نادر هو الآن في المستشفى..
تحدث الرجل :
..أمرك سيدي..
انهى الاتصال وتن*د بقوة وظل منتظراً .. وما هي إلا ساعة حتى صدح صوت رنين هاتفه وقد كان ذلك الرجل الذي أخبره بأنه قد تخلص منهما ..
أفاق من شروده وهو مازال مبتسماً ليتذكر حال ندى التي مازالت موجودة عنده .. تن*د بقوة ليتمتم قائلاً :
..لنستمتع قليلاً..
توجه لغرفته ليدخل عليها وقد وجدها جالسة على السرير تضم ركبتيها إلى ص*رها وتنظر للفراغ بشرود .. أطلق تصفيرة خفيفة لكي تنتبه له .. التفتت له لتراه واقفاً أمامها واضعاً يديه في جيوبه ويناظرها ببرود .. ابتلعت ريقها حالما رأته يقترب منها إلى أن جلس بجانبها ليمد يده ويلعب بخصلات شعرها .. أزاحت يده عنها بخفة ولكنه لم يكترث وظل يلعب بخصلات شعرها .. استفزها بفعلته لتبعد يده عنها بعنف وأيضاً لم يكترث وظل يلعب بخصلات شعرها إلى أن أمسك شعرها بقوة لتطلق صرخة مكتومة .. قربها وأصبح وجهه مقابلاً لوجهها ليتحدث بهمس :
..ما رأيكِ أن نلعب قليلاً..
هبطت دموعها على وجنتها لتتحدث ببكاء :
..أرجوك ارحمني..
ابتسم بشر ليقول :
..اسمعيني ندى لنتفق اتفاق ، ما رأيكِ أن تُمتعيني هذه الليلة وأعدكِ بأن لا أقترب منكِ بعد الآن.. ...