٣-مكتوبة ليك

1043 Words
الفصل الثالث ... كانت نور فى قمة توترها وعصبيتها من هذا الشخص المستفز ، وفارس كان يتاملها بكل ثقة و غرور ... وفجأة. ...تسقط نور مغشى عليها ، فيسرع إليها فارس ويحاول افاقتها فيجسو على ركبتيه ويرتب على وجنتيها بكل رفق وقال فى نفسه ....معقول الجمال والرقة دى وراها ل**ن طويل عايز قطعه ، يخربيت كده انا بفكر فى ايه ، مش اشوف البت دى حصلها ايه الأول ، وضغط على زر المصعد فعاود للعمل وبدأ يهبط بهم وفى هذه الأثناء كان فارس يحاول افاقت نور ..... انتى يا آنسة فوقى فى ايه ، يابنتى هى ناقصكى هو نهار باين من أوله ، ومع وصول المصعد وفتح أبوابه قامت نور فجأة وهى تضحك وتناولت حقيبتها وقالت وهى ترتب ملابسها : تعيش وتاخد غيرها يا استاذ سماعليكووووو ، وخرجت مسرعه وسط ذهول فارس مما يحدث فلم يكن يتوقع انها تضحك عليه وتستغفله ، وتوعد لها وأصر على معرفة من هذه التى تجرأت وضحكت على فارس شرف الدين ، وذهب إلى مكتب الاستقبال واستفسر عنها ممن شاهدها وهى تخرج فهي معروفة للجميع بسبب تواضعها وروحها المرحة ذات الطابع الفكاهى ، وبعد أن جمع عنها المعلومات وعرف من هى قال وهو يتوعدها : ماشى يا ست نور أما اشوف انا ولا انتى ، الأيام دول ولازم هرد ليكى المقلب ده كويس صبرا عليا . وتوجه للمصعد ليعاود الصعود ، ويسأل على مكتب رئيس التحرير ، وعندما وصل للمكتب دق على الباب وعندما أذن له بالدخول دخل فورا وقال بحماس : الندل اللى ناسى صحابه ايه يابنى ادوخ علشان اوصلك فى ام المخروبة دى ، أبو النداله وربنا ...ولا عشان بقيت أصغر رئيس تحرير فى البلد محدش هيعرف يكلمك و..... قاطعه مجدى ضاحكا ....أهدى ياعم شويه وخد نفسك ، وربنا وحشتنى رزلتك بتاعت زمان ، وعانقى بعضهم البعض بكل محبة ، قال فارس وهو يضحك بمحبة : وحشتنى بجد يا ابن الايه ، انت رجعت من السفر امته دا أنا لو مقبلتش الواد محمود فى النادى مكنتش عرفت انك رجعت وبقيت رئيس تحرير قد الدنيا . وضع مجدى يده على كتف فارس وحثه على الجلوس ، وجلس أمامه ....انا ياسيدى رجعت من 3 شهور وكنت لسه بظبط احوالى وانت عارف المسؤلية اللى بقت عليا بعد وفاة بابا ، ولقيت نفسى رئيس تحرير مرة واحدة ، وأنا وفقت على المنصب ده علشان أحافظ على اسم ابويا منتا عارف انه شريك فى الجريدة ، وعمو أسامة **م ان انا امسك مكان بابا . ربت فارس على ساق مجدى وهو يواسيه. ... البقاء لله وتعيش وتفتكر ...وربنا يصبرك على فراقه انا عارف قد ايه الفراق صعب ، بس ده قضاء ربنا وقدره وانت مؤمن يا مجدى واكيد هتكمل مسيرة والدك وتحافظ على ذكراه . أبتسم مجدى بحزن وحاول تغير الموضوع : سيبك منى وقولى أخبارك ايه و اتجوزت ولا لسه عامل إضراب منا بقالى 4 سنين معرفش عنك حاجة ، ضحك فارس ولا يعرف لما تذكر نور الآن وهى تشا**ه فنفض رأسه حتى يخرجها من تفكيره : لا ياسيدى عامل إضراب بالثلث وخالتك ام فارس كل يوم والتانى تزن على دماغى فى الموضوع ده لما مجنانى وربنا ، وانت بقى مجبتش معاك واحدة تقفيل بره ، أصلك صاحب مزاج ياعم وميعجبكش اى حد . وأثناء حديث فارس جاءت نور فى ذهن مجدى وهى تتعامل معهم بكل قوة ورسميه ولا تعطيه اى فرصة يعبر فيها عن مشاعره ، ولكنه نظر لفارس : لا بره ولا جوه ياخويا انا زيك أهو لسه محتفظ بعقلى ، وكل تفكيرى حاليا انى أقدر اعمل اسم يكون امتداد لابويا ، وأثبت نفسى علشان محدش يقول بقى رئيس تحرير بفلوس ابوه ، وانت أخبار شغلك ايه لسه بتحارب الجريمة وبتجرى وراء المجرمين ، انت شغلتك خطر قوى يا فارس و...... قاطعه فارس ... خطر ايه ياسيدى سيبك كله على الله والعمر واحد والرب واحد ، وبعدين منتا شغلنتك برضو صعبه وخطر وخصوصا لما بتكشفو قضايا فساد ولا عمليات إجرامية ودايما مهددين ، الخطر دايما محوطكم ياعم وخصوصا أصحاب الأقلام النظيفة ربنا يعينا جميعا ، بس تعالى انت هتخدنى فى دوكه يلا قوم أخلص انا عزمك على الغداء زى زمان عالله يطمر فيك . وقال مجدى بضحك : لا هيطمر ياخويا ما أنت جيت فى معادك دا أنا ميت من الجوع انا خرجت النهارده من غير فطار علشان كان عندى اجتماع مهم ، بس أطمئن الأول العزومة فين انت عارف انا مبكلش فى اى حته ده نظامى وانت عارفه . قرب فارس من مجدى وهمس فى أذنه : العزومة عند خالتك ام فارس لما عرفت انك موجود فى مصر وصتنى اجيبك معايا تتغدى وعملت ليك المحمر والمشمر ومحشى ورق العنب اللى انت بتموت فيه ، ياشيخ دى عزومة على خسارة وربنا . قام مجدى بكل همة ونشاط واخذ مفاتيحه ونظارته وسار أمام فارس : يلا ياعم بسرعه انت بتقول ورق عنب وكمان من ايد حبيبتى طنط امال دا انا كنت بتنشق على طبق من ايدها فى الغربة ، أمك يابنى عليها نفس يخليك تأكل صوابعك وراء الاكل أخلص بسرعه انا مشتاااااق . وخرج الصديقان وهما يضحكان تحت أنظار العاملين فى الجريدة فهما رمز للأناقة والوسامة تجعلهم محط أنظار وإعجاب النساء وغيرة الرجال . وأثناء خروجهم من الجريدة لمحتهم سهى من الشباك وكل منهم يستقل سيارته ، ونظرت بإعجاب على فارس وتمنت لو كانت نور هنا حتى ترى هذا الشاب الوسيم ...يمكن أن تحدث معجزة وتغير رأيها فى موضوع الزواج ، وقالت فى نفسها....ياترى بتعملى دلوقتى ايه يانور ، ربنا يستر من دماغك وتعقلى كده انا خايفه عليها قوى المرة دى ، مش كانت تكون موجوده وتشوف المز ده يمكن كان حصل كونتاكت و العقدة تتفك ، يلا أما أروح أشوف عمورى فين علشان يغدينى ، دانا جعت بشكل اكيد علشان فطرت خفيف النهارده يدوب اربعه بيضات وساندوتشين جبنة رومى واتنين طعمية وحليت ب اتنين سكلنص وكوباية شاى ، لا انا مش لازم أفطر خفيف كده تانى دا انا اقع من طولى ، كله بسبب رئيس التحرير اللى خلاني مستعجلة علشان الاجتماع ، يلا أما أروح اشوف حالى ، قالتها وهى تربت على معدتها بكل حماس . فى هذه الأثناء كانت نور تستقل سيارتها وتتجه لموعدها المهم ولازلت تضحك كلما تذكرت نظرات هذا الشاب وهى تخرج من المصعد ...فبرغم انه مستفز و مغرور لكن يوجد به شئ يجذبك إليه مثل المغناطيس ، نفضت نور هذه الأفكار من رأسها و توجهت إلى لقائها الذى سوف يترتب عليه مستقبلها الصحفى ، وفجأة اتت رسالة فقامت بفتحها واطلعت عليها فابتسمت بارتياح وأكملت سيرها بالسيارة حتى وصلت إلى مكان غريب وهادئ وجلست نور تلتفت يمينا ويسارا كأنها تبحث عن شئ وفوجئت بمن يطرق على زجاج السيارة و...... نلتقى فى الفصل القادم مروة نصر
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD