لماذا تسال ؟؟
- اريد ان اعرف .. هل هو حبيبك ؟
- هذا شأني على ما اظن .. لوغان شخص لاعلاقة لك به
وارتدت عنه تنزع ربطة شعرها لتحرره وهي تتابع :
- اخرج .. اريد ان انام
وعبثت بخصلاته تفرده فاقترب نحوها اكثر :
-وانا اريد ان اعرف من هو .. من هذا الرجل الذي يحبه ابني اكثر مني ؟!
نظرت اليه بعيون باردة جامدة ولم تجب مما جعله يعبس بتجهم :
- لا ت**تي .. اللعنه .. اجيبي هل هو حبيبك ؟ ها ؟
- لاشأن لك ..
وانتفضت بذعر تتوقف انفاسها لما امسك ذراعها وجذبها بوحشية نحوه وصوته اجش :
- هل لمسك ؟ ها ؟ هل قبلك .. ؟ اجيبيني ..
بدى فاقد للسيطرة كما لم تره يوماً فبللت شفتيها بجفاف
- هل كنتما على علاقة ؟
- وهل ظننت بانك ستكون اخر رجل المسه ؟ مخطئ .. كمافي كل مرة
بيده الاخرى قبض على مؤخرة عنقها كما يفعل عادة ولمع الغضب في عينيه
وهو ينحني نحوها وانفاسه الحانقة تلفح وجهها
- لقد خلقت لتكوني لي .. لالمسك انا فقط .. كيف تفعلين ذلك ؟؟ كيف تسمحين لرجل اخر بوضع
يده عليك ..؟ بامتلاكك ؟ ها كيف تفعلين ذلك ؟
ابتلعت ل**بها بمرارة وجسدها مرغم على ملاصقه جسده وردت بهمس :
- لقد فقدت الحق بي منذ سنوات ليام .. وحين طردتني لم تعد تملك اي جزء مني ..
وليس لك الحق بامتلاكي .. صرت حرة لاكون مع من اريد .. لالمس من اريد ..
دفعها عنه بنفور فتراجعت للخلف بتقهقر وعينيها لامعتين بتاثر .. خلا وجهه من اي شفقة او رقه
وحل الق*ف على زاوية فمه ثم نظر اليها نظرة اخيرة وتحرك خارجاً
اغمضت جوليا عينيها والالم يطعن قلبها ورئتيها فيصبح تنفسها قاسي .. وغرقت مقلتيها بالدموع
لقد جعلته الاول والاخير لقد وضعته في مكان لايصل احد اليه لقد سلمته قلبها وحياتها وحتى جسدها
وهو ماذا فعل ؟؟ خذلها حرمها السعاده ..داس على كبريائها ودفنها في العذاب
فبأي حق يقف الان ويقول هذا ؟!
ليام اغلق باب غرفتها وهو خارج وترك المقبض ثم سار خطوة وجسده ينتفض بسخط لمجرد
تذكر ما قالته ورفع يده يفرك صدغيه بتعب
اللعنه عليه .. هو السبب
** ** **
تاخرت جوليا بالاستيقاظ في اليوم التالي فقد قضت ليله عصيبة خالية من النوم بسبب ليام
غسلت وجهها نظفت اسنانها واستبدلت ثيابها ثم خرجت تبحث عن جيدن فهو غير موجود في غرفته
لا بد انه في الاسفل
في المطبخ كانت ايما تعمل لوحدها فقطبت مستغربة وسالت بجفاء:
-اين جيدن ؟؟
- لا اعرف
تلك الحمقاء .. كم تمقتها وتركتها وخرجت تبحث عن صوفي لربما هو معها ..
وجدت خادمة اخرى في غرفة الجلوس فاجابتها بالطريقة نفسها ..لا اعرف ..
- كيف لاتعرفين ..!! الم تريه .. اين صوفي ؟
- صوفي في المكتب تنظفه
- حسناً
سألت صوفي فوجدت انها لاتعرف ايضاً مما زاد من قلقها
بحثت عنه في المنزل كله ولم تجده وشعرت بعيون الخدم يلاحقونها باستهزاء وكانهم يتلاعيون بها
خرجت نحو الحديقة وبحثت عنه ..ركضت ولهثت وعبت وتالمت لكنها لم تجده
- اين يمكن ان يكون ..؟ ها لقد بحثت في كل مكان !!
- هل بحثت عنه على السطح سيدتي ؟؟!!
نظرت نحو احدى الخادمات الساخرات بغضب وهي ترتجف .. انهن يستهزئن بها .. الحمقى
- اين هو ابني ؟؟
ونظرت الى ايما وهن في المطبخ
- قلت لك لا اعرف ..
- لا تعرفين .. هل تمازحيني ؟؟! انت مدبرة المنزل كيف بامكانك الا تعرفين !! بحق الله
وفركت عينيها بخوف
- ابحثي عنه في الحديقة مجدداً سيدتي
قالتها خادمة اخرى فيما صوفي صامته بارتباك
- هل تسخرين مني ؟؟ اريد ابني في الحال .. والا ستندمون جميعاً
ردت ايما باستهزاء :
-حقاً كيف ؟؟ ستطردينا من منزلنا ؟!
- انت مجرد خائنة لا تنس
تحدثت خادمة بنفور فهتفت صوفي بها
- هذا يكفي ميلا
- لا تتدخلي صوفي
- بحق السماء اريد طفلي فقط
وعادت لتتركهن وتبحث من جديد .. ركضت تتفقد كافه الغرف في المنزل وفتشت عنه بلا جدوى
منا جعل الدموع تتصاعد الى عينيها اين يمكن ان يكون ؟؟
- يا الهي .. ساعدني
وفركت ص*رها بالم وهي تلهث وانفاسها متقطعه
- هل وجدته سيدتي !؟
- لا اظن يا ميلا .. هه
ووقفت خادمتان خلفها تسخران منها في قاعه الدخول فضمت فمها بقسوة وهي تشعر بالدوار ..
سعلت بقوة وشهقت باختناق ثم قوت نفسها سوف تجده
- جولي ..
هذا صوته .. ورفعت عينيها نحو باب الدخول لتراه قادم بسرعه يرافقه ليام
فتضيقت نظراتها عليهما وبصعوبة استطاعت رؤيتهما .. انفاسها كانت ثقيلة لقد اجهدت نفسها
بالركض بحثا ً عنه
- ماما ركبنا حصان .. ( ووقف بقربها متحمس ثم شهق بصدمة ) ماما دم .. دم
ساقيها انسابتا كالهلام ولم تجد شيء لتستند اليه فانهارت ارضاً على ركبتيها
وشهقت باختناق لا تستطيع التنفس
ركض ليام على الفور نحوها فيما الدماء تنساب من انفها وتخرج من فمها مع سعالها المختنق
- ماما
- جوليا ما بك ؟
وامسك بها بقلق فيما جسدها ترتجف وصرخ بالخادمة المصدومة
- نادي على السائق ليحضر السيارة .. بسرعه
- حاضر سيدي
باتت شهقاتها كأنين متصاعد متحشرج ووجهها شاحب ملطخ بالدماء فيما الدموع تنساب من عينيها
- جوليا حبيبتي .. يا روحي .. تنفسي برويد .. برويد .. مابك ؟؟!!
اخيرا ..اختفى كل العذاب واسدلت جفنيها بخلاص لتغيب في ظلام مريح
.................................
- اين جاي ؟؟
اقترب ليام منها فوراً وتفقد وجهها الخالي من اللون وجفنيها الذابلين باهتمام واضح
- انه في المنزل .. برفقة ايما
- لا اريد لايما ان تقترب منه .. ولا لاي احد
وتململت في السرير الطبي لتجلس وانبوب التنفس الصغير عالق بانفها .. فانحنى يمنعها برويد
- عودي للاستلقاء .. سيحضر الطبيب قريباً لنعرف نتائج الفحوصات
- لا داع
وقاومته بقوة وابعدته عنها ثم جلست ونزعت انبوب التنفس بعيداً
- انا بخير ..
- لست بخير .. لقد انهرت تماماً
- كل ماحصل بسببك ..لم لم تخبرني بانك ستاخذ جيدن ها ؟
قطب بتفاجؤ لعدائيتها واجاب :
- لقد اخبرت العاملات .. قلت لهن ان يطلعوك على الامر فور استيقاظك
- حقاً ... ؟ لا ادري لم لا اصدقك !!
-جوليا !!.
- كل مافعلته منذ ان اعدتني الى منزلك هو ايلامي وجرحي والسخرية مني .. انك تفعل ذلك عن قصد
تراجع بجلسته على الكرسي مقابلاً لها :
- لا تبالغي !!
- لا ابالغ .. لقد بحثت عن طفلي لساعه لم اترك غرفه في المنزل ولا شبر في الحديقة
- لو سالت الخا...
- وهل تظنني لم افعل ؟! لقد سالتهن جميعاً .. فنفوا معرفتهم بشيء كانوا يسخرون مني كلهم مع الحراس
وارتعشت شفتيها بضعف ولمعت عينيها بالدموع :
- كانوا يتسلون برؤيتي الهث باحثة عنه .. كنت كالمجنونة وهم يراقبوني ب**ت
- جوليا
واقترب بجلسته يراقبها بتاثر
- لكنك لن تصدقني اعرف .. لومهما قلت لن تصدقني بالطبع لم لا فانا مجرد خادمة كاذبة .. انا .. انا ..
وارتعش صوتها بعذاب فنحت وجهها للجهة الاخرى وتساقطت دموعها باستسلام
- ساعدني ياالهي .. ساعدني
همست بذلك واغمضت جفنيها بأسى
- تفعلين هذا لاشفق عليك ولم ساصدق .. باتت لعبة قديمة
- لو كنت مجرد حيوان لد*ك لاشفقت علي .. لكني لا ارقى لمستوى الح*****ت بنظرك .. هذا واضح
- جوليا اسمعي
مسحت دموعها وابتلعت ل**بها بصعوبه وهو يتابع ببحة
- انت تبالغين بردة فعلك .. الا ترين ؟
عادت برويد نحوه تنظر الى عينيه بألم وتراقبه ثم زفرت انفاسها بثقل :
- كيف احببتك يوماً ؟ لا اعرف .. فانت مجرد جسد من طين .. بلا روح ولا مشاعر كيف ظننتك
عشقي الابدي وسعادتي الدائمة ؟؟
- أنا...
صوت الباب يفتح قطع ماكان ينوي قوله .. كان الطبيب .. يدخل وهو يحمل ملف ووجه عابس بضيق
- طاب نهارك سيدتي .. انا الدكتور ما**ن .. كيف تشعرين ؟؟
- بافضل حال .. اريد مغادرة المشفى
- ربما في الغد .. عليك البقاء هنا الليلة
- لكني بخير .. لا داع
وتملمت بضيق
- لست بخير وانت تعرفين ذلك .. على ما اظن
توقفت عن الحراك وحدقت به بتسمر فرفع حاجبيه بانتظار .. حتى سال ليام :
- ما الذي تعنيه ايها الطبيب ؟!
اجاب وهو يقف باعتداد عند نهايه السرير
- لقد وجدنا آثار الدواء في دمك .. وهذا يعني بانك تاخذين العلاج صحيح ؟؟
- صحيح .. الامر عادي ويمكن التعايش معه
- وماذا عما حصل اليوم ؟
- كان مجرد حادث عرضي .. لقد ركضت قليلاً وتعبت
وقف ليام بحنق لتجاهلهما له وهتف :
- عما تتحدثان .. هل يمكنني ان اعرف ؟!
- سيد طومسون .. زوجتك تع....
- لست زوجته ( قاطعته على الفور ) هو لايمت لي بصله .. ووجوده هنا لا ضرورة له
كما ان معرفته لما بي غير مهم دكتور
نظر ليام اليها بعدم تصديق فتحدته ان ينكر
- لست زوجها .. لكنني ظننت ..
- انت مخطئ .. ليس زوجي
-عليك المغادرة اذاً .. اريد التحدث الى المريضة على انفراد
هب ليام نحوه على الفور يمسك بعنق الطبيب بقبضه قاسيه ويهتف :
- لن اغادر الى اي مكان .. اخبرني مابها .. او ساقتلك
- توقف ليام ..
- اخبرني ما خطبها
- فلتخبرك هي .. فهو شانها واتركني في الحال
- ليام .. بحق السماء
وفركت جبينها بارهاق وسأم لما يحصل .. تركه اخيرا وتراجع عنه ثم نطق بحدة
- ما بك ؟؟
- ليس بي شيء الامر عادي
- جوليا
هدر بغضب فبللت شفتيها ونظرت الى عينيه ترد بهدوء :
- لدي قصور رئوي ..
- قصور رئوي ؟!!
وعبس بدهشة وعاد نحو الطبيب باستفسار
-ال**ام الشرياني لديها متسع مما يسمح بتسرب الدماء منه عند الارهاق والتعب ..
وهذا يعني عطل في عمل الرئتين فتصبحان غير قادرتين على ادخال الاو**جين للدم بكمية اكبر ..
مرض شائع .. منذ كم من الوقت اصبت به ؟
زفرت انفاسها بصعوبة وارهاق امام **ت ليام المخيف وملامحه المتفاجئة
فعاد الطبيب ليسال بفضول :
- هل هو وراثي لد*ك ؟؟
- لا .. ليس وراثي .. اصبت به قبل ثلاث سنوات لقد .. تعرضت لالتهاب رئوي حاد بسبب البرد و ..
نتج عنه القصور .. لم يكن مزمن .. هو مجرد قصور حاد وانا اتلقى العلاج اللازم .
رف ليام بجفنيه غير مصدق وفتح فمه ينطق بتلعثم :
- ثلاث سنوات .. اتقصدين .. تلك الليلة ؟؟!!
- اجل في تلك الليله .. لقد ظللت لساعتين فاقدة للوعي على قارعة الطريق والثلج يغمرني ..
حتى انقذني احدهم
- ياالهي !!
- انا بخير ( وكررت جملته السابقه بسخرية ) دع عنك شفقتك المنافقه فقد باتت لعبة قديمة
وضغطت على فكها بحقد فيما هو عاجز عن الاستيعاب
- وو .. وهذا العلاج .. هل سينفع ؟ هل سيشفيها ؟ كم يحتاج من الوقت ؟
ص*رت عن جوليا ضحكة خافته مريرة وتراجعت بجلستها للخلف فيما الطبيب يجيبه :
- انه ليس علاج ليشفيها .. هو علاج لتظل على قيد الحياة .. لمدى العمر
- ماذا تعني ؟!!
- عليها ان تتناوله طوال حياتها كي تظل بصحه جيدة .. الا اذا قررت القيام بعمليه استبدال
ل**ام باخر صناعي .. وهي عمليه غير مضمونه بعد ..
شعرت جوليا بقلبها يخفق بعنف لملامحه الجريحه المتالمة .. لا لن تشعر بالشفقة عليه
فهو سبب ما تعانيه
- لقد رميتني خارجاً تلك الليلة لانك لاتريد قتلي .. ولكن .. اظنك نجحت في فعل هذا ..
لقد حكمت علي بالموت كل يوم لبقية حياتي وضعت داخلي قنبله قا**ه للتفجير باي لحظة .. تهاني لك
- جوليا انا ..
- متى ساغادر دكتور ؟
وابعدت عينيها عنه كي لا تتاثر
- صباح الغد . اصبري
- لدي طفل لا يمكنني تركه
- انت مضطرة .. رئتيك ضعيفتين و ..
و**ت وهو يرى ليام يتحرك سريعاً ويغادر الغرفه وكان الموت يلاحقه
{{ افتح لي الباب .. ارجوك ليام .. كيف تفعل هذا بنا ؟؟ . افتح ظننتك تحبني كيف تفعل هذا بي ؟
ارجوك .. انا احبك ارجوك ... لا استطيع العيش بدونك .. افتح الباب ..
افتحوا .. جدتي .. ارجوك .. اكاد اموت من البرد .. يا الهي ساعدني }}
- افتح لي الباب .. اشعر بالبرد ليام ارجوك .. دعني ادخل .. افتح ..
وعت جوليا على صوت هتافها الباكي وهمساتها المترجية وسط الظلام وتنفست بصعوبة تستند بيديها للاعلى
- جوليا ..
اضاء ليام الضوء القريب منها على الفور ليرى ما الخطب وانصدم بشكلها المنهار ودموعها
- انه مجرد حلم .. مجرد حلم ..
ووقف يلامس رأسها بحنو فشعرت بالم يصيب قلبها بسببه .. بسبب مافعله بها ...
وكل العار والذل الدي لحق بكرامتها ..
وداهمها شعور بالاقياء فجلست عالفور لتغادر السرير
- الى اين جوليا ..؟!
هرعت نحو باب الحمام الخاق بغرفتها في المشفى فتحته وردته خلفها ثم ادارت القفل كي
لا يدخل وانهارت ارضا بجوار كرسي الحمام وتسمك بحافته وتتقيأ كل ماقد تناولته قبل النوم
بالم وعذاب تلوت وشهقت كطفل صغير تتشبث بالكرسي بقبضتين مرتجفتين
- جوليا .. افتحي الباب .. لم اقفلته ؟ جوليا .. حبيبتي
توقفت تغمض عينيها وقلبها يعتصر الماً .. حبيبتي .. ماذا يعرف رجل مثله عن الحب ؟
لقد حطم حياتها بقبضته حديدة واحدة .. بلا شفقة ولا رحمة
- جوليا .. ارجوك قولي شيء .. هل انت بخير ؟ افتحي لي ..
صوته اجش خائف .. لكن كيف تصدق ما تسمعه .?. وانحنى راسها باستسلام وكل عذابها يتفجر دفعه واحدة ..
وصوته يض*ب **وط حاد على خلايا جسدها ..
النشيج بات نحيب منخفض وتصاعد بمرارة وهي ترتجف ببرود على الارض .. تبكي بحرقة كما لم تبكي يوماً ..
تشعر بوحدة باردة تجتاحها .. بالخيانه بالذل بالمهانه والخسارة .. بكل شيء دفعه واحدة ..
وانسابت دمعاتها بحرارة على وجنتين شاحبتين
- هل تبكي .. ؟ لم تبكين ..؟! ما الذي يؤلمك يا عشقي .. افتحي لي ارجوك ..
توقفي عن البكاء وافتحي الباب .. جوليا ..