الفصل الخامس

1913 Words
-جيكوب ؟؟!! ارتد جيكوب كاستر عن الباب لينظر اليها بدقه وقال بلطف : -ها انت ذا !! تفاجئت لما سمعته ,, -مرحبا -اهلا وابتسم لها بلطف .. جيكوب كان مساعد ليام المالي ..شاب في الثلاثينيات ذو وجه لطيف مسالم لن تنسى يوما فضله عليها -ظننتك ابتعدت بالقدر الكافي !! -هذا ماظننته انا ايضا ..لكنني كنت مخطئة -وكيف حالك الان .. سمعت ان هنالك طفل ..لم اكن اعرف انك كنت حامل حينها تململت وهما واقفان امام باب مكتب ليام الخاص في المنزل تبلل شفتيها بجفاف -كان الامر مجرد صدمة قوية ..لذلك نسيت اخبارك -لا مشكلة يسعدني انك بخير .. السيد طومسون كان يريد روؤيتك واسار براسه نحو باب المكتب -اعرف .. قالت لي الخادمة ورفعت حاجبيها بسأم فابتسم لملامحها الضاجرة ثم تنحى مبتعدا -اراك لاحقا .. -مؤكد ...و... جيكوب ؟ -نعم ونظر اليها بتساؤل فتابعت : -شكرا جزيلا لك مجددا .. لا نقاذي تلك الليلة ومساعدتي على الهرب .. شكرا لك -لا داع للشكر .. اتمنى فقط ان يظل الامر سرا بيننا فانت تعرفين ليام طومسون -لا تقلق لن اخبر احد.. -جيد ادخلي هيا .. -حسنا الى اللقاء.. وابتسمت له بامتنان وفتحت باب المكتب ودخلت ابتسامتها الرقيقة اختفت وحل محلها البرود وهي تلتقي بعيني ليام وتذكرت قبلتهما مجددا فاحمرت وجنتيها محرجه -لماذا تريدني ؟؟. -اجلسي .. تن*دت بثقل ثم اقتربت وجلست على الكرسي المقابل له ..فيما عينيه الرماديتين تلاحقانها بتامل شديد كان يبدو وسيم كما العادة .. بقميص رمادي غامق وخصل شعره السوداء المقصوصه بعنايه .. واخيرا تحدث بهدوء -خدي هذه ( وقدم لها ورقه فعبست متسائله ) انها وصية جدتك .. وهذا هو البند المتعلق بك -جدتي ..!! ولكن .. (ونظرت الى الكلمات الموجودة على الورق بتمعن ) ذكرتني في وصيتها ؟!! -تركت لك مجوهراتها .. في صندوق موجود معي هنا .. -موجوهرات لكن .. وتشوشت افكارها باستغراب وهو يقف ويقدم لها صندوق صغير بني ويضعه امامها -هذه هي كامل مجوهراتها .. وهي ملكك الان لم تفتحه .. ركزت عينيها المتالمتين عليه وروحها تنزف بعذاب .. ما فائدة المجوهرات الان ؟ -وهناك شيء اخر .. لقد قدمت طلبا لنقل جيدن .. سيصبح من عائلة طومسون -ماذا ؟؟ هذا مستحيل !! -انه ابني وسيحمل اسمي .. عبست به بحنق : -لن ادعه يحمل اسمك الفاسد .. يكفيه دمك وملامحك الا تظن ؟؟ -صوني ل**نك جوليا كي لا تندمي .. الصبي سيكون باسمي رغما عنك او برضاك -هه .. ما الفائدة ؟ سيكون كل هذا مضيعة للوقت .. فانت بعد وقت قصير ستمل منه .. ثم ستفتح البا وترمينا خارجا بكل بساطة -ربما ارميك انت .. لكن هو لا.. لا تحلمي -لست متفاجئة.. ووقفت برويد ترمي ورقه الوصية على طاولته باهمال .. ثم حملت صندوق جدتها لتخرج -ارتدي القرطان الزرقاوان .. سيليقان بك .. -حقا ؟!! -نعم لقد اشترتهما لاجلك ..كهدية ل... و**ت لا يتابع فرفعت حاجبيها بسخرية : -لماذا ؟؟. زواجي منك ؟ علي ان احمد الله انه لم يحدث .. واو .. هناك الكثير من الاشياء التي علي ان اشكر الرب لاجلها .. اولها معرفتي لحقيقتك الب*عه وتركته قبل ان ينطق وخرجت من الغرفه -انا .. انا .. -حسنا هيا .. اقترب جيدن من الموقدة الحجرية في غرفه الجلوس حيث لهيب نارها يتصاعد ورمى القطعه فيها لتحترق ثم صرخ ضاحكا -احترقت انظري .. -جيد ..لنرى .. هذه كانت هديتي لها في عيد ميلادها الخامس والستون -ارى .. ارى ونظر الى العقد الذي بين يديها كما فعلت هي بأسى -انه جميل .. -لم يعد .. بات الان مجرد ذكرى مؤلمة نظر جيدن اليها لا يفهم ما تعنيه وهي شاردة بعيون هائمة دامعه -هل نرميها ؟ انا افعل .. -حسنا هيا خذ.. واعطت العقد للصغير فعاد ليقترب من النار ويرميه فيها لتحترق كما سابقاتها مدت جوليا يدها الى الصندوق من جديد لتخرج قرطان ماسيان واخذت نفس عميق -وهذا ..؟ -هذا كان هدية من جدي لها عندما انجبت ابي -اي جدي -نعم .. وتذكرت والدها فملا الحقد قلبها عليه ..تذكرت ما سببه لها من وحدة وعذاب ونفرت من القرطين -خذ ارميهما .. -حسنا ..واااااو -ماالذي تفعلانه ؟!! -نرمي هذه في النار .. انظر .. وبحماس وفرح رمى جيدن القرطان .. فتضيقت نظرات ليام بعدم تصديق -هل جننت ؟ تحرقين ما تبقى لك من جدتك ؟!! واقترب باتجاهها فردت ببرود وعينيها لا تزالان على الصندوق -اغراضي وانا حرة بها .. خذ حبيبي .. -ماهذا ؟ -هذا خاتم زواج امي .. هه .. كانت تود ان ارتديه انا يوم زفافي -حقا ماما .. (ونظر اليها يسال ) متى ستتزوجي ؟ بللت شفتيها لا تعرف الرد -ستتزوجي لوغان ؟! -ماذا ؟! من الذي اخبرك بذلك ؟ -لقد سمعتك .. (وضحك وحمل الخاتم ليرميه ) انت ولوغان .. -الم اقل لك الا تكن حشري ولا تتنصت على كلام الكبار ؟ رماه في النار بسرعه وعاد لياخذ قطعه اخرى فيما شعرت بنظرات ليام الثاقبه الفضوليه تلاحقها -تزوجي لوغان .. انا احبه .. ارجووك -سنتحدث بهذا لاحقا .. خذ هذا الخاتم ايضا اذهب -حسنا هييييي انظري -من هو هذا لوغان ؟! تجنبت سؤاله وكانه غير موجود ورفع اخيرا القرطاوان الزرقاوان للاعلى بيديها تدقق بهما هذان هما.. وطعنت سكين عميقه قلبها -هذا ايضا ؟ -لا تحرقيها جوليا .. صوته اجش وكانه يتوسل -لماذا ؟ والان نظرت اليه .. رفعت حاجبيها بتساؤل ف**ت لايرد ووقفت على قدميها تتجه نحو النار ثم وبهدوء رمتهما ليحترقا .. جذب ليام انفاسه بحدة وضغط على فكه ثم راقبها تجثو امام النار تتامل مجوهرات جدتها تذوي وتختفي ثم نحو وجه جيدن الباسم -ماذا ؟ هل اعجبتك اللعبه ؟ -كثيرا نرمي ايضا ؟ -هه لقد نفذوا حبيبي ..للاسف .. وابتسمت له فاقترب اليها يسند نفسه عليها ويراقب النار كما تفعل فيما ليام لايزال واقفا خلفهما يراقب ب**ت ثقيل -ماما جولي ؟ -ام ... -متى سناكل كيك ذاك ؟ ضحكت بمرح وضمته اليها ثم وقفت تمسك به -على الفور ..هيا بنا كيك عصفوري الصغير -عصفور صغير ولف ذراعيه حول عنقها وخرجا معا كان ليام يفتح باب الخزانة ليخرج ثياب العمل لما سمع صوت صرخات ضاحكة اتيه من جهة النافذة .. فتوقف واتجه نحوها ليرى ما الامر من فوق .. وقعت عيناه على جسد الصغير وهو يركض في الحديقة ووالدته تلحق به .. يصرخ لما تكاد تمسكه ثم يفر ضاحكاً ابتسامة جوليا كانت تنير وجهها تماماً كلما نظرت الى طفلهما كما لم يحدث يوماً ووجهها المشع محمر بحماس كما لم يره قبلاً يقلقه حالها صحتها وشحوبها يشعر بها هشة ضعيفة يشفق احياناً عليها ويخاف ثم يعود ليتراجع ويحقد اكثر .. هي لا تستحق وتحرك مبتعداً نحو السرير يجلس علئ حافته ويمد يده مرغماً نحو الطاوله بالفرب منه ليفتح الجارور ويمسك باطار صورة يقلبها ويدقق بها .. بذلك الوجه اللطيف والابتسامة العذبة الخاليه من الهموم .. وشعر بقلبه ينزف الماً كيف سمح لها بالعودة ؟؟ هل فقد عقله ؟؟ وكيف وقف هناك وهي بين ذراعيه يهمس بكلمات مشتاقة محرمة و يقبلها .. بعمق برغبة ..بشوق مميت .. اللعنه وارتعش جسده لمجرد التذكر فأعاد الصورة الئ مكانها بحزم ووقف .. لديه عمل ليهتم به .. وصاحبة الوجه الشاحب والعينين الذابلتين الدامعتين لن تفيده بشيء سوى تذكيره بالماضي المهين ... ********* ************* تأففت جوليا بسأم وكلل وهي تضع هاتفها جانباً ثم فركت جبينها .. لم لايرد على الهاتف ؟! الايزال مسافر ؟ ام انه اتخذ موقفاً بسبب خديثهما الاخير ؟؟ وعادت لتتن*د من جديد وعينيها تراقبان طفلها جاثٍ يستند الى الطاوله امامه ويعمل على رسم لوحه بامعان شديد لابد ان دار الازياء قد تسلمت رسوماتها بهذا الوقت وعليها ان تقصد البنك في اول الشهر للحصول على راتبها وبه ستشتري عدة اشياء تنقصها هنا .. هي وصغيرها .. فهي ستموت ولن تطلب المال من ليام .. ولا حتى لاجل جيدن - مساء الخير ... وارتفعت الاعين نحو باب غرفة الجلوس الكبيرة حيث دخلت امرأة شابة مبتسمة باستغراب : - آسفة على الازعاج .. كنت ابحث عن ليام .. أنا .. وعقدت حاجبيها بحرج - ليام لم يعد من عمله بعد .. - اوه لقد تاخر .. !! هل يمكنني الدخول والجلوس؟ - مؤكد .. تفضلي . ووقفت جوبيا بتوتر فيما الغريبة تتقدم نحوها مبتسمة - انا ايمي .. حبيبة ليام .. وندت يدها تصافحها فشعرت جوليا بالم حاد غريب يعصف بقلبها .. نفضت حزنها وتاثرها وابتسمت بشحوب تصافحها : - تشرفت .. انا .. جوليا - جوليا ؟؟!!! حقا ؟ أ .. لقد .. قال ليام الكثير عنك - مؤكد فعل .. هه كما العادة .. موضوع الخيانة الروتيني .. فهو لا يمل - كان مجروح فقط - لا تصدقي كل مايقوله لك .. والا سيفعل بك مافعله بي تململت ايمي بقلق لردها - لم اكن اعرف انك عدت .. هو لم يخبرني ..!! - انا لم اعد .. لقد ارغمني أ .. لايهم ..هذا هو ابني جيدن -حقاً ..!؟ وابتسمت تداعب شعره وهو منشغل لايهتم - هل هو .. أقصد .. هو وليام ؟؟ - نعم ولذلك انا هنا كما ترين .. وجلست على الاريكة بانزعاج فجلست ايمي مقابل لها ..بدت لطيفة هادئة لم تحكم عليها ولم تنتقدها او حتى تعاملها معاملة الخائنة كما فعل الجميع تعالت الاصوات الضاحكة في الغرفة بدخول ليام المستغرب .. ثم حلت عليه الدهشة لما رآهما معاً - تصوري ..قالت له لا .. اريد هذا الت**يم - واو .. لا بدانه فقد عقله - بل قولي شعره وغرقتا في الضحك مجدداً - مساء الخير توفقتا ونظرتا للخلف .. ابتسامة جوليا اختفت وحل مكانها الجمود فيما توسعت ضحكة ايمي ووقفت على الفور لترحب به - حبيبي ... لقد تاخرت !! واقتربت منه ترتفع لتقبل شفتيه فابعدت جوليا عينيها نحو طفلها بنفور وشعرت بالمرارة تملا حلقها - كان لدي اجتماع هام .. هل انتظرت لوقت طويل ؟ - لايهم .. تسليت انا وجوليا - جيد، وبدت لهجته منزعجة ثم تركها واقترب من الطاوله ليجثو على ركبته وينظر الى طفله - جيدن .. مرحباً نظر الصغير اليه ب**ت وعبس في وجهه لايرد - ماذا تفعل ؟ اترسم ؟؟ دعني ارى .. وحاول الانحناء ليرى الورقه لكن جيدن نحاها بعيداً عنه وادار ظهره له .. لمع الحزن في عيني ليام وتن*د بتعب ثم رفع نظره ليلتقي بعيني جوليا وكأنه يلومها على كره طفله له .. فتحدته ان يقول شيء - هل سنذهب للعشاء ليام ؟.. لقد وعدتني - سنفعل ووقف برويد يبعد عينيه عنها الى ايمي - دعيني استحم وابدل ملابسي - حسناً .. سانتظرك - جيد و... قاطع حديثهما صوت رنين هاتف جوليا فاقتربت تحمله وترى اسم المتصل حلت عليها الدهشة ثم عضت على شفتها واحمرت وجنتيها بتاثر ووقفت مبتعده بعجل : - جيدن ابق هنا .. ساعود وتحركت نحو باب الشرفه لتتحدث خارجاً .. تجيب وهي تفتح الباب بصوت عذب : - لوغان .. مرحبا وخرجت تغلقه خلفها لكن جيدن التقط الحديث فترك ما بين يديه وهب خلفها هاتفاً : - جولي .. انا اتحدث دعيني .. انا اتحدث للوغان جولي وفتح البا بصعوبة وهي تقول : -كل شيء هنا بخير .. لاتقلق .. اعرف اعتذر - انالوغان ماما .. انا ارجوك - جيدن يريد التحدث اليك .. حسناً .. ( واعطته الهاتف ) خذ وكف عن الصراخ - الو لوغان .. وابتسم بسعادة فيما جوليا ترفع عينيها نحو الباب الزجاجي لتجد ليام لايزال واقف في مكانه يراقب مايحصل برفض دفين ... وتحركت تغلق الزجاج بوجهه وترتد بظهرها له - متى ياتي ..؟؟ - ليس في القريب حبيبي ..فلديه عمل وثبتت الغطاء حول كتفيه فراقبها بعبوس : - متى ؟؟ - لا ادري جاي .. انت تسأل كثيراً.. لقد تاخر الوقت نم هيا وانحنت تقبل جبينه ثم اطفات الضوء وخرجت وجدت ليام في غرفتها يقف بقرب الطاوله وبين يديه رسوماتها يتاملهم .. توقفت انفاسها بعجز وفركت جبينها فراسها يؤلمها بشدة ثم اقتربت منه برويد تحصل على رسوماتها وتجمعهم - ماذا تريد ؟؟ - لم اعرف بانك تحبين ت**يم الازياء !! - انا لا أحبها .. وسحبت اخر ورقه من يده بوجوم تضعهم جانباً : - لم ترسمين اذاً ؟. - انه مجرد عمل .. كان علي ايجاد عمل لاعيل طفلي وهذا ماوجدته .. هذا كل مافي الامر وتراجعت عنه وجسدها يرتجف بتاثر لقربه منها : - ماذا تريد ..؟ راسي يؤلمني وقد تاخر الوقت وعقدت ذراعيها حول ص*رها بتاهب فراقبها وسط الضوء الخافت بعيون ضيقة واجاب : - من هو لوغان ؟؟
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD