« الجزء الاول »
عاد الى منزله مرهقا للغاية
ماان دخل حتى اشتم رائحة ليست غريبة بالنسبة له فقد تعود عليها منذ زمن وادمنها
سار ناحيتها وكان مفناطيسا يجذبه
وقف بابتسامة حالمة يراقب سكناتها قبل حركاتها
عفويتها ابتسامتها التي تعد حياة لوحدها
اقترب منها بهدوء كعادته
اشتم عبقها ورائحة الريحان التي تفوح منها دوما صهيب: وحشتيني
ريحانة بفزع: حرام عليك يا صهيب خضتني
صهيب بابتسامة: وحشتيني
ريحانة بخجل: صهيب
صهيب بحب: روح وحياة صهيب
ريحانة بخجل: سيبني اكمل الاكل هيتحرق
صهيب بخبث: وايه يعني ده طعمه هيبقى احلى وهو محروق
طبع قبلة على خدها و...
"ولد "
كانت تلك العبارة صادرة من احدهم بصراخ
عز الدين بغضب مصطنع: اش حال اما انا عامللكم طابق لوحدكم
جايين تقلوا ادبكم هنا قدام الخدم
صهيب بخضة: بابا
ريحانة وهي تكاد تبكي من الاحراج: عموو اناا ااا
صهيب بثبات مصطنع: يا بابا دي مراتي وكنت جاي اشوفها
و..
قاطعه قائلا
عز الدين: بس يا ولد يا قليل الادب
سار ناحية ريحانة و امسك يدها
عز الدين بحنو: حبيبة عمو عاملة ايه عالغدا
ريحانة بتوتر: مقرونة بالبشاميل و ..
قاطعها قائلا
عز الدين بخبث: الله بقااا حبيبة عمو تعالي في حضني
اخذها في حضنه وطبع قبلة على خدها
انتشلها صهيب بعنف
صهيب بغضب مكتوم : انت كده زودتها يا حاج
عز الدين ببراءة مصطنعة: الله هي مش بنت اخويا
صهيب بتملك: ومراااتي
عز الدين: يعني كِنتي
صهيب لريحانة بحدة: انتى بتضحكى على ايه
اتفضلي اطلعي فوق
ريحانة بهدوء: هحط الغداء
عز الدين بتمثيل: اه ياابني انا جعان جداا
صهيب وهو يمسك بريحانة بتملك: عاايز مرااتي في كلمتين
عن اذنك يا بابا
عز الدين بدهشة: والغداء
صهيب بغيظ: خلي الخدم يحطوا
ريحانة بتذمر: لا بقا مابحبش حد يدخل المطبخ غيري
صهيب بحدة: تعالي عايزك وبس
اخذها وصعد للاعلى بينما انفجر والده ضاحكا الى ان دخلت زوجته فرمقته
باستغراب
خديجة: مالك بتضحك لوحدك
عز الدين: مجنون والله ابنك مجنون
خديجة بلوم: اوعى تكون عملت فيه نفس الفصل بتاع كل مرة
عز الدين: غصب عني والله بحب اغيظه والمشكلة انه كل مرة بيتغاظ ونفس السيناريو هههههههههههههههههه مش قادر منظر ابنك كان يضحك عالاخر
خديجة بابتسامة: والله مجانين
بالاعلى
صهيب بغضب: انتى ازاي تخليه يبوسك كده
ريحانة: بصراحة منظرك تحفة وانت غيران من ابوك الي هو اصلا عمي
صهيب بعصبية: بطلي تضحكي
ريحانة بدلال: انت بتزعق لريحانتك حبيبتك؟
صهيب بهدوء نسبي: طب بطلي تضحكي وبلاش تستفزيني ثاني
ريحانة بحب: بعشقك وبعشق غيرتك
صهيب بحب: مش قدي
ريحانة: اممم طب انت بتحبني قد ايه
صهيب: بحبك اكثر من نفسي
بحبك قد الدنيا كلها
بحبك قد السما وقد البحر وقد عدد الكلمات
اقولك بحبك قد الكوون كله
انتى ا**جيني من غيرك مقدرش اعيش
ريحانة بغضب طفولي: بس كده!
صهيب بدهشة: هو في اكثر من كده؟
ريحانة: انا بحبك قد الجنة ولحد الجنة
الدنيا والكون والبحر والسما وكل ده مش هيشبعني منك ده قليل اوي
انا عايزاك معايا للجنة
صهيب بامتنان وحب: هتحبيني لحد الجنة بجد
ريحانة بفرحة: اكيد
صهيب بترقب: ولو زعلتك جامد هتسامحيني
لو غلطت في حقك هتعديلي
ريحانة بطيبة: الدنيا صغيرة والعمر قصير ليه نقضيه في الزعل
مستحيل ازعل منك
هو في حد يزعل من نفسه؟
ضمها صهيب الى حضنه بشدة
صهيب بالم: ربنا يقدرني واسعدك يا اغلى عندي مني
=======
عند سهى وسيرين
سيرين باضطراب: الحمد لله عدت على خير
سهى بشفقة: نفسي تبطلي خوفك ده من ابيه مازن هو بيحبنا وشدته معانا ده خوف علينا
سيرين بتنهيدة: عارفة بس غصب عني
سهى بشرود: هييجي اليوم الي تتحرري فيه من خوفك اكيد
=======
قاسم دون وعي: وانا بحبك بحبك اوي يا سديل
انتفضت هديل من حضنه بصدمة
هديل بصدمة: قلت ايه
افاق قاسم وحاول الثبات
قاسم بتوتر: قلت بحبك
هديل بدموع مكبوتة: بس ماقولتش اسمي قلت سديل
انت بتحب سديل يا قاسم
انت بتخوني؟
قاسم بغضب مصطنع: لالالالا انتى اكيد اتهبلتي
سديل مين دي الي احبها
انتى الغيرة والشك عموكى
هديل بضياع: بس انا سمعتك بتقــ...
قاطعها بغضب: خلاص يا هديل خلاص انا زهقت اقسم بالله على طول نكد وشك
عشان اساميكوا قريبة لبعض هغلط ازاااي اكيد اتهيالك اني قلت سين بدل الهاء بس ده محصلش انا قلت هديل هدييييل مش سديل
انا تعبت منك والله مش عارف اعمل ايه عشان تصدقي اني بحبك ومش شايف غيرك ومكتفي بيكى
هديل بندم: انا اسفة يا حبيبي عشان خاطري ماتزعلش
انت عارف انا بحبك قد ايه
قاسم بتنهيدة: خلاص يا هديل حصل خير
هروح انام
هديل بصوت متهدج: مش هتتعشى
قاسم بجمود: ماليش نفس
هديل برجاء: عشان خاطري ماتنامش من غير عشا عشان خاطري بقا ماتزعلش مني اوعدك مش هعمل كده ثاني
قاسم بتنهيدة: ماشي هعمل شاور واجي
هديل بابتسامة: ماشي هو جاهز
طبع قبلة على جبينها
قاسم: بحبك اوي يا هديل اوعى فـ يوم تشكي اني ممكن اعمل حاجة تجرحك او توجعك انتى عندي اهم حد فـ حياتي
هديل بسعادة: بجد يا قاسم؟
قاسم بحنو: بجد يا قلب قاسم
سار ناحية حمام غرفته والأفكار تتقاذفه فالى اي مسار سينتهي به المطاف ولم راى سديل مكان زوجته فهي طوال حياته لم تكن سوى ابنة عمه لا غير فمالذي تغير ولم يشعر هذا الاحساس تجاهها ولم يتخيلها اما لاطفاله لم كل هذا وهو يعشق زوجته!!
=======
يوووووه اهو ده الي كان ناقص
كانت تلك العبارة التي اطلقها ايهم بغيظ ماان توقفت سيارته معلنة عن انتهاء البنزين
ايهم: هعمل ايه دلوقتي يا ربي ومفيش ولا تا**ي هلاقيها بالوقت ده
فجاة سمع صوت فاتن اربكه
ريتاج: حضرتك عايز مساعدة؟
ايهم باذبهلال: هااه
ريتاج بابتسامة خجل: لو عايز مساعدة مفيش مشكلة
ايهم بجدية: لا شكرا هتصل دلوقتي بابن عمي
ماان اخرج هاتفه حتى وجده مغلق وقد فرغت بطاريته
ايهم: يووووه حتى الشاحن نسيته ماجبتوش
ريتاج برقة: اتفضل اوصلك بطريقي احسن مش هتلاقي هنا مواصلات
ايهم باستسلام: ماشي شكرا
ايهم لنفسه: يا رب اغفر لي والله غصب عني
استقل ايهم السيارة باحراج
ايهم: ممكن بس لشارع (...) وانا هكمل لوحدي
ريتاج بهدوء: هوصلك يا باش مهندس ايهم للبيت مفيش مشكلة
فغر ايهم فاهه
ريتاج بضحكة بسيطة: ايهم العطار صح؟
ومين مايعرفش عيلة العطار في البلد
ابتسم ابتسامة بسيطة والتزم ال**ت الذي احترمته هي الاخرى
ماان وصلا الى الفيلا
ايهم: متشكر لحضرتك
ريتاج: العفو
انطلقت ريتاج بسيارتها ودلف ايهم للفيلا
اتجه ناحية الحارس
ايهم: عم سيد لو سمحت ابعث حد ياخد بنزين ويجيب عربيتي من شارع (...)
سبد: والله تستاهل ياابني
الف مرة اقولك خليني اتمم عالعربية وانت ما ترضاش
وتقولي لا احب اهتم بعربيتي بنفسي
اهو اخرتها ترجع البيت مع ست
لو شافتك الست حفصة هتبقى اخر ليلة في عمرك
ايهم بغيظ: ايه الرغي ده كله يا عم سيد
سيد بعدم مبالاة: ادخل ادخل الست مستنياك من بدري وادعي ماتكونش شافتك
زفر ايهم بضيق وسار بضع خطوات الى ان اوقفه صوت سيد
سيد: لو مالقيتش مكان تنام فيه الليلة تعالى ممكن انيمك عندي
سار ايهم وهو يتمتم بكلمات غير مفهومة بغيظ بينما انفجر العم سيد ضاحكا
فحفصة تمتلك شخصية قوية ع** ريحانة الهشة الحنونة
ماان دلف ايهم حتى وجد زوجته تضع يديها في خصرها وترمقه بنظرات نارية
ابتلع ايهم ريقه بصعوبة يحاول استجماع شجاعته لمجابهة هذا البركان الذي على وشك الانفجار!!
=======
الحاج محمد: عملت ايه في الي قولتلك عليه
قاسم بتوتر: ااا عمي بص يا عمي انت عارف انا بحبك قد ايه بس.. بس .. اا
الحاج محمد وهو يضيق عيناه: بس ايه ياابن السيوفي يا كبير العيلة من بعدي
قاسم بقلة حيلة: مش عارف اقولك ايه يا عمي بس خلينا نصبر شويه و...
قاطعه بغضب
الحاج محمد بتحذير: قدامكم شهر واحد لو مراتك ما حملتش هتجوز يا قاسم وده اخر كلام عندي
قاسم بارتباك: يا عمي
الحاج محمد: بلا عمي بلا خالي
انا مروح دلوقتي وماتنساش الشهر الجاي
خرج الحاج محمد بينما ابتسم قاسم في مكر فقريبا سينال مبتغاه الذي ارق مضجعه
======
عادت الى الشقة التي تقطنها هي وشقيقتها بابتسامة حالمة على شفتيها وشرود مم جذب انتباه اختها فسارت خلفها الى ان دلفت غرفتهما
رنا بغيظ: ريتاااااج
ريتاج بفزع: ايه في ايه بتصرخي ليه
رنا: سرحانة في ايه بقالي ساعة بكلمك
ريتاج بتنهيدة: هييييه ماقولكيش مين كان معايا في العربية النهارده ووصلته لحد البيت
رنا بدهشة: مين
هشام ابن خالتي؟
ريتاج باشمئزاز: لا مش هشام بتاعك
ثم تابعت بهيام: ده ايهم ايهم العطاار
رنا باذبهلال: مين!!
ريتاج بتأكيد: زي ما سمعتي بالضبط
تابعت بحماس
انا مش مصدقة انه كان جنبي ومعايا ودلوقتى لازم اتكتك ازاي هـ٠٠٠٠
قاطعتها رنا بترجي
رنا برجاء: عشان خاطري ابعدي عنه ده راجل متجوز
ريتاج بعدم مبالاة: ايه يعني ده الشرع حلل اربعة وانا ماقولتش هطلقه من مراته دي بردو بنت عمه
انا كفاية عليا ابقى مداام العطار
رنا بهدوء: بس حفصة عز الدين العطار مش واحدة سهلة ابعدي بالله عليكى
ريتاج بعناد: مش هبعد قبل مااحقق هدفي واحد زي ايهم العطار مايتسابش
رنا بسخرية: على اساس انه ماسك فيكى يعني
ريتاج: هخليه مايشوفش غيري بس اصبري
رنا: حرام عليكى تخربي بيوت الناس اتق الله بقا
ريتاج ببرود: سيبيني في حالي يا رنا المثالية بتاعتك مابقيتش تاكل عيش لازم تبقي حوت عشان تعيشي عشان اي سمكة صغيرة هتتاكل وتنداس
رنا: السمكة الصغيرة قلبها عمران بالثقة في الله هي الي هتنقذها خليكى في اوهامك وهتندمي اوي يا ريتاج
(ريتاج ورنا اختان تعيشان سويا لوحدهما فابواهما يشتغلان في الخليج ويرسلان لهما النقود دون حساب كتعويض عن غيابهما ويكتفيان بزيارتهما شهرا كل سنة)
======
كانت الغرفة مظلمة موحشة وكان هو جالس على كرسيه يمسك بقارورة الخمر يتجرع منها بنهم لعله ينسى حاله وما وصل اليه
قاطع خلوته تلك والدته التي فتحت الباب ودلفت
خولة بالم: كفاية ياابني كفاية شرب حرام عليك نفسك
مروان بثقل اثر الشرب: سيبيني يا ماما سيبيني عايز انسى
خولة: حرام عليك ياابني ده ابتلاء من ربنا ولازم ترضى بيه
مروان بعدم اهتمام: سيبيني وريحي نفسك
ثم تابع: مفيش اخبار عن ولاء
خولة بضيق: انساها بقا وبص لنفسك حرام عليك بقا تعبتني ياابني
فين مروان ابني
مروان الطيب الحنون
مروان الي مابيفوتش فرض في الجامع
فين مروان الي بيخاف ربنا في كل حركة يتحركها
مروان بضعف: ده مات
مات من يوم الي حصل يا ماما ماااات مات ومش هيرجع ثاني
خولة بصراخ: و ولاء كمان ماتت ماااااتت يا مروان ماااااتت.
...............
« الجزء الثاني »
كانت تستذكر دروسها فالامتحانات على الابواب وهي لن ترضى باقل من امتياز كعادتها
قاطع تركيزها رنين هاتفها وماان رات اسم المتصل حتى ردت بلهفة
ولاء بلهفة: وليييد
وليد بشوق: وحشتيني اوي يا لولتي
ولاء ببكاء: انت وحشتني اكثر يا وليد
انت فيين ليه اتاخرت عليا ليه ما بتسالش
انت وحشتني اوي
وليد بندم: انا اسف يا حبيبتي انشفلت الفترة الي فاتت
بس هعوضك ان شاءالله
المهم طمنيني انتى عاملة ايه
حد بيضايقك؟
ولاء بصوت مهزوز: ما تقلقش انت بس وحشتني
وليد: هحاول اجيلك قريب ان شاءالله
ولاء بسعادة: ده بجد
وليد: هو انا ههزر مع عيال يعني
ولاء بغضب طفولي: انا مش عيلة
وليد: خلاص انا العيل
يلا يا حبيبتي اسيبك تذاكري اكيد دلوقتي الامتحانات قربت وخلي مروان يرد عالفون الواد ده قالقني جدا
ماان سمعت اسم مروان حتى تحولت ملامحها الى الاسى
ولاء بشرود: مع السلامه يا وليد
تن*دت باسى لمرور طيف مروان ببالها وذكرياتهما سويا والى اي مطاف انتهى بهما الحال وسريعا انتبهت من شرودها ومسحت تلك الدمعات التي فرت رغما عنها لتحاول جمع شتات نفسها والتركيز ثانية على مذاكرتها
========
ماان دلف ايهم حتى وجد زوجته تضع يديها في خصرها وترمقه بنظرات نارية
ابتلع ايهم ريقه بصعوبة يحاول استجماع شجاعته لمجابهة هذا البركان الذي على وشك الانفجار!!
ايهم بارتباك: حفصة
اوقفته باشارة حازمة من يدها
حفصة بحزم: مش عايزه مبررات
اقترب منها بهدوء
ايهم بثبات: لا من حقك تعرفي
العربية عطلت بيا وسط الطريق وماكانش في مواصلات والفون خلص شحنه
وعدت هي قدرا فاضطريت اجي معاها يعني غصب عني
ابتسامة استهزاء فلتت غصبا عنها
همت ان تغادر وتتركه فجذبها بعنف
ايهم بحدة: ما تسكتيش قولي بتفكري في ايه
حفصة بحزم: لو مش عارف نفسك عملت حاجة غلط ما كنتش قاعد تدور عالمبررات يا ايهم
في أسوأ الحالات كنت تاخد من اي حد معدي الفون وتتصل على حد مننا
اه اه معلش ثواني
اصل ايهم باشا ما بيحفظش ارقام فونات
اووبس نسيت كمان ان مراااته حاطاله اجندا صغيرة لارقام فوناتهم عشان الحالات الطارئة زي دي
مسكينة ما كانتش تعرف انه وجودها من عدمه واحد اصل ايهم بااااشا بينسى الحاجات الهايفة دي كثير
ايهم بعصبية: ممكن تبطلي تريقة
حفصة بانفعال: لما انت تبقى تبطل تدور على مبررات يا استاذ
اوعى كده من طريقي خليني اروح احط العشاء
زفر ايهم بضيق وحررها لتدلف الى المطبخ في محاولة مستميتة منها للتماسك
فباي عقل ستستطيع احتمال فكرة ان زوجها كان يجلس جوار اخرى وان كان لبضع دقائق فالفكرة وحدها تعتصرها تكاد تقتلها وان لم يكن بينهما اية مشاعر فمجرد مكوثهما سويا يشعرها انها على حافة الجنون
على العشاء
كانت حفصة شاردة لا تكاد تاكل شيئا
لاحظ ايهم شرودها فاراد اخراجها منه
ايهم بمرح: هو انتى اتضايقتي عشان الي عملته غلط ولااااا عشان غيرتي ??
افاقت حفصة من شرودها على كلمات زوجها
حفصة بهدوء: وهغير من ايه
انا بس مابحبش اشوفك بتغلط ومااقولكش زي انت لما تشوفني بغلط مش هتسكت
يعني مثلا لو انا عربيتي عطلت وجيت البيت مع شاب هتضايق عشان عملت حاجة غلط ولا عشان غيرت
ايهم بعصبية: عشان يبقى اخر يوم في عمرك يا حفصة
نهضت حفصة ورمقته بسخرية
حفصة ببرود: وانا مش ممكن اعمل كده عشان عارفة حدودي كويس
ماانكرش اني غيرت ودي حاجة طبيعية بس الي مطمني انك مستحيل تبص لبرا يا ايهم عشان بتحبني بتحبني بجنون ومش هتقدر تخسرني
ايهم بجزع: اخسرك!!
حفصة بتأكيد: يوم ما عينك تبص برااا هيبقى ده اخر يوم تشوفني فيه
توجهت الى الحوض لغسل يديها ولم تنتبه لذلك المذهول الذي ظل ينظر اثرها باذبهلال!
=======
الحاج محمد بغضب: يعني ايه ياابن اخويا
قاسم بتوتر: ارجوك يا عمي افهمني
مش قاادر مش قاادر اعملها
خلينا نصبر كمان شويه
الحاج محمد: مش هصبر اكثر من كده
ريحني ياابني
عايز انفذ وصية المرحوم اخويا
عايز اشوف اولادك حواليا واطمن عليك
قاسم: اشمعنى مازن مايتجوزش ثاني
الحاج محمد بانفعال: عشان العيب منه هو وكثر خيرها انها مستحملة وراضية وصابرة معاه بنت الاصول
قاسم باستهزاء: يعني هي بنت اصول عشان صابرة مع جوزها وعايزني انا ابقى قليل الاصل ومااصبرش مع مراتي
الحاج محمد بعصبية: يوووووه انت ليه دماغك كده
افهم يا بني ادم انت راجل ومن حقك يبقى ليك عيال وظهر
اخر كلام يا ابن اخويا عشان تعبت مناهدة معاك
لو ماعملتش الي اقولك عليه تنسى ان ليك عم ومش عايز اعرفك ثاني
قاسم بصدمة: عمي
ارجوك يا عمي ادينا فرصة ارجوك مش هقدر اعملها
الحاج محمد بجمود: يلا يااستاذ انا مش فاضي دلوقتي
قاسم بالم: ماشي يا عمي
وانا طالب ايد بنتك سديل
الحاج محمد بصدمة: ايه!!
سديل!!
قاسم بعناد: ااه يا هي يا لا
الحاج محمد بغيظ: بس انت عارف اني ماليش حكم على بنت فرحة ومش هتوافق
قاسم بعدم مبالاة: براحتك يا عمي
عن اذنك بقااا
خرج قاسم من عند عمه بضيق فهو لا يشعر بلذه الانتصار وقرب حصوله على مبتغاه
لم يشعر بهذا الضيق وكان ما يريد فعله تعد خيانة ام جريمة
فهل هي فعلا كذلك؟
========
في شقة فرحة وبفرفة سيرين
سهى بضيق: انا هجنن
سيرين بانتباه: خير مالك
في حاجة مش واضحة؟
سهى بغيظ: شوفوا البارده انا عماله اكل في نفسي وهي ولا على بالها
سيرين بنفاذ صبر: اعملك ايه طيب يا سهى
انتى مش مريحة نفسك
سهى: هجنن عايزه اروح عند ولاء واتعرف عليها اكثر
سيرين بسخرية: تتعرفي عليها ولا تشوفي فستان فرحها
سهى بمرح: بصراحة مقدرش اقاوم نفسي
سيرين: اهو اخوكى عندك وروحي اقنعيه
سهى بحزن: اهي دي اصعب حاجة
سيرين: يبقى ركزي في مذاكرتك
عشان بكره نراجع مع بعض احنا وولاء في الجامعة
سهى بفرحة قامت تحتضن سيرين وتقبلها
سهى بسعادة: حبيبتي يا سوسو شكرا شكرا انتى احلى اخت في الكون
سيرين بضيق: اوعى كده خنقتيني في ايه مالك
اخذت تصفق بمرح: لقيتها
هنقول لابيه مازن اننا هنروح نذاكر معاها
سيرين باستهزاء: وهو هيوافق يعني
سهى بت**يم: دي سيبيها عليا
=======
عند وليد
وئام: كنت بتكلم مين
وليد: ولاء
وئام بتصنع الانشغال: عاملة ايه
وليد بحيرة: مش عارف
قلقان عليها صوتها مش مطمني
وئام ببرود: انت طول عمرك قلقان عالفاضي
وليد بلوم: انتى مش بتحبيها ليه
وئام بعدم مبالاة: لا بحبها ولا بكرهها بس بحسها بنت عمي وبس مش اكثر من كده
وليد بت**يم: اعملي حسابك هننزل مصر قريب عايز اطمن عليها
وئام بتافف: انا مش عايزه انزل يا وليد انزل لوحدك
وليد بحدة: انتى مجنونة عايزاني اسيبك لوحدك؟
وئام: اوووف من ست ولاء دي كمان
وليد بتحذير: وئاااااام
نهضت وئام ودلفت الى غرفتها بغيظ
======
منذ ما حدث وهي لا تحادثه وكانها تعاقبه على فعلته شعر بالضيق فاراد اللحاق بها الى غرفة النوم واخذها بين احضانه لعل ذلك ينسيها غضبها منه
ماان دلف حتى وجدها تتوسط الفراش مستعدة للنوم وقد وضعت مخدة وغطاء على الاريكة كدعوة صريحة منها على مواصلة عقابها له وعدم السماح له بالنوم في احضانها
زفر بضيق وسار ناحيتها بهدوء
ايهم بهدوء: حفصتي
حفصة ببرود وهي توليه ظهرها: عايزه انام يا ايهم واتفضل عالكنبة مش عايزاك جنبي
ايهم بصوت متهدج: للدرجة دي زعلانة يا حفصة
طب خلاص انا اسف مقدرش اشوفك مضايقة عشان خاطري
اغمضت عيناها بشدة ولم ترد
فاتجه بحزن نحو الاريكة واستلقى عليها وظل شاردا لوقت كبير غرقت فيه حفصة بالنوم
نهض من مكانه واتجه اليها وماان تاكد من نومها حتى استلقى بجانبها واخذها في حضنه
ايهم: مقدرش انام بعيد عنك يا حفصتي
ماان اغمض عيناه حتى صدح هاتفه برنين متواصل برقم غريب تجاهله بداية الامر ولكن مع تواصل الرنين اضطر لمغادرة الغرفة بهدوء حتى لا يقلق منام زوجته
ايهم بجدية: السلام عليكم
ريتاج برقة: هاااي عامل ايه استاذ ايهم
ايهم بدهشة: مين معايا
ريتاج بدهشة مصطنعة: ايه ده انت مش فاكرني لا بقا انا زحلت
ايهم بضيق: مش هتقولي مين حضرتك
ريتاج بتنهيدة: انا ريتاج
ايهم: ريتاج مين
ريتاج برقة: الي وصلتك النهارده للبيت
ايهم بتذكر: اه اه معلش نسيت
خير في حاجة يا انسة ريتاج
ريتاج بضيق مصطنع: ممكن بلاش انسة ريتاج وخليها ريتاج على طول ولا ريري
ايهم بهدوء: ماشي عايزه حاجة
ريتاج بدلال: تؤ تؤ سلامتك يا يويو
ايهم بدهشة: مين يويو ده!!
ريتاج بمرح: الله عايزه ادلعك بقا
قولي بتعمل ايه دلوقتي
اممممم خليني اخمن
اكيد دلوقتي قاعد في حضن مراتك حبيبتك صح
يا بختها لقيت حضن حنين تحتمي فيه وقلب زيك يحبها
تابعت باغراء وهمس: ربنا يوعدني بحضن حنين زيها
سلام دلوقتي يااا حبيبي
واغلقت السكة مسرعة وهي متيقنة من نجاح خطتها فاي رجل سيقاوم صوت انثوي يملاه الاغراء في مثل هذا الوقت من الليل حيث السكون
اما هو فاغلق الهاتف بدهشة وارتباك طغى على ملامحه لا يعلم ما هذا الاحساس الذي وصله ولم هذا التخبط في مشاعره فطوال عمره كان جامدا لا يرى غير صغيرته
تن*د بضيق وعاد الى غرفة نومه بهدوء وقف هنيهة امام السرير الذي تتوسطه زوجته لكنه لم يستطع النوم بجانبها وهو لاول مرة يتمنى غيرها بين احضانه فارتمى على الاريكة يناشد النوم لعله يريحه لسويعات !
=======
في شقة الحاج محمد
تيماء: انتى عارفة اخوكى ودماغه يا سهى
سهى: عشان خاطري كلميه انتى عشان خاطري
تيماء: يا ربي ايه الطفلة دي
خلاص يا سهى هتكلم معاه ان شاءالله
سهى بفرحة: تسلميلي يا احلى مراة اخ في العالم
اوعى كده هكمل انا الطبخ بدالك وارتاحي انتى
تيماء بتوتر: لالا بلاش روحي شوفي مذاكرتك وانا قربت اخلص اهوه
سهى بشفقة: لا انتى لسه بادية اصلا وكمان تعبتي في شغل البيت
انا اسفة معلش انتى عارفة كلية الطب والمذاكرة
انا اصلا محروجة منك
تيماء بثبات مصطنع: لو سمحتي يا سهى خليكى انتى وانا هخلص بسرعة مفيش مشكلة انا اصلا بحب الطبخ
سهى بحزم: لا يا تيماء انا الي هطبخ النهار ده
ولو على ماما هي لسه هتتاخر برا
تيماء بانهيار: اخرجي يا سهى اخرجي من هنا حرام عليكى بقا
ده نصيبي وانا راضية بيه
سهى بحدة: مش هخرج وهتقعدي وانا الي هطبخ
بعد نقاش حاد رضخت تيماء لرغبة سهى وجلست على كرسي وسط المطبخ تراقبها
تيماء دون وعي: انتى حنينة اوي وبنفس الوقت عندك شخصية قوية
سهى بابتسامة: وانتى طيبة اووي وبتدي من غير ما تستني مقابل
انتى دوا لكل الي يعرفك يا تيماء
قاطع أجواء الهدوء تلك صوت صراخ يعرفنه جيدا
سناء بصراخ: انتى بتعملي ايه يا حمارة انتى
سهى بفزع: ماما!
سناء بسخط لتيماء: انتى يا هانم قاعدة ومانتخة لييييه
انتى فاكرة بنتي خدامة عندك لااااا فوقي لنفسك يا ماما
تيماء بقهر: يا ماما والله هي اصرت
سهى: لو سمحتي يا ماما انا الي عايزه
قاطعتها والدتها بقسوة: انتى تخرسي خالص
تيماء وقد فقدت اعصابها: كفاااية بقااا كفاااية
انا تعبت منك اقسم بالله
انا مستحملاكى بس عشان خاطر مازن بس انتى زودتيها اوي
فيها ايه لما تعمل الاكل ماهو انا برضو مش خداامة
سناء بصدمة: انتى بتعلي صوتك عليا
همت سناء بالانقضاض عليها لكنها سمعت صوته خلفها
مازن بقلق: في ايه يا جماعة صوتكم جايب اخر الشارع
سناء ببكاء مصطنع: تعالى ياابني تعالى شوف مراتك عمالة تزعقلي
ماانا حملت وولدت ورضعت وربيت وسهرت وتعبت عشان بالاخر مراتك تزعقلي وتعاملني كده
مازن بضيق: اهدي يا ماما عشان خاطري ايه الي حصل
سهى: مفيش حاجة يا ابيه كل الحكاية...
قاطعتها سناء بقسوة: لا في
ينفع ياابني ينفع كده
اجي من برا الاقي سهى مسحولة في المطبخ اجي اكلم مراتك بالراحة اقولها دي زي اختك ووراها مذاكرة وجامعتها صعبة تقوم تزعقلي كده
تيماء بدهشة: انا!!
والله ما حصل
سناء: انتى بتكذبيني كمان!!
مازن بجدية: اعتذري لماما يا تيماء
تيماء بصدمة: نعم!!
مازن: انتى غلطتي لما عليتي صوتك و..
قاطعته تيماء: غصب عني اهيه سهى قدامك واسالها الي حصل
مازن: وانا مش هكذب امي واصدق غيرها يا تيماء
سهى بقوة: و تيماء مش هتعتذر عن حاجة ما عملتهاش يا ابيه
صفعها مازن بقوة جعلتها ترتد للخلف
مازن بتحذير: ما تدخليش في الي مالكيش فيه يا سهى واتفضلي على اوضتك
تيماء ببرود مصطنع: انا فعلا مش هعتذر عن حاجة ما عملتهاش
مازن بغضب: عليا الطلاق يا تيماء لو مااعتذرتي دلوقتي لماما ماانتى بايتة في بيتي الليلة
ظلت سناء ترمقها بشماتة
اما هي فظلت في حيرة من امرها بين كرامتها وزوجها وحياتها وبيتها
بيتها!! اي بيت هذا الذي بني على الذل والمهانة والظلم والقهر
برايكم تيماء هتعمل ايه؟
يتبع
..............