الفصل الثاني
الفصل الثاني
عاد راجح إلى بيته بسعاده فهذه الاجازه الاخيره لادم وسوف يعود معه إلى الكليه ذهب مباشره لاخيه الذي يقف في وسط الورشه يتابع العمال باهتمام واحيانا يشارك بيده اقترب منه وضمه بسعاده كبيره ثم انحنى يقبل يديه كعادته دائما فهو يرى اخيه في مكانه الاب رغم إن الفرق بينهم ليس كبيرا لكنه يحترمه ويقدره بشده ابتسم اخيه بسعاده وربت على كتف اخيه الذي ازداد قوه وقال
- حمدالله على السلامه يا راجح طمنى عليك
ليقول راجح بمرحه المعهود
- الحمد لله كلها اسبوعين ونبدء الامتحانات واتخرج بقا وابقى ظابط قد الدنيا ... علشان اشرفك
ليقترب اخيه منه وهو يقول بابتسامه كبيره رغم ذلك الحزن الكبير الساكن عيونه منذ سنوات
- أنا متشرف بيك ديما يا راجح مش مستنيك تبقا ظابط ... انت اخويا وابنى وحبيبى
لينحنى راجح سريعا وقبل يد اخيه من جديد وهو يقول بصدق وحب كبير
- صدقنى أنا من غيرك ولا حاجه ..... لو اعيش خدامك طول عمرى ما يكفيش كفايه انك شيلت همى مع همك .... وعمرك ما حسستنى انك تعبت ولا زهقت .... انت ابويا واخويا وامى .... كفايه انك متخلتش عنى بعد ما ماتوا .... أنا نفسى بس اشتغل علشان ارد ولو جزء صغير من جمايلك إلى مغرقانى نفسى اسعدك واريحك وتقدر تتجوز وتخلف وتعيش حياتك إلى وهبتهالى دى
كان يستمع لكلمات اخيه والدموع تلمع داخل عينيه لكنه قال
- ايه إلى انت بتقوله ده ... انت اخويا وابنى انت كل اللي ليا يا راجح واللى بعمله معاك ده واجبى
**ت قليلا وكليهما ينظر إلى الاخر فراجح ينظر إلى اخيه بأمتنان ... والاخر ينظر إلى راجح بتأثر وحب
وبعد عده ثوان قال
- شوفت موده ولا لسه ؟
ليهز راجح راسه بلا ثم قال
- هروحلها بليل
- طيب يلا روح ارتاح شويه كده وكلك لقمه علشان تكون فايق لما تنزلها بليل
اقترب راجح من إحدى الاركان ووضع حقيبته ارضا وخلع قميصه وقال
- لا أنا هساعدك شويه مش عايز انام
وتوجه مباشره إلى إحدى ادوات التنظيف الموجوده بأحدى الاركان وبدء في تنظيف الارض ليقترب اخيه سريعا وامسك يديه وقال بشيء من العصبيه
- انت بتعمل ايه يا ابنى؟ هو انت مش هتبطل حركاتك دي
اجابه راجح بهدوء شديد
- بنظف المكان علشان الرجاله تشتغل كده بنفس مفتوحه ... يلا بقا روح اقعد على مكتبك على ما اخلص علشان هدومك متتوسخش
و حرر يديه من يد اخيه وابتعد لينظف المكان فهو يقوم بذلك حتى يؤكد الفكره في راسه .... واخيه يشعر بالالم من ذلك التصرف الذي يتعمد راجح فعله كل مرة ولا يجد له حل
**************************
كان يجلس في القطار الذي اوشك على الوصول إلى بلدته .... لا يستطيع تفسير احساسه فبداخله مشاعر مختلفه ... من قهر و**ره ... وايضا خوف كبير ... والفكره التي تسيطر عليه الآن هي إن لا ينفذ ما كان ينتويه ... فما ذنب تلك الفتاه إن تتزوج من شخص عالق في ماضى مؤلم ... مليئ بالاشواك والاحقاد ثم يعود ويقول لنفسه إنه يريد الخلاص من شبكه فتون ... إن يغلق ذلك الباب إن يحصن ذاته بزوجه تبعده عن ف*نه فتون وان لا يقع فيما يخشاه وهى خيانه اخيه حتى ولو بمشاعره وقلبه
انتبه من افكاره على توقف القطار لينظر من النافذه ليجد اسم بلدته مكتوب بخط عريض على تلك اللوحه التي بهتت الوانها اخذ نفس عميق واخرجه ببطئ ثم وقف على قدميه وحمل حقيبته وترجل من القطار وهو يدعوا الله من داخله إن يمر الأمر على خير
حين وصل أمام البيت وقبل إن يطرق الباب وجده يفتح وصوت فتون تقول
- هروح السوج يا اما وراچعه على طول
تلقائيا ابتعد خطوتان للخلف واخفض عينيه ارضا ظلت هي تنظر إليه لثوانى قليله ثم قالت بدلال
- اهلا اهلا يا عمى حمدالله على السلامه
لتقترب الحجه صفيه التي تحمل بين يديها فتون الصغيره وهى تقول بسعاده
- ولدى حبيبي حمدالله على سلامتك يا ولدى
ليقترب صفى سريعا من والدته وضمها بحنان وانحنى يقبل يديها باحترام وقال
- وحشتينى جوى جوى يا اما .... طمنينى عليكى
لتقبل راسه بحنان وقالت
- انى كويسه طول ما انت بخير وكويس
انحنى يقبل راس الصغيره بعطف .... ربتت الحجه صفيه على كتفه وهى تقول
- ادخل يا ولدى ادخل ارتاح
ثم نظرت إلى فتون التي تقف عند الباب وقالت
- انتِ لسه واجفه اهنيه السوج هيستناكى اياك
لتلوى فتون فمها بضيق ثم قالت بتبرم
- رايحه اها مش كنت بسلم على عمى
لتلوى الحجه صفيه فمها وهى تقول بطريقه موحيه
- واها سلمتى وعملتى الواچب ارمحى على السوج ولا هنقضيها. سلام وحديد
لتغادر فتون سريعا وهى تشعر بالضيق فهو لم ينظر إليها ولو نظره واحده وتلك المرأه العجوز لا تترك لها مجال للكلام معه أو الاقتراب منه
فى المساء وبعد اذان المغرب قالت الحجه صفيه
- عتمان تاخد اخوك وتصلوا المغرب وبعدها تروح مع اخوك تچيبوا شويه حاچات وترچعوا تصلوا العشاء وتاچوا طوالى علشان نروح نخطب لخوك
ابتسم عتمان بسعاده ووقف سريعا يحتضن اخيه وهو يقول
- مبارك يا اخوى مبارك
وكانت فتون تنظر اليهم بصدمه وغضب كبير ولكنها تماسكت وقالت بصوت ميت
- مبارك يا عمى .... بس ميته وكيف لجيتوا العروسه
لتنظر إليها صفيه بطرف عينيها وقالت بتفاخر
- عروسه نجاوه عينى لحبيب جلبى صفى
ثم نظرت إلى اولادها وقالت بأمر
- يلا علشان تلحجوا الصلاه ونلحج معادنا مع ناس
كان صفى يشعر بالتوتر والقلق وزاد ذلك مع كلمات فتون ونظراتها وجعلته راغب وبشده في الزواج وفى اسرع وقت
حين ذهبوا جميعا لبيت الحج مختار كبير أحد اكبر العائلات الموجوده في البلد كانوا جميعهم مرحبين بصفى وعائلته ترحيب شديد وبعد التعارف والسلام دلفت العروس وهى مغطاه الوجه لتقف الحجه صفيه ترحب بها وترفع غطاء رأسها لثوانى قليله تجعلها ترى صفى وايضا هو يراها بنظره سريعه واخفض راسه سريعا مع ابتسامه صغيره لتركض الفتاه إلى الخارج لينظر صفى لوالدته وانحنى يقبل يديها ثم نظر لاخيه وقال بأدب
- تسمحلى يا خوى اتكلم
ليهز عتمان راسه بنعم لينظر صفى إلى الحج مختار الذي يجلس وسط ولديه الكبير مهران والاصغر وهدان وقال
- أنا يا حچ مختار طالب يد بنتك المصونه
لينظر الحج مختار لولديه ثم إلى صفى وابتسم ابتسامه وقوره وقال
- واحنى يا ولدى يشرفنا نسبك وابوك الله يرحمه كان من احسن الناس واخوك زينه الرچال وانت يا ولدى ونعم الشباب
لتقول الحجه صفيه بفخر
- طبعا يا حچ مختار ولادى مفيش زيهم وبتك كمان ونعم التربيه والاخلاج وچمال مفيش زيه
ليبتسم الحج مختار بفخر ليقول عتمان
- شوف يا حچ مختار احنى شارين نسبكم احنى هندفع مهر ٢٠ الف چنيه وجدهم شبكه وچهاز العروسه كامل علينا جولت ايه؟
ليبتسم الحج مختار وقال بسعاده
- مفيش جول بعد جولك
ليقول صفى
- نجروا الفاتحه ؟!
ليهز الحج مختار راسه بنعم وربت على ركبه ولده مهران وقال
- خبرهم هنجروا الفاتحه
ليقف مهران عند باب الجاعه وقال بصوت عالي
- هنجروا الفاتحه
و بعد عده ثوانى علت الزغاريد في الدار ليأخذ صفى نفس عميق وهو يدعوا الله إن يقدره على اسعاد تلك الملاك الصغيره التي خ*فت روحه من أول نظره.
*********************
كان رغم اصابه ذراعه يقود سيارته بمهاره ...... فاليوم قرر الطبيب السماح لوالده بالعوده إلى البيت وانه يمكنه اكمال علاجه بالمنزل وبعد إن عاد الجميع إلى البيت قرر هو الذهاب إليها .... لقد اشتاق إليها بشده رغم إنها يوميا معه في المستشفى تمر عليه مرتين قبل ذهابها إلى الجامعه وقبل عودتها إلى البيت ولكنه الآن يشعر بالاطمئنان والراحه وايضا لقد بدء يتعافى بشكل جيد ومن المحتمل عودته أول الاسبوع القادم لكليته اوقف سيارته في المكان المخصص لوقوف السيارت وترجل منها بجسده الممشوق الرياضى الذي يشبه جسد والده كثيره وسار بخطى واثقه ليدلف من باب الجامعه وكل الآنظار تتوجه إليه رغم إنه لا يرتدى زى كليه الشرطه المميز ولكنه من الأساس شاب وسيم بشكل مميز حقا .... ظل يبحث عنها بعينيه حتى وجدها تقف في مكانها المعتاد ابتسم بسعاده واقترب منها ووقف خلفها مباشره وقال بصوته الذي يخ*ف الآنفاس
- وحشتينى اووووى
التفت تنظر إليه بسعاده كبيره ومن داخلها رغبه ملحه في احتضانه لقد اشتاقت لمفاجئاته .... وايضا اشتاقت لرؤيته هنا في جامعتها اقتربت خطوه واحده وهى تقول بصدق وحب كبير
- وأنت كمان وحشتني اوووى ... حمدالله على السلامه يا آدم
ابتسم بسعاده وقال
- الله يسلمك يا قلب آدم ... خلصتى محاضراتك ولا لسه
هزت راسها بنعم والابتسامه لم تغادر وجهها وقالت
- اه خلصت وحتى لو مخلصتش أنا جايه معاك وش
ليضحك بصوت عالي وهو يقول بمرح اشتاقت له
- واقعه واقعه ... بس أنا عايزك تفضلى واقعه كده عايزك تفضلى تحبيني وكأنك لسه مكتشفه حبك ليا امبارح
لترفع حاجبيها باندهاش ليكمل هو
- ما هو أنا مش هفضل طول عمرى اشوف سيفو ومهرته بيحبوا في بعض وعايشين في دور قيس وليلى وأنا علاقتى بيكى تكون عاديه لا يا ماما مش انا
لتضحك بصوت عالي ليقرب وجهه من وجهها ثم قال بتوعد
- عايز حبك كله شغف نار قايده وألا
- وإلا ؟!
قالتها باندهاش متعجب ليقول هو مؤكدا بمرح
- ايوه ... أنا عايز قصتنا تكون كلها جنون وحب وشغف ... حب بيتجدد كل يوم حب مش بيقل بيزيد حب كل يوم بيكون اقوى واكبر
لتبتسم بمشاغبه وقالت بابتسامه
- لو على الحب والشغف والجنون فأنا كل دول يا آدم ولو على إن حبنا يفضل عايش ومستمر ومتجدد فده مش هيكون بسببى أنا بس ...... خالى ليه النصيب الاكبر في نجاح قصته هو طنط مهيرة فأنا وانت سوا يا ننجح العلاقة يا نخسرها
هزز راسه بنعم وقبل إن يقول أي شيء اقتربت هي خطوه اخرى وقالت
- ها هتودينى فين بقا
ليشير إليها حتى تتقدمه وسار بجانبها وهو يقول
- مفاجئه
لتبتسم بسعاده ثم قالت
- حمد الله على السلامه يا آدم
*******
كان يقف أمام لوحته يشعر بالغضب فمنذ فاتحها في امر الزواج وهى لم تحضر إلى الورشه ويخجل من الاتصال بها رغم إنه قد اخذ رقم هاتفها من هاله في اليوم الثانى لغيابها
نفخ بضيق تحول لسعاده وهو يجدها تعبر من باب الورشه لم يشعر بنفسهإلا وهو متوجه إليها ووقف امامها وقال بلهفه
- انتِ كنتى فين وليه كنت غايبه الاسبوع ده كله
كانت كطفله صغيره من داخلها سعيده تقفز بسعاده من اهتمامه ولهفته التي تراها في عينيه ولكنها لا تريد إن تظهر إليه ذلك فقالت بهدوء قدر استطاعتها
- صباح الخير يا استاذ عمر ... ابدا كنت تعبانه شويه ومقدرتش انزل
ليقول بلهفه اكبر
- الف سلامه عليكى ... خير مالك شافك دكتور طيب قال ايه
ابتسمت بحنان إنه طيب القلب حنون اذا كل ما كان يظهره سابقا مجرد قشره من قسوه غلف بها نفسه كنوع من ال*قاب ابتسمت ابتسامه صغيره وقالت
- الموضوع بسيط شويه برد
اخذ نفس عميق ثم قال بابتسامه رقيقه لاول مرة تراها
- الف سلامه عليكى .... يارب ديما تكونى بخير
ابتسمت لكلماته الرقيقه وقالت
- الله يسلمك
ظل ينظر إليها وكانه ينتظر إن تقول شيء ما ولكنها ظلت صامته ليقول هو ببعض التردد والتوتر
- يا ترى فاتحتى اخوكى في الموضوع إلى طلبته منك
هزت راسها بلا وقالت
- في الحقيقة لسه ... بس النهارده هكلمه إن شاء الله
ظل نظره ثابت عليها يتأمل تفاصيلها وقال بصوت قلق ويحمل من الرجاء الكثير
- وأنا في الآنتظار
هزت راسها بنعم واستأذنت وغادرت من امامه
و ظل هو واقف في مكانه يفكر فبداخله حرب كبيره بين عمر الزوج والاب الذي خسر زوجته وابنه في لحظه خاطفه وعاش لسنوات داخل دائره الذنب وعذاب الروح وبين عمر الذي بدء قلبه ينبض من جديد يشتاق ويحب ويقلق من خساره من يحب فكان تفكيره سابقا في كيفيه التكفير عن ذنبه الآن يفكر في كيف يستطيع إن يحصل على موافقه اخوتها ....... والفرق كبير بين الحالتين كبير جدا ..... وهو بين ذلك وذاك يشعر إنه سوف يفقد عقله
***********************كان يجلس على الكرسي الكبير في أحد اركان الغرفه يشاهد ما يحدث على السرير المواجهه له إنها معركه حربيه وليست علاقة حميمه
كان يضع سيجارته في فمه وينفخ دخانها في الهواء فهذه رغبه الزبون ودائما الزبون على حق
و رغم إن ما يحدث امامه يستحق المشاهدهإلا إن عقله سارح بها يريد إن يضع يده عليها وحين يحدث هذا لن يتركهاإلا وهى جثه هامده بلا روح
الفصل الحادى والعشرون
كانت تجلس أمام سفيان في غرفة نومهم بعد إن اعطته الدواء تنظر إليه بضيق وهى تقول بقلق
- انت بردوا هتروح يا سفيان أنا قلبي مش مطمن يا حبيبى
ظل صامت هو أيضا لا يفهم سبب طلبها واصرارها عليه هو يشعر ما بداخله بالفضول يريد إن يفهم سبب ما قامت به من فعل شنيع كاد إن يؤدى بحياة ولديه واغلى ما يملك ..... ابتسم ابتسامة صغيرة وهو يعتدل في جلسته وقال بهدوء شديد
- يا مهرة قلبي متخافيش دي واحدة محبوسة.. يعنى مفيش منها أي خطر .. كمان أنا محتاج اعرف وافهم هي عملت كده ليه ... معقول الموقفين اللي حصلوا يخلوها تحاول تقتل ولادى علشان تحرق قلبي عليهم
كانت مهيرة تنظر إليه وتستمع إلى كلماته ودخلها احساسان إنها سبب هذان الموقفان ... وايضا هي سبب انتقام تلك الروان واحساس أخر برغبة قوية للذهاب إليها واخراج احشائها بيديها .... عادت من افكارها على يد سفيان التي تربت على ركبتها وهو يقول
- سيبك منها ومتقلقيش إن شاء الله خير ... قوليلى اخبار ليل ايه دلوقتى
نظرت إليه بتشتت ليكمل هو
- أنا كنت بكلمأيمن كل يوم وبطمن على ملك ... بس أخر مرة حسيت منه إنه عايز يسألنى على حاجة
اخذت مهيرة نفس عميق وهى تقول
- ليل بعيدة عن ابوها خالص بعد اللي حصل .... حاسه إنها خايفة منه وانه مش امان ليها إنها تقرب منه وكمان بعد اللي عرفناه من جواد .. المشكلة الاساسية هنا شمس مش ليل وللاسف مش هقدر اقول أي حاجة لأيمن دلوقتى كفاية اللي هو فيه
ظل سفيان صامت لعدة دقائق ثم قال
- يبقا لازم تدخل سريع يا مهيرة والمواجهة احسن حل
قبل إن تقول أي شئ سمعا طرق على الباب ودخول فجر التي تنظر من عند الباب بأبتسامة واسعة وقالت
- الكبير اللي نور الدنيا كلها ... وحشتنى يا بابا
وركضت إليه تحتضنه برفق ليربت على ظهرها وهو يقول
- وأنا وحشنى وجودى وسطيكم اخبارك ايه ؟
وقفت مهيرة وربتت على كتف ابنتها
-اقعدي يافجر هروح اشوف الغدا خلص ولا لا
جلست فجر أمام والدها وانحنت تقبل يديه بأحترام شديد وامتلأت عيونها بالدموع وقالت
- أنا كويسة يا بابا ... طول ما سندى وامانى وظهرى بخير ... أنا مش عارفة اشكرك ازاى... جمايلك كتير اوووى يا بابا أنا كل ما اتخيل إلى حصل وافتكره احس انى هموت من الخوف
كان يستمع إليها بتأثر كبير واحساس بسعادة وفخر كم هو جميل إن يشعر بحب ابنائه له وان يكون لديهم بتلك الاهمية... إن يكون لهم أب وصديق وناصح امين جذب يديها لتقترب ووضعت رأسها على كتفه وظل يربت على ظهرها وقال