6

2833 Words
-  الفصل السادس - ❈ - ❈ - ❈ ❈ - ❈ - ❈ شعرت بالصدمة الشديدة مما فعله وأنفاسها تتسابق كي تحاول الوصول لوتيرة طبيعية وهي تمنع نفسها من الُبكاء وبالكاد هدأت ولكنها شعرت بكلتا ذراعيه يطوقاها أسقل هذا الغطاء وجسدها عاريًا وبمجرد هدوءها مرَّ عليها كل ما حدث منذ قليل لتجد نفسها لا تشعر سوى بالخوف!  تصنع الأنفاس المنتظمة وكأنه قد نام بالفعل بينما رأسه تستشيط من كُثرة ما توصل إليه.. اندفع وتسرع ويبدو كالاهث ليحصل عليها وعلى رضوخها بأي طريقة، هذه المرة الأولى له في حياته أن يكون بمثل هذه الحماقة وكأنه مراهق بالخامسة عشر من عُمره! هي لا تقبل كل هذا، وهو عليه التوقف عن جنونه، تارةً يبدو منزعجًا من اللا شيء، ثم غاضبًا، وبعدها نقاش عن الس***ة ولمسات ثم عقابه لها.. تحكمات وتسلط طوال الوقت كالسلطان الملعون! ما تلك ا****ة التي يفعلها بها؟! اعتدلت على جانبها الآخر لتنظر له وهي تحاول أن تتخلص من ذراعيه حول خصرها ولكنها لم تنجح في فعلتها لتمتعض ملامحها أكثر بمزيد من الغضب بداخلها ثم حدثته بلهجة آمرة: - عمر! هل نمت؟ استيقظ نحن علينا التحدث بكل شيء! فتح عينيه في ثوانٍ ناظرًا لها بثبات ليتحدث ببرود وسألها هاكمًا: - لماذا عليكِ الجدال بكل شيء؟ ألم أقل أن عليكِ النوم الآن؟ لماذا تصعبين الأمر على نفسك؟ رفعت حاجبيها في اندهاش وقبل أن تتكلم سبقها: - لن تستمعين لأي كلمة مني إلا عندما نستيقظ.. لا أكرر كلماتي! حاولت دفعه كي يبتعد عنها أو حتى تتخلص من يديه التي ازدادت قوتها كلما حاولت الفرار ولكن دون جدوى وبالرغم من أن الرضاء بداخله يزداد لإستشعاره معاناتها ولكنه لن يحصل بما يفعله سوى على المزيد من عصيانها فأجبرها على الإلتفات من جديد ثم همس بأذنها ببطئ ونبرة دافئة: - منذ اليوم الذي رأيتك به وأنا أردتك كزوجة لي.. كي تُبقي معي دائمًا.. لن أرفض أن نتحدث عن كل ما يجول برأسك ولكن الآن اذهبي للنوم.. أعدك عندما نصل سنتحدث مثل ما تريدي.. أنا مُرهق للغاية.. لم أنم منذ ليلة أمس بتأثير قبلتكِ صغيرتي.. ولا أريد أن تكون أول مرة لكِ في هذا الفراش.. تحلي ببعض العقل وانتظري عودتنا فكل ما تفعليه بمحاولاتك للفرار مني لن تُفلح.. أنا أود البقاء بالقربِ منك.. لا أريد الإبتعاد!  من جديد تمزق عقلها بكلماته وكأنها تستمع لكل كلمة ونقيضها! ما هذا الذي يقوله؟ يريد أن يعاقبها؟ يريد أن يبقى بجانبها، يريد أن يكون زوجها ومعها دائمًا.. ما كل تلك التراهات وكل ذلك التشتت الذي لأول مرة تشعر به في حياتها؟ انهمرت احدى دموعها في صمت ولا تدري لماذا هو هكذا، لقد كان منذ قليل يداعبها ويتودد إليها وفي لحظة كل شيء تغير من تودد إلي تسلط شديد من قِبَله، كم كان صعبًا عليها هذا الرفض الذي يرفضها خلاله وبمجرد تذكرها لما فعله منذ قليل شعرت بغضاضة داخلها وغصة ابتلعتها رغمًا عنها وهي بين يديه.. أي رجل يريد أن يُعامل زوجته بكل هذه القسوة؟ ولماذا؟ فكرت لماذا عاقبها لذلك السبب التافه وهما حتى ليسا بمنزلهما، منزل ماذا الذي تُفكر به، هي لم تفعل شيئًا من الأساس!! أقصى ما يُمكن لشخص أن يفعله هو الغضب من طريقة حديثها ولكن ليس عليه أن يجلدها بحزامه!! ولماذا أخبرها بألا تُخبر أحدًا عن عودتهما؟ هي تتذكر تلك الكلمات جيدًا!! شعرت بالإشتياق لوالدتها، تتمنى أن تحتضنها وتجلس معها وتمازح أخيها الصغير، لماذا يفرض عليها ألا تخبرهما بعودتها؟  ابتلعت بقهرٍ ولم تتخلص بعد من تواجده ملتصقًا بها لتشعر وكأنها تريد الفرار من هذا الزواج الذي قبلت منه منذ البداية، وكأن كان لديها الإختيار!!  تتذكر أنها كانت تلميذة جيدة، تتذكر ذهابها بعد انتهائها من جامعتها لتداوم على العمل مع والدها، كما أنها تتذكر كل تلك الأوجه والمواقف التي تعرضت لها مع الكثير من الناس، ولكن أن تكون تعرضت لرجلٍ مثل هذا السلطان الملعون الذي يجبر جسدها على عدم التحرك بكل كلماته التي تتناقض وتشتتها هي نفسها.. لم يحدث أبدًا!   حاولت أن تنام ولكنها لم تستطع، ولم يفعل هو الآخر.. كل  منهما يُفكر فيما حدث له، تسرعه معها ليس بمنطقي أبدًا، لم يحدث سوى معها، هو منذ رؤيتها وهو يعلم ما الذي دفعه لتملكها، ربما زواجه منها كانت الطريقة الوحيدة ولكن إلي الآن لم يحدث ما يرغبه منذ البداية..  ظن أن جفاءه وحديثه معها وطريقته في فهم من أمامه ستُمكنه أن يُقنعها بما هو عليه، أمّا تلك القبلات والرقصات وكل مرة اقترب منها، هذا هو متأكد أنه لم يفعله سوى في لحظة من إرادتها كأي رجل يرغب بإمرأة!  هل ملامحها تجدد بداخله مشاعر ما لا يستطيع التعامل معها بعد؟ هل ايقظت بداخله شيئًا ما حتى تتغلب عليه وتجعله يندفع دون تفكير مُسبق وينصاع لتلك الرغبات الطفولية بمجرد الإقتراب منها؟ الأمر يخرج عن سيطرته يومًا بعد يوم وعليه أن يضع نهاية لذلك! هناك شيئًا هو لا يفهمه بعد، وبالطبع هي لا تمتلك الخبرة الكافية لتفهم ما يمر به.. حسنًا.. هو دائمًا لديه حالة من العُزلة، الأمر يُقارب موجة اكتئاب دائمة يتخللها موجة خفيفة من بعض الإبتهاج، لو كانت سلطت تركيزها قليلًا على كيفية معاملته لها لكانت رآت الكثير وفسرت تصرفاته الغريبة، فمنذ معرفتها به لم يكن بمزاج معتدلًا سوى بآخر ثلاث أيام..  ربما تظن بعد بحثها أنه سادي وبعد كلماته معها ، تعددت تلك الأسماء الغريبة ولكن يبقى بداخلها غُصة أن تتقبلها، هي تشعر بالخوف والشتات بطريقة لم تختبرها قط.. وربما يظن هو أن وحدته وعزلته تضيف له وتُ**به المزيد من الشأن والغموض.. ولكن الأمر لا يزال مُبهمًا لكلاهما! وما لا يعرفاه كذلك أنه على وشك الوقوع بموجة غضب شديدة تجاه نفسه أولًا، وتجاه كبريائها ورفضها لكل ما يقوله، فهي تستطيع إشعال نيران الغيظ بدمائه بمنتهى السهولة، ولكن يبقى تساؤله، هل هذا لتواجد الشبه بين كلتاهما أم أن هذا الأمر وحده تختص به هي دونًا عن سائر النساء! ❈ - ❈ - ❈ ❈ - ❈ - ❈  شعرت بلمسات على جسدها لتستغرب مما يحدث لها وهي تحاول أن تستيقظ، فربما وقعت في النوم بعد الكثير من التفكير لتلتفت بغتةً ووجدته يُعيد ثوبها عليها لتتعجب كيف ومتى سيطر عليها النعاس لتجده يمددها على الفراش ثم اعتلاها وهو يتفقد ملامحها بطريقة غريبة للغاية عليها وهمس أمام شفتاها: - هيا قد قاربنا على الهبوط، عليكِ الإستيقاظ..   كانت لا تزال تُعاني من محاولة الإستفاقة ولكنه فاجئها بتقبيلها بهدوء شديد ونعومة تقسم أنها سلبت أنفاسها وبالطبع لم تكن من هذا الرجل الذي تصرف بهمجية قبل نومها وعندما فصل قبلتيهما تفقدته بأعين متسائلة ولكنه أزاد من إصابتها بالمزيد من التشتت وهو يهمس بأنفاس دافئة: - أريدك بشدة! لو أن الوقت والمكان مختلفان لكنت فعلت أشياءًا أخرى تمامًا!   سرعان ما تركها ونهض مغادرًا تلك الكابية التي أُسست كغرفة نوم لتنهض جالسة وهي تستند على يديها وتتفحصه بتعجب لتصل داخلها أن هذا السلطان الملعون مجنون أيضًا.. كيف يُريدها؟ كيف وهو منذ ساعات كان يقسو عليها وتركها بهذه الطريقة المُهينة؟ من هذا اللعين؟! شعرت بأن رأسها على وشك الإنفجار من كثرة التفكير ولكنها نهضت وتبعته وما إن جلست بمقعد الطائرة حتى شعرت بالآلم الطفيف فهو لم يكن شديدًا مثل أول مرة، فأستطاعت تحمله وهي تحبس أنفاسها وسرقت بعض النظرات إليه لتجده ساقطًا في حالة من الصمت والشرود! هذا أفضل على كل حال من أن يتحدثا بالتراهات، هي فقط عليها بمجرد الوصول الذي أصبح وشيكًا أن تُغادره.. انتظرت بصحبة تلك الأنفاس المحبوسة إلي أن يصلا وبمجرد ما حدث كانت هناك خدمة خاصة منتظرة أمام الطائرة التي تُقل المُسافرين ذوي الشأن لتدخل بالسيارة على مضض وبالفعل أوصلتهما إلي قاعات الإستقبال!  وجدت رجل متقدمًا في العمر يتجه نحوه ثم  تحدث الرجل بطيبة بالغة ورسمية: - مرحباً بك سيد عمر.. مبارك لك.. أجابه بإبتسامة تعجبت لها هي كثيرًا فهي لا تراه يفعلها: - شكرًا لك..   قام هذا السائق بفتح الباب لهما لتدخل هي أولًا وهي تشعر وكأنها تُساق مُجبرة لمكان ما وسرعان ما دخل هو الآخر بجانبها وانطلقت السيارة التي كان مُبالغ بها بعض الشي لتجده فجأة يُخفض الحاجز الفاصل بينهما وبين السائق ليُعطي تعليماته ببروده المعهود: - سنتوجه لمنزلي، ولا أريد أن يعلم أحد بعودتي، هل هذا مفهوم؟   اجابه الرجل بود: - لا تقلق بُني..    ابتلعت وهي لا تدري لماذا يذكر هذا الأمر مجددًا، بل ولماذا على السائق أن يُخبر إلي أين سيذهب؟ فكرت هي بتلك التساؤلات التي طرحها عقلها بينما رد هو بهدوء: - شكرًا لك محمود!   رفع الحاجز مرة أخرى ليجذبها من خصرها نحوة بعنف فنظرت له بتعجب لبدأ هو في الحديث بلهجة مملية لآوامره: -        هناك عدة قواعد يجب أن تعلميها جيداً حتى لا تتعرضي لوابل من العقاب بحثت بعسليتيها بوجهه وهي تحاول أن تجد الصيغة المناسبة للرد عليه حيث أن ملامحه تبدو منتظرة أن تقول شيئًا ثم تذكرت كيف كان معها عندما اغضبته، فهي لا تريد مواجهة هذا الخوف مرة أخرى، ملامحه كانت مُفزعة، وتلك الجلدات لم تكن هينة، وكل ما يبدر منه يُصيبها بالذعر وهي التي لم تتعرض قبلًا لمثل هذه امعاملة وبالرغم من عدم ارتياحها أمام الأمر كله تفوهت على مضض حاولة أن تُخفيه: -        نعم سيدي   سكنت ملامحه برضاء لاحظته عليه لتختلف نبرته وهو يُطري عليها: -        فتاة جيدة   ربت على رأسها وأكمل وهو يُداعب خصلاتها البنية ثم حدثها بتحذير وهو يستدعي انتباهها: -        الطاعة المطلقة، انتباهك لما تنطقي به ولو كلمة صغيرة من حرفين، السُباب والتحدث كالعاهرات، أيًا كان ما تريدين فعله، التحدث، تناول الطعام، النوم، حتى قضاء حاجتك، لن تفعلينه دون سؤالي أولًا.. بدايةً بأبسط الأشياء في يومك وصولًا إلي قراراتك بالعمل ومرورًا بعلاقاتك مع عائلتك، مع اصدقائك إن كنت تمتلكين أحدهم، أي أمر من أمور الحياة لن تفعليه إلا بإذني.. وبعد سؤالي.. وبعد سماحي لكِ.. هل هذا مفهوم؟ تسمرت ناظرة له وهي لا تُصدق ترهاته التي يتحدث بها، الذهاب للمرحاض، تناول الطعام!! ولكن ما الذي عليها فعله؟ هل لو استمعت ووافقت على هذه الكلمات سيُجنبها هذا ذلك الرجل القاسي الذي تعاملت معه بالطائرة؟   ابتلعت وهي تشعر بالحيرة بينما أكمل مواصلة مداعبته لخصلاتها ثم حدثها وهو ينظر لها بطريقة مُغايرة تمامًا ليقول وهو يتلمس احدى وجنتيها: -        هذا من أجلك صغيرتي، حتى لا تجعليني اشعر بالقلق، أريد حمايتك من كل شيء روان، لقد اصبحتِ زوجتي بالفعل   حمحمت بإرتباك وهي تتفقده متوجسة وسألته بتردد واهتزت نبرتها اثرًا من كل الغرابة التي تواجهها معه: -        هل لو فعلت هذا، لن تعاقبني؟   أومأ لها بالموافقة وهو لا يزال يداعب خصلاتها تارة ووجنتها تارة ليدوم الصمت هنيهة فحدثها بنبرة مُحذرة اطال بها نطق حروفه على مُكثٍ: - الإجابة المنتظرة هي حاضر سيدي، وانتبهي لهذه القاعدة، انتبهي كثيرًا ألا تناديني سوى بسيدي! عقاب مخالفة هذه القاعدة سيعرضك لأشد عقاب.. كما أن تلقيبي بهذا من بين شفتاكِ الفاتنتين يُصيبني بالرضاء والسعادة..   ابتلعت وهي تشاهده بحيرة لتومأ في النهاية بتوتر: -        حاضر سيدي.. مفهوم!   تفقد عينيها بثاقبتين تُزيد من ارتباكها وواصلت أنامله المرور على شعرها ليقول مُكيًلا لها المزيد: - أُحب الفتاة المطيعة، التي تجلس أسفل قدماي، طالما نحن وحدنا لن تجلسين إلا على الأرض فهذا هو مكانك.. بالقرب من حِذائي!     تريث قليلاً وتفحصها ليجدها تشعر بغصة مما أخبرها به وغضاضة الصدمة تلوح على ملامحها وكأنما التقت لتوها ببحر من الثلج الذي تساقط عليها وهو يقصد التقليل من شأنها تمامًا ولكنه تظاهر بعدم الإكتراث وأكمل: -        عندما آمرك بأن تتجهزي وتستعدي أريدك عارية، على ركبتاك، عيناك تنظر للأرض ومنتظرة قدومي.. هل الأمر واضح صغيرتي؟   هل كانت والدتها تفعل ذلك مع والدها وهي لا تعرف؟ هل لأنها كانت تتعرى أمام والدها كانت تُخفي الأمر عن أعينها هي وأخيها؟ هل هذا السائد بين الأزواج ولقلة خبرتها هي لا تعرف عن هذا الأمر شيئًا؟   رطبت شفتاها شاردة وعقلها يُقارن بين صورة الزواج بين والدها ووالدتها وبين ما تمر به الآن، ولكن والدها لم يصفع والدتها قط ولم يكن مثله، كيف لها أن تعرف وهي طوال اليوم مأخوذة بدوامة عمل لا تنتهي وخصوصًا منذ أن توفى والدها؟   لمحته بطرف عينيها ثم اعادت نظرها أمامها لتهمس على مضض: -        حسنًا سيدي.. واضح!   امتلئ زهوًا بإستماعها ورضوخها بكلماتها ثم واصل برفق: -        ويجب أن تحددين كلمة أمان..   عقدت حاجبيها وتسائلت بحيرة عفوية: -        ماذا تعني كلمة أمان ولماذا علي أن احددها؟   حاول أن يُطمئنها قدر المُستطاع عن طريق نبرته التي تقصد أن تكون عفوية: -        تلك الكلمة تقوليها إذا شعرتي أنك لا تتحملين العقاب أو ما أفعله بكِ   حقيقة ما يدور بداخلها هو الخوف الشديد منذ رؤيتها لنتائج البحث الذي قامت به الليلة الماضية، أمّا بنطقه لهذه الكلمات صراحة فهو يجعلها تشعر بالذعر، هل يُمكن أن يؤذيها خلال العقاب أو ما يفعله بها؟ -        وهل سيصل عقابي لهذا الحد؟   انطلق السؤال بسذاجة عقلها المُفكر إلي لسانها مباشرة فأجابها على مُكثٍ: -        ليس بالضرورة ولكن لا تناقشيني بهذا الآن، سنخوض بكل التفاصيل الخاصة بالعقاب لاحقًا..     يبدو وأنها ستُرهقه بكثرة الأسئلة وصبره قد نفذ بالفعل فأعاد من جديد كلماته ولكن بلهجة سؤال مُباشر: - هيا ما هي الكلمة؟   رفعت خصلاتها بعفوية وعقلها لا يواكب هذا الحديث الذي يتجاذبا اطرافه بلهجته المملية للآوامر وتلعثمت متكلمة: -        مممم.. لا أعلم.. هل لي أن أختار أي شيء؟! لون أو جماد أو أي شيء؟   سألته ليومأ لها بالإيجاب ثم قال موضحًا: -        كل ما تشائي سوى توقف وكفى ولا اتحمل والأمر مؤلم.. كل ما يقارب معنى هذا فهو لن يُصلح ليُستخدم ككلمة أمان  قضمت شفتها من شدة الخوف والقلق وهي تحاول الإختيار علّ عدم رفضها لكل ما يقوله يُذهب بخوفها ويستطيعا أن يُصبحا أفضل فقالت بنبرة مترددة: -        حسنًا.. أزرق   تابع ملامحها المُشتتة لثوانٍ ثم واصل حديثه بجمود هذه المرة: -        لا أُحب الجدال، والنقاش الكثير، مخالفة ما أُخبرك به وعصيانك آوامري قد تفتك بكِ فإن كنتِ ذكية لن تخالفيني، وإياك وأن تُغضبيني بيوم ما وإلا ستكون العواقب وخيمة   سكت وسكتت هي فلا تدري ما تقول فأكمل حديثه بمزيد من التعليمات التي لن يقبل منها سوى امتثالها بأكملها: -        العشرة أيام القادمة لن تتحدثي لأحد غيري، لن تهاتفي أحد ولن تفعلي إلا ما يُرضيني، هل هذا واضح؟   نظر لها نظرة ثاقبة أزعجتها لتقابل عينيه بحُزن شديد ثم سألته بعفوية: -        حتى والدتي وأخي!   تن*د وهو لم يعد بداخله ذرة واحدة من ذرات الصبر ليحاول أن يُطمئنها ولكن بطريقته التي قد تصلح معها: -        اريد أن نحظى بالوقت بأكمله لنا، بعيدًا عن الجميع، وعن الأعمال، وعن كل شيء.. أنا أريدك لي روان بالكامل.. عشرة أيام لن تكون كافية لي ولا لكِ.. يكفي ما تفلت من بين ايدينا بالفعل   تفقدها برمقات راغبة بها وهو يتلمس جانب وجهها لتومأ بالموافقة وهمست له: -        نعم سيدي واضح.. التوت شفتاه بإبتسامة منتصرة على وشك الظفر بكل ما أراده وقال مُطريًا: -        فتاة مطيعة وجيدة، وهكذا أريدك دائمًا.. والآن هيا بنا للداخل!   ترجلا من السيارة لتتبعه في صمت حتى أدركت أنهما وصلا هذا المنزل الكبير التي قابلته به أول مرة وما به إلا أن أطلق صافرة حتى آتاه برق يجري بسرعة حتى شعرت بالخوف من الحصان وأختبأت خلفه متمسكة  بذراعه فهي تشعر بالخوف من الح*****ت ولم يسبق لها التعامل معها أبدًا. أخبرها عندما لاحظ ارتباك أنفاسها المحتبسة بنبرة مُطمئنة: -        لا تخافي أطلق ضحكة زافرة على خوفها وبهدوء أمسك يدها المرتجفة ليضعها على جبهة برق فزمجر الحصان بعدم رضاء ثم كلمها بتحذير: -        أنتِ الآن تخيفيه، كفِ عن الإرتجاف فلن يؤذيكِ فعلت ما آمرها به وبدأت أن تملس على جبهته لدقيقتان وبدأ خوفها منه في التلاشي، أو ربما هي تستطيع التنفس، ولكنها باتت أفضل!   عندما لاحظ هدوئها اللحظي اعلن آمرًا: -        هيا الآن امتطى حصانه ومن ثم جذبها وأحكم قبضته على خصرها بقبضتين قويتين وانطلق بسرعة مخيفة لتشعر هي بالرعب لتتوسله هي والفزع عاد ليتحكم بدمائها مرة أخرى من هذا الكائن المخيف الذي تمطيه ومن الآخر الذي تزوجت منه: -        أرجوك أبطأ من سرعته.   سألها بإبتسامة متعالية وهي لا تراه ولا تلمحه حيث كان يجلس خلفها: -        أتشعرين بالخوف؟   ما هذا السؤال؟ ألا يفهم أم يريد أن يستمع لإقرارها بالخوف؟ حسنًا هي لا تريد المزيد من التصادمات معه فقالت بخوف: -        نعم سألها بنبرة وعيد كأنما يُذكرها بما تناسته: -        نعم ماذا؟! هل نسيتِ كيف تُناديني؟   تداركت خطأها الذي يظن أنها أخطأت به، هي حقًا لا تدري ما وراء مناداته بلقب سيدي فقالت على مضض حاولت إخفائه: -        نعم سيدي تريث لبرهة ثم جذبها بغتةً شهقت على اثرها بتلقائية بينما حدثها بالقرب من أذنها بثقة: -        عودي نفسك ألا تشعرين بالخوف وأنتِ معي، أنا سيدك ولن يضرك شيئاً طالما أنا بالقرب منك آخذ يرمح بحصانه بعد أن أخبرها بأرجاء المنزل بأكمله غير ناويًا أن يتوجه صوب البوابة أولًا ليستمتع قليلًا بإقترابها منه  وبعد قليل هدأت خطوات الحصان وشعرت بتلاصق ص*ره بظهرها وأسفله بنهاية ظهرها لتبتلع بإرتباك من كل ما يحدث بل ومن كل ما هي مُقدمة عليه معه.يحدث بل ومن كل ما هي مُقدمة عليه معه. دفن رأسه بخصلات شعرها وقد شعرت بأنفاسه الساخنة عندما أزاح شعرها البني الطويل لأحد الجوانب ولاحظت ما يحتك بجسدها بشدة مرة أخرى فأدركت أنه عضوه وشعرت بالخجل، الخوف، والإرتباك! همس بجانب أذنها بنبرة جعلتها تقشعر بالإضافة لمزيج مشاعرها الذي يتصاعد في سباق كل شعورٍ على حدة أيهم يُسيطر على دمائها السارية بعروقها: -        كم أتوق لعقابك روان   لم تدر ماذا تقول فالتزمت الصمت بينما جذب خصرها له أكثر لتشعر بسخونة جسده وهو يسألها بإلحاح بهمسه الذي يُصعب عليها الأمر أكثر: -        هل تتوقين له؟ انعقد لسانها غير مُدركة ما الذي عليها قوله، هي لا تتوق لعقاب بل هي تشعر بالذعر من الأمر، ولكن هل لو رفضت هل هذا سيكون بمثابة عقاب آخر وهو يؤلمها بجلدات أو صفعات؟ ابتلعت بإرتباك وأنفاسها متهدجة وسيطر عليها المزيد من الإرتباك ثم اجابته وهي لا تدري ماذا عليها أن تقول غير ذلك خوفًا من ردة فعله: -        نعم سيدي   التوت شفتاه لأحدى الجوانب بإبتسامة ثم جذب حصانه ليتجه عائدًا وهو يُسرع بحركاته أكثر من المرة السابقة حتى وقف أمام بوابة منزله ثم هدر صوته آمرًا: -        لد*ك خمس دقائق حتى تستعدي بجانب سريري وتنتظريني   رطبت شفتاها وهي تلمحه متوجسة وسألته بعفوية: -        حاضر سيدي.. ولكن أين غرفتك؟   ارتسمت إبتسامة خبيثة على شفتيه وهو لتوه سيجعلها تبحث عن عذابها بنفسها: -        أكتشفي بنفسك.. واسرعي روان!  ❈ - ❈ - ❈ ❈ - ❈ - ❈ يُتبع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD