حكايات بيت عيله تأليف حنان عبد العزيز وداليا علي
الحياة تدور ثم يُصاب كل ظالم بما ظلم، وكل شامت بما شمت، وكل مسيء بما اساء به، فلا تحزن إن ربك أعدل العادلين، يأخذ حقك ولو بعد حين واعلم أن دولة الظلم ساعة، ودولة الحق إلى قيام الساعة
انا طاهر 35 سنة
يا محمد يامحمد قوم الشمس طلعت وابوك واقف علي الباب ومش ساكت كاني انا اللي سيباك نايم لحد دلوقتي ،
معرفش انا ذنبي ايه
رد عليا وهو نايم عايزة ايه ياسمر ماتصتبحي وقولي يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم الناس تصحى تقول صباح الخير صباح النور وانتي وابويا ناقر ونقير
رديت عليه بكل غضب يا اخويا وانا مالي ده انا من يوم ما جيت البيت ده وما شفت فيه يوم عدل ،
رد عليا بلا مبالاة وقاعدة فيه ليه ما تتكلي ياختي وريحي واستريحي
قولتله بقي كده يا محمد ما هو كله بسببك ومن تحت راسك مهو انت لو كنت راجل تقف لابوك وترد ظلمه ليا وإهانته ليا كل ساعة والتانية مكانش يبهدلني كدا بس انا اللي استاهل انا اللي مسمعتش كلام امي وابويا ،
بصيت لقيته قام نزل من على السرير وقالي
بعصبيه ارحميني بقى ، انتى عايزة ايه !ا ها عايزه توصليني لاية اقف قدام ابويا عشان تبقي مبسوطة ، وابقي الراجل اللي يملا عينك ياست سمر ،
رديت عليه بدموع هو انا لما اقولك دافع عني ويرد لي كرامتي يبقى بحرضك على ابوك و عايزك تقف قصاده ،
رد عليا بضيق يووووة انا زهقت هو كل يوم نكد وق*ف ونفس الاسطوانه انا هسيبلك البيت وماشي اشبعي به انتي وابويا ،
ابتسمت بسخرية ، وقلتله ااه حجة البليد ،
بصلي و قام نزل بسلامته و سابني ومشي زي العادة ،
مهو ده حاله من يوم ما اتجوزته وكأني مغصوبة عليه ،
قال وانا اللي كنت فاكرة انى لما اتجوز هيكون ضهر وسند ،وان هعيش السعادة كلها معاه بس اللي حصل الع** تماما ، لا شفت سعادة ولا هنا، ملعون ابو الحب اللي من طرف واحد بيذل وي**ر الواحدة ،
انا سمر عندي 26 سنه من يوم ما عرفت معني الحب وانا بحب محمد ابن خالي ، بس هو طول عمره مش شايفني اصلا ، كنت عارفه انه طول عمره عينه من هانيه بنت عمه ، بس محصلش نصيب بينهم ، هي الحياة كدا صعبة لو حاولت تقف قدمها تزعلك وتظهر لك الوش الخشب ،
شردت بذكرياتي لسبع سنين لورا
،يوم ما خالي جه يطلب ايدي كنت
فرحانة جدا مع اول كلمة سمعتها وهو بيقوله اسمع يا ابو سمر انا جاي اطلب سمر لابني محمد
ابويا اتفاجاء لانه عارف ان محمد بيحب هانية مكانش موافق لا هو ولا امي
بس قاله ، احنا يشرفنا طبعا ، ده
بس سمر لسة صغير والموضوع مفاجاة لها ، يعني اديني فترة كدا اعرف اخد وادي معاها ، ،
اضيقت جدا بعد ما كنت بتنطط من الفرحة ، وكاني مسكت نجم السما بايدي
بس خالي **م يعرف رأى
كأنه كان عارف اني بحب محمد ، قالهم خلاص البنت بتنا والواد ابننا نادي عليها تقول رائيها قدامي وتطلب وتشرط
وزي ما هي عايزة ، تؤمر تجاب ،
دخلتلي امي اوضتي وقالتلي طبعا انتي هتقولي انك رافضه ياسمر قدام خالك ،
رديت عليها بمنتهى الثقة ، وهرفض ليه ياماما انا بحب محمد من زمان وانتي عارفه
قالتلي يابنتي انتي متعلمه ومحمد مكملش تعليمه وكمان هتسيبي القاهرة وتتجوزي في الأرياف
رديت عليها بإصرار اه هتتجوز في الأرياف ومالها ده حتي فيها الخضرة والوجه الحسن ، وابتسمت بخجل ، وانا سرحانة في محمد ووسامته، اللي معرفش غيره حبيبب .
دخل بابا اوضتي بصي يابنتي عارف انك بتحبي ابن خالك بس نصيحتي ليكي يا بنتي ،انتي هتقعدي في بيت العيلة وده مشاكله كتيرة وانا مش هضحى بيكي و الموضوع عندي منتهي ،
هروح اقوله بنتي مش هتعرف تعيش في الأرياف ومفيش توافق بينهم ونخلص من الموال ده
حسيت ان قلبي وجعني جدا وقولتلهم انا موافقه علي محمد وهو لو بيحب غيري مكنتش جه مع خالي و اتقدملي
بابا رد و قالي لا يا سمر انتي فهمة غلط
انت اكيد عارفة خالك وتحكماته ،
ومحمد غلبان مبيعرفش يقول لابوه لا
و بعد مشدات كتير اخيرا اهلي وفقوا وفعلا اتجوزت انا ومحمد بس كنت بحس ان محمد مش فرحان وديما سرحان ، عشان كنت بحبة غميت عيني عن الحقيقة المؤلمة ،
واستكفيت بوجودي جنبه وخلاص
ومحاولتش اقرب بينا المسافات ،
لا بس قلت أربطة بالعيال بس اتضح اني رطبت نفسي وحرمتها من متاع الدنيا ، وجمالها ،
ودفنت زهرة شبابي في وسط انشغالي بمشاكل خالي اللي مش بتنتهي
فوقت من شرودي على خالي يزعق جامد مع محمد وعشان انا عارفة اللي هيعمله ،
ناديت الواد محروس وقلتله اجري يا واد نادي لعمك عوضين وقله يلحق عمك محمد لحسن الحاج ابراهيم يتخانق معاه وفعلا راح يجيبه
عوضين كان قاعد تحت الشجرة منسجم و بيغني
بتناديني تاني ليه انتي عايزه مني ايه
مانتي خلاص حبيبتي غيري روحي للي حبيبته
ومحروس بيندله ،
يا عم عوضين يا عم عوضين
رد عليه بدهشة في اية ياواد يا محروس مالك يا مخبل بتجرى لية كدا
ووشك ميبشرش بالخير
الحق ابوك ابراهيم بيتخانق مع اخوك محمد
رد عوضين لاحول ولا قوة الا بالله
كل يوم نفس الحال ونفس الموال
وفعلا جه علي وجه السرعة وفض المشكلة ،
ومحمد خرج ماشي شارد مش عارف يروح فين كان بيكلم نفسه ويقول ياترى انا غلطان ، عشان بخاف عقوق الوالدين ، العصيان سهل لكن طريق الجنة صعب ، وانا مش ضعيف ، انا بس بقول ده ابويا وميصحش أغضبه ، ده طاعة مش ضعف ،
يارب اهديلي ابويا ، يمكن يشوفني انسان مش الة هو المتحكم فيها ،
روح يامحمد حاضر
تعالى يا محمد حاضر
سيب هانية يامحمد حاضر
اتجوز سمر حاضر ،
رجع محمد البيت لقاني لسة صاحية
مستنياه وقولتله انت شرفت
رد عليا ببرود وقولي ايوة خير
قالتله بعتاب انت ليه فاكرني بقومك علي بوك ، انا بس عايزك راجل زى اخواتك ،
بصيت لقيته انتفض وراح ض*بني بقلم
الصدمة شالت تفكيري ومعرفتش اتكلم
قالي ايه رايك بقي ، كده بقيت راجل يملا عينك صح ، وبقيت سيد الرجالة كمان صح ، ماهو انتوا فاكرين الرجولة قوة الدراع والقدرة على افتعال المشاكل ، لكن للاسف الرجولة مش كدا خالص يا سمر انتي فاهمة غلط
وسبني في صدمتي ودخل الاوضة ورزع في وشي
انا بقى سمعت الباب اتقفل دموعي نزلت وقولت بعد ما مد ايده عليا والله ماانا قاعدة في البيت ده تاني
ولميت هدومي ونزلت امشي مع ان كان الوقت متاخر ، بس سمعت خالي وهو بيكلم واحد في التلفون بصوت واطي وبيقوله انجاز ياواد وحضر المطلوب ومن سكات وسبقنا علي المكان اللي انت عارفه ، وانا خمسة وهحصلك هستقبل الشيخ هوفي الطريق يلا
وقفل السكة وفضل يتلفت شمال ويمين كأنه سارق سرقة ، قلبي انقبض من طريقته وشكله
دفع فضولي وده لاني اغير مجرى تفكيري وقررت امشي وراه ، كنت حاسه انه مش طبيعي كانه خايف من ان حد يشوفه
و قلقت اكتر خصوصا بعد ماشوفت الراجل الغريب ده شكله اسود وطويل
اوي ومتكلفت كان هربان وكلامه غريب حاولت اسمع كلامهم يمكن افهم هو بيقول اية وهو ماشي مع خالي بس للاسف معرفتش ، لحد ما شفتهم اتجمعوا كلهم كان خالي وعبد القادر ابنه والدجال واتنين كمان معرفش قعدوا في مكان وفضلوا يتكلموا كتير ، واللي فهمته كان مصيبة بكل المقاييس خالي طلع يستعين بدجالين عشان ينقبون عن الآثار وي**قوا المقابر الفرعونية ، يعني خالي طلع بي**ق الآثار ويبيعها ،..ده إنت وقعت يا خالي ولا حدش سمى عليك ، لا والمصيبة الأكبر انهم بيسخروا الجن الحارس للمقبرة ويقدموا له قربان من دم الانس ، يالهوي ياخال طلعت مجرم اراري بس الكارثة اللي اكتر من كدا ، اللي شوفته وخلي قلبي وقف ،