1499 Words
ايوة كل يوم علي نفس النغمة زهقت منك يااخي ومن بخلك ومش هكمل معاك في العيشة ده ، طلقني بقي يااخي ، كنت بتقلب علي سريري بضيق من اللي بسمعه يوميا مافيش مرة اصحي زي باقي خلق الله ، على طول اصحي علي خناقهم وزعقهم اللي خانقني ، و كرهني في حياتي ، انا مريم سني 16 سنة في اولي ثانوي، واللي انتو شايفنهم وسامعنهم بيتخانقوا دول ماما و بابا وده حالهم وحالي من يوم ماوعيت على الدنيا كل يوم ابداء يوم بنفس الهم والغم ده ، لما الواحد زهق ،وق*ف ومبقاش طايق البيت ، ولا اللي فيه أوقات بسال نفسي هما .مفكروش الف مرة ليه ؟ قبل ما يتجوزوا ويخلفوا اولاد يق*فوهم ويعقدوهم في حياتهم بشكل، انا حقيقي بقيت انسانة سلبية في كل شيء ، في دراستي وحياتي ، انا بقيت حاسة اني جويا ، انسان عجز بدري ، معنديش فرحة واقبال الشباب على الدنيا ، بالع** زهدها ، وخصوصا بعد احمد اخويا ما سابني ومشي ، احمد في كلية حقوق ، ، مع انه كان جايب مجموع يدخله سياسة واقتصاد ، بس بابا الله يسامحه قاله انا مش هصرف عليك ، و طرده من البيت ، عشان عايزه يشتغل ويساعده في مصاريف البيت ، قاله انت كبرت كفاية، وانا مش هصرف على واحد طولي ، احمد قاله انت كدا بتحكم عليا بدمار مستقبلي ، قاله هو ده اللي عندي ، من بكرا تنزل تتعلم أي صانعة في اي ورشة ، وانا مش هقولك بطل تعليم ، لا كمل في أي كلية جنب الشغل ، ما هو في الاخر هتقعد علي القهوة تستني الرظيفة ، انما لما يكون معاك صنعة وقتها هتعرف قيمة كلام ابوك ، يومها احمد عيط وقاله انا مش مسامحك يابابا ، انت ظلمتني وضيعتني ، ودمرت حلمي ، يومها بابا ض*به بالقلم وطرده ، وقاله انت قليل الادب ، بترد علي وتقف في وشي وتتهمني بالظلم ، اطلع برا وجرب نوم الشارع ، وطرده أحمد أخذ بعضه وخرج بقاله سنة محدش يعرف حاجة عنه ، مافيش غير من شهر اتصل بيا وعرفي انه بيشتغل بالليل ، وبيروح الكلية بالنهار ، وأنه دخل كليه حقوق و قاعد مع واحد صاحبه في اوضة فوق السطوح ، احمد كان الايد اللي بتطبطب عليا ، ومن يومها وانا فقدت الأمان ، ضميت نفسي وأنا بعيط واخذت وضع الجنين على السرير، كنت بحس اني عايزة اهرب من العالم ده الي عالم تاني ، عالم مفيهوش بابا ولا ماما دول ، بهرب لعالم بصنعه لنفسي ،. اتخيل ان ليا بيت نظيف ومرتب وتدخله الشمس ونور ربنا ، ماما تصحيني وهي تمسح على شعري ، واصحي ابتسم واخدها في حضني وابوسها ، واجري علي بابا ، أصبح عليه وابوسه في خده ، يقوم يقعدني على رجله بدلع ، ويقولي بنت قلبي محتاج حاجة ، اقوله نرسي ياقلبي انت وجودك وحده يكفيني ، والقي ماما محضرة الفطار ، والباص يجي ياخدني يوديني المدرسه ، بابا وقف ووخد ماما بين دراعاته بحب ويقولولي باي وانا ماشية ، واحس ألفة والدفء ، قد ايه حلوة الحياة بشكل ده ، بس للاسف بفوق منها على كابوس الواقع ، بين اب وام مش طايقين بعض ،ولا طيقين عيالهم ،لانهم نتاج تجربة فاشلة ، كرهنا لأننا الوثائق الوحيد اللي بينهم ،ونفسهم يتخلصوا منه، عشان يتحرروا من قيود العلاقة الفاشلة ده ، كتير كنت اتمنى لو اتطلقوا يكون افضل من العيشة بشكل ده ، قطع شرودي ضوء موبايلي أن في اتصال، مهو انا اشتريت موبايل من فلوس الدروس والملازم ، اللي بقولهم اني باخذها ، عشان كدا عملها صامت ، عشان محدش يعرف ، انا الوحيدة في وسط اصحابي ، اللي مش معايا موبايل ، كنت احس بالنقص لما بشوفهم معاهم موبايلاتهم ، واهلهم بيطمنوا عليهم انهم وصلوا الدرس ، أو خرجوا منه ، كنت بعمل نفسي اني بطمن ماما زيهم ،رديت علي الاتصال ، كانت مني صحبتي ، ده بقي اللي علمتني ، اني اطلب منهم فلوس تصوير وملازم وحصص زيادة أيام المراجعة ، وبالفلوس ده ، اعمل اللي انا عايزه وعملتي باقة نت كمان ، وهي اللي لما لاقتني على طول حزينة ومتضايقة ، عرف*ني على الشلة الفرفشة ، ناس عايشة حياتها ، بيتفسحوا وياكلوا في احسن المطاعم وكل يوم فى حتة شكل ، . يمكن هما اللى بهرب ليهم وقت الزهق من البيت كنت اتفق مع مني تتصل علي ماما وتقولها اننا عندنا درس ، وتعدى عليا وتاخدني ، واخرج معاهم واتفسح واشوف الدنيا ، واتمتع بفلوس الدرس الوهمي ، بصراحة هما دول اللي الواحد بيلاقي نفسه معاهم، من غير لا مشاكل ولا خناقات سالت مني وقولتلها هتروحوا فين النهارده ، قالتلي بفرحة هنروح القناطر بالباخرة ، يا بت يا مريم مقولكيش على الجو وجماله، رديت عليها وقولتلها قشطة معاكم ، استنوني ، هلبس على ما تبلغي ماما وتعدى عليا ، ده احنا هنخربها النهارده، سلام ، قومت لبست واخذت شنطتي وخرجت وكانت واصلة النكد لسة شغالة ، خرجت من وسطهم من غير حتي ما اقولهم صباح الخير ، اصلهم مش فاضين للكلام الفارغ ده ، بس اصلا مش هيسبونى في حالي مش لازم اخد من الحب جانب واخذ نصيبي من النكد ، سمعت بابا بزعق وبيقولي ، راح فين ياهانم انتي كمان ، رديت بضيق وقلت له رايحة الدرس ،. عندي مجموعتين ورا بعض ، ومني هتعدي عليا تاخدني ، رد عليا بصوت عالي و قالي درس اية وزفت اية ما اترزعي وذاكري في البيت ولا هو لازم دروس وزفت وهات يابابا وادفع يابابا ، مفيش رحمة ، كله بيقطع في لحمي الحي ، رديت عليه بغضب ، ماهو انا كل يوم لازم اسمع الاسطوانة ده ، لما زهقت واتخنقت بقي الصراحة ، لما انتوا مش قد الخلفة كنتوا بتخلفونا ليه ؟ عشان تخنقوا فينا وتزهقونا في حياتنا بشكل ده ، وكلمت وقولتله بعند لعلمك بقي يابابا الدروس ده بقي أمر واقع على الكل ولازم اخذها والا مش هنعدي من ام الثانوية ده ، ماهو مفيش حاجة ببلاش ، لان ده نظام والكل ماشي عليه مافيش تعليم من غير دروس خصوصية مش هاجي انا واغير نظام منظومة بحالها ، ممكن بقي تديني مصروفي عشان امشي ، رد عليا بكل استهتار ، مافيش فلوس واعلي مافي خيلك اركبيه ، زعقت و قولتله يعني ايه مافيش فلوس ، اومال هروح الدرس ازاي ، ولا انت عايزني أسقط وتدمر مستقبلي زي اخويا ، رد وقالي ما يدمر ولا يتهبب ، يعني انتي اخرك ايه ، ما انتي هتتهببي تتجوزي ، انتي يعني هتشتغلي وتديني ياختي ، جتكم الق*ف خلفة هم، زعقت وقولت لا انا لازم اروح الدرس ، وانت لازم تتصرف في فلوس ، لاقيت ماما زعقت معاه وقالتله اديها يا راجل ، خليها تروح تشوف درسها ، مش كفاية الواد اللي ضيعته مننا ،هتضيع البت كمان ، لقيته قالها بلاش وجع دماغ ، تعليم اية ووجع دماغ ايه ،. انا اصلا جايب لها عريس مقتدر ،هيوزنها دهب ، اتصدمت عريس من اللى بيقوله انا لسة 16 سنة ، معقول دماغك توصلك انك تبيع بنتك عشان شوية فلوس ، لاقيت ماما طلعت مبلغ بسيط وقالتالي خودي وامشي انتي يا بنتي ، صحبتك واقفة تحت ، اخدت من ماما الفلوس وقولتله لعلمك انا مش موافقة على التخريف ده وسيبته ، وخرجت مع مني وروحنا الباخرة ، وشغلوا الموسيقى ، وفضلت ارقص وارقص ، والناس اتلموا حوليا ، وبقوا يصفقوا وهما مبسوطين اوي ، بس اللى معملتش حسابه اني شوفت أحمد كان يقدم المشروبات في الباخرة واول ما شافني مكنش مصدق ، وفجأة الدنيا اسودت في عيني ، لما وقعت من طولي ، فوقت ولاقيت احمد قاعد جنبي بس كان ب حضني وبيعيط ، اتكلمت بخجل من نفسي وانا بعيط وقولتله ، انت سيبتني ليه يااحمد، لما مشيت ، مالقتش ايد ولا حضن يحتويني ، مالقتش غير مني واللي انت شوفتهم دول ، قالي لا ربنا ولا دينا يا مريم يسمح بكده ، احنا مسلمين ، ازاي تضيعي نفسك انتي بنت لازم تصوني نفسك ، وتصوني سمعتك ، وتتجملي بأخلاقك وكمل وهو بيعيط ، انا اللي ضيعتي بابا ، هو اللي دفعني في الشارع بنفسه ، بس انا ولد، انما انتي بنت ما ينفعش البنت تلجأ لـ شارع ، استحملي اخلص بس الدراسة واخد مكان لوحدي واجيبك تعيشي معايا ،اخدني احمد يروحني بنفسه، وقالي اوعي يا مريم تعملي كده تاني ، الطريق ده اخرته مصيبة وضياع ، اسمعي كلام اخوكي ، قولتله بدموع سامحني يا أحمد غصب عني انت متعرفش العيشة في البيت بقت عاملة ازاي ، ابوك عايز يبعني لعريس ، وانا في السن ده ، عشان معاه قرشين ، احمد كان هيتجنن وقال عريس ايه وكلام فارغ ايه ، ده لو حصل وديني لأبلغ عنه ، انا استحالة اسيبك تضيعي نفسك أو هو يضيعك ، اخدني في حضنه وطبطب عليا وقالى متزعليش وتاكدي ان ربنا مش هيسبنا فضلت اعيط طول الطريق ، لحد ماا قربنا من البيت ، اللي كان زحمة اوي معرفش ليه ، تقريبا كانت حادثة ، لان الاسعاف كانت موجودة ، ولما قربنا من الزحمة صرخت ،لما شوفت بابا ، كان خارج يقابل العريس ، عربية خبطته و مات ، بابا مات ومخدش من الدنيا حاجة ، ولا حتى دموعنا ، عشان دموعنا كانت جفت وهو على قيد الحياة ، كان نفسي اساله ليه عملت فينا كده ، دمرتنا ودمرت حياتنا ، واد*ك مشيت وسبتنا ، اتخليت عننا مرتين ، مرة بإرادتك ومرة غصب عنك ، خضني احمد وقالي متقلقيش اللي خلقنا عمره ما ينسانا ، حافظوا على أولادكم ، احضنوهم ، رقبوا تصرفاتهم ، حبوهم صح ، عشان هما الكنز والادخار الحقيقي ليكم
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD