ايوة كل يوم علي نفس النغمة زهقت منك يااخي ومن بخلك ومش هكمل معاك في العيشة ده ، طلقني بقي يااخي ،
كنت بتقلب علي سريري بضيق من اللي بسمعه يوميا مافيش مرة اصحي زي باقي خلق الله ،
على طول اصحي علي خناقهم وزعقهم اللي خانقني ، و كرهني في حياتي ،
انا مريم سني 16 سنة في اولي ثانوي،
واللي انتو شايفنهم وسامعنهم بيتخانقوا دول ماما و بابا وده حالهم وحالي من يوم ماوعيت على الدنيا
كل يوم ابداء يوم بنفس الهم والغم ده ، لما الواحد زهق ،وق*ف ومبقاش طايق البيت ، ولا اللي فيه
أوقات بسال نفسي هما .مفكروش الف مرة ليه ؟ قبل ما يتجوزوا ويخلفوا اولاد يق*فوهم ويعقدوهم في حياتهم بشكل،
انا حقيقي بقيت انسانة سلبية في كل شيء ،
في دراستي وحياتي ،
انا بقيت حاسة اني جويا ،
انسان عجز بدري ،
معنديش فرحة واقبال الشباب على الدنيا ، بالع** زهدها ،
وخصوصا بعد احمد اخويا ما سابني ومشي ،
احمد في كلية حقوق ،
، مع انه كان جايب مجموع يدخله سياسة واقتصاد ،
بس بابا الله يسامحه قاله انا مش هصرف عليك ،
و طرده من البيت ،
عشان عايزه يشتغل ويساعده في مصاريف البيت ،
قاله انت كبرت كفاية،
وانا مش هصرف على واحد طولي ، احمد قاله انت كدا بتحكم عليا بدمار مستقبلي ،
قاله هو ده اللي عندي ،
من بكرا تنزل تتعلم أي صانعة في اي ورشة ،
وانا مش هقولك بطل تعليم ،
لا كمل في أي كلية جنب الشغل ،
ما هو في الاخر هتقعد علي القهوة تستني الرظيفة ، انما لما يكون معاك صنعة وقتها هتعرف قيمة كلام ابوك ، يومها احمد عيط وقاله انا مش مسامحك يابابا ،
انت ظلمتني وضيعتني ،
ودمرت حلمي ،
يومها بابا ض*به بالقلم وطرده ، وقاله انت قليل الادب ، بترد علي وتقف في وشي وتتهمني بالظلم ، اطلع برا وجرب نوم الشارع ،
وطرده
أحمد أخذ بعضه وخرج بقاله سنة محدش يعرف حاجة عنه ،
مافيش غير من شهر اتصل بيا وعرفي انه بيشتغل بالليل ،
وبيروح الكلية بالنهار ،
وأنه دخل كليه حقوق و قاعد مع واحد صاحبه في اوضة فوق السطوح ، احمد كان الايد اللي بتطبطب عليا ، ومن يومها وانا فقدت الأمان ،
ضميت نفسي وأنا بعيط واخذت وضع الجنين على السرير، كنت بحس اني عايزة اهرب من العالم ده الي عالم تاني ،
عالم مفيهوش بابا ولا ماما دول ، بهرب لعالم بصنعه لنفسي ،.
اتخيل ان ليا بيت نظيف ومرتب وتدخله الشمس ونور ربنا ،
ماما تصحيني وهي تمسح على شعري ، واصحي ابتسم واخدها في حضني وابوسها ،
واجري علي بابا ،
أصبح عليه وابوسه في خده ،
يقوم يقعدني على رجله بدلع ،
ويقولي بنت قلبي محتاج حاجة ، اقوله نرسي ياقلبي انت وجودك وحده يكفيني ،
والقي ماما محضرة الفطار ،
والباص يجي ياخدني يوديني المدرسه ،
بابا وقف ووخد ماما بين دراعاته بحب ويقولولي باي وانا ماشية ،
واحس ألفة والدفء ،
قد ايه حلوة الحياة بشكل ده ،
بس للاسف بفوق منها على كابوس الواقع ،
بين اب وام مش طايقين بعض ،ولا طيقين عيالهم ،لانهم نتاج تجربة فاشلة ، كرهنا لأننا الوثائق الوحيد اللي بينهم ،ونفسهم يتخلصوا منه،
عشان يتحرروا من قيود العلاقة الفاشلة ده ،
كتير كنت اتمنى لو اتطلقوا يكون افضل من العيشة بشكل ده ،
قطع شرودي ضوء موبايلي أن في اتصال،
مهو انا اشتريت موبايل من فلوس الدروس والملازم ،
اللي بقولهم اني باخذها ،
عشان كدا عملها صامت ،
عشان محدش يعرف ،
انا الوحيدة في وسط اصحابي ،
اللي مش معايا موبايل ،
كنت احس بالنقص لما بشوفهم معاهم موبايلاتهم ،
واهلهم بيطمنوا عليهم انهم وصلوا الدرس ،
أو خرجوا منه ،
كنت بعمل نفسي اني بطمن ماما زيهم ،رديت علي الاتصال ،
كانت مني صحبتي ،
ده بقي اللي علمتني ، اني اطلب منهم فلوس تصوير وملازم وحصص زيادة أيام المراجعة ،
وبالفلوس ده ، اعمل اللي انا عايزه
وعملتي باقة نت كمان ،
وهي اللي لما لاقتني على طول حزينة ومتضايقة ،
عرف*ني على الشلة الفرفشة ،
ناس عايشة حياتها ،
بيتفسحوا وياكلوا في احسن المطاعم وكل يوم فى حتة شكل ، .
يمكن هما اللى بهرب ليهم وقت الزهق من البيت
كنت اتفق مع مني تتصل علي ماما وتقولها اننا عندنا درس ،
وتعدى عليا وتاخدني ،
واخرج معاهم واتفسح واشوف الدنيا ، واتمتع بفلوس الدرس الوهمي ،
بصراحة هما دول اللي الواحد بيلاقي نفسه معاهم،
من غير لا مشاكل ولا خناقات
سالت مني وقولتلها هتروحوا فين النهارده ،
قالتلي بفرحة هنروح القناطر بالباخرة ،
يا بت يا مريم مقولكيش على الجو وجماله،
رديت عليها وقولتلها قشطة معاكم ، استنوني ، هلبس على ما تبلغي ماما وتعدى عليا ، ده احنا هنخربها النهارده، سلام ،
قومت لبست واخذت شنطتي
وخرجت وكانت واصلة
النكد لسة شغالة ،
خرجت من وسطهم من غير حتي ما اقولهم صباح الخير ،
اصلهم مش فاضين للكلام الفارغ ده ،
بس اصلا مش هيسبونى في حالي
مش لازم اخد من الحب جانب
واخذ نصيبي من النكد ،
سمعت بابا بزعق وبيقولي ،
راح فين ياهانم انتي كمان ،
رديت بضيق وقلت له
رايحة الدرس ،.
عندي مجموعتين ورا بعض ،
ومني هتعدي عليا تاخدني ،
رد عليا بصوت عالي و قالي درس اية وزفت اية ما اترزعي وذاكري في البيت ولا هو لازم دروس وزفت وهات يابابا وادفع يابابا ،
مفيش رحمة ،
كله بيقطع في لحمي الحي ،
رديت عليه بغضب ،
ماهو انا كل يوم لازم اسمع الاسطوانة ده ،
لما زهقت واتخنقت بقي الصراحة ،
لما انتوا مش قد الخلفة كنتوا بتخلفونا ليه ؟
عشان تخنقوا فينا وتزهقونا في حياتنا بشكل ده ،
وكلمت وقولتله بعند لعلمك بقي يابابا
الدروس ده بقي أمر واقع على الكل ولازم اخذها والا مش هنعدي من ام الثانوية ده ، ماهو مفيش حاجة ببلاش ،
لان ده نظام والكل ماشي عليه
مافيش تعليم من غير دروس خصوصية
مش هاجي انا واغير نظام منظومة بحالها ،
ممكن بقي تديني مصروفي عشان امشي ،
رد عليا بكل استهتار ، مافيش فلوس واعلي مافي خيلك اركبيه ،
زعقت و قولتله يعني ايه مافيش فلوس ، اومال هروح الدرس ازاي ،
ولا انت عايزني أسقط وتدمر مستقبلي زي اخويا ،
رد وقالي ما يدمر ولا يتهبب ، يعني انتي اخرك ايه ، ما انتي هتتهببي تتجوزي ،
انتي يعني هتشتغلي وتديني ياختي ، جتكم الق*ف خلفة هم،
زعقت وقولت لا انا لازم اروح الدرس ، وانت لازم تتصرف في فلوس ،
لاقيت ماما زعقت معاه وقالتله اديها يا راجل ،
خليها تروح تشوف درسها ،
مش كفاية الواد اللي ضيعته مننا ،هتضيع البت كمان ،
لقيته قالها بلاش وجع دماغ ، تعليم اية ووجع دماغ ايه ،. انا اصلا جايب لها عريس مقتدر ،هيوزنها دهب ،
اتصدمت عريس من اللى بيقوله
انا لسة 16 سنة ،
معقول دماغك توصلك انك تبيع بنتك عشان شوية فلوس ،
لاقيت ماما طلعت مبلغ بسيط
وقالتالي خودي وامشي انتي يا بنتي ، صحبتك واقفة تحت ،
اخدت من ماما الفلوس وقولتله لعلمك انا مش موافقة على التخريف ده وسيبته ، وخرجت مع مني
وروحنا الباخرة ،
وشغلوا الموسيقى ،
وفضلت ارقص وارقص ،
والناس اتلموا حوليا ،
وبقوا يصفقوا وهما مبسوطين اوي ،
بس اللى معملتش حسابه اني شوفت أحمد كان يقدم المشروبات في الباخرة واول ما شافني مكنش مصدق ،
وفجأة الدنيا اسودت في عيني ، لما وقعت من طولي ،
فوقت ولاقيت احمد قاعد جنبي بس كان ب
حضني وبيعيط ،
اتكلمت بخجل من نفسي وانا بعيط وقولتله ،
انت سيبتني ليه يااحمد،
لما مشيت ،
مالقتش ايد ولا حضن يحتويني ، مالقتش غير مني واللي انت شوفتهم دول ،
قالي لا ربنا ولا دينا يا مريم يسمح بكده ، احنا مسلمين ،
ازاي تضيعي نفسك انتي بنت لازم تصوني نفسك ،
وتصوني سمعتك ، وتتجملي بأخلاقك
وكمل وهو بيعيط ،
انا اللي ضيعتي بابا ،
هو اللي دفعني في الشارع بنفسه ،
بس انا ولد،
انما انتي بنت ما ينفعش البنت تلجأ لـ شارع ،
استحملي اخلص بس الدراسة واخد مكان لوحدي واجيبك تعيشي معايا ،اخدني احمد يروحني بنفسه،
وقالي اوعي يا مريم تعملي كده تاني ، الطريق ده اخرته مصيبة وضياع ، اسمعي كلام اخوكي ،
قولتله بدموع سامحني يا أحمد غصب عني انت متعرفش العيشة في البيت بقت عاملة ازاي ،
ابوك عايز يبعني لعريس ،
وانا في السن ده ،
عشان معاه قرشين ،
احمد كان هيتجنن وقال عريس ايه وكلام فارغ ايه ،
ده لو حصل وديني لأبلغ عنه ،
انا استحالة اسيبك تضيعي نفسك أو هو يضيعك ،
اخدني في حضنه وطبطب عليا وقالى متزعليش وتاكدي ان ربنا مش هيسبنا
فضلت اعيط طول الطريق ، لحد ماا قربنا من البيت ،
اللي كان زحمة اوي معرفش ليه ، تقريبا كانت حادثة ،
لان الاسعاف كانت موجودة ،
ولما قربنا من الزحمة صرخت ،لما شوفت بابا ،
كان خارج يقابل العريس ،
عربية خبطته و مات ،
بابا مات ومخدش من الدنيا حاجة ،
ولا حتى دموعنا ،
عشان دموعنا كانت جفت وهو على قيد الحياة ،
كان نفسي اساله ليه عملت فينا كده ، دمرتنا ودمرت حياتنا ،
واد*ك مشيت وسبتنا ،
اتخليت عننا مرتين ،
مرة بإرادتك
ومرة غصب عنك ،
خضني احمد وقالي متقلقيش اللي خلقنا عمره ما ينسانا ،
حافظوا على أولادكم ، احضنوهم ، رقبوا تصرفاتهم ، حبوهم صح ،
عشان هما الكنز والادخار الحقيقي ليكم