الفصل الثالث

2917 Words
بعد مرور اسبوع .... في غرفة المكتب كان ادهم يجلس مع عمه الحاج اسماعيل الزناتي و محسن المحامي الخاص بالعائلة حتي يقم بفتح وصية جده الحاج عبد الله.. كان محسن يجلس ينظر باضطراب الي ادهم و الحاج اسماعيل قائلاً بهدوء : =اومال فين الانسة كارما حفيدة الحاج عبدالله..؟! انتفض اسماعيل بغضب فور سماعه أسم كارما قائلاٍ بتهكم =خير يا متر وانت عايز ست الحسن والجمال في ايه..؟! اندهش محسن علي ردة فعل اسماعيل الغريبة تلك وتهكمه علي ابنته لكنه لم يعلق ذلك ف*نحنح قائلاً بهدوء =لازم الانسة كارما تحضر فتح الوصية يا حاج يا اسماعيل لان اسمها مذكور فيها اشتعلت عينان اسماعيل بالغضب وهو يصرخ قائلاً = وايه اللي جاب اسمها في الوصية فهمني وبعدين كارما دي ايه اللي تعقد وسطنا وتحضر فتح الوصية كمان علي جثتي ده يحصل انت فاهم كان ادهم يتابع ما يحدث بملل فهو يريد ان ينتهي من كل ذلك حتي يستطيع التفرغ لأدارة اعماله التي قد اهملها منذ رجوعه الي مصر ....و رعاية والدته التي اصبحت حالتها الصحية سيئة للغاية خاصة بعد وفاة جده فهو الح عليها كثيراً ان تأتي معه الي امريكا حتي يستطيع الاعتناء بها جيداً لكنها رفضت بشده قائلة بانها لن تترك المكان الذي ولدت وعاشت حياتها به مما جعله يضطر الي ان يأجل سفره والمكوث مع والدته فتره حتي يطمئن عليها ... استفاق ادهم من شروده عندما وقف محسن المحامي وهو يلملم اوراقه استعدداً للمغادرة قائلاً بتجهم =يبقى اسف يا حاج اسماعيل مش هقدر افتح الوصية النهارده الا لما..... وقف ادهم و هو يزفر بضيق قائلا مقاطعاً اياه = لا الوصية هتتفتح النهاردة ....اتفضل مكانك يا استاذ محسن و انا هطلع اجيب كارما صرخ اسماعيل وهو يقف هو الاخر قائلاً =جري ايه يا ابن محمود هت**ر كلامي ولا ايه ...... لم يجيبه ادهم واخذ ينظر اليه ببرود فتدخل المحامي متحدثاً بهدوء لعله يقنع اسماعيل =يا حاج اسماعيل الانسة كارما اسمها مذكور في الوصيه انا لو فتحتها وهي مش موجودة هتسأل قانونياً ... هدء اسماعيل علي الفور عند سماعه ذلك وعاد للجلوس بمكانه مرة اخري وهو متجهم الوجه ...بينما نظر اليه ادهم بتهكم وهو يغادر من الغرفة طرق ادهم باب غرفة كارما ليصل اليه صوتها وهي تسمح له بالدخول فتح باب الغرفة ودخل بهدوء ليشعر بخفقات قليه تتسارع بطريقة غريبة لم يعهدها عندما لمح كارما الجالسة فوق الفراش وهي ترتدي ملابس منزلية واسعه كعادتها وترجع شعرها الي الخلف في كعكه حادة ..فقد كان وجهها الغض الجميل شاحب للغاية وعينيها البندقية ذابلة فهو يعلم بانها كل ليلة تبكي منذ وفاة الجد وان كانت تبين امامهم انها قوية ولا تبالي للأمر كثيراً افاق من تأمله هذا لها عندما تحدثت اليه قائلة بهدوء =خير يا ادهم في حاجة.. ؟! اجابها ادهم باقتضاب = مفيش حاجة متقلقيش.. بس عايزك تقومي تغيري هدومك وتنزلي لتحت المتر محسن مستنيكي . نظر اليه كارما بسخرية قائلة =خير قررت انت وابويا تبعوني في المزاد ولا ايه...؟!! اجابها ادهم بتهكم وهو يبتسم ببرود قاصدا استفزازها =وانت فكرك لو بعناكي في مزاد في حد هيرضى بيكي ولا هيشتريكي اصلا .... اشتعلت عينبن كارما بالغضب فقامت بقذفه بالوسادة التي كانت تتمسك بها وهي تصرخ بغضب =اطلع برا اوضتي...اطلع بدل ما اصور قتيل هنا....... تلقي ادهم الوسادة بيديه قبل ان تصيبه وهو يضحك بصخب قائلاً =هايجي يوم وهقطعلك ايدك هي ول**نك اللي اطول منك ده ليكمل بصرامة وهو يغادر الغرفة = 5 دقايق والقيكي تحت مفهووم صرخت كارما بغضب هي تقذفه بوسادة اخري لكنها ارتطمت بالباب الذي اغلقه ادهم ليختفي وراءه صوت ضحكاته الرنانة.... بعد نصف ساعة دخلت كارما الي غرفة المكتب فهي قد تعمدت ان تتأخر عنادآ به حتي لا تكون قد نفذت اامره لها القت تحية مقتضبة عليهم وهي تنظر الي ادهم نظرة انتصار فابتسم ادهم علي ساذجتها فهو يعلم ما الذي تحاول فعله جيداً بينما كان اسماعيل جالساً و جهه مشتعل بغضب وهو ينظر الي كارما بحقد وغل كعادته.... بدأ المحامي بفتح الوصية واخذ يقرأها بصوت مرتفع علي الحاضرين حتي انتهي منها تماماً فقد كانت كارما تستمع الي ما يقوله المحامي و جسدها متجمداً من شدة الصدمة صاح اسماعيل بصوت مرتبك خائفاً ان يكون ما فهمه صحيحاً =يعني ايه..؟! انا مش فاهم حاجة وضحلى اللي قولته ده تانى... زفر محسن المحامي بهدوء قائلاً =بالمختصر يا حاج اسماعيل الحاج عبدالله... الله يرحمه قسم الاملاك بينك وبين ابن اخوك الاستاذ ادهم ما عدا البيت اللي في شرق البلد وال30فدان اللي حوليه دول من نصيب الانسة كارما.... ثم اخذ يتنحنح وهو يتابع بحذر = بس في شرط يا اسماعيل بيه علشان كل واحد فيكوا يستلم ميراثه وهو ان لازم الانسة كارما تتجوز ادهم بيه ..وفي حاله رفضهم الجواز هيتم التبرع بكل الاملاك للجمعيات الخيريه.... ليكمل سريعا وهو ينظر بتوتر الي اسماعيل الذي احمر وجهه من شده الغضب = لكن في شرط تاني الحاج عبد الله حطه في حاله رفضهم الجواز و ممكن نقدر به ننقذ نص الاملاك وهو ان ادهم بيه يفضل قاعد معاكوا هنا في البيت لمدة سنة متواصلة...في الحاله دي وبعد السنه هيتم توزيع نص الاملاك بينك وبين ادهم بيه بالتساوي والنص التاني للأسف هيتم التبرع به للجمعيات الخيرية....وطبعا الانسه كارما هتقدر تاخد البيت والارض اللي من نصيبها بعد السنه دي وقف اسماعيل يصرخ بغضب وهو ينظر الي ادهم بحقد وغل والشرار يتطاير من عينيه = يعني ايه...؟! يعني لأجوزهاله لأما كل املاكنا هتضيع ليكمل وهو يصيح بغضب وقد احمر وجه وبرزت عروق عنقه من شدة الغضب = علي جثتي... علي جثتي اجوزهاله اناااا عندي اموت ولا اجوزهاله انتوا فاهمين ....كارما هتفضل تحت طوعي تحت طوعي انا و بس اخذت كارما تتابع ما يحدث بوجه شاحب وجسدها يرتجف بشدة فهي في حاله من الصدمة مما فعله جدها لا تدري لما فعل جدها ذلك لما يضعها في مثل هذا الموقف المحرج والمؤلم .... بينما كان ادهم يتابع ما يحدث بعدم اهتمام مطلقاً وقف ببرود قائلاً بصرامة =اقعد يا عمي واهدي .... صرخ اسماعيل بغضب =اقعد ...اقعد ايه يا ابن محمود...... قاطعه ادهم بحدة وهو ينظر اليه بحزم =بقولك اقعد يا عمي اقعد.... جلس اسماعيل وهو يغلي من شدة الغضب.. بينما تابع ادهم بصرامة وهو يلقي نظرة خاطفة علي كارما التي لم تنطق بحرف واحد منذ جلوسها كأنها في عالم اخر غير عالمهم هذا =انا مش هتجوز كارما....... بس ممكن اقعد معاكوا السنه دي كده كده والدتي تعبانة ومش هقدر اسيبها واسافر خصوصاً وانها رافضه تسيب المكان هنا وتيجي معايا و زي ما قولت قبل كده الاملاك دي انا مش محتاجها علشان كده بعد السنه دي انا هتنازل عن نصيبي لعمي يعني من الاخر كده بنتك عندك والورث كمان انا هتنازلك عنه يا عمي مش ادهم الزناتي اللي يتجوز بالطريقة دي .... عند نطقه بتلك الكلمات شعرت كارما وكأنه تم سحب جميع الدماء من جسدها فتسللت البرودة في جميع انجاء جسدها ببطئ فها هو قد نزع قلبها ودهس عليه مرة اخري بدون ان يرف له جفن.. شعرت وكأنما الالم الذي عصف بها منذ سبع سنوات عندما رفضها قد عاد اليها اليوم ..حتي وان كانت لا تريده هذه المرة لكن قد ألمها رفضه لها ولكن هذه المرة رفضها بالعلن امام الجميع شعرت كارما انها لاتستطيع ان تلتقط انفاسها ..فوقفت وهي تمتم بصوت ضعيف =استأذن انا..... طبعاً لو مش هتحتاجني في حاجه تانية يا استاذ محسن اجابها محسن وهو يشعر بالشفقة علي حالها فهو يعلم ما تمر به علي يدي ابيها وجبروته...فاجابها بحنان =لا يا بنتي خلاص الوصية خلصت كده وايا كان اللي هيعملوه بعد كده انتي مالكيش دعوة به .. اومأت برأسها ببطئ وقامت بمغادرة الغرفة اخذ ادهم يتابعها وهي تغادر الغرفة وهو يشعر ب*عور غريب يتملكه وهو يراقبها مغادرتها وهي بهذه الحالة التي عليها... فهو قام باحراجها برفضه لها امام الجميع ولكن ما الذي كان يستطيع ان يفعله غير ذلك افاق من شروده هذا علي صوت عمه وهو يقول بسعادة =الكلام اللي قولته ده بجد... يا ابن اخويا ؟! اجابه ادهم باقتضاب وضيق = اها طبعاً بجد يا عمي... المتر محسن يشوف ايه المطلوب مننا حالياً واحنا نعمله وبعد السنه ما تنتهي هنقل كل حاجة باسمك... انهي حديثه هذا وهو يقف مستأذنآ اياهم مغادراً الغرفة وعقله لازال منشغلاً بكارما خرج ادهم الي حديقة المنزل ليستنشق بعض الهواء لعله يريح عقله قليلاً حتي يستطيع التفكير بهدوء فيما اتخذه من قرارت هذة الليلة... اخذ اخذ يفكر وهو يمرر يده ب*عره بضيق هل ما فعله منذ قليل كان صواباً ام لا فهو يعلم بانه لايستطيع ان يتحوز بهذة الطريقة لكن لم يشعر بالتشتت والحزن كلما تذكر وجه كارما الذي شحب بشدة عند سماعها كلمات رفضه لزواجه منها ...ِ فاخذت كلمات جده ترن باذنيه حول قلقه وخوفه علي كارما من ابيها بعد وفاته فشعر ادهم بالضيق والاختناق يستوليان عليه فمرر يديه علي وجهه وهو يزفر بعنف قائلاً بصوت منخفض =ده ابوها مهما كان يعني استحالة يأذيها اخره يعلي صوته عليها يلبخ بكلمتين بعدين كارما مش ضعيفة ولا هتسمحله يأذيها هتقدر تحمي نفسها كويس... في ذلك الوقت كانت كارما تجلس بغرفتها تحني راسها بين قدميها تحاول تهدئة ذاتها فهي تشعر بالشفقة علي حالها فادهم لم يترك فرصة الا وقد اكد علي انها لاتليق به وقد المها هذا كثيراً فاخذت تبكي بشدة وهي تض*ب بقبضتها بقوه فوق ص*رها لعل هذا الالم الذي يعصف بقلبها يخف قليلاً فاخذت ترتجف بشدة عند تذكرها لوالدها وقسوته معها هو الاخر ففوق كل هذا فهي تشعر بالذعر منه خاصة بعد وفاة جدها فهو كان سدها المنيع الذي كانت تحتمي خلفه من غضب وجبروت والدها والان وبعد وفاته وامتلاك والدها كل شئ سوف يفعل بها ما يحلو له دون ان يكون له راجع او ان يسأله احد ما الذي يفعله بها .... اخذت صدي كلمات ادهم وهو يرفض الزواج منها متنازلاً لوالدها عن كل شئ حتي لا يكون معها ترن بأذنيها اخذت تضغط بيديها بقوة فوق اذنيها لعل تلك الكلمات ت**ت قليلاً وتتوقف عن ت***بها اخذت شهقات بكاءها تتعالي وهي تفكر هل هي ق**حة في نظره الي هذه الدرجه .. هل يستنفر منها ولا يرغب بها الي هذا الحد شعرت كارما بالألم يكاد يفتك بقلبها حتي لم تعد تستطيع تحمله.. فهي وحتي وان حاولت الانكار ذلك فكبريائها قد جرح علي يديه مره اخري... في صباح اليوم التالي.... كانت كارما جالسة في غرفة الاستقبال امامها علي الطاولة كوباً فارغاً من القهوة و بين يديها كوباً اخر ترتشف منه ببطئ قبل ذهابها الي العمل فهي تحاول ان تفيق ذاتها حتي تستطيع مواصلة باقي اليوم فهي لم يرف لها جفن منذ ليلة امس فقد ظلت تفكر فيما حدث بالأمس و فيما سوف يحدث لها بالمستقبل .... دفنت رأسها بين يديها وهي تزفر بضيق غافلة عن ذاك الواقف مستنداً الي باب الغرفة مراقباً اياها ب**ت وهو يفكر عما بها حتي يكون حالها هكذا مند الصباح الباكر قرر ادهم استفزازها حتي يخرجها من حالتها تلك فصاح قائلاً بسخريته المعتاد = صباح الخير يا كرم افندي... ازاحت كارما يديها عن وجهها فور سماعها لصوته الساخر رفعت رأسها ببطئ تنظر الي وجهه الذي يعتليه ابتسامة ساخرة فاخذت تبادله بنظرات باردة فهي تعلم انه يحاول استفزازها كعادته... فاستقامت في جلستها وهي ترتدي علي وجهها قناعا بارداً فهي لا تريد ان تبين ضعفها او خوفها لأحد خاصة امام ادهم الذي اذا علم ما بها سوف يسخر منها كعادته لذا ابتسمت ببرود وهي تجيبه =صباح الخير يا ابن عمي .....ِ جلس ادهم بجوارها علي الاريكة قائلاً بجديه وهو يعقد حاجبيه فور رؤيته لكوب القهوة الكبير الفارغ الموضوع امامها علي الطاولة والكوب الاخر الممتلئ الذي بين يديها والتي مازالت ترتشف منه قائلا باقتضاب =ايه كمية القهوة اللي انتي بتشربيها علي الصبح دي في حد يعمل كده في نفسه...؟! نظرت اليه كارما بسخرية وهي تجيبه =مش انا عملت ؟؟ يبقي اها في حد بيعمل كده في نفسه .... لتكنل بسخرية لاذعة =و بعدين يخصك في ايه اشرب قهوة اشرب سم اوعي تكون خايف علي صحتي لا قدر الله يعني ولا حاجة لتنهي حديثها وهي تبتسم بتهكم وسخرية ارجع ادهم ظهره الي الخلف وهو يضع قدم فوق الاخري متجاهلاً سخريتها تلك قائلا بصرامة وجدية =سيبي اللي في ايدك ده و كفاية اللي شربتيه لحد كده.. اخذت كارما تنظر اليه بتحدي قائلة ببرود =انا مبخدش اوامر من حد و خصوصاً منك انت..... واخذت ترتشف من الكوب وهي غافلة عن عينيه التي اشتعلت بهم نيران الغضب فاخذ ادهم يجز علي اسنانه بغضب قائلاً =بقولك سيبي الزفت اللي في ايدك ده حالاً... نظرت اليه كارما ببرود و هي مستمرة في ارتشاف القهوة بتلذذ متجاهلة اياه تماماً وكانه لا يتحدث انتفض ادهم مقترباً منها سريعاً نازعاً الكوب من بين يديها ملقياً اياه فوق الارض بعنف لين**ر محدثاً صوتاً عالياً وهو يصيح بغضب = قولتلك سيبي الق*ف ده من ايدك..... انتي بتعاندي مين بالظبط... بتعانديني ولا بتعاندي نفسك فوقي لنفسك محدش هيدمرك غيرك... انتفضت كارما واقفة وهي تصيح بغضب =وانت مالك ..يخصك في ايه اشرب قهوه كتير ...اموت. ولا اولع حتي... ما تخليك في حالك انا واحدة حرة واعمل اللي يعجبني فاهم انا حرة.. وقف ادهم هو الاخر سريعاً والغضب يعمي عينيه قائلاً بغل =واحدة حرة..؟! قصدك واحد مش واحدة... هو انتي باسلوبك ولا بطريقتك دي................... ليكمل وهو يمسك باطراف.اصابعه قميصها الفضفاض الذي ترتديه =ولا بلبسك الزفت ده تعتبري واحدة ؟! الناس بتتعامل معاكي علي انك راجل... انا شخصيا ساعات بنسي انك بنت قدامي بسبب تصرفاتك وبتخليني اتعامل معاكي علي انك راجل زي زيك ...... وقفت كارما تستمع الي كلماته تلك وقد تجمد جسدها من الصدمة محاولة محاربة تلك الدموع التي كادت ان تصعد الي عينيها فهي تشعر بكلماته تلك كإنها نصل سكين حاد يغرز بقلبها مقطعاً اياه الي ارباً صغيرة لكنها تماسكت لكنها تمالكت ذاتها مرتدية قناع من البرودة فوق وجهها سريعاً ابتسمت ببرود قائلة وهي تزيح بحزم اصابعه التي لازالت ممسكة باطراف قميصها =ما انا راجل و زي زيك فعلاً... علشان كده بقي ياريت متحاولش تديني اوامر تاني ..... شعر ادهم بالندم فور نطقه لكلماته تلك فهو لا يعلم ما يحدث له عندما تكون كارما امامه فهو يتحول الي شخص اخر معها ع** الشخص الذي هو عليه فهو دائماً بارد كالجليد من الصعب شيئاً ان يغضبه او يستفزه لكن معها يتحول الي كتله من الجمر في اتفه الامور . تنحنح ادهم بتوتر محاولاً الحديث ليصلح ما فعله ليقاطعه دخول والدته صفية الي الغرفة قائلة بصوت مرتفع =ادهم مش يلا بينا يا بني ولا اية اتأخرنا .... لكنها توقفت عن تكملة كلامها فور رؤيتها لكارما لتكمل بسعادة =كارما انتي هنا يا حبيبتي كنت لسه هطلعلك اوضتك... انا وادهم مسافرين القاهرة هعمل شوية تحاليل وبعدها هخرج انا وادهم نعقد في اي مكان شويه اصل هموت من خنقة البيت يا بنتي تحبي تيجي معانا اجابتها كارما وهي تتحدث بصوت منخفض =لا يا مرات عمي مش هقدر والله اصل حاسه اني تعبانة شوية اقتربت. منها صفية سريعاً و اخذت تتحسس جبهة كارما بذعر قائلة بقلق =تعبانة مالك يا حبيبتي ؟! خلاص انا هعقد معاكي مش مسافرة انا .... اجابتها كارما سريعاً وهي تضغط علي يديها مطمئنة اياها =لا لا لا سافري يا مرات عمي ..انا كويسة والله انا بس حاسة بشوية صداع صغيرين يمكن.من قله النوم هطلع انام شوية ولما اصحي هبقي كويسة متقلقيش اخذت زوجة عمها تنظر اليها بتفحص قائلة =متأكدة يا كارما انك كويسة ولا بتضحكي عليا زي عادتك ؟! اجابتها كارما وهي تبتسم محاولة اطمئنانها =وغلوتك عندي انا كويسة يا مرات عمي احتضنتها زوجة عمها الي ص*رها بحنان قائلة =ربنا يشفيكي ويعفيكي يابنتي يارب ويريحلك بالك ... كان ادهم يتابع الذي يحدث امامه بذهول فهو يتعجب من مدي حب والدته لكارما ويتعجب اكثر من رقة كارما معها فهي تتحول الي شخص اخر عندما تتحدث مع والدته فمن الواضح ان كارما متعلقه بوالدته كثيرا وكذلك والدته افاق ادهم من شروده هذا علي صوت كارما وهي تستأذن منهما لتغادر الغرفة صاعدة الي غرفتها ليقرر ادهم انه يجب ان يتحدث معها حول ما حدث بينهم منذ قليل اخذ ادهم يتابع كارما الصاعدة الدرج بعينيه قائلاً لوالدته =ماما اخرجي انتي اركبي في العربية وانا خمس دقايق وهحصلك نظرت اليه صفية بتمعن وهي تساله =رايح فين يا ادهم ؟احنا اتاخرنا يا بني اجابها ادهم سريعاً =في حاجه مهمه عايز اتكلم مع كارما فيها.... قاطعته صفيه وهي تهز رأسها برفض قائلة =كارما ايه يابني البنية تعبانة سيبها ترتاح.دلوقتي ولما نرجع ابقي اتكلم معها براحتك زفر ادهم بضيق فهو يعلم جيداً انه اذا تحدث معها الان فهي لن تتقبل منه اي حديث لذلك قرر ان يدعها حتي تهدئ وعندما يعود سوف يتحدث معها جلست كارما طوال اليوم بغرفتها حتي انها لم تذهب الي العمل فهي تشعر انها منهكة بشدة وليس لديها طاقة لفعل اي شئ وقفت كارما في شرفة غرفتها تراقب الليل المنسدل وهي تفكر بحزن في كلمات ادهم لها حول ملابسها وهيئتها فهو يراها كالرجال لذلك رفض الزواج منها بالطبع دخلت الي الغرفة متجه ببطئ الي خازنة ملابسها تفتحها فوقفت امامها برهة وهي شاردة الفكر تن*دت بضيق وهي تخرج بتردد فستان احمر ضيق كانت زوجه ابيها قد اشترته لها العام الماضي في عيد ميلادها ساخرة منها بانها لن تستطيع ارتدءه ابدآ وهذا ما حدث بالفعل فلم ترتديه كارما ولو مره واحده قامت كارما بارتداء الفستان و وقفت تتأمل نفسها امام المرأة كان الفستان ضيق يظهر جمال قوامها وبياض بشرتها الناصع شعرت كارما بالذهول وهي تنظر الي نفسها اهذة هي حقاً اهي حقا بهذا الجمال ضحكت كارما بسعادة وهي تقوم بفك شعرها ليسترسل علي ظهرها كانه شلال من الحرير الاسود فاخذت تلتف حول نفسها امام المرأة وهي تضحك قائله بفرح =قال انا راجل قال اتعميت يا ابن الزناتي باين..... لتتسمر في مكانها عندما انفتح باب الغرفه فجأة بعنف ليقف امامها والدها وهو يصيح بغضب =مروحتيش الشغل النهارة ليه يابنت الكل....انتي ... ليقف اسماعيل مصدوماً فور رؤيته لكارما بهيئتها هذه فاخذ وجهه يشتعل بنيران الغضب فاخذ يصرخ بغضب قائلاً وهو يندفع نحوها ممسكاً ب*عرها بين يديه وهو يقوم بجذبه بعنف وحقد =بتعملي ايه ...يا بنت الكل.... بتعملي ايه... لابسلي فستان وسيبالي شعرك ده انتي يوم موتك النهارده .... واخذ يصفعها علي وجهها بقوة حتي ادمت شفتيها ... اخذت كارما تصرخ من شده الالم الذي تشعر به وهي تسترجيه قائلة =والله ما هعمل كده تاني يابويا ...والله ما هعمل كده تاني...ارحمني قام اسماعيل بالقائها بعنف ع الارض ليرتطم جسدها بقوه بالارض فاخذت تتأوه بضعف من شده الالم الذي يعصف بها.... اتجه اسماعيل نحو الطاولة متناولاً المقص الموضوعاً عليها علي قائلاً بصوت منخفض كفحيح الافعى وعينيه تلتمع بشر =شعرك اللي فرحانه به ده وبتتباهي به ده انا هقصهولك هخليهولك علي البلاط يابنت الرفضي علشان كل ما تشوفي نفسك في المرايا تفتكري كويس انتي ايه.... اخذت كارما تصرخ بعلو صوتها مترجيه اياه الا يفعل ذلك لكنه لم يشفق علي حالها هذا ولم يهتز له جفن. فاقترب منها ممسكاً شعرها بعنف بيد و باليد الاخر المقص ينوي ان يفعل ما قاله ......
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD