الفصل السابع (لقاء ام وداع)

3259 Words
رافق راج عادل ونادر وأسامة حتى إستعد، ووقف راج وهو ينظر للمرآة وهو لايصدق مايحدث ويشعر أن قلبه سيتوقف من الفرحة، ورغم أن داليا ليست حبه الأول لكن هذه هي المرة الأولى التي يشعر فيها بمثل هذه السعادة وراح يتذكر منذ أن قا**ها أول مرة وماحدث معهما، حتى عندما غضبت وأبعدته عنها أحبها، لم تمر لحظة شعر فيها أنه يريد أن يبتعد عنها ومنذ اللحظة الأولى وهو يقترب منها شيئا فشىء حتى دون أن يشعر لايعلم لماذا او كيف لكن كان يبذل جهده ليكون معها فقط، معها حتى دون سبب.... "راج هل أنت مستعد للنزول إلى الحفل" قاطع عادل تفكير راج فأومأ راج برأسه بالإيجاب ثم نزلوا الاربعة الى قاعة الحفل بالفندق. دخل عم أمين غرفة داليا وهو يرتدي بدلة غالية قد استأجرها من أحد المحلات الغالية ليظهر بأحسن مظهر أمام راج وكل المدعوين، لم يصدق أمين عينيه عندما رأى إبنته بفستانها الأبيض اللامع وكأنها ملاك قد آتي من السماء ودمعت عيناه وأخفى دموعه بإبتسامة الفرحة التي علّت وجهه وما أن دخل حتى طلب من الجميع الخروج وأراد أن يتحدث مع داليا بمفردهما. "ابنتي الصغيرة" قال أمين لداليا فإبتسمت داليا وقد دمعت عيناها هي الأخرى "نعم أبي" فقال لها "سعيدة حبيبتي" فأومأت داليا بالإيجاب وهي تبتسم إبتسامة تحاول بها منع دموعها من النزول، ثم قال لها "أجيبيني بصراحة ....ماهو شعورك نحو راج .....هل حقاً تحبيه....أم أنك مضطرة" ثم قال بسرعة "لو لاتحبيه ومضطرة أنا سـ" قاطعته داليا "لاتقلق ياأبي" فرد أمين "قولي لي لو مضطرة لن يمنعني شىء أن ألغي كل هذا بلحظات وسأجبره أن ينسى أمر هذه الورقة لاتخافي والدك موجود" نظرت له داليا ولا تعلم بماذا تجيبه، هل هي تحب راج أم لا، حقيقة الأمر هي لاتعلم لكن منذ أن قابلته وهناك مشاعر تزداد كل دقيقة من نحوه، أصبحت لا تتحمل أن تتخيل أن يصيبه شىء، تبحث عنه في كل مكان تذهب إليه ولو إبتعدت عنه قليلاً تشعر بشوق رهيب نحوه وأصبح وجوده بجانبها يشعرها بالأمان حتى أكثر من وجود والدها نفسه، لكنها لاتعلم هل هذه هي مشاعر الحب أم أنها مشاعر إمتنان له لحمايته ورعايته لها، بعد ماحدث بخطبتها الأولى أصبح الكلام عن المشاعر أو الإحساس بها أمر غاية في التشويش بالنسبة لها... ومع هذا لايجب أن يسمع عم أمين هذا الكلام فنظرت داليا لوالدها وقالت له "أحبه ياأبي أكثر من أي شىء وأكثر من نفسي حتى" ثم **تت. دخل عم أمين القاعة الكبيرة بالفندق وهو ممسك بداليا في الممشى ثم قبل راج وسلم داليا له، أمسك راج بداليا وكأنها جوهرة كبيرة قد حصل عليها يريد أن يحملها لا أن تسير فقط إلى جواره ثم جلسا بالمقاعد المخصصة للعروسين. ما أن إنتهى الحفل وصعد العروسان إلى غرفتهما، أو بالأحرى إلى الجناح الخاص بالعرائس بالفندق الذي حجزه راج لهذه الليلة قد كان الجناج قمة في الرومانسية بين اللون الاحمر والابيض والورود المتناثرة على السرير الدائري والشامبانيا وسط أشهى المأكولات والستائر المنسدلة حول السرير ـ تفاجأت داليا من جمال الغرفة وما أن دخلا الاثنان الغرفة ونظر لها راج ووقف أمامها وحاول نزع طرحتها حتى أبعدت داليا يده وذهبت بعيداً أمام المرآة لتنزعها، نظر لها راج بإستغراب لكنه زفر بعض الهواء ثم إبتسم وحاول الإقتراب منها لكنها أبعدت يده مرة أخرى فنظر لها عبر إنعكاس المرآة "مابك ياداليا هل حقاً لاتريدي أن..." وقاطعته داليا قائلة "دعنا لا نتسرع ياراج ...دعنا نفهم مشاعرنا قبل أن نفعل شىء نندم عليه.... لا أنا ولا أنت قد اتيحت لنا الفرصة لنعرف إن كانت تلك المشاعر التي بداخلنا هل هي حب أم مجرد مشاعر إمتنان وشكر ليس أكثر" فقال لها "ومن قال لكِ أني لست متأكد من مشاعري دعــ" قاطعته مرة أخرى وقالت له "راج أنا متعبة وأحتاج أن أنام" ثم دخلت الحمام وإرتدت بيجامة ونامت، أما راج فقد خلع جاكته ورابطة عنقه وألقاها على المقعد ونام على الأريكة كما هو. في الصباح إستيقظ راج ودخل إلى الحمام وأخذ دش ثم إرتدى هو الأخر البيجامة والروب ووقف قليلا بالفارندة الخاصة بالجناح، كان الجو بارداً جداً خاصة وأن الفندق يطل على النيل، إستيقظت داليا ووجدت راج واقفاً هناك فأسرعت وارتدت الروب الخاص بها ودخلت هي الأخرى وقالت له "ماذا تفعل هنا، الجو بارد جداً وسوف تمرض هكذا" فقال لها وهو لايزال ينظر إلى النيل "فلأمرض لا شأن لك بهذا" فقالت له "ماذا تعني لا تكن عنيداً هذا الأمر لايتحمل المزح الجو بارد جداً هيا" فقال لها "أدخلي أنتي ولا تتدخلي فيما لايعنيكي" نظرت له داليا ثم دخلت وجاءت بغطاء ثقيل له ووضعته على كتفه إلا أنه ألقاه بعيداً فقالت له "حسناً كما تريد" ودخلت هي فجلست على السرير تفكر ثم قامت وإتصلت بخدمة الغرف وطلبت طعام الإفطار وبالفعل قرع فرد خدمة العملاء الباب فنادت على راج ليفتح الباب فلا يصح أن تفتح هي، فدخل راج وأدخل الطعام ثم دخل إلى الفارندة مرة أخرى، تن*دت داليا ودخلت وراءه وظلا الاثنان واقفين دون كلام حتى بدأت داليا تسعل، إلتفت راج وقال لها "قلت لك لا شأن لك بي، أرأيتي سوف تمرضين الآن" ثم أسرع وأدخلها ووضع غطاء ثقيل عليها فقالت له "إن كنت تنوي أن تمرض فلأمرض معك بل وأشد منك" نظر لها راج ثم قال لها "أصحيح ماتقوليه هل تصدقيه" فقالت له "نعم وإن أردت أن أريك سأفعل" ثم قامت لتدخل هناك إلا أنه أمسك بها ونظر إليها وبعيونه الكثير من التساؤلات فقالت له وقد بدأت الدموع تتجمع بعينيها "أنا لم أقل أني لا أحبك ولم أقل أني أحبك....لم أقل إني لا أملك مشاعر نحوك بل أملك وأملك الكثير منها لدرجة أني أشعر بالحيرة والخوف من أن أفهمها خطأ وكل ماطلبته هو أن نعطي أنفسنا فرصة .... فقط فرصة دون ضغوط ...حقاً أريد أن أقول لك أني أحبك لكني لست متأكدة مانوع المشاعر بداخلي" وبدأت دموعها تسيل على خديها. تن*د راج وضمها له لدقيقة وهو يقول "إهدئي حسناً سأنتظر...سأنتظرك أكثر حتى تتأكدي... لن نتسرع" وراح يربت على ظهرها. سأل راج داليا بعد مرور قليل من الوقت "هل أنتي أحسن الآن" فقالت له "نعم" فإبتسم لها وسألها"هل نتناول الفطور الأن فأنا جائع منذ أمس" إبتمست داليا وقالت له "أعتذر أنا أسفة" فقال لها "لاعليك لكن هيا" تناول الإثنان الطعام ثم قال راج لداليا "اسمعيني ياداليا سأنفذ ماقلته لك لكن اليوم حقاً لاأعلم إن كنت أستطيع أن أحافظ على كلامي إن بقينا هنا أنا وأنتي لذا فلنخرج اليوم قليلاً" فأومأت له داليا بالإيجاب وبتفهمها الأمر. خرجا الإثنان معاً وكانت داليا تحاول أن ترفه عن راج لأنها تعلم كم هو متضايق فراحت تضحك معه وتمزح وفي الطريق أمسك راج بيد داليا وتشابكت أيديهما لا تعلم داليا لماذا تركت يدها له لكنها شعرت بدفىء قلبه يدخل إلى قلبها وشعور بالأمان والسعادة في ذات الوقت رغم برودة الجو ثم سألها راج "داليا ما رأيك في تناول شىء ساخن في ظل هذا الطقس البارد" فإبتسمت وأومأت برأسها بالموافقة فأخذها إلى إحدى الكافتريات وجلست على إحدى الطاولات الخارجية هناك ودخل هو ليأتي بالمشروبات. ما أن حمل راج المشروبات وإتجه إلى حيث داليا تجلس وخرج من باب المقهى وإذ بسيارة مسرعة تقفز على الرصيف لتصطدم بأحد العواميد الموجودة بجانب المقهي وهو العمود القريب من الطاولة التي تجلس عليها داليا لتهتز شاشة الإعلانات الموضوعة عليه بشدة، وهنا صرخ راج "داليا" وترك الأكواب من يده لتسقط على الأرض وأسرع ليحاوط داليا ويضمها بحضنه ويغلق عليها بذراعيه بل وبجسده كله وتقع الشاشة عليهما". لم تصب داليا بشىء إلا من قليل من الخدوش إثر تطاير شظايا الزجاج، لكن راج فقد الوعي منذ أن إصطدمت به والأطباء لا يعرفون ما إذا كان هناك نزيف داخلي أم أنه إرتجاج أم ماذا لكن راج فاقد الوعي، لم تستوعب داليا ماحدث إلا أنها شعرت بأن قلبها هو الذي تحطم وعيناها تحولت إلى شلال لايتوقف من الدموع وقلبها من سرعة دقاته يجعل جسدها يرتجف ولا تستطيع التنفس ودخلت الغرفة خلف راج لترى ماسيخبره بها الأطباء فأخبروها أن الحالة لاتزال غير مستقرة وأنهم في إنتظار ظهور الأشعة لنرى إن كان هناك نزيف أم لا لكن من المؤكد أن هناك إرتجاج وسنعرف إلى أي مدى بعد أن يستيقظ....إن إستيقظ. كانت داليا جالسة بجوار راج وهي ممسكة بيده وهي في حالة إنهيار تام حاول الأطباء أن يبعدوها عنه إلا أنها كلما إبتعدت كلما إزدادت حالتها سوء ولا تريد أن تتركه وظلت على هذه الحالة منذ أن حدثت الحادثة وهي تبكي ونفسها متقطع بشدة لدرجة أنها شعرت بألم شديد بص*رها. "ماذا راج بمصر وحده وقد فقد كل متعلقاته وأنت هنا جالس هكذا رانبير" قالت سينيه لرانبير عندما أخبرها عن مكان راج ثم أكملت كلامها "هيا بنا سوف نسافر له الآن" فأجابها "الأن " فقالت له "نعم الأن وإن لم تأت معي سأذهب وحدي" فرد رانبير "بالطبع سأتي معك" دار هذا الحوار بين سينيه ورانبير في صباح اليوم الذي حدث فيه الحادث بأربع ساعات. مر الأن من الوقت أكثر من ست ساعات وظهرت الأشعة ويبدو الأمر على مايرام إلا من الإرتجاج في المخ والذي لايعلم إلى أي مدى حالته حتى يستيقظ، ظلت داليا تبكي طوال الوقت الذي كان فيه راج فاقداً للوعي وفجأة فتح راج عينيه لكنه وجد صعوبة في أن يركز فأغمضهما لفترة ثم عاد ليفتحهما ونظر حوله ليجد داليا ممسكة بيده وضماها إليها، ووجهها لأسفل وتبكي، فنطق راج بصعوبة "د..داليا"، إلتفت داليا بسرعة له وقالت له وهي لاتزال تبكي "راج قد إستيقظت أليس كذالك" ثم ض*بت الجرس للممرضة لكي تأتي وتنادي على الطبيب الذي أسرع هو الأخر وقام بالكشف على راج وعلى حواسه ووظائفه الحيوية ثم طمئن داليا أن هناك إرتجاج قليلا لكن مع الراحة سيشفى. كانت عينا داليا منتفختين ووجها شاحب ومتورم ولاتستطيع أن تأخذ نفسها بسهولة ولا يزال جسدها يرتجف، نظر راج إليها وشد على يديها التي تمسك بيده ثم حاول أن يعتدل في جلسته قليلاً إلا أنها صاحت "لا خطر عليك" فقال لها "لا عليك .... تعالي إلى هنا" فإقتربت داليا منه فضمها إليه وراح يربت بلطف على ظهرها وقال لها "أنا بخير لاتخافي" وبعد أن هدأت قليلاً قال لها وهو يبتسم رغم تعبه "ألازلت غير متأكدة من المشاعر التي بيننا" فإعتدلت قليلا ً لتنظر لعينيه وقالت له وهي لاتزال تتحدث بصعوبة لنفسها المتقطع " لا بل تأكدت إني أحبك...أحبك كثيراً جداً" ثم عادت مرة أخرى بين ذراعيه وراحت تبكي . أخيراً هدأت داليا قليلاً ثم سألها راج "أنا عطشان هل من الممكن أن تأتي لي بشىء أشربه" فقالت له "حسناً سوف أسأل الطبيب ثم أذهب لأحضر لك شىء إنتظرني قليلاً" . خرجت داليا من غرفة راج وفي طريقها للتحدث مع الطبيب رن هاتف راج فردت داليا "ألو نعم .... نعم هذا هاتف راج لكنه لايمكنه الرد الآن" فسألها المتصل "لماذا" أجابت "قد وقع له حادث وهو الآن بخير لكن لايمكنه إستخدام الهاتف الأن" فسألها المتصل بقلق "بأي مستشفى هو" فأعطته داليا عنوان المستشفى ثم أغلق المتصل الخط وذهبت داليا لتسأل الطبيب وتأتي بالمشروبات. كان المتصل هو رانبير وهو بمطار القاهرة ويتصل ليسأل عن مكان راج وما أن وصل هو وسينيه إلى المشفى حتى أسرعت سينيه إلى غرفة راج وما أن رأته حتى راحت تقبل وجهه وتضمه إليها في هذا الوقت كان رانبير واقفاً بالغرفة ودخلت داليا إلى الغرفة. لم تصدق داليا عيناها عندما دخلت الغرفة ورأت ماتفعله سينيه حتى وقفت في ذهول لدقيقة وهي ممسكة بكوبين من المشروبات وتذكرت فيها منظر سعيد خطيبها السابق والممرضة، وفجأة سقط الكوبان ووضعت داليا يدها على فمها وأسرعت بالخروج وهي تبكي. حاول راج أن يلحق بها إلا أنه كاد يسقط فلازال الارتجاج يخل بتوازنه قليلاً فصاح برانبير "إلحق بها يارانبير إلحق بها" ثم أبعد يد سينيه عنه. لحق رانبير بداليا ليجدها تقف أمام النافذة وهي تبكي فربت على كتفها وأعطاها منديل وقال لها بالإنجليزية "لا أعلم ما هي مدى العلاقة بينك وبين راج لكن أعلم كم ساعدتيه هنا لذا سوف أوضح لك وأطلب ألا تتفاجئى مما فعلته سينيه الآن فبين سينيه وراج قصة حب دامت لأكثر من تسع سنوات ولا تزال موجودة رغم معارضة أهليهما للأمر فلا تنزعجي هكذا مما رأتيه" فنظرت له داليا ولم تجب على كلامه بل ظلت صامتة، فأكمل رانبير "سينيه لم تستطع أن تبقى في الهند بعد أن سمعت أن راج قد فقد كل متعلقاته وهو وحيد هنا، لذا فما ان عرفت حتى ركبت الطائرة وجاءت" ثم أكمل "حقاً إنها تحبه كثيراً وكذلك راج حتى أنه رغم معارضة والدته إلا أنه تقدم لها للزواج وإن لم تكن قد رفضت خوفاً من والدها لكانا متزوجين الأن لذا صديقك راج إنسان جيد هي فقط كانت مشتاقة إليه". نظرت داليا لرانبير وهي لا تعلم ماذا يجب أن تجيبه لكن ماذا عليها أن تفعل الأن، مما رأته تبدو علاقة راج بهذه المرأة قوية جداً حتى تتجرأ وتفعل هذا، حقاً علاقتهما منذ تسع سنوات....تسع سنوات وهي تعلم كيف يكون الحب الذي يبقى كل هذه المدة بل وهما أكثر فقد استمر حبهما رغم معارضة الجميع له وظل راج متمسك بها حتى أنه أراد أن يتزوج بها رغماً عن أهله، كيف سأ**ر قلبها هي وأنا أعلم كم الأمر قاتل ف*نهدت داليا وهي لا تزال تبكي وقالت محدثة نفسها"ماذا عليّ أن أفعل" . عادت داليا إلى غرفة راج مع رانبير دون أن تخبره على زواجها براج، كانت سينيه تجلس بالقرب من راج وما أن دخلت داليا حتى همّت سينيه لمساعدته في أن يعتدل في جلسته إلا أنه أزح يدها بعيداً عنه، بعد قليل دخل الطبيب مرة أخرى ليطمئن على راج ثم تحدث إلى داليا بالعربية أنه قد إطمئن على حالته ولولا أن الشاشة قد وقعت مستندة على ثلاجة المشروبات لكانت قد قضت عليه لكن حمداً لله وهو الآن بخير ويستطيع الخروج لكن أوصاها بالراحة التامة، أومأت داليا برأسها بأنها تفهم مايقوله ثم ذهبت لتساعد راج كي يرتدي ملابسه إلا أن سينيه قالت لها بالإنجليزية "لا أتركيه أنا سوف أساعده" وقبل أن يتكلم راج ردت داليا وهي متجهة إلى باب الغرفة " حسناً سأذهب لأحاسب المشفى" وأسرع رانبير وقال "Wait I will come with you" وخرج مع داليا. عادت داليا ورانبير إلى الغرفة ثم طلب راج من داليا أن تأتي له ببعض الاشياء الخاصة به إلا أن سينيه قالت لها "اذا سمحتي فلتذهبي الى الممرضة وتأتي ببعض المناديل الورقية" فنظرت لها داليا وقبل ان يتدخل راج قالت داليا وهي تشير لراج ان ي**ت ولا يقول شىء "حسناً". كان راج ينظر إلى داليا ولايعرف في ماذا تفكر ولماذا في كل مرة يحاول أن يوضح الأمر لرانبير وسينيه كانت تمنعه، ما الذي يعنيه هذا هل هذا معناه أنهم رجعوا للبداية!، خرجت سينيه لتلحق بداليا وترى لماذا تأخرت وبقى راج ورانبير بالغرفة. وجه راج الكلام لرانبير في حزم "ماذا قلت لداليا عندما لحقت بها"، فتعجب رانبير من طريقة كلام راج له وسأله "ماذا بك؟" فسأله راج مرة ثانية بقلق وغضب شديد "ماذا قلت لها أجيبني؟" فرد رانبير "ماذا لاشىء شكرتها على مساعدتها لك كل هذه المدة" فقال راج "فقط!" فأكمل رانبير "نعم وأوضحت لها أن لا تتعجب مما تفعله سينيه وأخبرتها عن علاقتكما معاً والتي منذ تسع سنوات" وهنا صاح راج "ماذا ....ماذا قلت!" وصاح مرة أخرى وهو غاضب "ما الذي فعلته رانبير لماذا فعلت هذا؟" إنزعج رانبير من طريقة كلام راج ومن كلامه نفسه وقال وهو منزعج "ماذا بك ياراج ولماذا تتحدث معي هكذا؟" فرد راج "ألا ترى كيف تعاملني منذ أن عادت معك" فقال رانبير "كيف تعاملك لا أعرف لكن إن كانت تغيرت في معاملتها لك إذاً هل تظن انها كانت تحمل بعض المشاعر لك وإنزعجت عندما علمت بقصتكما انت وسينيه؟" فرد راج وهو غاضب "تحمل بعض المشاعر، وإنزعجت فقط من قصتي أنا وسينيه .... قل لي رانبير ما هي المشاعر التي يجب أن تشعر بها عندما تسمع منك عن حب زوجها لإمرأة أخرى .... أن تنزعج فقط!؟"، صُدم رانبير وقد فتح فمه وإتسعت عيناه من شدة الذهول ثم قال "زوجها!" فرد راج وهو من شدة الغضب والقلق لايستطع أن يجلس "نعم أنا وداليا قد تزوجنا بالأمس فقط"، نظر رانبير إلى راج وهو لايعلم بماذا يجيبه لكن سأله "وماذا ستفعل وكيف كان رد فعلها؟" فأجابه راج وهو لا زال القلق الشديد بادياً عليه "لا أعلم رد فعلها فمنذ ذاك الحين وهي تمنعني من أن أخبركم بأمر زواجنا أنا لا أعلم في ماذا تفكر" ثم قال لرانبير "هل قلت لها قصة الحب لتسع سنوات" فأومأ رانبير برأسه بالإيجاب فصاح راج برانبير وهو يكاد يبكي "أوووه لا ، رانبير ..... أنت لا تعلم كم تعبت لأصل إلى هنا معها". ما أن وصلت داليا إلى الممرضة حتى جاءت سينيه إليها وفي طريق عودتهما قالت سينيه لداليا بالإنجليزية "شكراً لكِ على إعتناءك براج كل هذه الفترة ، لولاك لا أعلم كيف كان سيتصرف قد قص لي رانبير ماحدث" ثم وقفت أمام داليا وأمسكت بيدها وقالت لها "أنتي لا تعلمين كم أحب راج لو كان حدث له شىء....، عندما علمت أن حادث قد وقع له كدت أموت، راج هو حبي الأول والوحيد ورغم ان هناك الكثير مما تقدم لخطبتي لم يملأ قلبي بحبه سوى راج وإن أراد أن أضحي له بعمري سأفعله ....أحبه ......أحبه بجنون"، نظرت لها داليا والدموع تملأ عيونها وقلبها قد أوشك على التوقف فعجز ل**نها عن الكلام فإبتسمت بصعوبة لها وأمأت برأسها على أنها تفهم. عاد الجميع إلى الفندق حيث ذهب رانبير وسينيه لحجز غرفتين لهما وصعدا راج وداليا إلى غرفتيهما وما أن دخل الغرفة حتى تكلم راج "داليا في ماذا تفكرين؟" فلم ترد داليا فقال لها راج "داليا أنت حبيبتي وسينــ " قطع حديث راج دخول سينيه ورانبير إلى الغرفة وقالت سينيه "قد أتيت ... غرفتي هي المقابلة لك ، لكن لماذا حجزت جناح شهر العسل" نظرت لها داليا ثم قالت "هذه أفضل الغرف هنا"، ثم أخذ رانبير سينيه وقال لها "هل ذهبنا إلى غرفنا سينيه ونعود إلى هنا لاحقاً" فقالت له "لا، اريد أن أبقى مع حبيبي راج"، نظر لها راج وصاح وهوغاضب "إذهبي ياسنيه الأن" فأجابت "هل حقاً أنـ" قاطعها راج "قلت إذهبي" ، شعرت سينيه بالإحراج فخرجت مسرعة وكاد رانبير يلحق بها إلا أن داليا قالت له "أستاذ رانبير يبدو أنك قد عرفت كل شىء أرجوك لاتخبر سينيه بشىء" نظر رانبير لها ولراج ثم أومأ برأسه بالإيجاب وقال "حسناً كما تريدين" وإنصرف رانبير. كان راج في ذهول مما تفعله داليا ويكاد لا يصدق فقال لها "مالذي تفعله؟! لماذا لاتريدي إخبار سينيه بالأمر؟" فأجابت داليا "من فضلك إهدأ وإجلس قليلا فأنت لم تتعافى جيداً بعد" فقال لها "حقاً تهتمين بصحتي" فقالت له "أرجوك" حول راج نظره عنها لدقيقة ثم جلس وهو ينظر لها "نعم؟ ماذا تريدي أن تقولي" فقالت له وهي تنظر بعيداً عنه والدموع بدأت تنساب على خديها "إسمع ياراج أنت وسينيه بينكم حب عمره أكثر من تسع سنوات ومما أراه يبدو أن هذا الحب لازال مستمر..." فقال لها "ما الذي يعنيه هذا الكلام" فقالت له "أنا أعلم كيف سي**ر هذا الأمر قلبها...أنا أكثر واحدة تعلم كيف سيحطمها الأمر" فرد راج "إذاً" فقالت له "لن أستطيع أن أحطم قلبها" فنظر لها راج "ماذا؟ ماذا أتشعرين بما تقوليه" فأومأت برأسها بالإيجاب وقالت "فلنعد إلى إتفاقنا الأول و...." فسألها راج وهو منفعل "وماذا؟" فأكملت كلامها "ولترسل لي أوراق الطلاق عندما تعود للهند". نظر راج إلى داليا وهو لا يصدق أنها إستطاعت أن تنطق بهذه الكلمات، فنظر لها وقال وهو يحاول أن يتحدث بصوت هادىء "داليا ، حبيبتي منذ ساعات قليلة إعترفتي لي بحبك الشديد أتذكرين" ف**تت وهي تبكي ولم ترد فقال لها "أجيبيني" فلم تنطق بكلمة فقال لها وهو يحاول أن يضمها إليه إلا أنها أبعدت يده ووقفت بعيداً عنه ، فنظر لها راج وهو في قمة الغضب وقال لها "إذا هذا هو قرارك"، فأومأت برأسها وأجابت "نعم" ف**ت راج بعد أن أبعد نظره عنها ثم عاد إليها وقال "حسناً مادام هذا هو قرارك"، إبتعلت داليا ريقها وقالت له وهي لاتنظر إليه "سأبقى هنا قليلاً حتى تسافر حتى أستطيع العودة إلى المنزل حتى لايلاحظ أبي شىء" فقال لها راج وهو غاضب "إفعلي ماتشائين" ثم تركها ودخل الى الحمام. مرت الأيام سريعاً لم يتحدث خلالهما راج وداليا كثيرا بل نهائيا سوى من بعض الكلمات القليلة وكان اليوم يبدأ بخروج راج مع سينيه ورانبير ثم عودته إلى الغرفة ليلاً لينام. أخيرا جاء يوم سفر راج وفي هذا اليوم لم ينم لا راج ولا داليا طوال الليل ومع هذا لم يتحدثا بكلمة واحدة وأعد كلاً منهما حقيبته وقبل أن يذهب راج نظر لداليا وقال لها "لأخر مرة......هل لازال قرارك كما هو" **تت داليا للحظة ثم أومأت برأسها بالإيجاب، فأومأ راج برأسه هو الاخر وقال "حسناً" ثم حمل حقيبته ومضى. ما أن أغلق راج الباب حتى شعرت داليا أن قلبها قد توقف وأن روحها قد ذهبت بعيداً عنها ووجدت عيناها تبكي دون أن تستطيع أن توقفها وفجأة وقعت داليا على الأريكة مغشياً عليها. إستيقظت داليا على صوت إحدى عاملات النظافة بالفندق وهي تسألها "سيدتي هل أنتي بخير"فإعتدلت داليا بجلستها وهي تحاول أنت تتذكر ما حدث وما أن تذكرت حتى سألتها "كم الساعة الأن" فأخبرتها بالساعة، فقالت "اذن قد مضت ساعة قد ألحق به" ثم أسرعت بكل قوتها لتلحق براج قبل أن يسافر، وبالفعل وصلت إلى المطار وما أن دخلت إلى المطار حتى سمعت صوت مضيفة الطيران تعلن رحيل الرحلة ..... الرحلة المتجهة إلى مطار تيشناي بالهند.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD