فوجىء راج أثناء بحثه عن داليا بهاتفها ملقى على الأرض فهو يعرف هاتفها جيداً فقد كان معه طوال فترة تواجدها بالمشفى حتى صورتهما وهما بمصر موجودة على خلفيته لذا التعرف على هاتف داليا لم يكن مشكلة، لكن كيف وصل إلى هنا إلى الأرض من المؤكد أنه وقع منها ولكن أين هي، وراح يبحث مرة أخرى عليها ثم أمسك بالهاتف وراح يتفحصه وإذ به يجد أن أخر مكالمة جاءت لداليا اليوم هي لسينيه.
تفاجأت سينيه عندما رأت رقم راج هو المتصل بها وكادت تقفز من الفرح إلا أنها تماسكت وردت وكأنها مريضة "ألو ....نعم راج" فقال لها "سينيه ليس لدي وقت أين داليا" فردت سينيه "وكيف لي أن أعلم" فقال لها "أنتي أخر مكالمة واردة لها هيا أجيبيني" فقالت له "وكيف لي أن أعلم ... لا تتصل بي مرة ثانية إذا كنت ستسألني عنها" وأنهت المكالمة.
أسرع راج وركب سيارته ليذهب إلى سينيه ليعرف منها أين داليا وفي الطريق رن هاتفه "ألو من معي" أجاب المتصل "سيدي راج أنا أمير اتذكرني أنا كنت أعمل بمصنعكم قبل وفاة والدك، العامل الذي تسبب في الحريق" فأجاب راج وهو منزعج "ماذا تريد الآن" فقال له "سيدي احتملني قليلاً ... انا أعمل الأن لدى السيد رامبيل وقد رأيت رجاله يدخلون السيدة زوجتك إلى المخزن الكبير ببومباي هكذا أكون قد رديت جميل عدم ابلاغك عني" فرد راج " حسناً لكن هل أنت متأكد" فرد الرجل "نعم سيدي أنا أعرفها جيداً من الصور" فرد راج "اذا أعطني العنوان." أسرع راج وعدل مسار سيارته بسرعة وعاد إلى منزله وأحضر السلاح "المسدس" الخاص به وبعدد من الحراس الشخصين الخاصين به وذهب إلى حيث أخبره الرجل.
وصل راج إلى العنوان الذي أخبره به العامل وبالفعل كان كما وصفه مبنى واحد على مساحة ليست بصغيرة ومكون من طابقين ويوجد حارسين على الباب الأمامي له وحارسين على الباب الخلفي الطابق السفلي لايوجد به نوافذ فقط نافذة كبيرة بالطابق الثاني، وما أن وصل راج حتى وزع الرجال الذي معه حول المبنى وأبقى إثنان ليدخلان معه وبالفعل إقتحم هو رجاله المكان في البداية أمسك هو والرجلين الذين معه الحارسين وض*بوهما حتى فقدا الوعي وقاما بتوثيقهما، ثم دخل راج وخلفه الرجلين ببطء إلا أنهم وجدوا من أطلق عليهم بعض الطلقات فأخذوا كل واحد منهم ساتر وأخذ راج أحد الأعمدة **اتر وبالفعل إستطاع إصابة الرجل إلا أن الثلاثة الذين إختطفوا داليا قد جاءوا وبدأو في إطلاق النار فأشار راج للرجلين الإهتمام بهم وهو سوف يصعد للأعلى ليبحث عن داليا وبالفعل تسلل راج الى السلم المؤدي إلى الطابق الأعلى بعد أن قاما الرجلان اللذان معه بتغطيته حتى مر.
إستيقظت داليا بعد أن قام أحد الرجال بوضع منديل به م**ر على فمها وأنفها فأفقدها الوعي لتجد يدها وقدمها موثقة بأحد المقاعد بمكان لم تعرف أن تصفه فهو لا يبدو عليه شقة ولا يبدو عليه مكتب لكنه مكان غير مرتب ويوجد به مكتب صغير وسرير وبعض الكراسي والمقاعد بعضها سليم والبعض الأخر محطم، حاولت داليا النظر حولها لتعرف أين هي لكن بناء على المنظر عبر النافذة أنها في منطقة غير مأهولة بل وقد تكون مهجورة.
بعد أن إستعادت داليا وعيها كاملاً جاءها صوت من خلفها يقول "ألم أقل لكي أنتي تعجبينني كثيراً، وأنا ما أريده أحصل عليه بأي طريقة" لم تستطع داليا أن تلتفت له لكن الصوت لم يكن غريب، فجاء أنيل أمامها وقال "ألم تعرفيني بعد" فنظرت له داليا وقد عقدت حاجباها وقالت "أنت ...ماذا تريد" فقال لها "انتي تعرفين ماذا أريد" فقالت له "أنيل هل أنت حقاً في وعيك" فقال لها وقد إقترب منها وهمس في أذنها "نعم" وقبل أن يلمس وجهها صاح به راج وهو يصوب سلاحه عليه "أنيل إبتعد عنها" أوقف صوت راج أنيل وجعله في شدة غضبه ثم وقف ونظر له وقال "هل ستطلق النيران حقاً أم تلعب كعادتك" ثم إحتمى خلف المقعد الذي تجلس عليه داليا وقال "فلتطلق النيران إذن" ، خشى راج أن تصاب داليا بشىء فلم يطلق النيران بل حاول الإلتفاف حول أنيل إلا أن أنيل أطلق النار عليه وحاول أكثر من مرة أن يصيبه لكنه فشل. في النهاية إنتهت الرصاص الذي بخزانة أنيل وألقى المسدس على راج وحاول الهرب عبر السلم الجانبي إلا أن راج أمسك به وراح كلاً منهما يكيل اللكمات للأخر حتى أخيراً سُمع صوت سرينة سيارة الشرطة وهنا طلب راج من أنيل أن يسلم نفسه لكنه رفض وحاول الهرب فهدده راج بالمسدس إلا أنه ألقى عليه أحد الصناديق فأوقع المسدس أرضاً وعاد يتشاجران حتى أتت الشرطة وألقت القبض على أنيل.
"هل أنتي بخير؟" قال راج لداليا وهو يسرع بفك يدها وقدمها من المقعد أما هي فما أن حررت من قيدها حتى أسرعت لترى الجرح الذي بفمه وترى ما إذا كانت هناك جروحاً أخرى وهي تقول "ماذا عنك أنت هل أنت بخير؟" فقال لها "لاشىء جروح طفيفة لاتخافي" ثم أمسك بيدها وساعدها على النزول، بمجرد خروجهما من المكان طلب منهما المحقق أن يلحقا به بقسم الشرطة كي يستطيع أن ينهي المحضر وأجابه راج "حسناً بالتأكيد" ثم مضوا.
ركب راج وداليا سيارته وسألها راج وهو يقود "كيف حالك الآن؟" فأجابت "أفضل ..لكني خفت كثيراً" فقال لها "حسناً أنتي بأمان الآن" ثم أمسك بيدها وقال "أنا معك...لاتخافي" فنظرت له وقالت "لم أكن خائفة على نفسي" فنظر لها راج ويبدو عليه أنه لم يفهم ماتقصد وسألها "لاأفهم" فوضعت يديها على بطنها ونظرت له، فقطب راج حاجباه لدقيقة وقال "ماذا تعنين؟" ثم إتسعت عيناه وصاح "ماذا ...داليا هل أنتي" فأومأت برأسها فقال لها "حقاً منذ متى؟! وعرفتي ممن؟ ... هل كان المشوار إلى الطبيب؟! ..." فضحك راج وهو يقول "حقاً" ثم أجابت داليا "حقاً حبيبي في الشهر الثالث وبضعة أيام كنت أنوي أن أخبرك أنت وأمي لكن.." فقاطعها قبل أن تكمل "لايهم المهم أنك بخير" ثم أمسكها بإحدى ذراعيه وضمها إليه وهو ممسك بعجلة القيادة باليد الأخرى بعد هذا إعتدلت داليا وقالت له "تتبقى مشكلة واحدة" فسألها راج وهو ينظر إلى الطريق فقالت له "كيف سنخبر والدتك" فقال لها "هل هذه مشكلة" فقالت له "بالطبع فقد طلبت حفيد واحد أليس كذلك فقال "نعم" ثم إتسعت عيناه مرة أخرى وقال "مـ.مـ ماذا اتقصدين.أنك." فأشارت بالسبابة بكلتا اليدين فقال راج "اثنان ....اثنـ...توأم وتخبريني وأنا أقود" فأوقف السيارة جانبا ونزل وأنزلها من السيارة وضمها له ثم أمسك بيديها وقبلهما" وهو يقول "عزيزتي أحبك....أحبك..." فقالت "راج هيا الضابط في إنتظارنا" فقال لها "حسناً حسناً" وصعدا إلى السيارة.
كانت داليا على حق عندما كانت قلقة بشأن إخبار شامي فبمجرد أن عرفت حتى طارت من الفرحة وفي نفس اليوم قامت بشراء غرفة كبيرة للأطفال وكافة مستلزماتهم من الملابس وحتى الأل**ب حتى أنها قررت إقامة حفل بهذه المناسبة ودعت فيه الجميع إلا أن قبل موعد الحفل بثلاثة أيام إختفت شامي ولم يستطع أحد الوصول إليها وقبل موعد الحفل بيوم فوجىء الجميع بشامي تدخل من الباب وبصحبتها والدة داليا فصاحت داليا "أمي" وأسرعت وضمتها إليها وبعد قليل دخل عم أمين ونادر وأسامة بل وعادل وإيمان أيضاً وهنا نظرت شامي لداليا وراج وقالت لهما "قالت لي لن تأتي إن أرسلت لها تذاكر طيران فذهبت بنفسي" ضحك راج وداليا ثم ضم راج أمه وقال لها "أحبك ياأمي".
في اليوم التالي بدأت الحفلة في المساء وكان الجميع في قمة سعادتهم خاصة بوجود أهل داليا الأمر الذي جعل داليا تشعر وكأنها بحلم ومازاد الأمر روعة عندما تفاجأ الجميع بتوقف الموسيقى بعد رقصة ال(slow) وإذ بها تعزف نفس الأغنية التي غناها راج لداليا عندما تقدم لخطبتها بمصر وأمسك راج بالمايكروفون وغناها لها وكانت هي تشعر بكل حرف بالأغنية وقلبها ينبض بسرعة من شدة سعادتها ثم قال راج في نهاية الأغنية وهو يقف أمام داليا ولايزال ممسك بالمايكروفون (أحبِك) فإبتسمت داليا هي الأخرى وإقتربت من راج وأمسكت بيده الممسكة بالمايكروفون وقالت له (أحبَك) فترك راج المايك جانباً ثم أقترب من داليا وقبلوا بعضهم البعض وعلت الأل**ب النارية من خلفهم و