قد تجبرنا الدنيا على الابتعاد والرحيل،
ولكن هذا لن ينسينا أشخاص عرفناهم وتعلقنا بهم .
واماكن محفورة بداخلنا بقلوبنا لا تزال معلقة بمن نحب ونعشق ، فتبقى الذكريات مرسومة نتذكرها كل هبة نسيم ، تذكرنا بالماضى
************************
تغلق بهية باب الاوضة مساندتها عليه متذكره اول يوم لقاااااااااء فلااااااااااااااااااااااااا ش بااااااااااااااااااااك
................ كانت رايحة جامعتها كالعادة ..............
حربى :اية يا جمر هتفضل تجلان كدا كتير ولااية .
بهية :اظن عيب اوى كدا انى فى مجام اختك ياحربى ، وابوى الحج سويلم لو عرف معيسكتش،
حربى :جوليله لو صدجج ، عمره ما هيكذب ابنه عشان واحدة لا ليها اهل ولا اصل ، معجول هيضيع ابنه منه تانى عشان بنت الجناينى ،
كانت تبكى بحرقة من عبث ما تسمع من هذا البغيض ، تبا لك ولامثالك ،
بهية فى وسط دموعها رافعة رأسها كا لعادة ، بنت الجناينى تمر فيها التربية وهتبجى دكتوراه في الجامعة ،ونفسها ترد الجميل للرباها كأنها بنته .
أما صاحب الأصل ابن الاكرمين زى ما بيقولو.
حرامى ورائيس مطاريد الجبل ولا تمرشى فيه تربية أهله وجاى يدحلب على بوه عشان يلهف الاقرشنات ويكمل طريجه البطال ولا يكنشى فاكرانى هيخيل عليا الشويتين دول وغارفة انك بتتسرج بالليل كيف الحرامية وقطعين الطرق عشان تتسرمح بين السكرنين والرجصات عشان زيهم حرامى خسيس وندل وجبان.
كاد حربى يرفع يده ويض*بها الا وامسك بيه ذالك الشاب الذى كان يقف بعيدا كأنه تائه ، وقاله حسك عينك ، تمد ايدك عليها ، هو فى صعيدى يمد أيده على بنت ولا انت ما عندكش نخوة الصعايدة ،
بصله حربى بصة ترعب ، بس هو ولا همه ،
يستغرب حربى ويقله وانت تبجى مين انت عشان تدخل بينى وبين اختى وهم أن يلكمه لكمة ولكن تفداها بحرفية ، وسدد له عدد لكمات جعلته ينزف من وشه كل ،
ومد أيده ليها انتى تعرفيه يا آنسة !هزت راسها بمعنى ايوة ,
اتفضلى شوفى راح فين حضرتك ،
بهية :شكرا انا مش عرفة من غيرك كان هيعمل فيا اية ؛
هو ، ولا يهمك ، بس انتى تعرفيه منين ؟
بهية ، يعتبر اخويا ، انا متربية فى بيتهم ،
هو فرصة سعيدة ولو انها مش سعيدة اوى يعنى .
بهية انا اسعد ،
هو سلام عليكم ،
بهية عليكم السلام .
هو ، هوانا ممكن اسالك على بيت الحج سويلم؟
اه طبعا اللى جدام هناك ده ،
هو شكرا ، ومد أيده محمد حامد ، دكتور بشرى
بهية بصت لايده ، وان**فت بهية مصلحى ،طالبة فى كلية هندسة ،
بهية ، هو انت عاوز بيت الحج سويلم ليه ؟
محمد ابنه بدر يبقى جوز اختى سماح ،
بهية انت محمد اخو سماح ؟
محمد ايوة ، وانتى تعرفى سماح منين
بهية ،سماح مرات اخو بدر
قالها انتى بنت الحج سويلم القناوى،
هزت راسها لا ، بس ابوى الحج سويلم ، هو اللى ربانى فى بيته زى أولاده ، وعلى فكرة اللى انت ض*بته ده يبجى ابن الحج سويلم الكبير ،
محمد يا خبر هيبقى شكلى اية دلوقتى ، قالته متخافشى هو مهيجولش مين عمل فيه أكده .
محمد ، طب هو عاوز منك اية ،
بهية ، بيديجنى فى الرايحة والجاية وانى مش عاوزة اجول للحج سويلم عشان مايتعبشى ،فهم محمد قصدها وقالها برافو عليكى شكلك بتحبى الحج سويلم اوى ، هزت راسها بنعم ،
فى الوقت ده وصلو البيت وشافتهم سماح اللى طلعت تجرى تحضنه وتبوسه وهو اخدها فى حضنه ولف بيها وهما بيضحكو ومبسوطين .
نزل بدر على صوتهم استغربه فى الاول ، بس بعد كدا خمن ان هو ممكن يكون مين خصوصا أنه شبه أخته سماح ، راحب به وقعد اسبوع فى الدوار ،ونشأت اسرع قصة حب بين بهية ومحمد ،
وتقدم لبدر ، بس هى كانت مخططة مستقبلها ومش عاوزة حد يعطلها عنه ،
انتهى الفلاش باك ،
سماح يتغنى هى وبدر على باب اوضة بهية ،
يا دبلة الخطوبة عقبالنا كلنا ونبنى طوبة طوبة فى عيش حبنا .
*****************
عند حربى ، ااااااااه يا نفوخى بجى حتت البيت زى ده تجف جصادى ، مبجاش انا حربى القناوى ، أن ما سففتك التراب يابنت الجناينى ،
حربى بيكلم شوية رجالة وبيتفجو على حاجة ،
حربى جهز الرجالة وخاليكم جريبين منى ،
وانى اول ما اد*ك الإشارة تض*ب على طول .
الرجال ماشى يا حربى بيه بس اهم حاجة الجرشنات . لحسن ده نشفانة على الاخر .
حربى يطلع رزمة فلوس خد العربون ولما تخلص تاخد جدهم .
عند الحج سويلم ، خلاص يا بدر زى ما تحب هنسافر يوم الخطوبة بالليل تمام يا ولدى ،
بدر خلاص ياابوى ، بس يعنى كان فيه اية لو اجلنا خطوبة بهية بعد ما تاجى من من الحج أن شاء الله.
ياولدى نفسى افرح بيها واسلمها ليد عرسها كيف ما ابوها وصانى وانى وعدته ، طول ما فيا نفس هرعيها ومهسبهاش واصل ،
بدر طولت العمر ليك يا بوى ، وتعيش وتشوف عيالنا يابوى ، يكنش العضمةكبرت ولااية يا حج،
الحج سويلم ، سد خاشمك ياوالد، روح هات العصا،ونحطب ونشوف مين اللى عضمته كبرت ياولد،هههههههههههههههههه ?????
بدر لا ياحج انى مش حملك وبعدين ورايا شغل هبذل مجهود مضاعف ، انت ناسى انك عاوز منى عيل كل تسع شهور ولا ايه .
عند محمد ، بعد ما سمع أن آخر الشهر كتب كتابه على حبيبته وهو مش مصدق نفسه من الفرحة .اخير ا متذكرا
فلااااااااااااااااااااااااا ش بااااااااااااااااااااااااااااااااااا ك
ههههههههه تضحك بهية مع سماح اه والله زى ما بجولك اكده. دخل عليه وكأنه ابو زيت الهلالى أو عنترة واديله هنا وهناك لحد مالقيت حربى مرمى فى الارض سايح فى دمه ،
وانا اية مجولكيش ميته فى جلدى ، ههههههههه
تضحك سماح اصل محمد كان بيلعب ملكمة قبل مايسافر امريكا ،
بهية هو اخوكى ده عنيه ده خلجت ربنا اكده ههههههههههه تضحك سماح هو سبلهم !
بهية باندهاش يعنى اية ؟
سماح اصل محمد ده كنا بنقله سحر عيونك ياااااا،
بهيه هو كله جمر جمر جوى جوى يا سماح ،
سماح عيب يا بنت انتى هتع**ى اخويا قدامى ولا اية ،
يسمعو صوت من وراهم ، ماتسبيها يا سماح تقول اللى هى عاوزه ،
ولما بهية سمعته وعرفت أنه سمعه ،مبقتش عارفة تدارى **وفها منه ، ومحمد بصصلها ها قولى بقى ملها عنيا ؟ بهية هيغمى عليها من ال**وف
سماح خف يا حماده على البونيه ده مش حملك يا بتاع أمريكا ، انت هنا فى الصعيد يعنى نطخك يا ولد وتضحك ويضحك محمد طب ليه الدم ده انا طالب الحلال والله ،
بهية سمعت كلام محمد ووقعت فى الحال اغمى عليها لولا دراع محمد سندها وبص فى وشها اوى وبيقول حلوة جوى جوى يابنت الآية ، ختطفتى قلبى يا حرامية ،
بهية سمعت الكلام ده وهى ساندا على دراعه قمت تجرى وتستخبى فى الاوضة .
محمد اندهش الله هو احنا فينا من كدا ماشى .
وحط أيده على قلبه ، اه يابنت الآية يا بهية ،
سمع سماح وهى يتغنى بهية وعيون بهية وظالمو البنية يا عينى وكل الحكاية عيون بهية .
يجرى محمد ورى سماح ويقبلهم بدر ويبتسم
هو انتو على طول كدا ناقر ونقير .
سماح بص يا بدر محمد عاوز يتجوز ! بدر وماله يختار ست البنات واحنا نروح نخطبهالو ،
سماح بصراحة يا بدر هو عاوز ...
محمد حدفها بالمخده بتاعة الكنبه وقالها اسكتى اية بالعة راديو .
بدر انا مش فاهم حاجة فى اية يا محمد مش عاوز اتجوز ولا اية،
محمد لا نفسى اتجوز والله بس لسة يعنى مش عارف رائيها اية ،
بدر وماله خدر وقتك وربنا يوفقك ،
الا صحيح فين بهية مشفتهاش النهاردة فى الكليه ،ودلوقتى برده مش شايفة ، هى بعافية ولا اية ،
سماح اه مصدعة شوية وطلعت تنام ،
بدر ماشى شوفيها لو عاوزة دكتور نجبلها انا عارفها هالكة نفسها من المذكرة ،
سماح لا متخافش شوية صداع وانا اديتها مسكن وراحو لحلهم .
نرجع من الفلاااااااا ش بااااااااااااااااااااك
محمد جايلك يا حبيبتى وحشتيييييينى اوى اوى
عند بدر السلام عليكم يا قمر يا احلى اسكندرانية .
يا عروسة البحر اللى خ*فتنى من أول نظرة هههههه تضحك سماح ولما انا عروسة البحر انت اية الشاطر حسن ، بدر لا النهاردة انا الزناتى خليفة ومش هتخرى من الجاعة ده غير لما تبان الرؤية .
سماح بااستغراب رؤية اية يا حبيبى .
بدر حبيبك قوليها كدا تانى ، سماح حبيبى وجوزى وابويا واخويا وابنى وكل حاجة حلوة حصلتلى فى الدنيا ديه ،
بدر قلبى يا ناس كان فين الدلع ده يا ناس من اربع سنين قلبى عطشان ياناس معقول كدا ،طب يرضيكو كدا، وغمزلها بعينه هى ليلتنا بيضاء ولا اية ، سماح بدلع لا اية ، وتجرى منه ، بدر احنا فينا من جرى لا انا سايب الحج سويلم وهو م**م يحطب معايا ، وانتى بتجرى ، ايه نظام الفرهضة ده ، لا انا عاوز اكون بكامل ليقتى البدنية ، عشان الواد يطلع شقى لابوه ههههههههههه يضحكون سويا وتنغلق الانوار والستار والأبواب ، اه والله عالم رخمة الناس ده ، مش عارفين أن فى ناس هتموت وتعرف اية اللى بيحصل جوه وقعدين ولبسين نظرات 3D لكن انا ابدا بعينكم عيب يا جماعة خلينا فى حالنا ههههههههههه
وتعدى الايام ....... ويجى صبح جديد
سماح وبهية بيجهزو عشان كتب كتاب بهية
حربى مولع بس شكله عادى على غير اللى جواه .
محمد مع الماذون مستنى بدر والحج سويلم .
بدر والحج سويلم فى الجاعة مقفول عليهم الباب
الحج سويلم :اللى بجولك عليه تنفذه والوصية واجبه التنفيذ ومتسجلها كمان يا والدى .
بدر ، طولت العمر ليك يا بوى ، بس ليه يابوى ماهو بجى زين يا بوى ليه بتفكر فيه أكده ،
الحج سويلم ، جلبى مش مطمن يا ولدى مقبوض اكده من ساعة ما شوفت الشلة العفشة معه من تانى ،وكانهم نوين على شىء بس معرفهوش ، قولت اجوز بهية بدل الخطوبة ، واهو عريسة زين وابن حلال وسبتلها اللى يسندها برد*ك ،
وانت متكفل بكل حاجة ، وعاوزك تسامحنى انى ظلمتك بالوصية ده ، بس انا مافيش جدامى غير اكده ومش عاوز جنس مخلوق يعرف بالوصية ده ولا حتى مرتك لآخر لحظه فى عمرى أن جه الاجل ياولدى اتصرف ، وعينك على حربى ياولدى ،
حربى جاهزين يا رجالة
جاهزين يا رايس تمام كدا ،
وصوت الرصاص يعلو اصوات الزغاريط
اية صوت الرصاص ده
وخلصت حلقتنا النهاردة
ياترى الوصية فيها اية
ليه الحج سويلم ظلم بدر
وليه طالب منه السماح
وياترى اية اللى هيعمل بدر
بكرا نشوف هيحصل اية
*********************
كدبت وشربت وسرقت ،
اروح ازاي ماليش عين اقبله ،
كنت نفسي انطق حتى الشهادة بس مش قادر ،
وقتها كنت حاسس انى بقع من فوق جبل عالي،
لفراغ مالوش نهاية ،
سمعتهم بيقولوا البقاء لله ،
عايز اقولهم لا انقذوني انا عايش،
، انا عايز حد يلحقني ،
بس كنت متكتف و عاجز عن الحركة والكلام ،
ومش قادر لا استنجد ولا انطق ،
وفجأة وانا في وسط الصراع الدنيوي ده صراع من اجل البقاء وطلب فرصة تانية لتوبة والصلاح ،
ظهر في وسط الضلمة والعتمة ده ،
ضوء خفيف من بعيد وشفت ايد ظهرت من الضوء ده ممدودة ليا ،
وبتقولي قاوم اوعي تستسلم ، كانت بمثابة طوق النجاة ، اللي كنت محتاجه
اخدت نفسي بصعوبة واستجمعت كل قوتي وتمسكت بها ، كانت بمثابة حصن منيع ايد من فولاذ ،
وأول ما تمكنت مني اخدتني بقوة رهيبة من العتمة للنور، يااااه
واخيرا شعور براحة غريبة اول مرة احسه من فترة
وكأن الايد ده مامن ليا من السقوط في الهاوية ،
وسمعتهم بيقولوا الحمد لله ،
اخيرا القلب استجاب لصدمات ورجع ينبض من تاني،
فهمت اني كنت في صراع مع الموت،
ودعاء اهلي نجاني،
و خدت فرصة تانية للحياة،
انا يوسف عرفات ، طالب في الثانوية العامة ،
وحيد امي وابويا،
كنت هدية ليهم من ربنا بعد 15 سنة جواز ،
ولف على
المستشفيات والدكاترة،
كنت فرحتهم اللي انتظروها كتير،
بس للاسف خيبت ظنهم فيا ،
ولا قادر علي تحقيق حلمهم فيا ،
وكل ده بسبب رفاق السوء
ضيعت حلم بابا الراجل الغلبان اللي بيشتغل موظف الصبح وسواق على توك توك آخر النهار رغم كبر سنه
وكل ده عشان يوفر ليه العيشة الكريمة ،
ويسد احتياجاتي ،
مكنش عايز يحس انه مقصر من ناحيتي ،
كان بيصعب عليا لما اشوفه راجع هلكان آخر الليل مش قادر من وجع جسمه وضهره اللي انحنى من التعب،
ويخرج من جيبه كل اللي ربنا رزقه بيه ويديه لست الطيبة امي واللي تدعيله وهي بتطبطب عليه وتقوله ربنا يد*ك الصحة ويخليك لينا،
معلش يا عرفات بكرا يوسف يدخل الجامعة ويبقي دكتور ولا مهندس ويعوض تعبنا خير ،
كان يرد ويقولها مين قالك اني تعبان انا كويس ،
وطول ما انا قادر ولاخر نفس هفضل إشتغل لحد ما اوصله لبر الأمان،
ده ادخرنا الحقيقي يا بدرية ،
كان تعب بابا حافز ليا ،
اني اذاكر عشان اقدر اجيب مجموع واحقق حلمهم،
بس كل ده اتغير في يوم وليلة،
وده لما اتعرفت علي اصحابي ،
محمود وعصام ،
كانوا معايا في المدرسة،
بس الواضح من شكلهم وطريقتهم ان حياتهم غير حياتي ،
كنا بنلعب مباراة بين فريقين من نفس الصف،
وعصام ومحمود كانوا من ضمن فريقي ،
لعبنا الماتش وفوزنا فيه،
وقتها اتقربوا ليا ومن يومها وبقينا اصحاب،
قربت ليهم بزيادة وحبيت حياتهم المختلفة عن نمط حياتي الروتيني المنحسر بين المذاكرة والمدرسة والبيت وبس ،
كنت مبهور بها،
حياتهم كانت عبارة عن خروج وسهر واخر السنة عندهم برده اللي يعاديهم ،
ولما كانوا يشوفوني مهتم بدراستي شوية ،
كان عصام يقولي ،
سيبك يا چو من الجو الف**ان ده،
انت بقيت معانا ،
وتعتبر من التيم بتاعنا،
سيبك بقي من دور الدحيح ده ،
وعيش حياتك واستمتع بها،
ومتقلقش احنا مش بنسيب أصحابنا الجدعان،
قولتلهم وامتحان بكرا
ضحك عصام وطلع من جيبه ورقة وقالي خود يا عم چو،
الورقة ده فيها إجابة الامتحان
عنيا برقت من الصدمة ،
معقول بسهولة ده،
ده انا كنت افضل اذاكر طول السنة واطحن ليل نهار من المذاكرة ،
وفي ناس تانية بينجحوا بمنتهي السهولة كدا ،
من غير لا تعب ولا مجهود ،
وعدي الوقت وانا علاقتي بيهم بتقوي
وأهملت دراستي وصلاتي اللي عمري ما اخرتها،
وتبدلت حياتي بقيت انسان ساخط علي حياته وعيشته،
وده اللي صدم امي وابويا فيا
مكنوش مصدقين التغير اللي حصلي ده ولا اية سببه،
واتعلمت شرب السجاير ،
اللي كانت اول الطريق والباب اللي دخلت منه لعالم الم**رات والإدمان،
واللي منه تحولت حياتي،
من النقيض للنقيض،
وبدأت اكدب على أهلي ،
عشان اخد فلوس اكتر عشان اقدر اصرف على السم اللي كنت بخده ،
وفي يوم كان عندي امتحان ،
وكالعادة اخدنا ورقة الامتحان المسربة،
بس المفاجاة ان حصل تفتيش في اليوم ده بس انا كنت اسرع ورميت الورقة في الأرض بعيد عني ،
بس المدرس قرر يلم ورق الاسئلة ،
ويبدلها بورقة أسئلة تانية،
وهنا كانت الكارثة لاني طبعا مكنتش مذاكر ،
وظهرت النتيجة والمتوقع اني سقط ،
بابا لما عرف مصدقش، كان بيض*ب دماغه بايده ويقول ليه عملنا فيك ايه ،
قصرنا معاك في ايه،
كل اللي عاوزة بيكون عندك،
هزني بقوة وقالي انطق قولي ازاي تسقط،
قولتله بصوت عالي وبكل بجاحة
في ايه يعني لما أسقط ،
سنة وتعدي ،
الدنيا متهدتش يعني ،
مالكم كده واخدين الموضوع على ص*ركم ليه كدا ،
رد عليا بصوت م**ور ،
وقال وهو باصص في عنيا،
انت مالك يا بني اية اللي غيرك
وبدل احوالك ،
قولتله وانا بحاول اداري عيني منه ،
مكنتش عايز اشوف نظراته ليا
مكنتش عايز اشوف خيبة أمله
فيا،
وقولتله مالي انا مافيش حاجة،
انتوا اللي مدين للموضوع اكبر من حجمه ،
رد وقالي انهي موضوع فيهم ،
درستك اللي فشلت فيها،
ولا حياتك اللي بتضيع من ساعة ما اتلميت على الشلة الفاسدة ده،
يكون في علمك انا مش هسمحلك،
تضيع نفسك و تخيب امالي فيك،
انا عشت عمري كله عشان اشوفك بني ادام محترم وليك مستقبل ،
يكون في علمك ،
انت مش هتخرج من البيت إلا بإذني،
ومافيش فلوس هتاخدها ،
انا اللي هدفع المصاريف للمدرسين اللي هجبهم في البيت هنا بنفسي ،
ومش هتخرج من البيت غير ايام الامتحانات وانا اللي هوصلك بنفسي،
انا وقتها دماغي بدأت تاكلني من الصداع اللي فيها ،
محتاج جرعة الم**رات اللي بقي جزء لا يتجزء من حياتي ،
وكنت وصلت لدرجة اني مبقتش واعي انا بتكلم مع مين،
صرخت في وشه وقلتله ،
انت بتقول ايه ،
انت فاكرنى لسه عيل تسحبه من ايده، وتوديه المدرسة وتحكم عليه يصاحب مين وميصحبش مين،
يكون في علمكم انا كبرت ومبقتش العيل اللي ممكن تحبس،
بابا وقف قدامي وقالي ،
انت بتتحداني ياولد ،
بتعالي حسك عليا ، رفع ايده ولاول في حياته ض*بني بالقلم ،
ماما وقفت بيني وبينه ،
وقالتله وهي بتعيط اهدي ياحج اهدي ياخويا واستعيذ بالله من الشيطان الرچيم ،
ده اكيد عين وشيطان دخل بيتنا،
انا هشغل سورة البقرة وهبخر الشقة ،
وخدتني من إيدي وهي بتقولي ،
ادخل يا يوسف اوضتك ومتزعلش من ابوك ده غرضه مصلحتك يا حبيبي،
بس انا كان شيطاني اتمكن مني وعمي عيني وطمس قلبي بختم العصيان ،
زقتها بكل قوة وقعت علي الارض،
ومسكت ابويا وقولتله انا اقدر اردك القلم ده ،
بس لولا انك راجل كبير
كنت عرفتك ، وزقيته وهو مصدوم من الحالة اللي انا فيها ،
وخرجت وسيبت البيت
وروحت عيش مع محمود وعصام ،
وبقت زيهم حياتنا بقت معصية وبس،
وفي يوم الفلوس خلصت ومكنش معانا فلوس تكفي حق السم اللي بنخده،
عصام اقترح اننا نسرق شركة ابوه،
وحددنا المعاد وروحنا الشركة وسرقنا الخزنة بس اللي حصل ان الامن شافنا،و بدا يطاردنا،
ويض*ب نار على عجل العربية،
ومحمود كان سايق بسرعة رهيبة وفجأة اختلت عجلات العربية واتقلبت بينا ومن وقتها وانا في صراع مع الموت،
فتحت عيني وشفت امي وابويا ،
بيصلوا و يدعولي ان ربنا ينجيني
دعوتهم كانت ليا طوق النجاة ،
من الضياع اللي كنت فيه،
انا خرجت من الحادثة مشلول ،
عاجز وانا لسه في بداية حياتي ،
بس انا بعترف ان غلطت،
بس بسبب دعائهم ،
كانت ليا فرصة تانية ،
عشان اقدر اراجع حساباتي مع ربنا واللي قصرت في حق عبادته وكنت فريسة سهلة للشيطان ،