قالت اسمعني ونضف مخك ده شوية،
الحاج صلاح لما اتجوزني كان غرضه يخلف الواد ،
وقالك ده ست بطنها مبتجبش غير صبيان ،
كان نفسه يخلف الواد اللي هيقش كل اللي عنده ،
بس أمله خاب ،
لما ماحصلش ،
وانا شاكة انه هيتجوز عيلة صغيرة من دور بناته ،
جبتهاله ألست الهبابة اللي اسمها مب**كة الخطبة ،
ولو الجوازة ده تمت هتبقي مصيبة،
هيستغني عني وعن عادل اخوك ،
طب هو مخلي ام البنات على زمته عشان بناته ،
انا بقي مافيش اللي يخليه يبقى عليا،
والنعمة اللي انت شايفة ده كلها هتزول واحتمال اقولك احجزلي الرصيف اللي جنبك يا عين امك ،
اتكلمت وقلتلها طب ما انتي تقدر تفركشي الجوازة هو انتي هتغلبي يعني ،
ردت وقالتلي ما فركشت قبل كدا بدل الجوازة عشرة ، وبيرجع ويعدها من تاني ،
مفيش يومين واعرف انه شاف غيرها واللي جد انه مابقاش طيقني ،
يبقي مافيش غير حل واحد ،
و عايزاك تساعدني فيه ،
ولو فلحت فيه ،
هتفتح لك ابواب السعد والهنا ،
وتترحم من عيشة الشقي والبهدلة ده وهتنام على ريش النعام بدل النوم علي الرصيف ،
ردتوانا عنيا بتلمع وريقي بيجري وقولتلها وايه هو الحل ده،
وانا اعمله حتى لو هرمي نفسي في النار ،
ضحكت وقالت وانت ياواد تسوي حاجة ماتولع ولا تنحرق حتي ،
ولا ليك دية اصلا ، هيقولوا كلب وراح، ماهو الفقير كدا مالوش تمن،
الناس تتقدر حسب رصيدها كام في البنك ،
اسمعني كدا وطرطقلي ودانك ،
و طلعت من جيبها الف جنيه وقالتلي روح ظبط دماغك وكلك لقمة وفوق نفسك كده وتعالي بالليل ،
عايزاك في مصلحة نص ساعة،
بس لو فلاحت ، هتشوف الهنا كله،
اخدت منها ألف جنيه بالهفة من شدة الجوع ونزلت عملت كل اللي قالت عليه ،
ورجعتلها وانا فايق ومصحصح ومستعد اعمل اي حاجة بس المهم اترحم من البهدلة اللي انا فيها ده،
واول ما شاف*ني قالت اللي عمري ماتخيلت ام تطلبه من ابنها،
قالتلي جاهز ياسعيد ،
قولتلها اه جاهز، عايزاني اعمل ايه ،
قالتلي بكل هدوء عايزك تقتل الحاج صلاح ،
عنيا برقت ،
قولتلها بصدمة انتي بتقولي ايه،
قالتلي لو فعلا عايز حياتك تتغير ويبقى ليك قيمة في الدنيا دي وحالك يتعدل اسمع الكلام اللي انا هقوله ده
الحاج كل يوم يخرج يصلي الفجر في الجامع اللي علي اول الشارع ،
انت عارف الشارع ده ضلمة ازاي ،
ديتها خبطة على دماغه،
وتسرق منه المحافظة وتكون لابس جواندي ،
عشان يبان انه قتل بدافع السرقة ،
وترجع علي مطرحك تاني ،
وتعمل اي خناقة وتقضي اليوم في القسم ،
عشان الشبة تبعد عنك ،
وكدا كدا اخوك في الصعيد وانا هتخانق مع ضرتي هنا ،
وبكدا هنبقى احنا التلاتة في السليم ،
ونفوز بالفلوس دي كلها،
وساعتها بقي الحظ يضحكلك ،
وشوف بقي وقتها البلية هتمشى معاك،
والدنيا هتحلو قد اية ،
سمعتها وانا مش مستغرب ،
انها تغدر بالراجل اللي سترها في بيته،
وعايشه في خيره،
اذا كانت رامتنا واحنا قطط مغمضة ،
هيصعب عليه الحج ،
ده واحدة قلبها مات من زمان ،
يبقي ما تستغربش منها اي حاجة،
هزيت راسي بالموافقة في لحظة يأس سلمت فيها عقلي لشيطاني ،
قالتلي بابتسامة ، برافوا عليك ،
ابن بطني صحيح ،
يلا روح واقعد في مكان عشان اللي رايح واللي جاي يشوفك وانت في مكانك،
خرجت وعملت اللي قالت عليه،
و فعلا استنيته لما خرج من الجامع،
وأول ما دخل الشارع الضلمة ،
ض*به على دماغه بكل قسوة،
وسرقة فلوسه ورميت المحافظة جانبه
عشان تبان ان الجريمة بدافع السرقة،
وكملت الخطة ، زي ما قالت عليها،
بس اللي حصل بعدها ،
كانت مصيبة ،
الحج صلاح ، طلع كاتب فلوسه كلها باسم بناته الاتنين ،
سحر وياسمين ،
ولما روحتلها بعد الدنيا ما هديت ،
لقيتها قلبه وشها، وغضب ربنا علي وشها ،
وبتقولي عايز ايه يا وش الفقر انت،
قولتلها حقي ،
قالت اتو** حق ايه ياابو حق،
الراجل طلع كاتب كل فلوسه باسم بناته وخرجت من المولد بلا حمص،
ده انا حتي خسرت الراجل اللي كان بيصرف عليا ، ومهنيني ،
قولتلها يعني ايه ،
قالت زي ما بقولك كدا ،
لولا اخوك مثبت البت ياسمين ،
كنت زماني في الشارع ،
مش لو كنت واد خفيف كدا كنت لعبت على سحر وتتجوزها ووقتها بس ،
يبقى خرجنا من المولود بكل الحمص،
ومر الوقت وانا واخويا وكلين بعقل البنتين حلاوة وشغلناهم بينا ،
وفعلا اتجوزت سحر ،
كانت بنت غلبانة جدا ،
وردة خسارة في واحد زي،
وبدأت المشاكل كانت كل شوية عايزة فلوس وسحر تديها ،
لحد ما زهقت ورفضت تديها تاني،
امي كانت تض*بها ،
وتخليني اض*بها ،
ض*ب مبرح ،
وياسمين لما كانت بتشوف كدا كانت بتخاف وتديها كل اللي هي عايزه،
انما سحر كانت عنديه ودماغه ناشفة
كانت كل ما تض*ب فيها ،
ت**يم وترفض تديها اى فلوس،
كان نفسي اخدها وامشي بعيد عنها ،
خصوصا لما خلفت ابني ،
حسيت اني عايز اعيش مع مراتي وابني وأبدأ صفحة جديدة ،
بس هي هددتني انها هتقول لسحر علي الحقيقة ،
وتبلغ عني ،
لو ما نفذت اللي هي عايزاه،
كانت عايزاني أطلقها واخد ابنها واسومها عليه،
لكن اللى معملتش حسابه ان سحر سمعتها وهي بتهددني وعرفت كل حاجة ،
عرفت اني انا اللي قتلت ابوها ،
صرخت سحر صرختها الأخيرة ،
ولسه هتخرج من باب الشقة عشان تروح تبلغ عني ،
مسكتها وكتمت صوتها بايدي
مكنتش قصدي اقتلها ،
انا كنت عايزها تسكت ،
بس مستحملتش وماتت في الحال،
مكنتش مصدق ،
معقول انا قتلت البراءة بايدي ،
حضنتها وانا بعيط وبقولها سامحيني،
سمعت صوتها وهي بتقولي عفارم عليك يا واد يلا دخلها جوه علي سريرها وقول انك دخلت عليها
لقيتها بي**نك عشان كدا قتلتها،
صرخت فيها وقولتلها ،
انتي ايه ،
جنسك ده ايه،
انتي مش ممكن تكوني انسانة زينا ،
انتي شيطانة ،
وخرجت أجري زي المجنون في الشارع وانا بقول انا المجرم ،
انا القاتل ،
وسلمت نفسي للشرطة ،
واعترفت بكل حاجة ،
فوقت من ذكرياتي ،
والقاضي بينطق الحكم اللي ريحني ،
وهو بيقول ،
حكمت المحكمة حضوريا باحالة أوراق كلا من المتهم سعيد المنصور
والسيدة سكينة العايش إلى مفتي الديار المصرية ،
بسم الله الرحمن الرحيم
: وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَ
انا مش زعلان انا اخدت جزئي
بس كنت عايزة اقولكم ،
اوعى تضيع فرصة تفتح فيها صفحة جديدة تطيع فيها ربنا وتبعد عن شيطانك،
احنا بنعلق جرمنا علي الشيطان ،
مع أن الأقوى منه هو شيطان النفس
اغلب شيطانك بتحصين نفسك بطاعة الله واوعي تمشي ورا شهواتك ،
لان مهما كانت الملاذات آخرها حتصد الحنظل ،
واعرف ان الحياة آخرها
يا جنة يانار مافيش خيار بينهم