bc

زواج إيطالي

book_age12+
140
FOLLOW
1K
READ
billionaire
escape while being pregnant
forced
arranged marriage
dominant
heir/heiress
ambitious
virgin
seductive
stubborn
like
intro-logo
Blurb

كاميلا فلانتين صاحبة الشعر الأحمر التى لم تتعدى بعد الثالثة والعشرون من عمرها عندما إلتقت ذاك الشاب الواثق والجدي والذي يدعى سانتو هكذا أخبرها عندما رأها تعمل جليسة أطفال لدى صديقه المقرب روكو .. أعجبت به كاميلا دون أن تعلم هويته الحقيقية ... وإنقلبت حياتها رأساً على عقب عندما علمت أنه يجب عليها أن تتزوج من قريبها الذى يدعى ريو البيرتينو والذى لم تراه من قبل أبداً ...هذا وإلا سيضيع من بين يدها ميراثها الذي تركته والدتها التي تخلت عنها منذ يوم ولادتها ... هل ستتخلى عن سانتو؟ أم سيكون لريو البيرتينو رأى أخر؟

chap-preview
Free preview
الفصل الأول : روزيلا
-ألن تتناولي فطورك على الأقل!! هكذا قالت روزيلا والدة كاميلا روجر فلانتين، وذلك لأن كاميلا الع**دة على وشك الذهاب إلي عملها دون أن تملأ معدتها الصغيرة ببعضاً من وجبات والدتها اللذيذة للغاية. -لا أستطيع أمي، سأتأخر عن الدوام، لقد وعدت السيد روكو أن أكون منضبطة، أنتِ تعلمين أن أطفاله مازلوا صغاراً ويحتاجون رعاية الأربع وعشرون ساعة وهو رجل أعمال مهم لديه الكثير من المسئوليات التي لا يستطيع تركها ببساطة لأي شخص كان، بل يجب عليه مباشرة عمله بنفسه ولا يستطيع ببساطة تركه لرعاية الأطفال وإلا أفلس على الفور ولهذا وظفني لتلك المهمة ولا أستطيع أن أخذله. قالت كاميلا سريعاً وهي تحاول إرتداء معطفها الأبيض بينما تضع بعضاً من ملمع الشفاة أمام المرآة داخل غرفتها المرتبة والتي يطغى عليها اللون الأبيض ويوجد بها بعض النباتات الخضراء التي تساعد كاميلا كثيراً على الأسترخاء بعد يوم عمل شاق. -هل هو شخص مادي لتلك الدرجة عزيزتي؟ قالت روزيلا متسائلة بحذر، بينما كانت في طريقها إلي غرفة كاميلا. -لا أمي، السيد روكو يحب أطفاله كثيراً ويحب أن يقضي معهم كل وقته ولكنه شخص مسئول ليس إلا. صرخت كاميلا سريعاً تحاول الدفاع عن رب عملها السيد روكو. -هل هذا دفاع عنه؟ قالت روزيلا ممازحة بينما كانت تحمل بين يديها صينية مملؤءة بالطعام الشهي وبعضاً من العصير الطازج، بينما كاميلا سرعان ما شعرت بالخجل يعتريها على الفور فسارعت بتصحيح وجهة نظر والدتها. -أمي، السيد روكو ليس أكثر من رب عملي الذي أكن له كل الأحترام المتبادل فقط والرجل الذي أقوم برعاية أطفاله ولا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يكون هناك بيننا ما هو أكثر من ذلك، صدقيني، أنا فقط ممتنة لكونه كان لطيفاً لمنحي تلك الوظيفة وكريماً لعرضه راتب لم أكن أحلم أن أحصل علية بيوم من الأيام وأنا أتعامل مع الأمر بكل مهنية. -رعاية أطفاله.... قالتها روزيلا التي سرعان ما سرحت بفكرها بعيداً ولم يعيدها إلي الواقع سوى سماع صوت كاميلا ينادي عليها. -أمي أمي، هل أنتِ بخير؟ -نعم، أنا بخير عزيزتي...أنا بخير. -إذاً ما الذي جعلكِ تسرحين بذهنك بعيداً عن عالمنا هكذا؟ هل هو حب جديد؟ قالت كاميلا تمازحها بعد أن لاحظت أن الحزن على وشك أن يسيطر عليها وهي تعلم السبب مع الأسف. -لم ولن يكون هناك بحياتي أي حب جديد وذلك لأن حب والدك لم يغادر كيانى قط يا صغيرتي، إن روجر متأصل داخل روحي ولا يمكنه أن يتركني أبداً وفي الحقيقة أنا لا أريده أن يتركني فهو بمثابة ملاذي الآمن في ذلك العالم الموحش. -أنا أسفة يا أمي، لم أقصد حقاً أن أؤلمك هكذا ولم أقصد بالطبع أن أجعلكِ تتذكرين كل ما مررنا به مجدداً. قالت كاميلا بأسف شديد وحزن بالغ. -لا يا عزيزتي، لا تعتذري على الإطلاق لأن الأمر ليس بيدكِ لكي تقومي بتصحيحه، في الواقع أنا لم أنسى حتى أتذكر، كل الأمر أنكِ فقط لم تقعي بالحب كما فعلت أنا مع والدك ولذلك لن تستطيعي أبداً الشعور بما شعرت به نحو والدك ومازلت أشعر حتى تقعي بحب شخص يكون هو عالمك وملاذك السري بعيداً عن كل الصعاب التي نضطر إلي مواجهتها يوم بعد يوم. -حسناً حسناً، هل كل تلك الدراما بسبب عدم تناول الفطور؟ يا ليتني تناولته بدلاً من حديث الذكريات ذاك. قالت كاميلا في محاولة للتخفيف عن والدتها الحزينة الغارقة بالذكريات. -حسناً، إن كنتِ تناولتِ طعامك منذ بداية الأمر ولم تكوني ع**دة للغاية لما كنا نتحدث بأي أمر أخر الأن. -أمي،أخبرتك أنني لدى وظيفة الأن ويجب أن أكون مسئولة. -أعلم صغيرتي، أعلم ولكنني والدتك أيضاً ومن حقي رعايتك كما تفعلين أنتِ مع أطفال السيد روكو. -هل تضايقتِ من حديثي أمي؟ قالت كاميلا بنبرة طفولية. -بالطبع لا يا عزيزتي، أنا فخورة بكِ للغاية فأنتِ إستطعتِ أخيراً الحصول على وظيفة بعد أن أنهكنا الفقر خاصة بعد رحيل والدك عن عالمنا، لقد خضنا الكثير معاً. -نعم أنتِ محقة أمي، لقد خضنا الكثير معاً ومثلما قلتِ لقد أثر بنا رحيل والدي ولكن ماذا عسانا أن نقول؟ ففي النهاية لقد إستراح أخيراً، لقد خاض معركة أليمة مع المرض اللعين فموته كان بمثابة راحة له من العذاب الذي كان يقاسيه على مدار اليوم فأنا عندما كنت أراه هكذا كان قلبي يتألم بشدة وكنت أبكي بالساعات وحدي منعزلة في غرفتي الصغيرة بينما كان يشعر هو بي ويشعر بألمي لرؤيته مريضاً فكان يحاول التخفيف عني بإلقاءه لتلك النكات السخيفة والتي كانت تضحكني على الرغم من ذلك، أنا من كان يجب عليه أن يخفف عنه، أنا يا أمي وليس هو!! -لطالما كان روجر بمثابة درعنا الحديدي حتى وهو لا حول له ولا قوة، حتى وهو ينازع المرض. قالت روزيلا بأسى وشيء من الفخر . -أنا فخورة أنه والدي وأنني أحمل إسمه. -أتعلمين عزيزتي، أنتِ تذكرينني به. أشرق وجهها لحديث روزيلا اللطيف. -حقاً؟ -نعم، فأنتِ ع**دة مثله تماماً. -لذلك لا تغضبي أبداً مني جراء ذلك بينما تكتفي بتوبيخي فقط!! قالت كاميلا بعينان دامعتين. -نعم، فأنا أرى روجر من خلال عيناكِ الزرقاء الجميلة. عانقتها كاميلا وسكنت بهدوء بين ذراعي والدتها التي بادلتها العناق بحنان ولطف. -أحبك أمي، أنا ممتنة أنا أبي إختارك من بين جميع النساء ليتزوجك وتنجبينني وأكون إبنتك، تخيلي لو كنتِ أم لكل أطفال العالم لكان أصبح الكون أكثر سعادة وسلام. إبتسمت روزيلا لبراءة حديث كاميلا. **** بينما راحت تتذكر أول مرة رأت فيها روجر فلانتين في المتجر يتضبع ومعه طفلة صغيرة جميلة لها شعر أحمر ناري في الثالثة من عمرها، لقد كان متوتراً للغاية ولم يستطع أن يحمل الأشياء التي إشتراها والطفلة معاً، بينما روزيلا اللطيفة صاحبة الشعر الأشقر الذهبي والتي لم تكمل الخامسة والعشرون وقتها قد خرجت لتوها من علاقة حب فاشلة مع صديقها الإستغلالي ديفيد قاطعة عهداً على نفسها أن لا تدخل فى أى علاقة غرامية مرة أخرى خصوصاً بعد إستغلال ديفيد لها سواء مادياً أو معنوياً. ولكنها مازالت روزيلا نفسها البريئة طيبة القلب، روزيلا التي يحركها فقط قلبها ومشاعرها الطفولية فالرجل أمامها يصارع لكى يستطيع أن يتدبر أمره مع الطفلة المشا**ة بينما يجب أن يحمل باقى الأشياء التى تبضعها والتي يبدو أنها للطفلة أيضاً وهذا يعنى أنها أشياء ضرورية ولا يمكنه الأستغناء عنها، يجب عليها أن تساعده رفقاً بالطفلة على الأقل هذا ما أخبرت به نفسها. سارعت روزيلا بمد يد المساعدة له على الفور وحملت عنه الطفلة الصغيرة للغاية والجميلة أيضاً، يجب أن تكون والدة تلك الطفلة فائقة الجمال لكي تنجب طفلة جميلة كتلك!! هكذا فكرت روزيلا وقد شعرت ببعض الغيرة الغير مبررة بداخلها، يا للهول لماذا شعرت بالغيرة؟ هل هي غ*ية وساذجة لتلك الدرجة؟ لقد إلتقت الرجل وإبنته للتو ولا يوجد سابق معرفة بينهما!! إذا لا يجب عليها أن تشعر هكذا أبداً، هي تعلم أن كل ما عليها فعله هو ضبط نفسها ومشاعرها الفياضة تلك التي لا تؤذي أحد في النهاية سواها هي وذلك لأن إختيارتها دوماً مبنية على حسن ظنها بمن حولها، دوماً ترى الخير في من أمامها ولا ترى الشياطين التي تقبع بداخلهم، لذلك من الأن وصاعداً يجب أن تكون محايدة وعقلانية وأن تتوقف عن الشعور بتلك المشاعر السخيفة. ولكن ما أن رأت علاقة روجر القوية بإبنته حتى وجدت نفسها تبتسم تأثراً بسعادة الطفلة الصغيرة ونسيت حتى الوعد الذى قطعته بعد علاقتها الفاشلة بديفيد فالرجل الذي يقف أمامها لم يكن فقط يمتلك أخلاق عظيمة، بل كان مُراعي للغاية ومهتم بكامل تفاصيل صغيرته مما جعلها تتذكر كيف كانت طفولتها قاسية دون والدها الذي مات وتركها تجابه الحياة وحدها برفقة جدها الذي أحبها كثيراً دون مقابل وقدم لها الكثير من أجل أن تشب وتكون فتاة قوية وصبورة. إضطرت بالنهاية تقديم المساعدة للرجل كونه وحيداً برفقة صغيرته المشاغبة، كانت شقة روجر تقبع في حي راقي بالقرب من المتجر ولكنها كانت متواضعة للغاية من حيث المساحة، وإذا بروجر قام بوضع صغيرته المشاغبة للغاية بجانب أل**بها الكثيرة والتي كانت تملأ كافة أرجاء المنزل مما جعل المكان يعم بالفوضى، فوضى لطيفة لأنها ناتجة عن كائن صغير لا حول له ولا قوة، نظرت روزيلا تجاه روجر الغير مبالي بما كان يحدث حوله والذي لم يحاول حتى إصلاح الوضع الفوضاوي ذاك على الإطلاق، بل كان جل ما فعله هو الجلوس بكل هدوء غير مبرر على إحدى المقاعد بينما روزيلا التي كانت تقف بالزاوية هناك تشعر برغبة في ترتيب المنزل على الفور كأي إمرأة تحب النظام. -بإمكانك الجلوس. -لا شكراً، أنا فقط أريد... قاطعها روجر سريعاً: الذهاب سريعاً؟ -ماذا؟ قالتها وكأنها قد غرقت للتو فى محيط واسع بدون أي وسيلة متوفرة للإنقاذ. -أنا أمزح، فقط ما أقوله هنا أنه يمكنكِ الجلوس لبضعة دقائق حتى تستريحي قليلاً، تعلمين أنا لن أؤذيك. قالها بنبرة هادئة. كانت قد أخبرت نفسها أنها لن تنتظر كثيراً فقط ستساعده بحمل حقائب الطعام ومستلزمات الصغيرة وستغادر على الفور!! شعرت أنه قرأ أفكارها أوهكذا إعتقدت، فقررت فجأة أن تنعم ببعض الهدوء لكي تجلس دون مصاعب حتى لا يسوء الأمر أكثر فهي لا ترغب بالبقاء ولكن لا تريده أيضاً أن يعتقد أنها إمرأة غير واثقة. -حسناً، لا بأس من الجلوس لبضعة دقائق شكراً لك. -هل ترغ*ين بالقهوة أو بعضاً من عصير البرتقال المنعش؟ لقد أعددته بنفسي مسبقاً. سألها ببساطة. -لا شكراً لك، لا أرغب بتناول أي شيء. -تعلمين أنني لستُ... قاطعته سريعاً بتوتر: أعلم أنك لستُ ذلك الوحش الذي سوف يلتهمني، لا تقلق سيدي. -هل هكذا ترينني؟ وحش يلتهمُك؟ نطق بالكلمات بشك وكأنه لم يفهم ماذا كانت تعني بينما شعرت هي بالغباء لما نطقت به، كان يجب عليها أن تتريث قليلاً قبل أن تلقي في وجهه بتلك الكلمات، تُرى ما الذي يعتقده الأن بها؟ كيف فهم ما قالته؟ شعر بتوترها فقال ممازحاً: لن ألتهمُك على أي حال، فأنتِ لستِ كثيرة اللحم لا تقلقي. -هل تسخر من وزني؟ شعرت بالإهانة لأنها إعتقدت أنه كان يسخر من وزنها، لطالما ضايقها زملائها بالجامعة وحتى أيام المدرسة الثانوية بسبب وزنها بل اسوأ ما في الأمر أنهم كانوا يطلقون عليها لقب السمينة بطيئة الحركة. لم يفهم روجر سبب غضبها المفاجئ، فهي حقاً لم تكن سمينة وأيضاً لم تكن نحيفة بل كانت كأي فتاة بعمرها!! "يا إلهي، لماغضبت بهذا الشكل؟" -أنا لم أسخر منكِ، بل وصفتك كما أراكِ تماماً. -إذاً أنت تراني نحيفة؟ أليس كذلك؟ سألت بسخرية. -لا. نطق بحدة. -هل رأيت؟ أنت تراني سمينة؟ ألم أخبرك أيها المنافق؟ نطقت بغضب عارم. -أخبرتكِ لا، بل أراكِ إمرأة طبيعية ولا أستطيع أن أرى ما ترينه أنتِ من عيوب!! ما خطبك؟ لما أنتِ سريعة الغضب هكذا؟ أخبرها بنفاذ صبر، وسريعاً شعرت هي من جديد بالغباء لأنها إعتقدت حقاً أنه كان يسخر من شخصها، فما ذنبه هو وما حدث معها أيام الثانوية وواجهته مجدداً بالجامعة، ففقدانها للثقة بنفسها شيء لا دخل له به على الإطلاق. -حسناً، أنا أسفة لم أقصد أن أكون فذة هكذا. إعتذرت بينما غلفها شعور مدوي بالحرج ومن ثم سيطر شعور بالإحباط على عقلها تماماً. -بل أنا من يجب أن أتأسف، ربما قمت عن طريق الخطأ بجعلكِ تتذكرين أشياء لا تريدين أن تتذكريها بعد الأن، على العموم ما كنت أريد قوله هو شكراً لأنك لم تتركيني فأنا لا أعرف كيف أشكرك؟ فلولاكِ ما كنت وصلت المنزل أو تبضعت حتى!! كما ترين كاميلا مشا**ة للغاية على الرغم من أنها لم تكمل الثالثة من عمرها بعد ولا أعلم كيف أتدبر أمري وحدي معها فهي لا تتركني أبداً ومتعلقة بي للغاية، الأمر الذي لا يضايقني على الأطلاق ولكن فقط هي تحجم حركتي وتجعلني مقيد اليدين ولذلك كنت متوتر للغاية بالمتجر هناك لأنني لم أعرف ما الذي يجب أن أحمل أولاً؟ أحملها هي أم أحمل أشيائها العجيبة التي إختارتها بكل عناد وإصرار، لذلك أشكركِ مجدداً. -على الرحب والسعة ولكن يجب أن تعلم أن الأطفال بذلك العمر أغلبهم مشا**ين للغاية ومتعلقين أيضاً بعائلتهم، فأنت تمثل لها مص*ر الأمن في ذلك العالم الكبير للغاية على طفلة صغيرة وجميلة مثلها فهي تمتلك عينان جميلتان وشعر أحمر كالنار لابد أنها ورثت ذلك الشعر عن والدتها، أليس كذلك؟ توقفت قليلاً ثم أكملت. -لابد أنها إمرأة جميلة للغاية. تجاهل تعليقها الأخير حول والدة كاميلا، فأكملت هي بقليل من التوتر. -لذلك لا تشكرني أرجوك، على أي حال أي شخص مكاني لو كان رأك بذلك المأزق العصيب لكان بادر بمساعدتك على الفور. -أنا سعيد أنكِ فعلتِ. قالها بثبات وهدوء. إبتسمت وأكملت : شكراً على تلك المجاملة اللطيفة سيد..؟ صحيح أنا لم أعرف ما هو إسمك حتى الأن؟ -أه، نسيت تماماً أن أخبرك بإسمي، أنا أدعى روجر فلانتين وهذه صغيرتي المشا**ة كاميلا ولكن أنتِ أيضاً لم تخبريني ما هو إسمك؟ يجب أن يكون إسماً يحمل شيئاً من التميز. إبتسمت من جديد ونطقت بثقة : أنا، أنا أدعى روزيلا. -روزيلا... قالها وأخذ يفكر لبرهة ثم عاد ليتحدث من جديد. -روزيلا إسم جميل للغاية، إنه يعنى باقة الورود الجميلة. -حقاً؟! لم أكن على علم بأن ذلك هو معنى إسمي!! لطالما إعتقدت في قرارة نفسي أنه إسم عادي للغاية. نطقت بدهشة. -حقاً؟ لماذا تبخسين نفسك قدرها؟ ألم أقل لكِ أن إسمك يحمل شيئاً من التميز، يجب أن تؤمني بنفسك لأنها تستحق ذلك. -ولكن كيف تعتني بالفتاة وتعمل في نفس الوقت؟ أقصد أنت لد*ك وظيفة بالطبع سيد روجر، أليس كذلك؟ سألت بفضول. -أنا أعمل حالياً عن طريق حاسوبي النقال وعندما أستطيع أن أجد جليسة أطفال مناسبة لكي ترعى كاميلا سأعود لمزاولة عملي من المكتب مباشرة بدون أي تأخير ولكن ما هي وظيفتك على أي حال أنسة روزيلا؟ لم تكن تفكر على الإطلاق بتلك اللحظة التي ندمت عليها لاحقاً إذ أنها أخبرته بوظيفتها بدون إهتمام بعواقب ذلك. -أنا أعمل جليسة أطفال. -حقاً!! قالها بإرتياح بالغ. شعرت بالخطأ الذي إرتكبته بحماقة، يا إلهي لقد أخبرها أنه يبحث عن جليسة أطفال وهي كالبلهاء أخبرته أنها تعمل جليسة أطفال، يا للغباء ماذا سيعتقد الأن يا تُرى؟ أنها ترغب بالعمل لديه مثلاً؟ يا للهول لا، لا يمكن أن يحدث ذلك على الإطلاق، لقد رأته فقط منذ ساعات قليلة، ما هذه السخافة التي إنتابتها اليوم على أي حال؟ -نعم، أنا أعمل جليسة أطفال. أكدت على مضض. -جيد، ممتاز إذاً لقد حُلت المشكلة من تلقاء نفسها. أخبرها بحماس. -مشكلة؟ عن أي مشكلة تتحدث؟ أنا لم أفهم ماذا تحاول أن تخبرني؟ ماذا تقصد؟ سألت بصدمة بينما راح يؤكد لها ما نطق به منذ لحظات. -واضح جداً ما أعنيه هنا، سأوظفكِ لكي تهتمي بأمر صغيرتي كاميلا. -ماذا؟ سألت بصوت مرتفع جعل الصغيرة كاميلا تجفل. -ماذا تقصدين بسؤالك هذا؟ أعتقد أنني واضح للغاية هنا. -أقصد أنا لستُ متوفرة الأن. كذبت على الفور في محاولة إلي الهروب من ذلك المأزق الغ*ي الذي وضعت نفسها بداخله دون أن تشعر. -قدمي إستقالتكِ إذاً. طالبها ببساطة. -لماذا؟ سألت بكبرياء. -لأنني أريدك أن تفعلي؟! -تريدني؟ سألت مستنكرة بإحتجاج. -أقصد أحتاجك، أنا أحتاجك وكذلك الصغيرة كاميلا. قال يحاول إستمالتها وتحريك عاطفتها تجاه الصغيرة كاميلا التي كان يشعر بالشفقة تجاهها بسبب مشكلة عدم توافر والدتها بالقرب منها كباقي الأطفال الطبيعين ولكنه رأى أن الحل الأن بين يديه يكمن في روزيلا التي يبدو أن كاميلا الصغيرة إعتادت عليها بسهولة وكأنها جزء من العائلة وليس شخص غريب تماماً عنها!! -والأطفال الأخرين أيضاً يحتاجونني سيد روجر!! وضحت بإحتجاج. -لم أقصد حقاً ما إعتقدته ولكن أعتقد أن كاميلا ستكون أكثر إرتياحاً معكِ وكذلك أنا، أقصد أنني سأكون أكثر إطمئناناً لوجودك بجانبها فيكفي قلبكِ الطيب ومشاعركِ النبيلة. قال في محاولة أخيرة لجعلها توافق على إقتراحه. -سيد روجر، إن لم تتوقف عن مجاملتى بتلك الكلمات الرنانة سأعتاد الأمر وسأطالبك بالمزيد لاحقاً. نطقت تحاول التهرب من عرض الوظيفة الذي إقترحه عليها بإصرار. -أنسة روزيلا، من يمتلك طاقتك وقدرتك على التعامل مع أطفال بمثل ذلك العمر من حقه أن يُطالب بالمزيد من هذه المجاملات، أرجوكي أنا أطالبك للمرة الثانية على التوالي أن تتوقفي عن بخس قدرك بذلك الشكل. طالبها بحزم، بينما راحت هي تفكر في كلماته وقد صبت كامل تركيزها على كاميلا الصغيرة ومشاعرها، تلك الصغيرة التي يبدو أنها كانت تعاني ليس عاطفياً وذلك لأنه يمنحها الكثير من الحب والطمأنينة لم ترى أب يمنحهما بذلك القدر لأبنائه ولكن مع الأسف هذا الأمر لا يكون كافياً أبداً فقد شعرت أن معاناة كاميلا تنبع من الوحدة خاصة أنه يبدو أنها لم تكن تمتلك أي أخوة كما أنها شعرت أن والدة الطفلة لم تكن متواجدة داخل الشقة مما يعني إما أنها مسافرة أو مريضة أو ربما... "لا لا، ما تلك الأفكار السخيفة؟" "لا يمكن أن أفكر هكذا مرة أخرى أبداً" حذرت ل**ن حالها ب**ت دون حديث ملئ بالمماطلة وعلى الفور نظرت نحوه بضيق وأخبرته بحزم. -سيد روجر أنا، أنا يجب على الذهاب. -تقصدين الهرب؟ سأل بثقة. أعاد على مسامعها رد فعله ببساطة جعلتها تجفل. -أنا لا أهرب من أي شخص كان سيد روجر، حباً بالله ؟! -إذا كيف تقسيرين ردة فعلك تلك؟ هل تضايقتِ من حديثي معكِ؟ سألها بضيق. -سيد روجر توقف أرجوك، لماذا سأتضايق؟ لا تقلق،أنا أعلم أنك لم تقصد ما قلته. -ولكننى قصدته، قصدت كل كلمة خرجت من فمي أنستي، لذلك لا تعتقدين أنكِ ستغادرين ببساطة هكذا دون أن نبرم إتفاقاً سوياً. أصر بعناد. -سيد روجر، أرجوك نحن ناضجان بما يكفي لنكف عن ذلك الغضب الصبياني العارم. قالت تتوسله أن يوقف سيل كلماته تلك قبل أن تفقد سيطرتها بالكامل وينتابها غضب قاتل. -ماذا؟ ماذا روزيلا؟ قال بحزم ممزوج بالقليل من الغضب. -أنا يجب أن أذهب الأن. أصرت على الذهاب بينما بدأت التحرك لخطوات قصيرة قاطعها هو سريعاً. -ولكنني حقاً دون إسهاب بحاجة إلي مساعدة مع الطفلة حقاً، إنظري لها كيف هي بلا حول ولا قوة، صغيرة للغاية وتحتاج إلي الرعاية والحنان الذي يحتاجه أي طفل بعمرها وأنا لن أستطيع أن أوفره لها طيلة الوقت وبالتأكيد سيؤثر ذلك عليها لأنها ستظل عالقة مع شخصي أربع وعشرون ساعة!! **ت أخيراً في محاولة منه لمعرفة إذا كانت تأثرت بما أخبرها به للتو ولكنها بادرته بسؤال حاد لاذع جعله يغضب بشدة. -ولماذا يجب أن تكون عالقة معك أربع وعشرون ساعة؟ هل تسمح لي أن أسأل أين هي والدتها؟ -ماتت. قال بلهجة خاية من المشاعر...فقط باردة، باردة للغاية وكأنه حقاً قادم من فوج الموتى الأحياء. -أه، أنا أسفة لسماع ذلك ربما لم يكن يجب علي حقاً السؤال فهذا أمر لا يخصني البتة. -ولكنني لستُ أسفاً على الإطلاق. قالها ببرود قاتل جعلها تجفل، بينما راح يكمل بنفس النبرة الباردة ذاتها. -هي لم تكن سوى إمرأة معدومة المشاعر، حتى تجاه تلك الصغيرة البريئة ولذلك أرجوكِ لا تشعري بالأسف كثيراً. شعرت بصدمة من حديثه بينما لم يتوقف للحظة عن حديثه القاسي كما أن وجهه أصبح مظلماً وخطيراً للغاية. -ولكنكِ محقة، فأنتِ لم يكن يجب عليكِ السؤال حقاً لأنه أمر لا يخصك وأنا أسف إذا كنت جعلتكِ بدون قصد تشاركيني مسؤلية الفتاة الصغيرة حتى ولو لبضعة ساعات قليلة، أنتِ لستِ مجبرة أن تساعديني حقاً، لا تقلقي سأستطيع تدبر أموري كما إعتدت أن أفعل والأن إذا أردتِ المغادرة فأنا لن أمنعك. قال تلك الكلمات دون أن يدري ماذا سيفعل بمجرد خروج روزيلا من ذلك الباب؟ لأنه كان متأكد أنها ستفعل بكل تأكيد، أي شخص لن يحتمل كلماته الجارحة تلك، فماذا عن روزيلا هنا؟ إنها تبدو مصدومة للغاية من التحول المفاجئ لشخصيته التي كانت تحاول التودد لها منذ لحظات قليلة مضت!! بالتأكيد أنها تظن أنه شخص مجنون للتفوه بتلك الكلمات الغ*ية والخالية من أي مشاعر على الإطلاق، ولكن لماذا ستظن أنه مجنون؟ بينما هو مجروح!! ألا يمكن لأي شخص أن يشعر بالألم؟ هذا هو حاله وهو لن يبرر لأحد كيف يجب عليه أن يشعر أو يقول، ولكنه لا يريدها أن تكرهه؟ ولكنها بالتأكيد تفعل الأن، هذا واضح على ملامحها المذعورة للغاية. "روزيلا،لقد أفسدتِ كل ما كان يمكن أن يجري بسؤالك الغير مبرر ذاك!!" أراد أن يخبرها تلك الكلمات الأحتجاجية ولكنه فضل أن يحتفظ بها لنفسه. -أنت قاسي سيد روجر فلانتين. قالت والدموع تحرق عيناها بينما إستدارت وغادرت سريعاً.

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

شهد والعشق الأخر

read
1K
bc

حكاية بت الريف

read
2.0K
bc

ظُلَأّمً أّلَأّسِـدٍ

read
2.9K
bc

"السكة شمال" بقلم /لولو_محمد

read
1.0K
bc

قيود العشق - للكاتبة سارة محمد

read
8.0K
bc

زوجة عشوائية

read
2.4K
bc

عشقها المستحيل

read
16.6K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook