بكت حنان وهي تحدث امير : شوفت اخوك يا أمير
أخذت تخبره بما حدث لتدور برأسه تفاصيل تلك المكالمه بينه وبين رائف والتي لم ينسي منها كلمه
( فريد اتجوزها ....ازاي )
هتف رائف بتهكم وتشفي لرؤيه ضياع أخيه : اهي بت صايعه لفت عليه زي ما لفت عليك ....
هتف برفض : متقولش عليها كدة ..
سخر منه رائف بسخط :انت لسه غرقان في حبها ......عموما اغرق براحتك بس اوعي تنسي اللي عملته وافتكر أن فريد مش هيسمي عليك لو شافك ولا ابوك هيرحمك .......خليك مكانك احسن لغايه ما تسترجل وتقدر تقف قدام ست الحسن الدكتورة
عاد لكلام والدته التي قالت : انا حاسه أن مازن مخبي عليا حاجة مش مجرد خناقه
....ورائف كمان مش عاوز يقول ليا حاجة
قالت برجاء :
ارجع بقي ياامير ....انت وحشتني اوي انا محتاجه ليك
قال بتسويف: ربنا يسهل ياماما
.............
....استيقظ فريد ب**ل ليسحب هاتفه من جواره يري الساعه لقد تجاوزت الثامنه بقليل ولم توقظه لينهض وينظر إلي باب غرفتها ليجده مفتوح وهي غادرت
قبل قليل نزلت ورد الي منزل حماتها لتنظر هديل إليها بعيون ناعسه وهي تفتح الباب : انتي رايحه فين بدري كدة
قالت ورد : هيكون فين .....الكليه انتي لسه نايمه
قالت هديل وهي تفرك راسها : احنا مش قولنا مش رايحينمحاضره السيوت**
قال ورد بضيق : غيرت رايي ورايحه.... جايه ولا لا
نظرت لها هديل بنعاس وجذبت يدها : لا هنام ويلا تعالي ادخلي كملي نوم جنبي ياتطلعي تكملي نوم جنب فري
نظرت لها ورد بضيق فهي قررت ألا تعلق نفسها بالأمل وتنسي كل تلك اللحظات ماحدث بالماضي سيظل بينهما مهما مر الوقت لذا فلتنتبه لدراستها
لتقول :انا رايحه الكليه ياهديل ..نامي انتي
أتت هاله من خلف ابنتها لتقول : صباح الخير ياورد
قالت ورد : صباح النور ياماما
: واقفه علي الباب ليه ...ادخلي
قالت وهي تهز راسها : انا رايحه الكليه
قالت هاله بجبين منعقد : دي هديل قالتلي انكم إجازة وانا كلمت شروق تجيب الفساتين تشوفوها عشان تختاروا واحد لهاجر
قالت بتعلثم ....اه بس
هزت هديل رأسها برفض : بس ايه... ادخلي يلا ياورد انتي عارفه أن هاجر هتكون محتاجه لينا يلا بقي
أومات ورد لتقول هاله : ادخلي ياهديل صحي اخواتك
وانتي ياورد اطلعي صحي فريد ......هو نايم لغايه دلوقتي
قالت ورد بارتباك فهي أرادت أن تختفي من أمامه اليوم حتي لا يتضايق : اصل أصله
قالت هاله بضحكه هادئه : أصله ايه .....قومي يلا ياورد صحيه
صعدت بضع درجات لتصطدم به بينما ينزل بخطواته الرشيقه.....نظر إليها بينما ارتبكت ملامحها لرؤيته ظنا منها أنه غاضب عليها ليقول بهدوء : في ايه ...مالك...
؟
قالت وهي تخفض عيناها مجددا : اصل ماما هاله قالت اطلع يعني اصحيك
تفاحات به يبتسم قائلا : صحيت
أومات وتحركت إلي الأسفل مرة أخري ليوقفها قائلا : ورد
التفتت له : نعم
مد يده لها بشيء : نسيتي دي
نظرت إلي يده لتلمع بداخلها دبلتها الذهبيه التي وضعتها علي طاوله الزينه حينما سقطت من اصبعها ليله امس
بعد أن نحفت أصابعها قليلا أثر فقدانها الوزن
مدت يدها تأخذها لتتفاجيء به يسحب يدها ويضعها باصبعها مرددا بحزم : متنسيهاش تاني
غضت علي شفتيها ورفعت عيناها إليه قائله بتبرير وهي تشير الي انزلاقها من اصبعها : خوفت تقع مني
حرك الدبله باصبعها بينما احتفظ بيدها داخل يده لتشعر بتلك القشعريرة تسري باوصالها وتدفع بالدماء لوجنتها
التي كادت تنفجر ...تفهم موقفها ولكنها وجدته يغلق أصابعها عليها قائلا بعناد : خليكي لبساها ولو ضاعت هجيبلك غيرها
........ارتبكت دقات قلبها داخل ص*رها بصخب ....بينما نبشت الغيرة بقلبه ليقف كلاهما يتبادلان النظرات للحظه قطعها صوت هانيا التي قالت بمكر محبب وهي تري وقفتهما ...يلا يارورو الفطار برد
احمرت وجنتها واسرعت تسبقه للداخل ليتبعها بخطواته الهادئه التي شابهت ابتسامته بينما يعرف أن هانيا لن ترحمها اليوم .....!!
............
...(روايه بقلم رونا فؤاد....ممنوع تماما نقل الروايه أو نشرها حيث أن حقوق النشر لجميع رواياتي مسجله حصري ومن يفعلها يعرض نفسه للمسائله )
قامت هاله خلف فريد توصله للباب لتقول بخفوت : فريال كلمتني وقالت أنهم جايين بعد بكرة الساعه تسعه وانا امبارح في موضوع خالك نسيت اسألك اقولهم ايه
قال فريد بتفكير : ماشي ياماما بس المهم هاجر رأيها ايه ....مش حاسه أنه بسرعه
قالت هاله برفض : ولا بسرعه ولا حاجة يافريد ...وبعدين دي مجرد اتفاق وقراءه فاتحه
اونا لها بإستسلام : ماشي ياامي
: انا هخلي مراتك وأخواتك يقنعوها تلبس فستان وانا هظبط حفله صغيره
نظر لها فريد برفض لتهز هاله رأسها بقطعيه : الحي ابقي من الميت يافريد واختك وابنها محتاجين حد ياخد باله منهم
: بس ياماما .....قاطعته هاله : مفيش بس ...اياد وهاجر من حقهم يفرحوا ....ابتلعت بغصه وتابعت : وبرضه فرحتهم مش معناها أنهم نسيوا ادم الله يرحمه
اوما لها : عندك حق
لتكمل هاله بابتسامه : مع السلامه ياحبيبي
اوعي تنسي يافريد تبعت الحاجات اللي قولتلك عليها
اوما لأمه : متقلقيش
تن*دت لتقول : يارب عوض ولادي خير. وخصوصا هاجر عن اللي. شافته
........
.قال مشرف الإنتاج بقليل من الانفعال وهو يري وصول تلك الفتاه متأخره ساعه عن موعدها والتي تم تعينها بالمصنع مؤخرا
: مخصوم منك نص يوم ياانسه هناء ولو اتكرر التاخير مرة تانيه هيكون خ** اليوم بيومين
نظرت له هناء ورفعت حاجبها : وليه كدة يااستاذ شريف ...
قال شريف بحزم بينما لم يكن موافق أبدا علي تعين تلك الفتاه التي لم يرتاح لها : عشان ده نظام المصنع
قالت بجرأه وعي تلقي بحقيبتها علي الماكينه : حيث كدة اشوف رأي صاحب المصنع
قبل أن يقول شريف شيء كانت تندفع للطابق الأول حيث مكتب رائف
تبعها شريف بغضب لتدخل الي رائف قائله بقليل من الدلال : يرضيك كدة يارأئف بيه كل شويه شخط ونطر وخ** ...هو المرتب كام عشان كل يوم استاذ شريف يخ** ليا
هتف شريف بسخط من تصرفات تلك الفتاه التي يعاقب قبول لدي رأئف :يا رائف بيه كدة مش ينفع الحاج خيري نبه عليها الف مرة متتاخرش وهي برضه كل يوم والتاني تأخير
قال رائف : طيب هشوف انا الموضوع ده ..روح انت يا شريف
هتف شريف بحنق : ماشي
خرج ليزفر بغيظ من ذلك الشاب الذي سييضيع بسبب ركضه وراء تلك الفتيات
بوجهه محتقن قامت تلك الفتاه وتركت العمل من يدها وقامت لتسألها زميلتها : رايحه فين ياهند ...؟
قالت هند بعدم اكتراث : جايه ياصابرين
قالت صابرين بتحذير ؛ خلي بالك المهندس شريف بيمر
دون تفكير اندفعت الي مكتب رائف لتري اقتراب هناء منه فتغيب رزانتها
عقد رائف حاجبيه حينما دخلت هند : في ايه ؟
قالت هند بتعلثم : عاوزاك يااستاذ رائف
هتف بغضب : روحي شوفي شغلك ..انا مش فاضي
قالت هند بإصرار : مش هاخد من وقتك
هتف رائف بغضب : قولت بعدين
قالت هناء بصوت مائع :طيب يارائف بيه امشي انا
ما أن خرجت حتي نظر رائف إلي هند بشرور قائلا من بين أسنانه : لحظة واحدة ومشوفش وشك قدامي
...........
دخلت ورد الي هاجر التي وضعت ابنها الصغير زين أرضا ليركض للخارج ..تعالي ياورد
نظرت لها هاجر بابتسامه هادئه وهي تقول : طبعا ماما بعتاكي عشان تقوليلي علي الفستان
نظرت لها ورد بتعاطف قائله : لو رافضه براحتك
قالت هاجر بتنهيده عميقه : لا ياورد مش راحتي انا
وبس ..فر راحه ماما وزين وفريد وكلهم
قالت ورد بتأثر : بس دي حياتك
أومات هاجر قائله : عندك حق وهما كمان عندهم حق ....الحياه لازم تستمر وانا لازم اكمل حياتي
زبن محتاج لاب بعد موت أبوه اللي مشافهوش واياد عمه وهيربيه زي ابنه
هزت راسها وابعدت تلك الدمعه من عيونها : مش لازم اعيش في الماضي اكتر من كدة
قالت ورد بغصه حلق : هتقدري تنسي
قالت هاجر بعزيمه : هحاول
تحدثت وكأنها تحدث نفسها : بس النسيان مش بالسهولة دي.....الماضي ساعات بيكون صعب اوي يتنسي
ابتسمت هاجر بأخويه لتقول لورد : وانتي شوفتي ايه ياورد من ماضي ..حبيتي انتي كل المستقبل لسه قدامك
تن*دت ورد وهي ترثي نفسها عن أي مستقبل يتحدثون وقد ضاعت حياتها
..........
..دخلت هديل بثورة لتقول مغايرة موجه الحزن : الفساتين وصلت
اوقفتها هاجر قائله وهي تنظر لتلك القطعه من الشيكولاتة التي تلتهمها ....فين الدايت ياهانم ...شوفي ورد متلازمه أنما انتي طفسه مفيش فايده
ضحكت ورد لتقول : متقلقيش بكرة هاخدها ونجري نحرق كل ده
ضحكت هاجر قائله : تحرق ايه ولا ايه...دي تجري من بحري للمنتزة حلال فيها
...........
....
قالت حنان لابنها برجاء :يا مازن اعقل بقي
قال مازن بعدم اكتراث :انا عاقل ياماما .....وبعدين مصنع ايه اللي عاوزاني تسبب دراستي وارحه
قالت حنان بعدم تفكير : المصنع اللي اخوك حاطط أيده علبه
رفع مازن حاجبه باستنكار : مش رائف ده اللي دايما بتقولي لي اخوك
أومات بإقرار : اه ...اخوك .... بس غصب عني ابتديت اخاف منه بعد سفر امير وتعب ابوك وسيطرته علي كل حاجة
قال بسخرية : مش ده رائف اللي ربيته وعاملتيه احسن مني انا وامير
......اه هو ..كان هذا صوت رائف الذي استمع لكلام زوجه ابيه التي لم يعتبرها يوم أمه
التفتت حنان إليه ليكمل يتهكم : عاوزة تقوي اخواتي عليا يا ...ماما
قالت حنان بدفاع عن نفسها : انت عارف انكم واحد عندي
هز رائف رأسه : مش واحد بدليل انك بقيتي دلوقتي تبصي لولادك ليهم ايه.... وناسيه اني انا اللي عملت كل ده
انا اللي ضحيت بتعليمي عشان المصنع
قالت حنان بغصه حلق : وانا حاربت ابوك وقتها بس انت وافقت ...رائف انت اللي اتغيرت وبقيت تخوفني علي اخواتك منك ...!!!
.............
....
قراءه ممتعه بقلم رونا فؤاد
ايه رايكم وتوقعاتكم
اقتباس
**ت ولم يكمل كلامه بينما اجتذبت عيناه خصلات شعرها المنساب علي طول ظهرها الذي ظهر من خلال الحملات العريضه لذلك الفستان البيتي ذو اللون الاصفر المشرق كما حال وجهتها
.......فهمت ورد ما قاله لتذهب الي طاوله الزينه وتفتح أحد الإدراج غافله عن نظراته إليها..... لاول مرة يراها ترتدي لون كهذا دوما ماترتدي الاسود الرمادي اما اصفر....فهو جديد كما شيء بها
: الورقه
انتبه إليها ولكنه تعمد النظر بعيونها تلك التي تخفيها عنه قائلا : متشكر
تلكأت يداه وهو ياخذ الورقه من يدها ايامي بشرتها الناعمه فيري الحمرة تسري بوجنتها بينما شعر بتلك الرعشه التي سرت باوصالها باستمتاع أصبح يحبه وهو يراققب برائتها وخجلها وهو يتعمد أن يفعلها ليري تأثير عليها