Page(1)
~~~~~~~~~~
سُؤال ، سأطرحه عليكَ
يامن تطفل ليعرف فحوى قصتي
مالذي قَد جعلك تدلف إلى هنا؟
إن كُنت ستَسخر عَلى ما فعلت، فلا يحق لكَ التّواجد هُنا بالأساس
إن كنتَ ستضحكُ فاضحك،ذلكَ لايهم
وَعلى كل ، لَن تستطيعَ ضحكتكَ السّاخرةَ أن تحولَ بيني وبين أُختي
أو أن تغيثها عَلى سبيلِ المثال،لذا إلتزمَ الصّمت وغادر
أو إقرأ دُون أن تنبسَ بحرف !
(آسفة على أسلوب يونغي الحاد✌)
~~~~~~
مين يونمي/مين يونغي
....
9:34 pm
"يونمي ! كم مرةً أخبرتكِ أن لا تبقي عند صديقتك حتى هذا الوقت ؟!"
تحدّثت الوالدة ممتضعة من سلوك إبنتها المُكرر ، فردّت الإبنة بتملل
" حاضر أمي سآتي حالاً!"
وقبل أن تكمل الأم عتابها كانت قد صكّت يونمي الخطّ وإلتفتت لصاحبةِ الهاتف متذمرة
" أمّي ستقتلني بقلقها هذا "
فتبسمّت صديقتها مجيبةً هي
" أنتِ محظوظةٌ لأن هناك من يقلق عليكِ هكذا ، وهي تفعل ذلك لأنها تحبّك "
بعثرت غرّة يونمي بحركةٍ يدٍ عشوائية
فتردّ عليها يونمي بأعينٍ ضيقة ، وتكشيرة لطيفة
ثم تستعدُّ واقفة " سأذهبُ الآن "
فعلت جيهو المثل تقابل صديقتها بابتسامة شاسعة" راسليني بمجرد وصولكِ للبيت "
" سأفعل !"
جذبت حقيبتها وعدّلت من زيها أمام المرآة عاجيّة الحواف
ثم فارقت الغرفة لتلحقها جيهو كي توصلها نحو بابِ المنزل
وقبل أن تلوّح لها بالوداعِ هي قد إحتنضتها بشدّة ، كأنها لن تراها لفترة طويلة
" جيهو ، ما كُل هذه العاطفة؟"
"لا أدري ولكني ، أثني على نفسي لأني قابلتكِ ولأنكِ في حياتي ..وأنا بالفعل محظوظة !"
دفعتها تضحكُ بخجل " جيهو توقفي عن قول ذلك حسنًا !"
عبست بلطف"تعلمين ، الحصول على صديقات كان شبه محرم علي "
" ولكنك حصلتِ على واحدة بالفعل ! وإلى هنا لم يعد ذلكَ محرمًا"
"حُرّرت من ا****ة !"صاحت
لتضحكا سويًا ، ثم تذهبُ كل واحدةٍ منهما في سبيلها ~
~~~~~~~
يونمي تمشي بسلامٍ في طريقٍ يعتبرُ آمنًا لتصل إلى الحافلة وتصعدها ، تُشغل الأغاني لتداعب أذانيها المحمرّة أثر إنخفاض درجة الحرارة
تأخذها الألحان بعيدًا لتنسى الترجل من الحافلة ، وتفوتها المحطة..
تعي أنها فوّتت طريق بيتها بعد فترة ، لتنزل بعدها ..
كيف ستعود الآن؟
الخيارُ الوحيدُ الذي توهج أمامها هو السير مشيًا على الأقدام
وذلك ما فعلته ، أحدهم كان في الجهة المقابلة من الشارع
متلثمٌ بالكمامةِ مع قبعةٍ أشدّ سوادًا من الليل ، وجست منه تُراجع أنفاسها دواليكًا
حاولت أن توهم نفسها بكونه لا يضعها هدفًا لرمحِ عينيه الباثق ، لذا هي قررت التأكد عبرَ قطع الشارعِ هروبًا منه
فإن قطع الشارع مثلها فهو يلحقها بلا أدنى شك !
فعلت ليفعل المثل ، ثم عادت لقطع الشارع ثانيةً فيُكرر هو ذلكَ تبعًا لها
في هذه المرّة هي قد قررت أن تتصل ، على من لا تظنه سيرد عليها
إلا أنه قادر على أن يخفي جثة الآخر في عمق البحر إن راودته رغبةٌ في ذلك
" رُدّ علي ...يونغي !!"
وللأسفِ هاتفه كان مغلقًا، نبضات قلبها تزداد شدةً وشهقاتها تعلو نحو السّماء
ستتصل على النجدة ! ذلك هو خيارها الوحيد
الصراخ لن ينفعها لربما؟لكنها لم تشرع به حيثُ أنه لا يبعدُ عنها إلا ببضعِ خطوات
و عندما لامست يده كتفها هي أطلقت العنان لساقيها كي تركض بسرعةٍ مما جعلها تنسى ذلك ، أن التقاطع ليس مكانًا للركض فمرور السيارات أمرٌ متوقع
وهكذا ، رأت الضوء الساطع
ثم سمعت البوق
وتناثرت أغراضها عالأرض مشتتة ، السماعات والهاتف والحقيبة كلها في مكان
وهي في مكانٍ آخر... !
~~~~~~~~
أحدٌ ما،كان يمسك بياقة أحدهم
ويبصق في وجهه قاذفًا كمّا جليلًا من الشتائم ، وليس بيد الآخر حيلةٌ كي ينقذ نفسه حتى
" ألن تدفع المال؟"
سأله للمرة الثالثة والأخيرة،ثم سدّد الض*بة الموجعة والتي جعلته يهوي أرضًا ككيس خضار
"هدأ من روعك ...من الواضح أنه لا يملكُ أي فلس"
ربت على كتفِ من أردى الآخر أرضًا منذُ قليل ، شابٌ متهدّل العينين، ذو شعرٍ داكنٍ كظلمة الغسق ، ثم تمشّى هذا الشّابُ داسًا يديه في جيوب بنطاله يدهسُ الأرض دون أدنى إكتراث
" سنسامحك هذه المرة ...بشرط ، أن تدفع المزيد مستقبلًا !"
تحدث من يبصق الدّماء ألمًا عالأرض " صدقني ، أنا لا أمتلكُ شيئًا ..لا أمتلكُ المال عالإطلاق "
همهم ببرود تام " وإذا كنت ، هذا ليس من شأني صغيري ...
تصرف وجد لك حلًا وإلا...ها أنت ترى رفاقي لا يجيدون الثرثرة ، سأدعهم يحلون الأمور بطريقتهم دون أي تـ ـد خـ ـل"
إبتسم يدبر عمّن ينتحبُ أرضًا يرجو الإبقاء على حياته
جلس على الكرسي الخشبي يُرخي ظهره بالكامل مع جعل ساقيه تتموضعان على الطاولة
وشاهد ما يجري أمامه كفلمٍ مسلّي وعنيف ! ، بابتسامةٍ خافتة ، كالنور المتداري هنا
وعندما كاد أن يلفظ المسكين أنفاسه الآخيرة هم قد توقفوا عن تلقيمه ركلات الموت
" هذا يكفي...."
هتف ليلتفتوا نحوه
" يكفيه...منا ، والباقي ستكمله أعراض الإدمان المزمنة ، حينها سيجد طريقةً ما ليشبع بها رغباته "
تراجعوا للخلف مقتنعين بما قال ، ثم أردف فردٌ آخر منهم
" سيد يونغي ...علينا أن نُحدّث الزعيم بشأن البضاعةِ الجديدة !"
"محق"عدّل من جلسته وإجتمع البقية حوله ، ليرفع هاتفه المحمول ويضغط على الزر منعشًا هو
وأول ما حطّت عليه عينيه هو عدد الإتصالات الهائلة من أمه ، ويسبقها إتصالٌ وحيد من ش*يقته التوأم
قطّب حاجبيه متعجبًا ليتسائل من حوله بشأن ذاك
" إنهم عائلتي ، من الغريب أن يتصلوا بي"
"أجب عليهم سيدي "أخبره أحدُ المجاورين له بذلك
ل*ق شفتيه مترددًا"سأفعل،وأنتم تحدّثوا مع الزعيم ..حسنًا ! "
وقف مبتعدًا ، لينزوي في ركن هادئ بعيد عنهم
فيُبادر هو بالإتصالِ هذه المرّة
" يونغي !!"صاحت أمه مما جعله يكادُ يلقي بالهاتف أرضًا من علوّ صوتها وحدّته
"آاه أ أجبتكِ لتفعلي بي هذا؟"
"إلى متى ستتصرف بهذا الشكل ؟ غير مبالي و غير مهتم ، جافي وغير رحيم ، إلى متى؟!!"
إلتزم ال**ت ، يمسك ضجره من عتابها المعتاد والذي كان مبالغًا فيه هذه المرة
" إلى متى ستظل تهمل بنفسك وبنا هكذا؟ألا يكفي هروب والدك ؟ وأنتَ تحذو حذوه كذلك؟!!"
"أمي لا تشبهيني به رجاءًا!" وعلى ع**ِ عادته هو قد هاج بصوته هنا
تشبيهها له قد إستفزّه حدّ النخاع
" ما رأيك الآن؟لم يتبقى لي أحد ..أهكذا تفعلون بي؟،لمَ لا تشفقون بأمكم قليلًا لمَ لا؟"هي كانت تنتحبُ بألمٍ وحينها فقط
هو قد إستدرك أن شيئًا بالغًا في السّوء قد حدث
"أمااه...مالذي يجري أخبريني؟"
لم ترد عليه بل كممت شهقاتها ثغرها تمامًا
"أمي"
كرر عدة مرات لكنها لم ترد ، حتى إستجمعت صوتها ونطقت بذلك
" يونمي ...أُصيبت بحادث"
أسهب عينيه في العدم ذاهلًا مما قالته،ظل يحاول إستعاب ذلك لبرهة
ثم هو قد أسرع بسؤالها عن المشفى ..عاد لرفقته يحمل معطفه دون أن يرمي لهم بكلمة
أسرع بخطاه ليتجاوز منطقة الجسرِ المحظورة الخاصة بهم ، ويكمل الرّكض بساقين تُسابق الرياح
مع أنفاسٍ تتصعّدُ نحو السّماء~
~~~~~~~~~~~~~~~
.
.