~~~~~~~~~
أطلقوا العنان لمخيلتكم#
~~~~~~~~
رمقه بنصف عين على ردة فعله الغير مبررة
"مـ..مالذي تفعلينه هنا؟"نطقَ الطالبُ بعد أن أصلح بنطاله بتوتر ملحوظ
ناتج عن نظرات يونغي المستقيمة إليه ، ظنه فتاة م***فة لربما
" لمَ الجميع يسألني عن ما أفعله في دوره المياه ، جئت لألتقط صورًا ما رأيك؟"
حدق بها الفتى بريبة تامة ، وتوجه ليغسل يديه مع إستراقه النظر إليها عدة مرات
راقبه يونغي على ما يفعله يكاد يسرف مخزون الماء في المدرسة كله
"يبدو بأنه يريد أن يغسل عظامه كذلك"همس بخفوت معيدًا نظره للفتاه الواقفة خلف المرآة
شحب وجهه..الآن إستوعب ، شعر بدمه يفور من شدة الإحراج ، ولكن لا تعابير جهورة على وجهه
خرج مباشرة ليستدير صابًا تركيزه على اللوحة الإرشادية الصغيرة
حينها إستوعب أنه إرتكب كارثة مصغرة في حق صورته ، أو صورة أخته تحديدًا
والآن ، لنترك يونمي تهيمن على يونغي مجددًا
هفة شعر واثقة ، ومجددًا هي تطرق الأرض بثقة كي تعود لصفها
شيء جديد ينبغي أن أعلمك به ، نادي القراءة
قبل أن ترمقني دعني أشرح لك ، نحن لا نقوم بالقراءة في معظم الأوقات ، بل نحن مسؤولين عن ترتيب الكتب وتنظيف الأرفف ومسح الطرق الفاصلة بينها
أتتذكر رئيس الصف الذي حدثتك عنه ؟،إنه معي في نفس النادي
لكننا لا نتحدث كثيرًا ، وربما يراعيك في أمر المساعدة ، تبعًا للحالة الصحية التي يفترض أن تكون بها
وإن كنت مستعدًا للمساعدة فلا بأس ! فقط حاول السؤال قبل المحاولة ، لا ترتكب شيئًا يش*ه صورتي !
لاحت الكلمات في عقلها مزامنةً مع خطواتها نحو المكتبة
ولجت إليها وأخيرًا لتحدق بالأرجاء بأعين حيادية ، فهذا المكان يبدو هادئًا جدًا مثلها
بالرغم من أنه ليس لها أي صلةٍ بما يسمي بالقراءة
"أوه يونمي هنا!" تبسّم الفتى السابق من الفصل،وتسائلت يونمي في ذاتها
ألا يجيد فعل شيء ما غير الإبتسام !
" يمكنكِ أخذ إستراحة اليوم"لكن يونمي قد تجاوزت الواقف تجول بعينيها الأرجاء
زمّ شفتيه متعجبًا ثم رفع كتفيه متجاهلًا مافعلت
"مالذي ينبغي علي فعله ، هنا ؟"سأل بذات النبرة التي تبدو شديدة الغرابة للآخر
تلاحم حاجبيه معًا ليقول " هل نسيتِ دوركِ أم ماذا؟"
"هل تسخر مني؟" تنبهت من إنفعالها
وليس ذلك هو الرد المتوقع من يونمي الحقيقية
أصلحت صوت حنجرتها بحمحمةٍ خفيفة وما زال الآخر يقف في مكانه يشاهدها بصدمة
" لم أقصد شيئًا " أن** رئيس الصف رأسه مستشعرًا خطأ لم يرتكبه حتى
*ياله من حساس ! * رمقته يونمي بتهكم
" فقط ضعي هذه الكتب هناك " أشار لها على المكان المقصود واضعًا مجموعة الكتب على يديها التي باتت شبه ضخمة
ثم تجاهل ذلك تمامًا عائدًا لدوره بنفض الغبار عن الكتب
"أوه هل تحتاجين إلى السلم؟"
تحدث عندما وجد الأخرى محتارة بشأن وضع الكتب في الرف المقصود
لم تجبه وبالرغم من ذلك هو قد توجه ليأتي به إليها
" لا تقف خلفي " تحدثت بحدة لأنه كان قريبًا جدًا منها
فرك م***ة رأسه بإحراج"لم أكن أفكر بالنظر حتى "
رمقته سريعًا ثم أكملت رص الكتب لتنزل تنفض الغبار عن يديها
"مشكلةٌ أن نكون قصار القامة "
علق مبتسمًا لتعبس هي في وجهه تقصد التعجب " أتنعتُ نفسك بالقصير؟"
عبث بأصابع يديه التي يخجل من حجمها الصغير " ألستُ كذلك؟..لا أظن أن هناك فتاة قد تعجب بي ، لطالما يشبهونني بالفتيات لبنيتي هذه "
زم شفتيه بعدها يفتعل غضبًا لا يناسب معالم وجهه اللطيفة
" سيد بارك ..عليكَ أن تعلم شيئًا، إن كان الحصول على إنتباه الفتيات يشغل رأسك فلن تفلح بشيء أبدًا ، أغبى الفتيان في العالم هم من يحاولون التفاخر بأنفسهم كي يحصدوا إنتباه كائنات طرية ، على سبيل المثال جونغكوك المغفل ، إن كنت تريد أن تصبح مثله فسأهنئك على ذلك ..لكن صدقني كل دقيقة تمضيها في التفكير بهذه الطريقة قد تكون الدقيقة الأعظم في حياتك، لربما بإختراع فكرة جديدة ! أو إكتشاف موهبة دفينة !"
ذهل وفغر فاهه إزاء ما تقوله الأخرى من جمل قد لامسته من الداخل
ثم حملت مجموعة الكتب المتبقية كي تكمل ما كانت تقوم به
لولا أن باغتها كتابٌ ما قد وضع بطريقة عبثية
" يونمي إنتبهي !!" حذرها ولكنها لم تعي جيدًا ما يقوله حتى اللحظة التي أزاحته فيها عن طريق الخطأ
وكاد الكتاب أن يسقط على رأسها مرديًا هي أرضًا
لولا تلك اليد،التي سوّرت خاصرتها دافعةً هي نحو صاحبها
نحو ص*ره تحديدًا ، حيث إلتقت العينان ببعضهما
والورود تتساقط مع موسيقى السا**فون الرومنسية
دفعه أو دفعته هي مباشرة مصلحةً سترتها
بينما ظل الآخر في مكانه مشدوهًا من تراقص شريان قلبه
" أعتذر لما حدث ، أنا عديمة الفائدة اليوم...سأخرج" أدبرت مغادرة تاركةً الآخر يذوب في سخونة ما لفح جسده قبل قليل
بداية بجملتها الواعظة وإنتهاءًا بإلتصاقها به هكذا
أحب أن أستخدم عطر الفواكه عادتًا لكنني أستعمل الفانيليا للمناسبات الخاصة !
إستنشق العبير المتبقي منها قائلًا بأعين مطبقة الجفون " فانيليا ..."
~~~~~~
لا تحرجني بشفاهك الجافة ، إستعمل المرطب أحمر الغطاء وإجعله بحوزتك دائمًا
توجهت لدورة المياة مستذكرة شفاهها التي لا تشبه شفاه يونمي الحقيقية
والتي تميل للون الزهري بع**ها
فتحت حقيبتها لتخرج قلم أحمر شفاه بلون الفراولة
وتحاول تقليد المقطع الذي شاهدته سابقًا عبر الإنترنت
إنتهت بشفاه مكتنزة بالحمرة ، ساخنة وجذابة للغاية
هفت شعرها مجددًا لتغادر دوره المياه تمشي بطريقة تحاول بقدر الإمكان جعلها أنثوية
فهذا ما رأته على التلفاز وكيف تخطو العارضات على المنصة
جميع من في المدرسة قد أوقفوا أنشطتهم الخاصة ، من كان يحدث زميله
أو من كانت تتجادل مع صديقتها بشأن نجم بوب مشهور ، أو من كان يركن أغراضه داخل الخزانة
الكل قد إلتفت إليها مكممًا فاهه وتاركًا عينيه متسعة
تخطتهم جميعًا متوجهةً للصف لولا اليد التي قد أوقفتها
" هي أنتِ مالذي تظنين نفسكِ فاعلة؟"
هي جين ، أكبر حمقاء في المدرسة ، تظن أن الأنتباه كله مصوب إليها
ولو كان جيمين رئيس الصف فهي رئيسة مجلس الطلبة بأكملهم
إنها تحقد علي بسبب تفوقي ونزالي الدائم معها وقد تنتظر أي فرصة لتنتهزها ضدي!
" إمسحي أحمر الشفاه على الفور!"
حدقت بها ببرود تام ، ثم بيدها المعلقة على رغسها " أنزعي يدكِ أولًا"
"هل جننتِ؟أم ينبغي علي جرك للإدارة؟"
"قلت لكِ ..إنزعي يدكِ أولًا"
توترت بسبب نظراتها المستقيمة والجافّةِ نحوها
لكنها أصلحت ذلك برفع صوتها زيادة مستنجدة بحبيبها أو وجه المدرسة تحديدًا
الذي أسرع إليها ثم تسمر مكانه مندهشًا
" جين..أنظر لهذه المجنونة هنا ، ماذا عساي أن أفعل بها ؟"
" بالنسبة لكونها مجنونة فهي مجنونة فعلًا ....بطريقة مثيرة" أنهى جملته بابتسامة جانبية
دحرجت يونمي عينيها مباشرةً مجبرة يد الأخرى على مفارقة رغسها
وتجاهلتها تمامًا مندفعة نحو الفصل ، حيث ردة الفعل ذاتها تتكرر هنا
الفتى صاحب النظارة قد أسقط نظارته سهوًا بفضلها
ومن يقرأ الشعر قد ألف شِعرًا سريعًا لها
والذي يجيد الإنجليزية قد ألقى بألفاظ نابية بلغة أجنبية
ورئيس الصف الذي تشنج في مكانه يمد يده ببطء نحو ص*ره
وأما من ينسى قميصه مثقلًا ببنيته على الكرسي ، فكان يحدق بها بوسع عينيه التي تع** لمعانًا مبهرًا في بعض الأحيان
" يونـ..." تنفست الصعداء عندما سمعت صوت الذ*ل الناطق الذي كان بالفعل خلفها
وأصبح أمامها..وكذلك هي كانت ردة فعلها
إلا أنها لن تفعل مثلهم وتنظر لها بدهشة دون أن تجرها بعيدًا عن الأنظار
عليك تحمل إندفاعها ونشاطها الدائم يونغي
جذبتها من يدها لتتبعها بوهن شديد فهذه الفتاة تفقدها صبرها شيئًا فشيئًا
إنتهى بها الأمر تعود مجددًا لدورة المياه برفقة جيهو التي تبدو شبه ذعرة
" يونمي ماهذا الذي فعلتيه؟"
أجابت بتملل ملحوظ " أردت ترطيب شفاهي فحسب،لا أعلم سبب اندهاشهم هكذا ! لم أظنه أمرًا مخالفًا"
"ولكن يونمي ، هناك فرق شاسع بين مرطب الشفاه وأحمر الشفاه ، أظنك تدركين ذلك جيدًا"
أخرجت منديلًا من جيبها لتمسك ذقن الأخرى بيد وتمسح ما على شفتيها بيد أخرى
ضحكت بخفة " أكاد أجزم أنك أوقعتي سربًا من فتيان المدرسة "
" ليس مهم " علقت مشيحة بنظرها عنها
لأن تلك الأخرى كانت قريبة جدًا منها ، مع ربكة خفيفة قد أرعشت هدوءها هي قد نزعت المنديل عنها دون قصد مبررة " سأفعل ذلك بنفسي"
إبتسمت الأخرى بعد أن كادت تعبس جراء ما فعلته الأخرى قبل قليل
وبعد أن ٱنتهت يونمي من إبعاد أحمر الشفاه عن نسيج شفتيها الباهت
" تفضلي ..مرطب الفراولة" أعارتها جيهو خاصتها لتأخذه منها بتنهيدة عميقة
~~~~~~~~~
"أشعر بالظمأ"
تجفل يونمي بسبب الرأس المقلوب على طاولتها
والمشكلة أنه يفعل ذلك وبكل بسالة وسط حصة الرياصيات
أومأت لها جيهو بأن تفعل ذلك وعلى الفور عدة مرات
بالتالي دفعت يونمي قارورة المياة المتموضعة جنب مقلمتها نحوه
إعتدل بظهره ..ثم خ*ف القارورة دون أن يلتفت ويتجرع نصفها برشفة واحدة ، ثم يعيدها في مكانها مص*رًا صوتًا بحنجرته مشيرًا إلى إكتفائه
" لذيذه " علق هامسًا أو لربما لا ، لتهز يونمي رأسها بقلة حيلة
لا حل مع الأغ*ياء في فصلها~
...
إنتهى الدوام المدرسي ، وكان على جيهو أن تغادر سريعًا هذه المرة
" أوه ...للأسف لولا إضطراري للذهاب لبقيت هنا لمساعدتك"
إرفض ذلك بلطف
" كلا لا بأس ، سأتصرف بنفسي"
إبتسمت مجبرة شفتيها على ذلك لتبادلها جيهو ، بل تودعها بإحتضان خانق مع قبلة سريعة على وجنتها
" الوداع ميمي.." لوحت لها عند الباب لتكافح الأخرى بجهد كي تبادلها التلويحة
تنفست الصعداء بعدها
" هذه الفتاة ستقتلني " أف*جت وأخيرًا عن صوتها الأجش والحقيقي
لتصلحه على الفور مع دخول الطالب المتفوق برفقة مهووس الأدب صاحبه
حرك نظارته بخفة ليتقدم نحوها " أساعدك؟"
لم تتردد في الإيماء بنعم ، فمهما ظنت أنها تحاول هي بالكاد تفهم حرفًا مما طُبع في الكتاب أمامها
إستكن بكيانه في مكان جيهو ، مصلحًا نظارته للمرة الثانية
" هاتِ كتابك " نطقها وكأنه يستأذنها على سحبه لكتابها بجواره
وللأسف ، تلامست يده مع خاصتها ليقفز قفزة خفيفة في مكانه
وبالطبع ، هي قد تجاهلت ذلك وتمامًا
" وكأنني شربت نبيذًا عُصر من عنب الجنة
عندما حطّت شفاهي على خاصتها
وشعرت بالأحلام تض*ب بالحقيقة
عندما تمسكت يداي بخاصرتها
شفه عليا وأخرى سفلى
تنعمت بلون الكرز وما ألذّها "
في البداية ، تجاهل كلًا من تايهيونغ ويونمي ما يفعله الآخر في مقدمة الصف
لكن شيئًا فشيئًا لم تعد جمل قصيدته مريحة لأذنيهما
" هي...هيسوك هذا فاحش !"
أغلق هيسوك عينيه بدرامية محتضنًا كتابه بين يديه " إنني أنتحب ..كي أرى حمرتها ثانية "
كظمت يونمي الشعور المتفاقم برغبتها بإلقاء الطاولة وكل ما عليها أرضًا
بسبب ما يدور من الغرابة حولها
" أتمنى بأنك لا تشير لأحد معين " حذره تايهيونغ بصوتٍ حاد
ليبتسم الآخر جاعلًا الشمس تنير وجهه ، مستشعرًا أشياء غريبة هو أعلم بها
ثم أخذ خطواته الوئيدة إليهما
"هذه القصيدةُ إليكِ جميلتي"
جثى على إحدى ركبتيه مع مد يده الخالية والأخرى قد تركها على ص*ره
عضت يونمي شفتيها بغيظ تحاول عدم التحديق بما قد يفقدها أعصابها ويجعلها تقطع شعرها المستعار دون أن تقصد
أخرج الشاعرُ ورقته العالقة بين صفحات كتابه المُبجل ، مقدمًا هي لها
" وإني أرجوا..أن تفوزَ بإعجابك"
"أوه شكرًا" أخذتها منه مباشرةً لتصبح الورقة منقسمة إلي جزئين
"كلااااا!!"صرخ بعد أن إستوعب ما فعلته
" ماذا ؟ أنت أعطيتني إياها وأنا حرة بما أفعله بها"
"إلا أعمالي...إلا مجهوداتي ، لا تقتليها بيد*كِ الشريفتين يونمي ..إلا قلبي"
أخذ الورقتين منها متباكيًا ، وشهقة تندفع من جوفه بدرامية
"دعكِ منه " نبس تايهيونغ
عندما لاحظ نظرات يونمي السّفاحة نحو الآخر هيسوك
..
" تذكرت للحظة نظرية فيثاغورس ، التي تنص على أن الضلع المجاور يلتحم مع المقابل ليشهدا ضلعًا يسمى بالوتر يقف فوقهما ، وهكذا يكوّنا زاوية قائمة داخل مثلث ثلاثي الأضلاع..."
أومأت يونمي منصتة إليه بتركيز تام
" ليتني أجد ضلعًا مجاور لي كي نكون المثلث الخاص بنا "
قال وهو يعلّق ناظريه متعمقًا بالكتاب أمامه ..كأنه يبدو محرجًا
تبددت معالم يونمي تمامًا لتعتليها نفس نظرة السخط من السّابق " يبدو أن العدوى قد إنتقلت إليك"
"هه.....صدقي أو لا تصدقي ، أنا قد فهمت نظرية الوقوع الحب هذا اليوم فقط !"
~~~~~~~~~~~~~~
.
.
.
.