الفصل الثامن
عرس على إيقاع الثأر
بقلم : قرنفلة النيل
حنان محمود
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^`
= قال يونس آغــا بصرامة منهياً هذا الحوار :
" حسنا ..هذا ليس بالوقت المناسب لهذه الأحاديث.. أنا جلبتكم إلى هنا لاخبركم بقراري .. طوال أسبوع وأنا أفكر بما حدث ..تحدثت مع منير آغــا .. وهو قدم لي أقترح .. وأنا وافقت عليه .."
= تطلع الجميع إليه بترقب قبل أن يقول الآغا:
"= تحدث يا عمي ..نحن نسمعك .."
= سعل يــونـس آغــــا بشدة قبل أن يقول بجدية :
" لقد قررنا أن ننهي هذا الثأر بشكل نهائي .. والحل الوحيد لإنهاؤه هو الزواج .."
= حملق الجميع به بصدمة غير مستوعبين لما يسمعونه على لسان الآغــــا يونس الذي اكمل بنبرة قوية :
"= لا تنظرون إليَّ هكذا .. هذا قرار نهائي .. آفين ستتزوج من أبن شريف دوغان .. "
= مــــاذا ..؟!" عرس على إيقاع الثأر
= بقلم : قرنفلة النيل...حنان محمود
نحن الآن في مشكلة حقيقية .. هناك دماء أريقت .. وأذا لم نحل هذه المشكلة سوف تراق المزيد..
= يونس آغــــــــــــــــــــــــــــا
= سوف أبلغ شريف بيه أن يجهزوا لعرس آفين ومـــــــــــــراد نهاية الأسبوع..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
= يمر المساء بطيئا موحشا .. كيوم العيد ليلا حين يذهب الضيوف وتفرغ الشوارع وتزداد الوحشة..
= منتصر دلف إلى غرفة آفين وأبلغها بما حدث وبقرار القبيلة بزواجها من مــــــــــــــــــــــــراد في نهاية الأسبوع...
= تصنمت آفين في مكانها محاولة إستيعاب ما سمعته الآن قبل أن تهمس بعدم تصديق :
= أبي هل تمزح معي...؟؟ عرس على إيقاع الثأر
= بقلم : قرنفلة النيل...حنان محمود
= منتصر يهز رأسه بالنفي آسفاً ويقول :
= لا ويتركها تتخبط في أفكارها ويخرج من الغرفة..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
= لم يكن حال مـــــــــراد أفضل من آفين .. بعد أن أخبره والده بقرار القبيلة..
= ليترك مــــراد القصر ويستقل سيارته يهيم في الطرقات على غير هـــــــــــــــــــــــدى..
= لا شــي يـشـبـهُ حَـنـيـّنـيً إلـيـّكِ سِــوًى طــائــرُ يـنـظـرُ إلـــى الـْسَـمـاءِ بِـ حـسـرةِ..
= و قــد كُـسـرتْ جـِنـاحَـــاهُ !
= فتح مراد باب الغرفة وولج الى الداخل بخطوات مترددة بعد ليلة طويلة قضاها في سيارته يجوب الطرقات ذهابا وإيابا دون أن يستطيع العودة إلى القصر بعدما قررت العاشيريتن زواجه بــــــ آفين. عرس على إيقاع الثأر
= بقلم : قرنفلة النيل...حنان محمود
.
= صوت إغلاق الباب أيقظها من نومها لتقفز من مكانها بسرعة حيث كانت نائمة على الكنبة وهي تنتظره أن يعود طوال الليل ...
= وقف مراد في منتصف الغرفة مصدوما من وجودها أمامه بهذا المنظر الغريب .. وجهها شاحب يدل على عدم.. نومها سوى لساعات قليلة وملابسها غير مرتبه .. كانت ما زالت ترتدي قميص نوم ليلة البارحة ، كانت تنتظره
" صباح الخير .."
= أطلق مراد زفيرا قويا قبل أن يومأ برأسه وهو يتجه نحو الكنبة ليجلس عليها تبعته نازلي وجلست على الكرسي المقابل له تفرك يديها الأثنتين بتوتر وعينيها ما زالتا منخفضتين نحو الأسفل ..
" =أنا آسفة .."
=نظر مــــــــــراد إليها وسألها بنبرة حائرة وحاجبين معقودين :
= ولما الآسف ..؟!
نظرت إليه بحزن للحظات .. حزن ما زال يحتل أركان قلبها ..هى تحمل نفسها جزء من هذه المسألة فهى كونها إمرأة كان يجب عليها أن تحثه على انجاب طفل يملئ عليهم حياتهم .. فأخيه الكبير الذي تزوج بعدهم رزق بطفل بعد عدة أشهر من زواجه ..وكانوا حتى يفكرون بأنجاب طفل آخر قبل أن توافهم المنية هو وزوجته أمل ..مراد الذي تحدى الفوارق الأجتماعية بينهم وتزوج بها رغم فقر عائلتها وغنى عائلاتهم..، لم يعد أمامها فرصة الآن أمام هذا الزواج المحسوم أمره سوى أن تنجب طفل ينقذ زواجها من حبيبها وزوجها ..
" مراد .. انا أحبك .. أحبك ..بل أعشقك.."
= نازلي أرجوك لا تشعريني بالذنب أكثر حزنك وخنوعك هذا يقتلني..وما عدت قادر لفعل شيئ لي أو لك عرس على إيقاع الثأر
= بقلم : قرنفلة النيل...حنان محمود
= خرج من قلبه تنهيدة مصاحبة للألم الذي قدر له أن يحيي به
= أغمضت نازلي عينيها بوهن وقد شعرت برغبة عارمة في البكاء بينما نهض مراد من مكانه وجلس بجوارها محتضنا كفيها بكفيه هاتفا بنبرة رجولية بحته :
= نازلي أعدك أنك ستظلين حبي حب حياتي وزوجتي الأولى التي خطفت قلبي من أول نظرة لن ينقص عليك شيئ ولن أهمل في واجباتي وحقوقك ستظلين دائما زوجتي نازلي دوغان...
= صمتت ولم ترد بل إكتفت بإيماءة حزينة منها ليقترب منها ويطبع قبلة طويلة على جبينها قبل أن يتركها ويرحل..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
= عــرس علــى إيقــاع الثـــأر
= بقلم قرنفلة النيل : حنان محمود
= إذا إلتقيتك يوما ،،،
= أأروي لك أم أراك أم أرويك ... أم أرتوي منك ؟؟...!!
= ما زال غير مستوعبا لكل ما جرى وكيف
= تقدم إلى داخل أحد المطاعم ليجدها جالسه هناك تنتظره ..سار إتجاهها حتى وصل إليها .. جلس على.. الكرسي المقابل لها .. خلع نظاراته الشمسيه وظل يتأملها بصمت .. كانت جالسه على الكرسي المقابل له ترتدي فستان سماوي طويل يصل إلى كاحلها ذو أكمام طويله أيضا وحجاب أبيض زادها جمالا ووقار.. كانت تبدو متوتره وخائفه تفرك يديها الأثنتين باستمرار..لقد تعود على منظرها هذا وتوترها خلال كل لقاء يجمعه بها ... تن*د بصوت مسموع ثم سألها بملل قائلا :
" =كيف حالك ..؟ "
= أجابته بصوت تستجدي الثبات به ليخرج هادئ :
= بخير ..."
"= لماذا أردتِ مقابلتي يا آفي ..؟ هل حدث شيء ما ..؟"
= عادت وفركت يديها بتوتر .. كانت تبدو وكأنها تتحضر للحديث بهذا الموضوع ..
= عرس على إيقاع الثأر
= بقلم : قرنفلة النيل...حنان محمود
ما زالت غير معتاده على التعامل معه .. لقائتهما القليله لم تعطها الفرصه للتعرف عليه جيدا.. منذ الحادث المشؤم وهي لم تلتقِ به سوى مرات قليله للغايه .. ما زالت تتذكر ذلك اليوم المحزن بكل تفاصيله .. كيف حزن الجميع ومازالو يعانون من تتابعته إلى الآن.. انقباضة قلبها وهي ترى جثماني شقيقتها وزوجها .. ونظرات القهر والحزن .. الذي ملأ قلوبهم.. ما زالت تلك الذكريات عالقه بعقلها وقلبها .. لقد عانت طوال الشهر الماضي كثيرا .. والآن والدها يرفض الحديث معها إلا إذا أذعنت ورضخت طلبه لطلب مراد
الزواج منها.. باتت تشعر أنها وحيده في هذا العالم خصوصا بعد أن فقدت شقيقتها التي كانت تستشريها في كل كبيرة وصغيرة دوماً .. والدها يحاربها منذ أن علم بحبها لكريم عرس = على إيقاع الثأر...بقلم : قرنفلة النيل...حنان محمود
...أستاذها في الجامعه وصديقها الوحيد .. تشعر بأن الجميع يقف ضدها.. تن*دت بصمت وهي تفكر بماذا سوف تقول له ..هل تخبره أنه إذا تم الزواج سيكون شكليا على الورق إلى أن تهدأ العداوة بين العائلتين وبعد ذلك يجدون سبباً وجيهاً للأنفصال...علها تنجح في تهدئة والدها من ناحيتها ولو قليلا حتى ...
= بدأت تتحدث بصوت خافت يشوبه الخوف والتردد :
"= أردت مقابلتك لأعرف ما قرارك بشأن علاقتنا المستقبلية يا مــــــــــــــــــــــــــراد .. ماذا تنوي أن تفعل وأنت متزوج...؟"
^^^^^^^^^^^^^^^^
عرس على إيقاع الثأر
بقلم : قرنفلة النيل
حنان محمود
يتبع
تواقعتكم أيه يا قمرات
حنان محمود
في الحقيقة تعليقاتكم هيا مقياس النجاح اللي بيشجعني ويدعمني للاستمرار في الكتابة فلا تبخلوا علي بتعليقاتكم ورايكم
الرجاء التصويت بنجمة ورأيكم يهمني...
عمل متابعة فلوووووووووو بليززززززز