الاخ العزيز

1079 Words
الفصل السابع تخفض نظراتها للأسف متماشيا نظراته الجريئة نحوها والتى اشعرها بالخجل والتوتر وتعهدت بصوت غير مسموع وهى تهمس لنفسها في ضيق: " هو ماله كدا موقفنى قدامه له نص ساعة زى التلميذ البليد إللى لازم يعاقبه ، اوووف هخلص امتى بس من العيلة إللى كلها نظرات قاسية ونفاذة دى سلم يا رب من الأيام الجاية" لم يتحرك الموقف عن النظرات التى يشيعها بها حسام في تدقيق مريع جعلها تشعر انها تحت الميكروسكوب واشعر جسدها بالنسبة مما جعلها تتملل في ضيق وتتسع ابتسامته ويشير لها نحو أحد الارائك القريبة هاتفا " اتفضلى استريحى يا ميادة ، محتاج خبرات حضرتك في إدخال البيانات على الكمبيوتر ..قدامى CV يتأكد انك ممتازة وسريعة جدا في الموضوع دا " جلست ماجي على مضض وهى تهتز من نظراته التى تلاحق كل شاردة وواردة منها ونظرت نحو الحاسوب الموضوع في زاوية في آخر المكتب محصورة ما بين المكتب ومكتبة فخمة عالية بها العديد من الكتب التى لم تعرف معظم اللغات التى كتبت بها ..حاولت أن تتأمل النظام حولها حتى تهدأ من روحها وتستعد ثقتها وتتشاغل عن نظراتها إليها أن سمعت يهتف وهو يقترب منها في عملية استشرعتها من كلامه: " اتفضلى آنسة ميادة دا الشغل مطلوب منك تدخلين في قاعدة البيانات الرئيسة للشركة ولازم تأكيد الحفظ وياريت السرعة والدى بيستعجل البيانات دى بالذات ، م***ع الخطأ مفهوم ، ودا يعتبر أول اختبار ليكِ معانا في الشغل اتمنى ترفعى راسى قدام الباشا الكبير مفهوم ؟" هزت رأسها في **ت وتحركت في سرعة وهى تمسك منه الأوراق في اهتمام وعناية اتركها هو عائدا إلى مكتبه في حين جلست هى على الحاسوب وأسرع بإدخال البيانات محاولة أخرى الدقة والإتقان فكما قال يعتبر هذا اول عمل لها في الشركة وعليه سيتحدد الكثير من الامور ، استغرقت بكل خواصها في عملها ولم تشعر بأن الباب فُتح وانتفضت حين سمعت صوت مألوف يهتف في سخرية لاذعة: " ايه يا حسام بك ، شغل السكرتيرات حاليا بيكون من داخل مكتبك بالخصوص ولا ايه؟" اهتزت حدقتاها ولم تستطيع السيطرة على ارتعاش جسدها لذا لم تلتفت وهى تعرف هوية الزائر وتتنفس في بطء محاولة السيطرة على خوفها ، في حين وقف حسام مرحبا في صدق وسعادة حقيقية " سعد الدين باشا عندنا يا مرحبا يا مرحبا وانا بقول الدنيا منورة وهادية والأمن مستتب كدا ليه ، طبعا بوجود معالى الرائد شرف العيلة كلها " تطلع سعد الدين نحوه ممزوجة بالحب والحقد لا تدرى كيف يمتزج الاثنان في نظرة واحدة ولكنها متأكدة من انه يحمل مشاعر مختلطة لأخيه لا يمكن تفسيرها او تحديد مسارها ..تحرك سعد الدين للجلوس في وقار وكبرياء وهو يرفع ساقا فوق الأخرى وهتف مؤنبا: " كنت أظن انك هتنفذ إللى اتفقنا عليه يا حسام لكن كل مرة بتحصل ظنى فيك وتقللى من ثقتك برجاحة عقلك " طأطأ حسام رأسه معترفا بأنه لا يستطيع الدخول في صراع ما بين قوتين لا يمكن السيطرة عليهم ، حاول التدخل أكثر من مرة لتقريب وجهات النظر ولكن كلا منهما يصر انه على حق وليس لديه القدرة صدقا على الانحياز لأحد منهما . زفر حسام في قوة طاردا تلك الأفكار التى تتحرك وتض*ب عقله في قسوة وهتف مراوغا: " صحيح مقلتليش يا سعد بيه ايه رأيك في الصفقة إللى انجزتها من يومين يا رب تكون فخور بيا " تطلع نحوه سعد الدين في **ت وغمز بعينه لحسام مشيرا نحو ماجى دون أن ينطق ليهز حسام رأسه متفهما ويهتف عاليا : " اتفضلى آنسة ميادة.. اظن خلصتى شغلك على الكمبيوتر؟ " تحركت ماجى دون أن تنطق ورفعت عيناها نحو سعد الدين الذى أسرع بالنظر نحوها دون اهتمام وهو يهتف في تساؤل حذر : " الانسه اسمها ....... رد عليه حسام في سرعة " ميادة وموظفة جديدة عندنا" ثم علت ضحكاته وهو يشير بيديه في الهواء إشارات لا معنى لها هاتفا: " وانا خليتها هنا تدخل البيانات من مكتبى يا حضرة الظابط الهمام علشان دى معلومات سرية مينفعش اخليها تدخلها من كمبيوتر مكتبها من اول يوم شغل ، كدا براءة يا افندم؟" ابتسم سعد الدين وهو يتطلع في أخيه صامتا في حين هزت ماجي رأسها مرحبة ومستأذنة للخروج من المكتب لتتركهم معا يتحدثون ، أخذ عقلها يعمل بسرعة الصاروخ ليحلل المعلومات التى تدخل اليه ، على ما يبدو أن علاقة سعد الدين بأخيه ليست سيئة لهذه الدرجة بل من الواضح أنه يكن له الكثير من الاحترام ، اذا ما سبب توتر العلاقة بينه وبين والده قالتها وعقلها يصرخ محاولا الوصول إلى تحديد او تفسير لما حوله إلا أنه عجز واعترف بقدرته المحدودة على التفسير.. ابتعد لا تقترب ، كيف الخلاص من متربص تثق انه سيحيل حياتك إلى جحيم ؟، لا ينفع الكلام معه ولا ينفع الفعل مع بروده وسخافته ، هل لدى أحدكم الحل ؟ أرجوكم الرد ، كيف السبيل للخلاص ؟ هنا تجلس أمامه في توتر وضيق شديد ، صدقا تتمنى لو تخنقه بيديها الآن، هذا الكائن المستفز الذى يبتسم بطريقة تنال من أعصابها المشتعلة أساسا بادر بالكلام مرققا صوته مما زاد النفور منه لديها: " اخبارك يا هنا؟ لعلك بخير ان شاء الله؟" ردت عليه في برود شديد وهى تدعو الله ان يفهم الإشارات من تلقاء نفسه ورفضها التام للارتباط به ويتركها في حالها ولا يطاردها بكل هذا الاصرار: " الحمد لله بخير، بس ربنا يبعد عننا المتطفلين المصرين على عدم الفهم مهما وضحنا ونبهنا" لم يهتم لكلامها اللاذع بل هتف في لهفة وكأن رد فعلها لا يهمه او يقصد به غيره: " ايه رأيك نخلى الخطوبة بعد اسبوع ؟ انا جهزت كل حاجة و معايا هدية تليق بمقام الأستاذة وان كان على ال..... قاطعته صارخة في غيظ: " يا استاذ محروس ..قلت لحضرتك الف مرة أن مفيش قبول ولا نصيب ...صراحة مش عارفة اقولها بأى لغة علشان تفهمنى وتريح نفسك وتريحنى من الكلام في الموضوع دا لأنه بدأ يضغط على اعصابى بطريقة تحرق الدم" تطلع نحوها بعيون مليئة بالشوق والهيام وكأنه في عالم آخر لا يسمع ما تقول مطلقا وهتف مرة أخرى: " من بكرا ان شاء الله هبدأ في اختيار ألوان الشقة ، اقصد ابعتلك الألوان وانتى تختارى منها هو أنا عندى اعز من هنا علشان رضاها مستعد اخسر روحى، هاه اجيب اهلى يقابلوا الوالد امتى؟ " صرخ عقل هنا وهزت رأسها في **ت غير قادرة على الرد وتنفست في عنف لقد تأكدت انها وقعت تحت رحمة مجنون ، لا تدرى ما المفروض ان تفعله وما التصرف الصحيح مع هذا الشخص الذى لا تردعه كلمات بل على ما يبدو تزيده اصرارا عليها ، كادت أن تسقط مغشيا عليها عندما فتح الباب سريعا لنادى على والدها في سعادة هاتفا: " عمى احمد ، عمى تعالى ارجوك حتى نتفق على كل التفاصيل وطلباتكم أوامر، فالأنسة هنا قد قبلت الزواج بى" ارتسمت ابتسامة بلهاء على وجه هنا وتطلعت اليه وهى تهتف داخلها: " هو في ايه ؟ شكله محتاج السرايا الصفرا " تعبير لمستشفى الأمراض النفسية " وانا هحجز الجناح إللى جنبه برضه بسببه" نهاية الفصل السابع
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD