الخالة

1635 Words
الفصل السادس قد نصبر على ما قدر الله لنا ، قد نحاول التمرد على اقدارنا ولكن سيأتي وقت نستسلم فيه لكل ما يحيط بنا سنتوقف عن المقاومة ونترك الأيام والظروف تتحكم في أحوالنا.. ولكن وقتها اعلم ان الاستسلام هو إنهاء لحياتك وكل طموحك.. لذا قاوم كن اقوى من الظروف ولا تتركها تتحكم بك مهما حدث....ايمى الغيرة أصبحت نارا تشب في قلبها ، لا تصدق ما يحدث أمامها، هذا الواقف أمامها ويتحدث بكل حب ودلال مع زوجته الجديدة هو زوجها يوسف .. ستكاد تجن لم يهتم بها من قبل لم يخصها بكلمة طيبة طوال الخمس سنوات التى علقت فيهم كزوجة له . ماذا يحدث له ؟ هل رباب بها ما يزيد عنها ام ان مالها زادها جمالا وأصبحت هى كل أمل ليوسف في الحياة . اكتفت من النظر إليهم واقتربت منهم في غيظ وعيناها تشع غيظا وغيره وهتفت محاولة الفصل بين العاش*ين: "ايه يا جماعة خير ؟ ملاحظة انكم تقريبا ليكم ساعة واقفين من غير كلام ومجرد ضحكات كدا مش مفهومة ، طيب ما تضحكونا معاكم يا غاليين" ابتسمت رباب وهى تتطلع في ايمى وتحرك كتفيها في دلال لتزيد من غيظها وكيدها وهتفت وهى تغمض عينيها في هيام : " يوسف كلامه كله مواقف مضحكة ، بصراحة دمه خفيف وزى العسل معرفش بيخلينى في منتهى السعادة ، عالعموم احنا خارجين دلوقتى علشان نسيبك على راحتك وهنتأخر شوية علشان هنتعشى برا باااااى" جزت ايمى على أسنانها وهى تقترب من يوسف وتتأبط يده في قوة وإصرار هاتفة: " لاء ما انا محبش اقعد لوحدى وناوية أخرج معاكم ونحب بعض مع بعض ولا ايه رأيك يا رباب يا حبيبتى؟" مطت رباب شفتيها وهى تنفض يد ايمى للمرة الثانية من على يد يوسف وتهتف في حدة صارمة " لاء يا ايمى ، النهاردة انا عازمة يوسف وبس على العشا وهنسهر ونتفسح باقى الليل والتذاكر يادوب اتنين ومينفعش تكونى عزول يا غالية مفهوم؟" ابتسمت ايمى في برود وتراجعت للخلف فى بطء وهتفت : " عزول يا رباب معلش يا حبيبتى ، بس عندك حق اليوم يومك النهاردة لازم تفرح وتعيش حياتك وكتب كتابك دا مميز طبعا م***ع يكون فيه عزول " لم يتدخل يوسف مطلقا في الحديث بل خص ايمى بنظرة غاضبة لم تهتم لها بل تطلعت اليه بنظرات زجاجية لا روح فيها وتحركت للخروج من المكان فهى تشعر ان انفاسها تكاد تزهق ولا تستطيع التنفس. خرجا الاثنان من أمامها وهى يتمسك بها في قوة وعاطفة لا تدرى احقيقية ام مجرد مصالح يريد أن يصل لها بواسطة رباب ... صدقا لا تهتم ولن تهتم ..هناك جرح ينزف داخل قلبها ، تشعر ان الكل ينظر إليها في احتقار ويتساءل كيف قبلت بهذا الوضع، لا يدركون انها حاليا تمشى بدون مشاعر كأنها دمية نزعت منها بطارياتها وفقدت صوتها وحركتها .. لقد استسلمت للأمر الواقع وقبلت بزواج يوسف لاسعاده ولكن لا تدرى هل تستطيع تقبل والتعايش مع هذه الظروف ام انها ستغير رأيها مع مرور الوقت.. الموقف يستدعى منها ضبط النفس والتعامل مع الأمر بكل حيادية حتى تمر هذه السحابة من فوق حياتهم ، تحاول إقناع نفسها بكل طريقة ان يوسف يفعل ذلك فقط من أجل المال وانها هى ايمى حبيبته وستظل هكذا لاخر العمر ، اذا فقط عليها التحكم في شعورها البغيض بالغيرة ولهفتها على رؤية نظرة اهتمام منه . رن جرس الباب فاسرعت لتفتح الباب لتفاجأ بشاب في عمر يوسف او اصغر بقليل وسيم الطلعة مرح ينظر اليها في تدقيق ويغمز في شقاوة واضحة ويظهر عليه الاستهتار والمواربة يهتف في صوت عالٍ مبالغ فيه : " فين خالتى العروسة ؟ يا رباب ، مب**ك الجوازة الرابعة يا ست الكل ، تعيشى وتتجوزى وتتهنى" برقت عينا ايمى في دهشة واستغراب من كلام ذلك الشخص الذى دخل عليها وهتفت به في حيرة محاولة الاستفسار: " يا استاذ مين حضرتك وعاوز مين بالضبط ؟ وايه حكاية خالتك رباب والاربع جوازات، هو أنا فهمت صح كدا ؟يوسف رقم اربعة في حياة السنيورا الست رباب؟" تطلع الشاب نحوها يقيمها في **ت وهو يحرك نظراته من أعلى لأسفل دون تحرج او خجل وهتف بها متغزلا مما أثار ريبتها من ناحيته ، لا تعرف شخصا يجيد الغزل بهذه الطريقة إلا يوسف ولكن مع النساء وليس مع زوجته : " يا اهلا بالجمال كله ، ما ايه دا مستوى الجمال عدى الألف تقريبا ، حقيقى الليفيل بيعلى كل سنة عن إللى قبلها .. مين حضرتك بأه يا قمر الزمان ، حقيقى جمالك يخ*ف القلب والعين وكل حاجة في ثانية يا ....... اسم القمر ايه صحيح ؟" لم ترد عليه ايمى بل تجاهلته تماما ليهتز جسده بصورة غريبة ، وامسك قلبه بصورة تمثيلية وهو يهتف في اعجاب ص**ح بها " حقيقى سعيد انى شفتك النهاردة ، الجمال دا ازاى موجود وبيتحرك كدا عادى زى البنى آدمين العاديين، بصراحة المفروض حضرتك تكونى في فاترينة عرض وتكتب عليها م***ع اللمس للعرض فقط علشان محدش يلمس الجوهرة البراقة دى" تعجبت ايمى من جرأته ولا تنكر ان كلامه اسعدها وجبر بعض من مشاعرها المحطمة بسبب رباب ويوسف، لم تكن ممن يبحث عن الاطراء طوال حياتها ، بل كانت من تبحث فقط عن الأمان وكانت تظن أن الأمان لا يوجد إلا عند يوسف من كان لها خير حامى ومدافع فيما مضى ، أما الآن فقد تغيرت مفاهيمها وفقدت كل ما كانت تشعر به ناحيته، لم يعد هو امانها بعد الآن، بل بات مص*ر لعذابها وغيرتها ماذا فعلت به ليجازيها بكل هذا الألم وهى التى افنت صحتها قبل مالها نظير نظرة رضا منه ورعايته لها ولم تحصل على اى شئ وخسرت كرامتها الان بسببه و لا تدرى ماذا ستخسر غدا يسبب يوسف ،ومن الان وصاعدا ستعيش لنفسها ويكفيها ما سرقه يوسف من عمرها ومجهودها وجزائها في النهاية زوجة اخرى يهتم بها ويسمعها معسول الكلام ويتركها هى تجتر الغيرة والحيرة ، فكرت في مكر وهى تتطلع الى الشاب وتبرز فكرة ما في ذهنها ماذا لو استخدمت نفس السلاح واذاقته الغيرة ومرارتها تألقت عيناها واصرت على التنفيذ واقتربت من الشاب وابتسمت وهى تشير له في مكر للدخول والجلوس، هى تحتاج لمعلومات دقيقة منه عن رباب عن غريمتها التى اطاحت بعقل يوسف وان تتهاون في عدم المعبد . فقط الصبر حتى تعرف ما تحتاجه...ولن يكون هذا بالامر الهين او السهل لذا فلتتعلم مكر ودهاء النساء الذى سمعت عنهم كثيرا ولم تستخدمهم مطلقا من قبل . تحدثت اليه في دلال هامسة : " امال حضرتك اسمك ايه وهتعيش هنا ولا برا في مكان تانى " ابتسم وهو يتطلع إليها مبهورة مبهوتا من رقتها وجمال صوتها الساحر الأخاذ وهتف في سرعة : " تحت أمر جمال القمر الاسم طارق يا قمر وحتى لو مش هعيش في الفيلا هعيش بس علشان اجاور قمر الزمان ، حد يطول يعيش مع القمر في بيت واحد" ضحكت ايمى في انطلاق وسعادة ليهتز قلبه طربا ويهتف في سعادة لسماع ضحكتها: " لاء كدا كتير ، انا متحملش الجمال دا كله يا .......الا اسم القمر اية ولا فعلا الاسم والشكل والضحكة قمر" ابتسمت ايمى وهى تتطلع اليه في تدقيق ، سترى يا يوسف ان الامور لن تجرى كما كنت تتمنى مطلقا ، بل هى ستغير كل شئ وستنتقم من الجميع والغد سيظهر انيابه لكل من داس على قلبها بقسوة .... ******************************** زملاء عمل ام اعداء أول يوم عمل تتطلع إلى الوجوه المصبوغة من حولها ، تتعجب من كمية النفاق التى تظهر في الجو وتحملها الذرات في كل مكان، المفروض ان عملهم يقتصر ويهتم ويعتمد على السرعة والإتقان ولكن كل ما تراه حولها لا يوحى إلا بالاهتمام بالمظهر بصورة مبالغة فيها . اتسعت ابتسامة ماجي مجاملة لأحد الفتيات العاملات معها في الدور والتى تتطلع إليها كل فترة في اعجاب ص**ح بجمال ماجى صدقا ترى أن تلك الفتاة هى أكثرهم طيبة ورقة اما باقى النظرات فتصنف ما بين حقود وغيرة وكره أيضا ومن اول يوم .. تذكرت كيف جاءها اتصال هاتفى يبلغها بقبولها للعمل لدى إحدى مقار شركات فؤاد منصور والتى تكاد في شرق البلاد وغربها أسرعت بأوراق هويتها المزورة والتى لن يستطيع أحد اكتشافها بسبب دقتها وتدخل الرائد سعد الدين في استخراجها وتم قبولها للعمل وها قد بدأت العمل من اليوم التالى مباشرة لتصدم اول صدمة في اول عمل حقيقى وبشر حقيقين، العمل يعتمد على المظهر والخداع والتفريط والرياء أشياء كثيرة لاحظتها من اول دقيقة ...هى التى كانت تظن أن السرقة هى أكثر الجرائم بشاعة تكشف لها هنا ان السرقة من ابسط ما يكون عند التعامل مع بشر يسرى السم بين شفاهم وكلامهم دائما به السم مدسوس داخل العسل ، ما من شخص إلا وهو وصولى يحاول رفع نفسه على حساب الآخرين، تخشاهم حقا فلم تتوقع كل هذه الكمية من النفاق الوظيفى حولها . عليها الحذر ولن تصدق اى أحد مهما حدث ، فلا فائدة من مصادقة ال*قارب والثعابين إلا اللدغ دون رحمة او هوادة. تن*دت مرة أخرى وعادت للاوراق التى بين يدها لتحاول انهائها بسرعة لتثبت كفاءتها وحسن تعلمها لسعد الدين. وتجعل الجميع هنا ينظر إليها في حقد لا تخفيه العيون فما بالها بما يعتمل بالصدور. رفعت بصرها حين سمعت صفير طويل يص*ر من أحد الأشخاص والذى يتقدم نحوها مباشرة وهو يهتف في مرح حقيقى: " ايه دا موظفة جديدة ، جميلة وكمان بتشتغل . لاء كدا كتير عليا والله ...يلا يمكن حالة الشركة يتعدل ..احب اعرفك بنفسى" رفعت ماجي نظرها اليه في إستهجان وتساؤل عن هويتها لتفاجأ بشاب وسيم الطلعة مبتسم يضع يديه في جيبه في ثقة اسمر الوجه حليق الذين أنيق حد التخمة ويضع عطرا غاليا يزكم الأنفاس من شدته ويهتف بها دون أن يخرج يديه: " أحب اعرفك بنفسى ..انا حسام فؤاد منصور ابن مدير الشركة ومدير الشركة دى لفترة كدا معرفش لحد امتى بس اكيد مش هتطول ...سعيد بمعرفتك انسه ....احب اتعرف بالحلوة ياريت" ابتسمت وهى تتطلع نحوه في هدوء محاولة الحفاظ على إيقاع تنفسها وعدم إظهار القلق بداخلها من ظهور اى حد يمت بصلة لسعد الدين وهتفت : " ميادة محسن غالى الموظفة الجديدة هنا حضرتك ودا اول يوم شغل ليا " تطلع إليها في **ت لفترة محاولا استكشاف بواطنها حتى أن ال**ت طال لأكثر من خمس دقائق . ثم هز كتفيه بعدها بعدم اهتمام وهتف وهو يتحرك لداخل مكتبه " اهلا بالموظفة الجديدة ، ياريت اعرف مقابلات وظروف شغل النهاردة اذا امكن . " وغمز بعينه في وقاحة هاتفا " طبعا علشان نقيم مستوى أداء الموظفة الجديدة امال ايه؟" نظرت اليه غير مدركة ما يقصده او ما المفترض به ان تفعله إلا أنها هزت كتفيها دون رد وعادت إلى عملها بجد واجتهاد ورمت كل ما حولها خلفها دون اهتمام نهاية الفصل السادس
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD