البارت التاسع عشر

3965 Words
ليصعد تميم الى غرفته ليهاتف نور التى وجدها لا تعرف بظهور النتيجة من الاساس فقد كان هاتف والدتها مغلق حتى هي اتاها اتصالات كثيرة من ارقام غريبة و من اصدقاء المدرسة لم تجيبهم فقد كانت في حالة من الحزن الدائم على مرض والدتها الذي اشتد ليخبرها تميم بالنتيحة و يهنئها و يحاول افراحها لكن دون فائدة لتغلق معه و تخبر و الدتها التى هنئتها ايضًا لكنها لا تستطيع تذوق طعم الفرح و والدتها على هذا الحال ليهاتفها مجددًا بعد ان ترك لها وقت كافي لتخبر و الدتها تميم: علشان خاطري يا نور اضحكي و افرحي بنجاحك ده انتِ تعبتي كتير اوي و تستحقي ده و ان شاء الله عايز اشوفك اجمل و اشطر و احسن دكتورة في الدنيا نور ببكاء: من غير امي يا تميم مش هكمل تميم بوجع عليها : ان شاء الله ربنا يخلهالك يا بنتي متقوليش كده ان شاء الله هتخف و هتبقى احسن من الاول كمان بس انتِ قولي يا رب نور ببكاء: بقول يا تميم قولت كتير اوي بس مفيش فايده كل يوم التعب بيزيد اكتر و حالته بتزيد سوء اكتر و التعب اتمكن منها اكتر حتى هي كل شوية توصيني على نفسي و تقول انها هتسيبني لوحدي انا مش عارفه اعمل أي بس يا رب تميم: لا تيأسو من رحمة الله يا نور يا ماما اهدي و صلي على النبي و خليكي مؤمنة و عارفه ان كل حاجة نصيب و المرض ده بتاع ربنا انتِ متقدريش تغيريه نور بحزن: و نعم بالله و نعم بالله اللهم صلي و سلم عليم يا نبي يا رب اشفيها يا رب يا رب اشفي امي مليش غيرها يا رب تميم: امال انا روحت فين يا نور مش انا اخوكي و اهلي و اهلك واحد نور: عند الجد محدش هيتوجع و يتبهدل غيري يا تميم كل ده كلام تميم: تتبهدلي ازاي يا نور اي الكلام ده و بعدين مليون مره اقولك متشليش هم حاجة و انا جمبك نور: اه و هتوقف جمبي ازاي لما اترمي في الشارع يا تميم و لا في دار ايتام تميم بغضب: نور متخلنيش اخرب عليكي و اغلط فيكي لمي نفسك و اتعدلي و الكلام الخرا ده ميتقالش تاني و انا عمري ما هسيبك يحصلك حاجة من الزفت اللي بتقوليه ده نور ببكاء يلا بكره تشوف يا تميم سلام لتغلق المكالمة دون ان تنتظر رده و تغلق الهاتف بأكملة فقط تشعر بالاختناق لا تريد التحدث لأحد تريد البقاء بكنف والدتها فقط تريد ان تحفظ ملامحها و رأحتها فتشعر انها ستحرم منها قريبًا و ستكون يتيمة بمعني الكلمة ليحاول تميم مهاتفتها اكثر من مرة دون اي نتيجة ليشعر بالحنق منها لكن سريعًا ما تذكر ما هي به ليتوضأ و يصلي ركعتين بنية ان يخفف الله همها و يف*ج كربها و يشفي والدتها و يبقى جالسًا يدعو لها و ها قد مرو اسبوعين من هذا اليوم دون اي جديد سوى ظهور نتيجة تميم الذي حصل على معدل 70 % فقط ليفرح به فيكفي انه قادرًا على دخول جامعة التجارة التى يتمناها و اليوم سيذهب هو و تيم و نور لينسقون إلكتروني للجامعة التى سيلتحقون بها تيم: يلا يا تميم ساعة بتجهز انت رايح فرح تميم: و انت مستعجل اوي يتني رايح دريم بارك أي ده و بعدين بقالي ساعة جاهز و نور مكنتش بترد و بعد ما ردت ساعة و انا بقنع فيها تنزل مش عايزة تنسق بتقول مش رايحة جامعة لورين: يا روحي يا بنتي و الله ما حد واجع قلبي غير نور و حالها تميم و هو يتوجه الى الخارج: ادعيلها يا ماما و ادعي لمامتها علشان بجد نور هي اللي بتموت بالبطيئ لورين: ربنا يشفيلها مامتها يا رب يا ابني و يبرد قلبها و يصلحلها الحال و ميوجعش قلبها و هي في السن ده تميم: يا رب يا امي ليتوجه معًا الى الخارج و يصعدو السيارة مع السائق و يصعد تميم من الخلف و يتوجه الى المكان الذي به نور ليأخذونها معهم نور و هي تصعد السيارة بوجه خالي من معالم الحياة و بهدوء يشبه هدوء الاموات: السلام عليكم الجميع: و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تميم الذي المه قلبه فور رويتها: جبتي الورق اللي قولتلك عليه نور و هي تمد يدها بالاوراق : ايوه اهم لياخذهم منها تميم ليفحصهم و يامر السائق ان يتقدم الى الوجه المطلوبة و ها قد وصلو الى مكتب التنسيق ليتقدمو الى الداخل معًا كان اول من نسق هو تيم الذي نسق على جامعة الطب ثم تميم الذي نسق على جامعة التجارة و اخيرًا نور ليسألها الموظف على أي جامعة تريد التقديم لتردف بشفتين مرتعشتين: تجارة ليصرخ بها تميم: أي تجارة أي انتي من الاوئل يا نور تجترة أي و بعدين فين حلمك مش حلمك تدخلي طب انتِ بتقولي أي نور و كأنها لم تسمع شئ لتكرر رغبتها على الموظف: تجارة تميم استني متعملش حاجة: نور فوقي انتِ بتضيعي حلمك و مستقبلك تجارة اي اللي تتدخليها انتِ من الاوئل لو عليا فا انا فاشل فعادي مش هتفرق لكن انتِ لا نور: تميم الفلوس اللي بابا الله يرحمه كان سايبها اتصرفت في علاج امي و الروح و الجاي على المستشفيات ادخل طب منين و بعدين انا في ظروفي دي مش مستعدة اقعد ادرس سبع سنين عايزة حاجة اربع سنين بالكتير مفيش مجال لده كله و بعدين انا عايزه اكون معاك تميم: نور متهزريش انتِ كنت في مدرسة خاصة و بتاخد فلوس كتير ازاي يعني تقولي مش هتقدري على مصاريف الجامعة نور: كانت منحة علشان طلعت الاولى على الجمهرية في تالته اعدادي يا تميم و متناقش كتير علشان روحي طالعه لوحدها اتفضل يا استاذ شوف شغلك تميم و هو يخفض صوته: طيب انا مستعد ادفعلك مصاريف الجامعة كلها و متضيعيش حلمك و لما تتخرجي رديهم و لا اقولك انا هقول لبابا يتصرف و يجبلك منحة معارفه كتير و هيقدر اسمعي الكلام ابوس اد*كي نور: انا عايزه اكون معاك يا تميم انا مليش غيرك سيبني اعمل اللي يريحني الا لو انت مش عايزني بقا فوقتها هاخد ورقي و ارجع بيتنا و هكتفي بالشهادة الثانوية دي اوي لي**ت تميم بقلة حيلة و هو يومئ برأسه لتردف الاخرى الى الموظف: كمل شغلك يا عمو عايزه ادخل تجارة ليكمل الموظف الطلب و يأخذ كل منهم ايصاله و يتوجه الى الخارج عايدين الى منزلهم ليوصلو نور الى منزلها اولا ثم يعودو الى منزلهم و الحزن ي**و وجه تميم لاول مرة و يشعر بعجز تام لا يستطيع تجاوزه اما عند لورا فكانت هي و اسر يتمشون على شاطئ البحر الابيض المتوسط يشاهدون الغروب معًا اسر: حبيبي سرحان في اي لورا: اهلي وحشوني اول مرة ابعد عنهم اسر: معلش يا حبيبي دول كلهم 15 يوم و 15 كمان و هنرجع احنا مش بنطلع شهر عسل كل يوم لورا: ماشي يا حبيبي كفاية اني معاك اسر و هو يقف و يمد قبضتيه لها و يتركها تدفن كفوفها بينهم: و انا كفاية عليا من الدنيا كلها الجملة دي دي لوحدها كفيلة تخليني اسعد انسان في الدنيا لورا: للدرجة دي يا اسر اسر: و اكتر كمان يا لورين اكتر بكتير من كده انا ادمنتك و بقيت اتنفسك بقيتي الاو**جين بتاعي اللي من غيره امو.... ليبتر كلمته الاخيرة اصبع لورا الاى امتدت الى شفتيه: اششششش بس متجبش سيرة الموت دي على ل**نك ابدًا بعد الشر هليك يا روحي ان شاء الله ربنا يجعل يومي قبل يومك انا مقدرش اقعد دقيقة واحده في الدنيا دي من غيرك اسر انت حياتي و دنيتي انت روحي اللي من غيرها مقدرش اعيش ارجوك متقولش كده تاني اسر و هو يعانقها بكل الحب الكامن في قلبه لها : حاضر يا روحي حاضر مش هقول كده تاني لتريح الاخرى راسها على ص*ره و هي تنظر الى البحر امامها: ربنا يخليك ليا و يحفظك يا حبيبي و يباركلي فيك و في عمرك و نكمل سنين طويلة عمر طويل سوى اسر و هو يربت على ظهرها: يا رب يا روحي ثم يكمل مازحًا بكي يخرجها من ما هي به: لولي مش ناوية تجبيلنا بيبي و لا أي دا انا بحكيلك حواديت ليل نهار لورا و هي تض*به على ص*ره ابعد عني علشان انت اصلا سافل و قليل ادب وسع كده ليحاول الاخر الامساك بها مقهقهًا: خدي بس لتض*به الاخرى و تهرول بعيدًا و يهرول الاخر خلفها ليقضون وقتهم في اللعب و المرح و الجري اما تيم و تميم فقد تركو نور في المكان الذي اخذه منه بعيدًا عن المطقة التى تسكن بها لكي لا تعطي لأحد فرصة التكلم عنها و تسويئ سمعتها و عادو الى منزلهم لتستقبل لورين بإبتسامها المعتادة: طمنوني عملتو أي تميم و هو يتوجه للاعلى : الحمد لله يا امي نسقنا لورين و هي تمسك به: مالك يا حبيبي تميم بحزن: كويس بس سبيني ارتاح شويه لتجذبه والدته من ذراعه و تجعله يجلس بجانبها لتردف و هو تربت على ظهره شكلك زعلان يا تميم انا عارفاك كويس قولي مالك علشان ارتاح و اسيلك ترتاح ليردف تميم بحزن و عيون العائلة باكملها تتعلق عليه: نور قدمت على تجارة يا أمي بتول شاهقة: نور اللي بتحبها اللي طلعت من الاوائل تميم بحزن: ايوه لورين: ليه كده يا تميم مش كان نفسها في طب هي بتعمل في نفسها كده ليه ليهم تميم بالتحدث لكن قطعه صوت الهاتف الذي اضاء باسمها ليجيبها سريعًا تميم: اهدي يا نور مالك في اي الحقك من أي لي**ت قليلًا ثم يقف سريعًا و هو يلتقط مفتاح سيارة والده: طيب اقفلي انا جايلك اقفلي لتمسك به لورين: في أي يا تميم تميم: ام نور ماتت حد يجي معايا بسرعة لتتحرك له بتول: انا هاجي معاك و يتحرك تميم و فهد معه الى الخرج فهد: سوق انت يا فهد متخليش تميم يسوق و انا و هجهز و احصلكم ليخرج اربعتهم متوجعين الى الخارج و يهرول فهد الى الاعلى و من خلفه لورين الذين كانو يجلسون بثياب منزليه اما فهد و بتول فكانو سيخرجون بعد قليل لاختيار قاعة خطبتهم فقد تجهزو للخروج تميم بصوت مرتفع استغفر الله العظيم يا رب استغفر الله العظيم يا رب اخلص يا فهد بسرعة نور بتقول هتموت نفسها فهد: على اخر سرعة يا تميم اصبر ليربت تيم على كتف اخيه: اهدى يا تميم ان شاء الله خير بتول: ان شاء الله بنلحقها يا تميم ما تخافش بس دق عليها ما تسيبهاش لوحدها ليحاول تميم الاتصال بها عدة مرات لكن دون فائدة ليض*ب باب السيارة بجانبه مبتردش مبتردش يا فهد بسرعة يا تنزل اسوق انا فهد و هو يشير الى العداد: اقسم بالله على اقصى سرعة انا مسيطر على العربية بالعافية لتمر عدة دقائق حتى وصلو الى المكان التى تسكن به نور ليجدو المنزل مفتوح و به الكثير من النساء التى التمت على صوت صراخ نور لينقظونها بعد ان حاولت جرح يدها ليهرول الاربعة الى الداخل ليجدو نور ما زالت تصرخ باسم والدتها ليسحبها تميم الى و هو ينظر الى بتول كي تنقظ الموقف فلا يستطيع عانقها في هذه اللحظة بسبب تلك الاعين الكثيرة التى تتعلق بها لتضمها بتول بتفهم سريعًا و تحاول تهدئتها حتى وصل فهد و لورين لتأخذنا لورين بين ذراعيها و تتوجه بها الى غرفة فارغة و معها بتول و تميم فقط لورين و هي تعانقها بقوة : بس يا نور اهدي يا حبيبتي انتِ مؤمنة اهدي مينفعش كده اللي بتعمليه ده اعتراض على حكم ربنا هي دلوقتي شيفاكي و حاسة بيك و بتتوجع و هي مش قادرة تسكتك بتول: نور لازم تكوني أقوي حبيبتي انتِ شفتي امك و عشتي معاها سنين كثيرة و هي دلوقتي في مكان احسن و شيفاكي و روحها متعلقه مش هتعرف ترتاح غير لما تطمن عليكي تميم و هو يجلس اسفل قدميها: اهدي بالله عليكي يا حبيبتي انا خايف يحصلك حاجة بس بالله ادعيلها و اقرأيلها قرآن انتِ بتحبيها و طول عمرك بارة بيها كمليها للاخر و خليها تطمن بدعائك نور طنط اتعذبت كتير اخر فترة و انتِ عارفة كده كويس و بتر الرجل كان هيتعبها اكتر احمدي رلنا ان ربنا ريحها مرة واحده مش حته حته بس بالله عيطي محدش هيمنعك بس متصرخيش كده لتهدئ نور قليلًا فقد كانت تصرخ بهستريه دون وعي حتى اوشكت احبالها الصوتيه على الانقاع و اوشكت هي على فقد الوعي ليهدئ كلامهم هذا من روعها و رجفة جسدها للتوقف على الصراخ فقط دموعها تهبط في **ت تميم: خليكم جمبها انا هخرج اشوف بابا و نشوف التصريحات المطلوبة لورين و هي تقبل راسها متقلقش عليها في شنطه صغيرة في العربية خلي فهد يجيبها لبتول علشان تغير هدومها لتنظر بتول الى بلوزتها بنطالها الجنزي و بلوزتها الصفرا بخجل لتخرج لتأخذ الثياب من فهد و تبدل ملابسها بالمرحاض و تعود لهم بتول: ماما انتِ جايبه طقمين ليه لورين: هاتي التاني لنور لتساعدها في تبديل ثيابها لتأخذ العزاء به فلم تفكر بالثياب او اي شئ في هذه اللحظة ليبقو بجانبها لورين و بتول و يحجبونها عن النساء اما فهد و تميم فقد توجهوا للخارج لانهاء الاوراق و التصاريح المطلوبة ليبقو بجانب نور حتى انتهو من دفن والدتها و عادو الى منزلها و قد عاد الكل الى مناولهم لتبقى نور و عائلة فهد فقط و قد انضم اليهم ميران و لؤي الذين كانو عند الطبيب و عندما عادو لم يجدو احد بالمنزل ليهاتفوهم و ينضموا لهم سريعًا لورين: نور يا حبيبتي تعالي معانا انتِ مينفعش تقعدي لوحدك كل ده نور: لا يا طنط شكرًا كفايه وقفتكم معايا انهارده و تعب اونكل و المصاريف اللي اتحملها في التجهيز و الدفن بجد متشكرة اوي ليكم كلكم انا عايزة اقعد لوحدي ميران: طيب بصي يا نور احنا الدور التالت بتاعنا فاضي خالص من وقت ما حملي كبر و انا قاعده تحت و في اوض نوم و اوض اطفال جاهزة و مفروشة فوق ممكن تختاري اوضة تقعدي فيها لوحدك بس نكون مطمنين عليكي و احنا بنوعدك اهو محدش هيقرب من الدور اللي انتِ فيه و لا يزعجك أي رأيك نور: مش هينفع يا ميران انا مش عايزه اسيب بيتي متخافوش عليا فهد: اسمعي كلام طنط يا نور انتِ بنت و مينفعش تفضلي لوحدك نور: متقلقش يا اونكل ربنا معايا ليحاولوا اقناعها بشاى الطرق لكن دون فائدة لورين: خلاص يا بنتي اللي يريحك احنا هنجيلك الصبح بتول و هي تجلس بجانبها فقد كانت الاقرب اليها سن: طيب ممكن تستضيفيني عندك الليلة دي نور: تشرفي فهد الذي جحظت عيناه: و الله يعني انتو الاتنين بنات و تفضلو في حاره لوحدكم احنا هنستهبل فهد: خلاص خليك معاهم يا فهد يلا يا جماعه فهد: بابا انت بتهزر الناس هتتكلم عن نور ان في واحد بايت عندها لو حد شافني الصبح مينفعش كده فهد: عادي يا فهد ابقى قول انك ابن خالتها و مراتك معاك ليذهبو الجميع و يتركوا فهد الذي كاد ان ينفجر من الغضب لهذا القرار و ينظر الى بتول بغيظ لتتجاهله الاجرى بتول: نور انتِ مرضتيش تتغدي بس هتتعشي علشان خاطري نور: مليش نفس يا بتول البيت بيتكم تصبحو على خير لتتوجه نور الى غرفة والدتها و تغلق على نفسها فهد و هو يجلس بجانبها و يضغط على خدها باصابعة: كان لازم يعني الشهامة تاخدك يا ست نور هنتخمد فين دلوقتي بتول: في اوضة اهي ادخل نام فيها و انا هعمل اي ساندوتش لنور و ادخلها قبل ما تنام فهد: طيب قومي لتتوجه بتول الى المطبخ و تعود و هي تحمل طبقين لتمد احدهم لفهد: خد يا فهد احنا هنا من بدري و انت مكلتش فهد: ما انتِ كمان مكلتيش بتول: لا انا هدخل لنور علشان الحقها قبل ما تنام و ابقى اكل بعدين فهد و هو يضع الطبق على الطاولة خلاص ادخليلها و انا هستناكي لتومئ الاخرى له و تتوجه الى الداخل لتبقى بجانب نور حتى تناولت القليل و بقت تقرأ لها قرآن حتى غفت عيناها لتغلق الاضواء و تخرج فهد: نامت بتول و هي تغلق الباب بهدوء: ايوه فهد: طيب يلا علشان تاكلي يا حبيبتي بتول و هي تنظر الى الاغراض: انت جبت كل ده منين فهد: نزلت جبت اكل من السوبر بتول: و مش عايز حد يشوفك فهد غامزًا: ما مراتي معايا لتخجل الاخرى: مش وقته و الله يلا علشان ناكل احسن فهد و هو يشير لها تجلس بجانبه: اقعدي ليتناولو طعامهم معًا الذي كان عبارة عن معلبات و عصائر بتول: فهد بابا وحشني اوي فهد: ابقي كلميه بكره الوقت اتأخر دلوقتي بتول: ان شاء الله بابا شكله مش مريحني الايام دي فهد: ليه بتول: حقيقي مش عارفه بس شكله تعبان و منشف دماغة و مش عايز يكشف لما ارجع هقنعه كل يوم حالته بتسوى اكتر فهد: ابقي كلميه بكرة و نطمن و انا هحاول اقنعه بتول: ان شاء الله يلا ادخل نام في الاوضه دي و انا هنام جمب نور فهد: تعالي نامي هنا الاوضه في سريرين بتول برفعة حاجب: و ده ازاي معلش فهد: زي الناس يا حبيبي و بعدين كتب كتابنا بعد اسبوع و لسه مش واثقة فيا على فكرة انتِ لو معايا في نفس السرير مش بس الاوضه عمري ما هأذيكي و لا اعمل حاجة تغضب ربنا فيكي بتول: عارفه يا فهد و انا واثقة فيك و الله بس مش هينفع مش هعرف انام اصلا من التوتر فهد: قصدك الخوف بتول و هي تفرك يديها بخجل: لا قصدي التوتر ادخل نام بقا احنا في بيت الناس ليتوجه لها فهد: طيب ادخلي نامي هنا و انا هنام على الكنبة هنا بتول: لا انا عايزة افضل جمب نور علشان لو صحيت احس بيها فهد: ماشي تصبحي على خير بتول: و انت من اهل الخير يا حبيبي ليقبل فهد راسها و يتوجه الى الغرفة و يغلق الباب خلفه و تقوم بتول بجمع الاغراض و وضعها بالمطبخ و تعود متوجهه الى غرفة نور التى وجدتها مستيقظة تنتحب بوجع على فراق والدتها لتضمها الاخرى و تجعلها تنام بين ذراعيها و هي تربت عليها و تقرأ لها القرآن لعله يطفئ نار قلبها و على هذا مر اول ثلاث ايام بعد وفاة والدت نور عائلة فهد يبقون بجانب نور طوال اليوم و نهاية الليل يبيت فهد و بتول بجانبها و ها قد انتهى العزاء ليتوجه فهد و ابناءه بعد توديع الرجال الى الداخل و لم يتبقى سوى رجلين فهد: نور لو سمحتي قومي لمي حاجتك و تعالي معانا نور: يا اونكل انا قولتلك اني مش همشي و اسيب بيت اهلي فهد: نور قولتلك يلا بعد اذنك لورين: فهد براحه في اي تميم و هو يجلس بجانب نور بعد ان اشار لبتول تبتعد: نور اعمامك برة و عايزين البيت نور بصدمة: أي فهد: علشان كده بقولك يلا يا نور لمي حاجتك و تعالي معانا انا مش هسيبك هنا ثانية واحدة نور صارخه: بيت اي اللي عايزينه ده بيت ابويا و انا مش هسيبه لو على جثتي خليهم يشربو من البحر بقا فهد: نور متخلنيش اتصرف تصرف يزعلك و اخدك معايا بالقوة الاتنين اللي بره مش رأضيين يبيعو البيت حاولت ادفعلهم فيه اي مبلغ و رفضو و في واحد بره بيقول انه ابن عمك و هيتجوزك و يعيش معاكي هنا و كلام كله اوسخ من بعضه قومي يا بنتي خلينا نمشي و انا هتصرف بعدين علشان مصورش جريمة هنا لتشهق الاخرى بصدمة عند دخول عمها و ابنه و معهم المأذون لتصرخ بهم نور بصوت مرتفع: انتو أي اللي جابكم هنا بره برررررررررررره لياتقطها عمها من حجابها ليجد يد تميم توقفه العم و هو ينظر لتميم بغضب و قلة حيلة : سيب ايدي أي قلة الادب دي تميم و هو يضغط على قبضته اكثر ليجعله يتألم: هو الادب برضو يا استاذ يا محترم انك تمد ايدك على بنت اخوك عماد و هو يقترب من تميم لكي يدافع عن ابيه ليجد فهد و تيم في وجهه كالوحوش: وسعو كده أي البلطجية اللي انتِ لماهم حوليكي يا ست نور نور: مين البلطجي يا محترم انت و ابوك عباس و هو يحاول نزع يده و يشير الى فهد: انت مش قولت بره انك هتاخدها و تمشي و تسيبلي الشقة خليها تمشي يلا فهد: يلا يا بتول نور: انا مش هسيب شقتي يا اونكل عباس بحب مصطنع: انا قولهم كده يا بنت اخويا و هم **مو انك هتروحي معاهم و انا اقولهم هتقعد في بيتها معززة مكرمة و تتجوز ابن عمها هم مش مصدقين ليعقب جملته بصرخة عالية خرجت من اعماق قلبه و هو يستمع الى صوت ت**ير يده في يد تميم الذي ادارها خلفه في لحظة بعد اراداف جملة الزواج لتصرخ الاخرى به: عماد مين و زفت مين اللي اتجوزه ده متجوز و معاها عيال عماد و هو ينظر لها بشهوة دون استحياء من الواقفين و هو يحك لحيته: نجدد يا بت عمي الشرع محلل اربعة و الواحد نفسه يدوق الموز بدل القرد اللي في البيت و منها نجيب الواد منك ليدفع تميم عباس جانبًا و ينقض على عماد و يسقكه ارضًا و يشاركه تيم و فهد الض*ب فقد اشعلت نبرة صوته غضب الجميع ليحاول أبيه الذي يتألم ان يبعدهم عنه ليقف له لؤي و هي يعيده بقبضته الى مكانه مردفًا: خليك في حالك انت يا حج علشان مش عايز امد ايدي على راجل كبير و اهين كرامته فهد: خلاص يا ولاد على معتقد هو اتربى و اتعلم الدرس كويس يلا بينا احنا نور اونكل فهد انا مش همشي من بيت ابويا فهد: لا هتيجي معانا يا نور من غير كلام كتير انا مضمنش اسيبك هنا و الاشكال دي تتعرضلك لكن في بيتي مستحيل مخلوق على وجه الأرض يمسك سوء فمعلش اتفضلي معانا و انا بوعدك هرجعلك الشقة دي في الوقت المناسب ليتركوا ابناء فهد عماد بعد ان ش*هوا معالم وجهه ليصرخ تميم الذي يلتقط انفاسه بصعوبة و قاربت عروق رقبته على الانفجار : هتيجي معايا يا نور و لا اقسم بالله هصور قتيل هنا و اموت الاتنين علشان تبقي في امان انا مش هسيبك هنا غير و انا مصور جريمة لت**ت الاخرى و تنكص رأسها ليجذبها تميم من يدها متوجه الى الخارج ليوقفه صوت ابيه: استنى يا تميم خليها تمضي الاول ثم يشير الى عمها: هات عقد البيع اللي معاك ليخرج عباس الذي تورمت قبضته و تؤلمه بقوة: اهو يا بية فهد: معلش يا نور امضيلنا هنا و انتِ يا بتول انتِ و لورين لمو هدوم نور و أي حاجة تخصها من هنا لتمتثل ثلالثتهم اوامره و تتوجه لتنفيذ الامر باستثناء نور التى وقفت تنظر الى ذلك العقد لعدة دقائق و هي تنتحب و دموعها تسقط بغزارة ليحسها تميم على التوقيع: وقعي لتلتق القلم منه بكف مرتعش و تمضي على تنازلها على كل الذكريات التى تجمعها مع والديها في هذا المكان تمضي على تنازل عن حقها لتكون عالة على غيرها تمضي على تنازل عن طفولتها و كل يوم عاشته في هذا المكان لتوقع على ذلك العقد و تلقيه في وجه عمها و هي تتوجه الى غرفة والدتها و تجمع كل اخراض والدتها و والدها بحقائب لتأخذهم معها و تخرج من منزلها بأن**ار و هي تتوجه الى منزل فهد و عائلته و تترك منزل ابيها الذي قضت به جميع سنوات عمرها منذ نعومة اظافرها حتى ذلك اليوم و ها قد مرت 15 يوم و لم يحدث بهم جديد سوى عودة لورا و اسر من شهر عسلهم الذين حزنو على حال نور كثيرًا و ما حدث لها و قد تم تأجيل كتب كتاب بتول و فهد 15 ايام اخرى فلم يستطيعون فعل شئ و نور على هذا الحال لورا: نور مرتاحة هنا طيب و لا تيجي معايا عند اونكب عا** الدور بتاعنا فوق مفهوش غيري انا و اسر و تحت مفيش غير طنط و اونكل اي رأيك و تبعدي عن الشباب و الدوشة دي نور: كويس هنا انا بقعد فوق و مش بنزل هم اللي بينزلوني كفايه بقيت عالة على اونكل فهد لورا: بطلي عبط يا بنتي أي عالة دي انتِ اختنا و كلنا بنحبك و بنعتبرك واحده مننا احنا عيلتك يا نور ماقوليش الكلام ده تاني تميم: قوليلها يا لولي دي محسساني انها قاعده فوق راسنا و لا مزوده علينا بنزين دا انتِ حتى ما بيطلعلكش صوت يا بنتي و مطلعة عين ماما في الاكل نور: تميم خلي بباك يرجعلي شقتي و انا هبقى كويسه انا مش مرتاحة كده تميم: لا يا نور و انا قولتلك قبل كده لو فضلتي في الشقة هقتلك ابن عمك الغتت ده علشان ابقى مطمن عليمي يرضيكي اقتله و اتعدم و اموت و انا لسه في عز شبابي نور: بعد الشر عليك يا تميم متقولش كده ربنا يحفظك لأهلك و يحفظكم كلكم لبعض تميم: و يديمك ليا يا حبيبتي لتنظر له الاخرى بدهشة ليردف سريعًا بتوتر : ا ا ا ا يا اختي يا حبيبتي يعني لتومئ الاخرى برأسها ايمأة خفيفة و هي تقول بداخلها مينفعش اكون حبيبتك اصلا يا تميم انت فين و انا فين ان كنت انا الاول كنت بمنع قلبي عنك و اقول ده مش من مستوانا و مستحيل يبصلي امال دلوقتي لما بقيت عاله عليكم و لا ليا بيت و لا اهل و انتو بتشفقو عليا هه حتى الحلم بقا مستحيل ليقطع شرودها صوت تميم: مالك يا نور اسف و الله مش قصدي حاجه نور: ماشي يا تميم مفيش حاجه انا سرحت شوية بس تميم: يعني مش زعلانه مني صح نور: ربنا ما يجيب زعل تميم: يا رب بقولك أي تيجي نتمشى شوية و نسيب البت لورا لوحدها نور: لا انا حاسة اني مصدعة شوية و هطلع انام بعد اذنكم لتترك هم نور متوجه هي الى الطابق الثالث و بالتحديد الى غرفة الاطفال التى اعدتها ميران لأبناء ها المستقبلية فقد اعادة غرفة للفتيات و غرفة للصبيان و قد قام تميم بفرش جناحه و طلب منها البقاء به لكنها رفضت ذلك تمامًا.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD