الفصل التالت?من: عشق بين الظلام
لمريم عبدالرحمن
____________________________________
كانت آخر من حدثته بسجل المكالمات رانيا صديقتها المقربه، إتصلت المستشفى برانيا موضحه لها إن صديقة تلك المحمول فالمستشفى، ظهرت معالم الصدمه على وجه رانيا ذهبت مسرعه للمستشفى، جلست منتظره طبيبها و في عيونها الدموع ترمق كيف لها أن تعيش دونها؟ رغم قسوتها إلا وجود دافع الحب و الخير بقلبها تجعل الانسان الذي تحبه يعشقها و هي رمز لكل شئ جميل و أخيرا الطبيب خرج من غرفة "العنايه المركزه" لتتقدم رانيا تجاهه
قائلة رانيا بخوف:
قولي يا دكتور في اي ؟ هي كويسه؟
أردف الطبيب بيأس قائلا:
- للأسف الشديد يا انسه رانيا حالتها وحشه جدًا هننقلها فالعنايه المشدده الغيبوبه هتقعد هنا فالمستشفى ده على حسب حالتها و اللي بيبقو زي حالتها الحادثه مش خفيفه الحادثه كانت شديده جدا مما أدى ل**ر و حاجات كتير فالجسم و وقف اعضاء كتير بسبب عدم ضخ الدم فيها و ده محتاج جهد كبير يأنا ربنا بيجيبها من عنده فالحالات دي
- ياااارب انجدها دي هي طيبه و جواها قلب ابيييض والله
بكت على حالة صديقتها هل ما يحدث لها هو مجرد اختبار لتفيق عن ما تفعله مع الاخرين، يعتبر ما حدث اشارة او هي بداية خسارة لها لتتعلم المعاملة الجيدة يوجد شئ مختلف بقلب رانيا تشعر وكأن عهد بسملة ينهار بسبب ظلمها و استبدادها، قاططه تفكيرها و دموعها الذي تنزل عن خدها بغزارهصوت الطبيب قائلاً:
-لازم حضرتك تقولي لعيلتها
رانيا **تت للحظات...ثم قالت:
-احنا مش لازم نقول لعيلتها ولا لمخلوق انها في المستشفى ارجوك يا دكتور و انا هدفع اللازم كله لكن محدش يعرف ان اللي جوا العنايه المشدده هي بسمله محمود ابو عوف
-بس ...
ردت قاطعه لحديث الطبيب..
-على كل شهر ربع مليون جنيه كل شهر هتخبي وجودها هنا هتستلم مني شخصيا ربع مليون جنيه طبعا ده ليك غير مصاريف المستشفى ارجوك.
عجز عن الرد لأجل الدخول في المشاكل، لا يريد ان يتشاكل يوما و لكن فرصته تاك المرة اقوى بكثير،ليرد عليها بهدوء و يأس واستسلام:
-تمام اللي حضرتك تشوفيه بس عيلتها...
أردفت غاضبه..
-ملكش دعوه ب عيلتها انا هضمن وجودها
خرجت رانيا من المستشفى وحزنها لم يفارقها للحظه حتى ...قائله بهمس وحزن شديد:
-هتقومي يا بوسي و هتلاقي كل حاجه زي م انتي عاوزه و زي ما تحبيها مش هخليكي تزعلي تاني أبداً
الصداقة الحقيقية هي من تملؤ غيابك، هي من تداوي جروحك اثناء تعبك، هي من تجلس لتبكي في غيابك..الصداقه مختلفه..لكن رانيا لم تكن يوما لترشدها غلى الصحيح وها جاء دورها ان تصلح كن حولها.
________________________________
في إحدى فنادق القاهره ينتظر مصطفى أمام مرآهه في غرفته يربط جرافتته الخاصه بأناقه عيونه تلمع كالبريق رائحة عطره الخاص تفوح بالغرفه و تجعله أكثر ثباتا، يدور حوله الهدوء وبعقله دوشة لم يكن لها مثيل تقريباً، ليرردف لصديقه الذي بجانبه و هو مرتشفاً كوبا من القهوة:
-أما نشوف أخرة الصرصاره دي ..والله لولا ان عمي محمود هو اللي سلمني و وثق فيا و مش عاوز اخذله و عاوز اريحه ف قبره كنت سيبت الورث ده هو ميهمنيش بس اعمل اي اتحطيت في مشكله كبيرة بجد وهي مش منظر زاحدة تمسك ورث كبير زي ده.
قال توفيق صديقه بسخريع:
-يااااه هو انا يا ابني جاي من دبي لمصر عشان نتخانق انت جاي تورث ورث ابوك الروحي كتبهولك و بعدين انت بتقولي ان العيله مفيهاش حد ماسك الشركات و لسه سفينه غرقانه و شركه خسرانه و كمان من كتر مفيش حد وريث عدل البت اللي مسكت الشركه و بتقولي قليلة الادب كمان يبقا حقك اصلا مترغيش كتير
نظر له بنصر ليكمل حديثه بمروره لجانبه وهو يمسك فنجان ااقهوة خاصته:
-ما ده اللي انا بقول عليه يا توفيق مش هقدر اسيب الورث و الامانه لناس زيهم هو أمن ليا انا و مش عارف اتصرف ازاي شويه وجهة نظر تقولي هو أمنك لان ده صح و واثق فيك و شويه اقول لنفسي ده مش حقي.
زفر بضيق و هو ينهض من جلسته ليقول في ثبات:
-يلا نمشي بس يا عم يتاكدو ان هما كتبولك الورث و بعدها اتصرف و انت قولت عشان ضميرك هتديهم فلوس شهريه اعمل كده وخلص دماغك وضميرك.
اردف مصطفي بغضب:
-ما هي ال*قربه بنته رفضت و قلة ادبها والله ما اديهم حاجه، صدقني لو كانت محترمه كنت سيبتلهم كل حاجه.
قال توفيق ضاحكا:
-معلش بقا هتضطر تجابهه البت دي ومفيش بت تستقوى على راجل زيك خلي عندك طولة بال يا وحش.
ازفر بضيق قائلاً في ثبات:
-للاسف بقا يا عم محدش هيعرف يجابهها دي عقربه رسميًا بس اما نشوف اخرتهم.
قهقهوا اثنتيهم وخرجوا من غرفة الفندق ليذهبوا الى تلك الفتاة.
جلست رانيا في إقامة إستراحة المشفى تختلس أفكارها جيداً الأفكار الشيطانيه التي ورثتها من صديقتها وتذكرت ذلك المقوله " ما وفق الا اما جمع" يدور بعقلها ما يدور بعقل صديقتها دائماً كخبث و كذب وخداع، تبني من وراءها بلاد.
-الخطوه دي لااااااازم تحصل النهارده و لازم حد يساعدني ..
قطعت تلك المسافات بين أفعالها و تفكيرها و أخرجت بهاتفها الخاص و هاتفت داليدا..
-الو مين؟
-داليدا ازيك انا رانيا بتاعة العربيه فكراني ولا لاء؟
قائله داليدا بفرح وهي تنهض من مقعدها:
-اه طبعًا فكراكي
-كنت عاوزاكي ف شغل مهم جدا جدا و مبلغ تحفه هيساعدك اوي في مستقبلك
قالت بـ قلق:
-شغل اي ده ؟؟
-متخافيش مش هخليكي تتاجري ف م**رات مثلًا خلينا نتقابل الاول وهشرحلك بالظبط.
-معلش يا انسه بس انا اثق فيكي ازاي مش فاهمه اساسا هفت منك.
-هنتقابل ف مكان عام وسط ناس يا داليدا انا هعوز منك اي اخلصي بقا
-تمام تحبي نتقابل فين ياريت مش بعيد
-بصي على كورنيش المعادي انا قربت نحيتك عشان تعرفي تجيلي بسرعه هتلاقي نادي اسمه*** قولي للميكروباص اللي بتركبيه نزلني عند النادي ده و اول م هتيجي رنيلي اطلع اخدك عشان متدفعيش فلوس
قائله داليدا بتنهيده:
-طيب هلبس وجايه.
تسارعت داليدا و ارتدت بنطال و تيشرت في قمة السهوله و السرعه ربطت شعراتها الحرير الطويل ب ديل حِصان و دهنت شفتاها بـ ملمع بسيط اللون هكذا معتاده على البساطه و ليس دهان مستحضرات التجميل كامله، بالفعل ركبت السياره و شرحت العنوان للسائق ببساطه و شردت من نافذة السباره قليلا تفكر ب اشياء كثيره و بعد دقائق كانت أمام النادي منتظره رانيا ، عقلها لا يستوعب ما قالته رانيا ما هو العمل الذي بجلب تلك المال الكثيره؟ قطع شرودها و تفكيرها بمجئ رانيا قائله ببتسامه
-تعالي يا داليدا
قالت داليدا بتوتر:
-انسه رانيا ياريت يبقى وجودي هنا ليه لازمه و متخذلنيش في الاخر و تقوليلي حاجات غريبه مش هقدر عليها
-متخافيش والله اقعدي بس الاول و نتكلم و مش هخذلك ده عرض هيخليكي نجمه في السما والله.
و جلسوا على طاوله في النادي ينظرون للعصهم البعض كلٍ منهم ينتظر الاخر البدأ بالحديث، عاصفة تأتي و لا نعلم متى ستترك المكان و تعطيهم مساحة الحديث الشيقة، **رت رانيا اخيرا الحديث مزفره و قائلة بغضب ...
- مش عارفه اجبهالك ازاي بصراحه بس الموضوع اللي عوزاكي فيه إنساني نوعًا ما يا داليدا ولازم تفهميني كويس و تقدري شعوري الحقيقي وتوافقي عليه
-طبعا اتفضلي اتكلمي فيه الاول وافهمه.
قالتها بحنقه وهي تعتدل من جلستها وتنظر لها بضيق، حيث قالت رانيا:
-بسمله اللي قلتلك دي شبهك بالنسخه اهي صورتها هوريهالك.
يا ترى هتقولها اي؟ و اي الجاي تاني؟