bc

رواية خيانة روح

book_age16+
169
FOLLOW
1K
READ
drama
sweet
serious
like
intro-logo
Blurb

تبدأ قصتنا بزفاف إحدى التوأمتين وتين التي ظفرت بزوج رائع

هو ماجد ،شاب وقع في غرامها بعد تعرفه عليها عن طريق لبيب ،زوج أختها ورئيس أحد الأقسام في الشركة التي يعمل بها ماجد ويمتلك بها بعضا من الأسهم.

لبيب زوج روح شقيقة وتين التوأم رجل إنتهازي في حياته العملية كما العائلية، يستغل حب روح له للحد الذي أفقدها صوابها بسبب تماديه في أذيتها حد الإهانة والخيانة لتعرف روح بأنهما قد بلغا معا طريقا مسدودا أوصلها لحد أن تترك بيتها وطفليها لتغادر نحو منزل شقيقتها وتوأم روحها التي لم تبتعد عنها إلا بسبب زوجها لبيب.

كانت الأيام الأولى لزواج ماجد ووتين مثالا لسعادة التي يتمناها أي عروسين فهو زوج رائع وهي كانت أيقونة للجمال والروعة بالنسبة له حتى اكتشفا حملها ليتبدل الحال بينهما وتشكل متاعب وتين في حملها سببا لجفائها نحو زوجها الذي لم تتمكن روح من تحمل لطفه وحبه لأختها بينما لم تحظى هي إلا بزوج عاملها بكل نذالة ودنائة ليكمل جرحها بخيانته التي حطمت قلبها الى أشلاء وفي خضم ضعف ماجد بسبب جفاء زوجته تتدخل روح النسخة الأخرى عن زوجته لمحاولة التقرب منه انتقاما من زوجها وحسدا من أختها فهل تنجح في مسعاها أم أن لحب ماجد ووتين كلمة أخرى.

chap-preview
Free preview
البارت الأول
في يوم خريفي من أيام السنة تتساقط أوراق الشجر الصفراء فيه منهية حياتها ومعلنة عن ميلاد حياة جديدة للأشجار الجافة ، كان الطريق إلى قاعة الزفاف معبدا بالأوراق الجافة في منظر خريفي ساحر شردت فيه بالرغم من تقافز طفليها وصراخهم خلفها بينما زوجها لبيب يقود السيارة متذمرا من الجو بقدر تذمره من شقاوة أطفاله. لبيب/أسكت ياأحمد أنت وأختك فورا ،لا أصدق غباء أختك ، تركت أيام الربيع الرائقة لتتعجل الزواج في هذا الطقس، يبدو أن الغباء صفة متأصلة لا تتغير ولا تتطور في مورثاتكما والمصيبة أنكما توأمان متطابقان. انتبهت من شرودها على وقع كلماته الجارحة والتي تخشى ذات يوم أن تعتادها كإدمان بسبب الجرعات المتزايدة منها مع مرور الزمن بينهما، قطعت أفكارها لتجيب ببرود. روح/لم أجبرك على الحضور فأنا أعلم أنك لا تحب أختي ولا أي فرد من عائلتي فهم من رائحتي على أية حال. امتعض لبيب ليهدر فيها بصوت غاضب أخاف طفليه. _كفاكي تبجحا والا أخرستكي بطريقتي، ثم إني أحضر الزفاف لأجل ماجد وليس من أجل أختك، إنه المرشح الأقوى لمنصب المدير التنفيذي وسأحتاجه، لا أعرف أي غباء ساق رجلا مثله في مقتبل العمر وغاية في اللطف والوسامة ومن عائلة محترمة أن يتزوج فتاة تجاوزت السن الطبيعي لزواج، والله لو طلب آية أختي لكنت أعطيته إياها مجانا وأنا ممتن. كزت روح على أسنانها غضبا وهي تهمس بحنق. _أختي لم تتجاوز السن الطبيعي لزواج وهو أعجب بها منذ أن رآها كما أن شقيقتك آية لم تكمل الرابعة عشر عاما بعد هل جننت أم أصابك مس من التخلف شديد العنف. صرخ بها بغضب حتى أخافها ليشعر ب ***ة خاصة فور خوفها منه وطاعتها له. _أقسم إن تواقحتي مجددا لأعيدنكي الان الى البيت ولن تحضري الزفاف الميمون هل فهمتي؟؟ ابتلعت ريقها خوفا بينما اشتعل قلبها بغضب مكبوت باتت تخشاه وتخشى انفجارا باتت تشعر بأنه وشيك ومحتوم، توقفت السيارة أمام قاعة الزفاف ليأمر لبيب طفليه بصرامة. _بابا أحمد ورؤى أسمعاني، لا أريد شغبا وإثارة للمشاكل في الداخل فزفاف خالتكما مليء بالضيوف المهمين بالنسبة لي هل هذا واضح، تمتم الطفلان بطاعة لوالدهما فترجل وفتح الباب لطفليه صافعا الباب بعنف دون أن يوجه لها أي كلمة فشعرت بأنفاسها تسحب منها إختناقا بات يلازمها في الفترة الأخيرة ولم يخرجها من شرودها إلا رنين هاتفها المزعج وقد كانت تعرف هوية المتصل قبل أن تضغط زر الإجابة لتتحدث بصوت باهت. _لقد وصلت القاعة لتوي وتين. صرخت الأخرى بذهول وهي تهدر فيها بتسرع. وتين/هل جننتي روح ،الان تصلين ،لقد وصل نصف الضيوف قبلكي واضطرت صديقاتي للوقوف على الباب واستقبال الضيوف،تعرفين أن أخاكي سامر أكثر سلبية وهربا من المسؤولية من عمتنا وخالتينا. جففت دمعة فارة من عينها على خدها وهي تهمس بحرقة. روح/تعرفين لبيب وكم يهوى ت***بي، بالله عليكي ألا تعرفين دنائته في مواقف مشابهة. ساد ال**ت على الجانب الآخر للحظات قبل أن يأتيها صوت وتين الحاسم. _سلبيتكي هي ماتدفعه لأن يتمادى عاما بعد عام، بل إنكي تزيدين في دلاله وطاعته بعد كل مصيبة يفتعلها حتى ظن بأنه على صواب وأقنعكي بأنكي مجرد عبدة لديه ولستي زوجته، راقبيه جيدا في القاعة ولا تسمحي له بتجاوز حدوده ياروح لأنكي لا تستحقين ذلك. أومئت روح وهي تكرر الحديث مع أختها. _لا أستحق ذلك. ******************** داخل قاعة الزفاف.... تعالت أصوات موسيقى الزفة معلنة عن وصول العروس مما شد انتباهه لزوجته التي اختفت في لحظات مستقبلة شقيقتها في الباب لنثر الورود عليها تاركة مهمة الإشراف على الضيافة مؤقتا لرئيسة العاملات داخل قاعة الزفاف، ذهل الحضور من حجم الشبه الذي يجمع الأختين لدرجة تمنع الكثير من التفريق بينهما لولا طلة العروس بفستان زفافها المميز، التقطت أذنا لبيب همسات الفتيات على وسامة العريس الذي ذهل كل من يعرفه بإختياره لوتين التي تصرغه فقط بثلاثة سنوات بيد أنه كان يستطيع ببساطة الزواج بأجمل وأصغر منها بكثير، استرق السمع لفتاة بعينها فاق غيظها غيظ الجميع وهي قريبة العريس الأنسة ميار التي تبين له من حديثها لرفيقتها بأنها كانت تتمنى أن يكون ماجد قد إختارها عروسا له. _أرأيتي يافرح، أنظري للكارثة الواقعة أمامي، هل هذه عروس تليق بماجد، إنه أكثر وسامة وشبابا منها بمراحل كثيرة. غمغمت رفيقتها فرح بمكر وبصوت لم يخلو من الشماتة. _لا تبالغي ميار فالجميع حولنا يشيد بجمال العروس كما أنهما لائقان تماما ببعضهما، تعرفين ماجد وتفكيره وهو لم يرغب أبدا في الارتباط بفتاة تصغره كثيرا لذا تمالكي نفسكي حتى الأعمى سيعرف بأنكي تغارين من العروس. اقترب لبيب منهما مسلما ليستعرض نفسه أمام الفتاتان وقد نجح في شد انتباه ميار سريعا بينما غادرت فرح تتبع العروسان كحال البقية نحو المنصة المخصصة لهما، تمتم مدعيا اهتمامه بها بينما يختلس النظرات كل حين نحو روح ليتأكد بأنها تلاحظه متمنيا بقسوة إرباكها وإشعال نار الغيرة في قلبها. _الانسة ميار أليس كذلك؟أظنكي ابنة عمة عريسنا ماجد. أجابته ميار بغنج وهي تجمع شعرها كله على جانب واحد بدلال. _نعم أنا ميار ولاكن كيف عرفت إسمي. ابتسم بمكر فبدت لها ابتسامة عابثة لاكنها زادته وسامة ليهمس ضاغطا على حروفه ببطئ متعمد. _لأنني صديق العريس فأعرف الكثير عنه وعن أقاربه. لفت خصلة شاردة من شعرها الحريري حول اصبعها بدلال وهي تدعي الامبالاة في سؤال هو الإهتمام بعينه. _أها صديقه، وهل أنت صديق في الدراسة أم تعرفت عليه ضمن العمل أم أنك لا تعمل في مجاله. لم يتمكن من ضبط نفسه فأفلتت منه قهقهة عميقة سمرتها مكانها فبعد ابتعاد العروسان ولحاق المدعوين بهما ظلت روح واقفة بين الجموع لا تتحرك بمجرد أن لمحت لبيب يقف متباسطا مع فتاة حتى إنفض الجميع من حولها ولولا انشغال المدعوين بزف العروسين لانتبهو ببساطة لهذا الوضع المخجل لزوج الذي يغازل هذه وتلك أمام عيون زوجته بكل وقاحة، ظلت مسمرة للحظات حتى لاحظت اقتراب الصغيرين أحمد ورؤى من والدهما لتمسك رؤي ببنطال والدها تهزه هامسة ببرائة. _بابا لم أتمكن من التصوير مع خالتي بسبب الزحام أرجوك خذني إليها. جحظت عينا ميار بصدمة ولتزداد صدمتها هتف أحمد الأكبر سنا من ميار مشيرا بإصبعه نحو والدته الواقفة على مسافة قريبة منهما. _أخيرا وجدت ماما، يامامااااا نحن هنا تعالي. ارتبك لبيب مع ملاحظته لصدمة الفتاة التي حدجته بنظرة إزدراء واضحة قبل أن تغادر تاركة له مع طفليه فأقتربت روح منه ب**ت وخطوات رتيبة وماأن لاحظ الغضب والتمرد لائحا على وجهها حتى وجه لها نظرة مرعبة سمرتها لتظطر كارهة التغاضي عن تصرفاته مغيرة الحديث بصوت بح من البكاء تأثرا بزواج شقيقتها التوأم وكاد أن يجرح لبكاء وشيك بسبب مايفعله بها عامدا. _إنها جميلة جدا. حدجها بنظرة قاسية فتمتمت مصححة مانمى لذهنه عن مغزى حديثها. _أعني وتين، الجميع أشاد بجمالها اليوم. أفلتت منه ضحكة متهكمة قبل أن يقرر منحها الجزرة في الوقت المناسب بعد جلدها بعصا التهكم. _صحيح أنكما توئمتان لاكني أعترف بأنكي أجمل منها. ذهلت من كلماته الرقيقة التي باتت تلهث تعبا وتحملا لتصرفاته الغليظة لتحصل على كلمة كهذه، تخضر لها وريقات قلبها المدله في حبه لتهتف بترجي. _لا تعني ذلك حقا لبيب، هل تراني جميلة وأكثر جمالا من وتين؟ زم شفتيه وقلب عينيه مدعيا التفكير قبل أن يجلدها مجددا بكلماته التي ستنزل معدل ثقتها بنفسها للقاع بعد أن رفعه لها لسماء منذ قليل. _صحيح أن لوتين مميزات لا تمتلكينها فهي الأذكى بلا شك والأكثر جاذبية وهي أيضا ناجحة إجتماعيا أكثر منكي لاكني حقا أعترف بأنكي أجمل منها. اشتعل قلبها بالغضب المكبوت مجددا ورغما عنها شعرت بالغيرة من وتين وبالحقد على لبيب بالرغم من عشقها له لأنه يلاحظ مزايا الجميع عداها هي ويهتم بالجميع أكثر منها هي لاكنها لم تيأس فأقتربت منه لتهمس له بكلمات تعزز غروره الذكوري وتشعره بإنتشاء غير معقول مما يدفعه لضغط على روح أكثر فأكثر لتمطره بكلمات مماثلة أكثر فأكثر. _هل أخبرك أحد بأنك الأوسم بين الحضور والأكثر أناقة وجاذبية؟ حتى أنك بطلتك تفوقت على العريس ماجد لتبدو المقارنة بينكما سخيفة. تمتم بإنتشاء وفخر. _حقا؟ لاكني حقا أشعر بالضيق والغيرة منه وأريد الليلة أن أكون عريسا مثله. فهمت المغزى من تلميحه لتلتصق به هامسة في أذنه بنبرة إغواء وطاعة تعده بليلة حافلة ترضي متطلباته التي لا تعرف طريق الخجل أو الشبع. _حاضر حبيبي لك ذلك، أنت أروع عريس في هذا الكون. ******************** دعا ماجد عروسه لمشاركته الرقصة على أنغام الموسيقى الكلاسيكية ليصفق الحضور بحرارة وحماس، أحاط خصرها النحيل المحاط بأمتار من الحرير والتل الأبيض ضيق من ناحية الخصر ومنفوشا بشدة حتى كاد أن يغرق قدميه ليقهقها معا بسعادة وهي تحيط عنقه بذراعيها ليبدآ التمايل ببطئ، لحظات وانضم لهما العديد من الثنائيات لمشاركتهما الرقص فخفتت الأنوار تدريجيا ليبدو الجو رومانسيا رائعا ليغازل ماجد عروسه وهو يميل ليهمس في أذنها بخفوت. _بما تشعرين الان؟ ابتسمت بخجل وتوردت وجنتيها وهي تجيبه بخجل شديد. _لا أعرف، في الواقع...لا أستطيع تحديد ماهية ما أشعر به. همهم بتفهم زائف للحظات قبل أن يجرؤ في مغازلتها أكثر. _حسنا سأبسط لكي الأمر، هل أنتي متوترة أمممم، مشتاقة مثلي لينتهي الحفل ونصبح وحدنا؟ احمر وجهها بخجل شديد شاعرة بالصدمة من تلميحاته الجريئة لاكنها لم تجرؤ على الرد ولا على مواجهة عينيه المتفحصة لها عن قرب وكأنه يوشك على إلتهامها فدفنت وجهها في ص*ره ليقهقه عاليا بسعادة وهو يهمس مشاغبا لها. _هذا أفضل رد أحصل عليه، ياالله ماألطفكي. بينما كانت روح تتابع شقيقتها بعيون باكية فرحا لها وحسرة على نفسها أن قلبها قد أساء إختيار الحبيب والشريك وهي الآن موقنة بأن لبيب يتعمد أذيتها لتكون دائما في حالة من عدم التوازن تمنعها من التمرد عليه وليضمن سيطرته الكلية عليها خاصة وهي تعيش هذه الأيام رهاب خيانته لها، صحيح بأنه لم يفعلها بعد لاكنه إن فعلها فلن تتفاجئ مع ماتلاحظه من تصرفاته تجاه الإناث، نفضت أفكارها سريعا لتهمس له بحشرجة وبؤس . _لبيب ألن تدعون لرقص كالبقية؟ هز كتفيه مدعيا الامبالاة ليهتف متمننا عليها. _إن كنتي تريدين الرقص فلا بأس، هيا. رفع كفه للهواء فوضعت دون تردد كفها فوق كفه ليقتادها نحو منصة الرقص ببرود، ودون روح. ***************** بعد انتهاء حفل الزفاف.... حمل ماجد عروسه بين ذراعيه ليدخل بها غرفة نومهما في شقتهما بعد أن ألغى ماجد حجزا فندقيا لشهر العسل بناءا على رغبة وتين التي لم يفهمها حتى الآن، وماأن وصل بها جوار السرير حتى أنزلها برفق ليسألها محاولا فهم مقصدها من طلبها الذي فاجأته به. _هاقد وصلنا يا أجمل عروس في الدنيا، والآن أخبريني لما رفضتي الإقامة في الفندق وأنا الذي كنت أظنها مفاجأة جميلة لكي، جناح الفندق معد بكل شيء ولم يخطر لي أن نبيت ليلتنا الأولى هنا حتى أني لم أوصي بالعشاء لنا فمالعمل الان؟ قهقهت برقة بسبب تقويسه لفمه للأسفل حزنا زائفا وكأنه طفل مدلل قبل أن تشرح له الأمر بإحساسها المفعم بالحب له. _هههههه، أنا أعتذر حبيبي عن ذلك لاكنك لم تخبرني والا لوفرت على نفسك العناء، في الحقيقة يا ماجد أنني لا أجد ماهو أكثر حميمية وروعة من بيت يجمع العائلة. تركته لتتجول في أنحاء الغرفة وهي تشرح له الأمر أكثر بإستفاضة. _أنا أعشق دفئ وروح العائلة، تلك الروح التي لازالت تسكنني بالرغم من غياب الأحبة، في البداية رحلت أمي، وبعدها بأقل من عامين أبي، ولم يظل في منزلنا سوا ثلاثتنا، أنا وروح التي هي روحي التي أركن لها وتركن لي، أشعر بها وتشعر بي، نعوض بعضنا لوعة الفقد ونمنح لشقيقنا الأصغر سامر مايحتاجه من ذلك الدفئ وتلك الحميمية ،وقد ظللنا على ذلك حتى كبر سامر ليلتحق بالكلية العسكرية ويصير ارتباطه بالجيش ورفاقه أقوى وإنتمائه لهم أعمق ،ليأتي لبيب منذ خمس سنوات ويخ*ف قلب أختي فتسربت من بين أصابعي وتركتني. أدمعت عيناها رغما عنها واقترب ماجد منها مواسيا لها ومتفهما رغبتها في الإفضاء بمكنونات نفسها له،جففت طرف عينها من دمعة متمردة لتسترسل بعمق. _لا تفهمني خطأ يا ماجد فأنا لا ألومها، كانت تحبه وبحاجة إلى زوج وهذه هي سنة الحياة كل هذا أفهمه، لاكن روح كانت توأمتي، كنا روحا واحدة بجسدين متطابقين، لاكن ذلك الإرتباط قد بدأ في التراجع منذ زواجها ليتحول اهتمامها وإحساسها وحياتها كله نحو لبيب وحده حتى أنها لم تعد تهتم بتفاصيل يومي كما في الماضي، وفي النهاية تمكن لبيب تدريجيا من إبعادها عني، كنت أظن مسؤولية الزواج وأعباء الحياة هي ماتجبره على اله***ة على تفكيرها ووقتها وحتى إحساسها لاكني في الآونة الأخيرة بدأت أشعر بأنه يتعمد ذلك لسبب في نفسه وحتما لن يعجبني هذا السبب إن عرفته يوما ما، لاكن النتيجة واحدة وهي افتقادي لدفئ العائلة، وافتقادي لروح، أريدك عائلة لي ياماجد، زوجا وحبيبا وتوأما لروح، أريدك أبا وصديقا وإبنا ياماجد فهل تستطيع؟ رفع كفيها الباردتين بين كفيه ليطبع قبلة دافئة على كل كف وهو يهمس لها بحب. _أنا أفهمكي جيدا، وأحبكي كثيرا، وأعدكي بأني سأعوضكي عن كل ذلك، وسأساعدكي لتستعيدي روح ياروحي الغالية أنتي. ابتسمت بتأثر ولم تتمكن من منع دموعها من الجريان فمال نحو ثغرها ليغرقها في بحر لذيذ لا قرار له من مشاعر متأججة في ص*ره لينقل مشاعره إليها وقد ساعدها الحديث بإستفاضة معه على الإسترخاء لتذوب بين ذراعيه كقطعة من السكر ولتكون له كما يشتهي وأكثر. ***************** في منزل روح...... تأكدت روح من نوم طفليها لتدثرهما جيدا وتلقي عليها نظرة حب وهم وقلق على مستقبلهما في ظل والد صعب المراس كلبيب لاكنها تن*دت بصبر وقلة حيلة لتغلق الباب عليهما وهي تتحرك نحو غرفة نومها دون حماس ودون رغبة ودون أي حياة لتجده جالسا فوق الأريكة يرتدي مإزرا أحمر اللون مخصصا لليلة حمراء يقضيها بين ذراعيها الطريين ،وماأن دخلت حتى فرك كفيه لها بحماس وهو يمشط قدها الممشوق بعينيه الجائعتين وكأنه يجردها من ثيابها وهو يهمس بمكر. _إذا ،يبدو أننا على الوعد يالذيذة المعاني. رسمت ابتسامة باهتة وهي تحدق فيه بلا معنى قبل أن تستدير لتغلق الباب وهي تهمس بسؤالها المعتاد. _فقط لو تخبرني بما تعنيه بهذا التعبير، منذ أن تزوجنا وأنت تدعوني بلذيذة المعاني ولم أكن أفهم مالذي تعنيه ولم أفهم بعد حتى الآن. مال جانب فكه بابتسامة متهكمة وهو يناكفها بسخافة. _ولن تفهمي. اشتعل الغضب مجددا في قلبها لتكتمه بصعوبة لاكنها لم تتمكن من منع سؤالها بإنزعاج واضح. _مالذي تعنيه بأنني لن أفهم؟ ارتخت ملامحه وهو يتصنع المرح ليحثها على الرقص وهو يتوجه نحو دامج الموسيقى لتشغيله. _وماأن انطلقت الأغاني الحماسية الراقصة حتى هدرت روح بتحذير . _هششششش، أخفض الصوت قليلا لقد نام الصغار الان. خفض قليلا من صوت الموسيقى ليصفق لها بحماس فابتسمت رغما عنها لتعترف لنفسها بأنه بطريقة أو بأخرى يأسرها بعشقه حتى النخاع وماهي إلا لحظات حتى بدأت بالتمايل أمام عينيه النهمة على النغم الشرقي ليشتعل حماسه قبل أن تنهي رقصتها ليضم جسدها له قافزا بها فوق السرير بشدة. *************** صباحا..... دخل مكتب المدير التنفيذي بحماس ونشاط كعادته ليجلس مقابلا له متحدثا بلباقة وعملية هي السبب في نجاحه ولمعان نجمه في الشركة العربية للمقاولات. _صباح الخير سيدي، أخبروني بأنك تطلبني منذ وصولي. ابتسم له السيد حميد بإحترام ليرحب به أولا قبل أن يبادر بالحديث عن الأمر الذي استدعاه لأجله. _صباح النور سيد لبيب، تفضل بالجلوس، في الحقيقة أردت المعرفة بتفاصيل اتفاقك مع المهندس ماجد رشيد ،أخبروني بأنه أوكل إليك كافة مهامه الى حين عودته من إجازة زواجه لذا أردت مراجعتك في بعض النقاط الهامة المتعلقة بتفويض غريب كهذا. اختفت الابتسامة عن وجه لبيب ليحل الوجوم محله ليهمس متسائلا بتردد. _بما تعتبر الأمر غريبا سيدي ؟هل من خطب لا أعرفه؟ أمسك السيد حميد قلمه متشاغلا بالتوقيع على بعض الأوراق أمامه وهو يتحدث ملمحا تارة ومصرحا تارة أخرى حتى شعر لبيب بالدماء تغلي في عروقه غيظا وقهرا. _بالطبع هو أمر غريب وغير مسبوق في الشركة أداريا وفنيا وحتى قانونيا، أعني أنه عادة وفي ظرف مماثل من غياب أحد المدراء أو رؤساء الأقسام والذي بالطبع هم أحد الملاك والمساهمين يتم ارسال نسخة عن كل قرار أو مسودة مشروع أو رصد للميزانية لمساعد أو سكرتيرة هذا المدير المتغيب للحفظ والمراجعة بعد رجوعه، وبالطبع لم يطلع السيد ماجد بأنه ينقل لك صلاحياته ولو مؤقتا لذا لن يعتد بأي من مقترحاتك في غيابه وإن سمح المجلس بذلك فسيكونون في معرض المسؤولية أمام السيد ماجد إذا ماقرر الشكوى لدى الغرفة التجارية أو الجمعية العمومية. ابتلع لبيب غصته مع ل**نه وهو يومئ بتفهم بينما عقله يعمل سريعا مدركا مدى غبائه وبأن ماجد لم يوافق إلا بسبب إلحاحه مجاملة دون أي إسناد قانوني فشتم سرا مدعيا الانتباه لكل كلمة ينطق بها السيد حميد والذي إسترسل في الحديث بعملية. _أريد أن أعرفك على موظفة جديدة تم تعيينها جديدا بتوصية خاصة من السيد رضوان وأظنه أجاد الاختيار ،لاكنها بحاجة لمن يتفرغ لها اليومين القادمين لتعريفها على كل أقسام الشركة ونظام العمل واللوائح الداخلية لدينا وبصراحة لم أجد من هو أكثر منك كفائة وخبرة لتنفيذ هذه المهمة. شعر بالدماء تفور في عروقه وهو يتمتم لنفسه لاعنا كل شيء حوله. _طبعا وبالرغم من كل خبرتي وتفوقي لاتجدون مهاما أرفع من تعريف فتاة مدللة بغرف الشركة وكأنني ساعي هذا المكان ليتكم تحترقون في نار طمعكم أيها الأنذال. وبين تمتمة أفكاره الساخطة سمع خطوات طرطقة بالكعب العالي ليطبق جفنيه تعبا وغيظا قبل أن يرتفع صوت السيد حميد معرفا لهما على بعضهما. _أعرفك بالمهندسة الواعدة والنشيطة شيماء رعد. ابتسم بتهكم وهو يردد سرا. _ليت الرعد يصعقك ليريحني من بهاء سحنتك. بينما أكمل حميد التعارف مشيرا نحو لبيب. _البشمهندس لبيب صبحي أحد أكفئ وأقدر الموظفين اللذين مرو في تاريخ الشركة. لمح بطرف عينه كفا ناعما مد إليه فاستدار مرحبا ليتسمر مكانه بذهول. ************** استفاق سامر من نومه متأخرا على غير عادته يتمطى متمتما لنفسه بمزاج **ول رائق. _يبدو أنني سأقطع إجازتي أو سأفقد لياقتي وعندها سأطرد من الكلية، ماذا أفعل وقد أرهقت كثيرا بسبب الزفاف. غادر سريره نحو الحمام لأداء روتينه اليومي ليخرج بعد أن قضى نصف يومه في الحمام نحو غرفة الجلوس لتقع عيناه على صورة حائطية للعائلة تجمعه بوالده ووالدته وشقيقتيه التوأمتين وتين وروح متمتما لنفسه بحسرة. _يبدو أن فكرة بيع البيت ستكون مجدية لي، بل لنا جميعا، سامحاني أرجوكما، أختي وتين تظنني أهرب من المسؤولية ومن الارتباط الوثيق بهما كالماضي، لاكن الحقيقة أني أتجرع الألم والحزن في كل مرة أضطر فيها للعودة من الكلية للبيت، هذا البيت تسكنه روحكما وتطاردني ذكرياتنا في كل مكان، ومهما حاولت وتين فقد انفرط العقد ياأبي وتشتتنا، لاكني أبشركي أماه بأن وتين تزوجت بمن أحبها وسيقدرها وأظنني بت مطمئنا عليها لذا لابد من بيع هذا البيت، وأعدكما أني سأمنح أختاي حقهما كاملا حتى وإن لم يبقى لي ماقد أشتري به بيتا آخر لاكني تعبت وصدقا أشعر بالإختناق من هذا البيت ومن كل زاوية تذكرني بكل ماعشناه في فراقكما، وأعدكما بأني سأتزوج قريبا من فتاة أحبها وتليق بي لأصنع معها عائلة وذكريات سعيدة يعيشها أطفالي لاكني أبدا لن أنساكما ماحييت . قاطع تأملاته رنين هاتفه لتزين ابتسامة جميلة ثغره وماأن فتح الخط حتى وصله صوتها الناعم برقة أنغام الكمان غاضبا وهي تعاتبه بحزن، حبيبته الرائعة جنى. _لقد وعدتني أن تستيقظ باكرا لتزورني في الجامعة وها قد أنهيت المحاضرة الأولى والآن أوشك على دخول الأخرى وأنت لم تصحو من النوم بعد، وطبعا ستنهي الأيام المتبقية في إجازتك نائما كالعادة أو ستنشغل بها مع أختك العروس وزوجها وأنا لأحترق فلن يهمك ذلك. استقبل عتابها الرقيق بص*ر رحب وهو يهمس برقة أنعشت قلبها لتبتسم بخجل وتهديه **تها الذي لا يعني بالنسبة لها إلا القبول. _أنا أحبكي ياجنتي وآسف لتأخري فهل تقبلين الزواج مني. عم ال**ت للحظات من الطرف الآخر لم يسمع به غير هدير أنفاسها المضطربة حتى جائه صوت إغلاق الخط فذهل وجحظت عيناه محدقا في شاشة الهاتف للحظات قبل أن ينفجر ضاحكا وهو يهمس بفرحة غامرة. _ياحبيبة قلبي ماألطفكي. ************** ما أن غادر برفقتها مكتب السيد حميد واضعا كفه في جيب بنطاله الانيق يرسم على ثغره ابتسامة ذكورية تمنحه مظهرا ذكوريا ساحرا خاصة مع أناقته الظاهرة وعطره الذي يزكم الأنفاس كاتما انبهاره بجمالها بذكاء مدعيا العملية والجدية وهو يجوب بها المرافق والأقسام ليشرح لها..

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

قيود العشق - للكاتبة سارة محمد

read
8.0K
bc

حكاية بت الريف

read
2.0K
bc

"السكة شمال" بقلم /لولو_محمد

read
1.0K
bc

شهد والعشق الأخر

read
1K
bc

ظُلَأّمً أّلَأّسِـدٍ

read
2.9K
bc

زوجة عشوائية

read
2.4K
bc

عشقها المستحيل

read
16.6K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook