ليس زوجي المعاق الجزء الأول (المقدمة)
مقدمة
هناك صورة ما مرسومة في أذهاننا عن أبطال وبطلات الروايات خاصة البطلات، دائما ما تكون خارقة الجمال طيبة رقيقة يعشقها الجميع!، عدا بطلتنا هذه فهي مختلفة كل الاختلاف .. فتاة عادية نراها في حياتنا اليومية، ذات معايير متوسطة تأمل بحياة زوجية هادئة.
أما عن مميزاتها فهي خرقاء للغاية، أجل خرقاء بل وتجسد المعني الحقيقي للبلاهة! تتحدث عم ما يدور في خلدها دون أي اعتبار لأي من المعايير الاجتماعية المتعارف عليها
وزوجها هو الآخر خارج عن المألوف!.
ليس زوجي المعاق !!
_ يا لها من مدعية!!!.
_ هذا هو ل**ن حال فتيات هذا الجيل مدعيات، لقد استغلت زوجها من أجل الشهرة، لعنه الله عليها وكان الله في عون هذا المسكين!.
_ لقد انفطر قلبي حالما رأيته.
_ لا بد وأنه عبئ عليها كيف توفق بين الكتابة وبين رعايته؟!.
_ تتغزل بأبطالها وزوجها أخرق، هل تعوض نقصها هذا بأبطال الروايات؟ وما ذنب الفتيات المسكينات اللاتي يتعلقن بكتاباتها؟، إن مثيلاتها يفسدن هذا الجيل بريائهم.
_ دعوهم وشأنهم ربما كانوا سعداء.
_ حقيرة متسلطة لعينة تتاجر بمرض زوجها من أجل الحصول علي الشهرة ... .
أغلقت جهازها اللوحي بعنف ورمت به علي سريرها وكتمت فمها بشدة بعد أن شعرت بإعياء شديد, هرعت إلي طاولة الزينة واستنشقت بعض من العطر كي تكبح جماح هذا الإعياء الذي اجتاحها ثم أطلقت العنان إلي بكائها وشهقاتها وتهدج أنفاسها، "هل وصل بي الحظ السيئ إلي هذا الحد؟! ولكن تلك المرة أصاب شخص برئ، شخص لا ذنب له سوي إنه رجل بكل ما للكلمة من معني في زمن قل فيه الرجال، ولكنه يعد بمقاييسهم أخرق، ما الذي يعلمونه هم؟ كيف يص*رون الأحكام علي هكذا؟".
تركت ألاف التساؤلات تنهش فيها وفي عقلها ثم انتزعت نفسها من كل هذا وحاولت مسح كل تلك التعليقات السخيفة من عقلها التي قرأتها منذ قليل والتي تتراوح بين السب والقذف والإشفاق عليها وعلي حالها وكل من الاثنين كان يؤلمها بنفس القدر.
دلفت إلي غرفة مكتبة بهدوء شديد وحاولت تبين ملامح وجهه تري هل رأي التعليقات؟!, وجدته هادئ نوعا ما أمام حاسوبه، ظلت تشاهده بهدوء لعده دقائق ثم وأخيرا رفع رأسه لها وأغلق الحاسوب وربت علي ذراعها أثناء مروره من جوارها ومن ثم اتجه إلي غرفته وأغلق الباب خلفه، ذهبت وراءه بهدوء وجلست إلي جواره علي السرير وكتبت علي ذراعه بإصبعها بهدوء وبأصبع مرتعش.
:_ هل يمكنني المبيت هنا الليلة؟.
ظل صامت لبرهة ولم يجيبها بشيء ثم هز رأسه موافقا وأزاح نظارته الثقيلة من علي وجهه ووضعها فوق الكومود الموجود جواره ومدد قدمه وظل جامد هكذا والتفت هي ونامت بجانبه ووضعت رأسها بحذر علي ص*ره، كانت تشعر بخوف كبير عليه لا تريده أن يحزن أبدا .. ليس بسببها هي شعر بتهدج أنفاسها المتقطعة وربت علي ظهرها بهدوء كي تهدأ ثم رسم بإصبعه الكلمات برفق بالغ.
:_ لا بأس، أنه ليس خطأك.
بكت أكثر ورسمت بإصبعها علي ص*ره:_ بلي انه خطأي لو لم أكن جبانة لما حدث أي من هذا.
رسم علي ظهرها مرة أخري:_ لا ليس خطأك.
:_ لن أكتب مرة أخري أقسم أنني لن أنشر أي شيء ولن أذهب لأي من تلك الحفلات مرة أخري.
وضع يده علي فمها رغم أنها لم تكن تتحدث بشفتيها ثم رفعها وأشار نحو فمه وهو يضمه أي أن ت**ت عن حديثها هذا.
رسم علي ظهرها مره أخري برقة:_ نامي الآن وكل شيء سوف يصبح بخير في الغد.
ظل يربت عليها إلي أن هدأت ونامت وفي الصباح مع أول شعاع للشمس استيقظت هي، لوهلة بدا كل شيء بخير وكأن تلك الكارثة لم تحدث وكأن شيء لم يكن، ثم وحالما رفعت رأسها عن ص*ر زوجها ووجدت وجهه الجامد الذي لم يذق للنوم طعم استعادت ذاكرتها كل شيء، نظر لها ثم أتي بعويناته السميكة وتأمل ملامح وجهها من خلفها وتكلم بلغة الإشارة بما أنهم في الصباح وتستطيع هي رؤيته الآن.
:_ صرتي أفضل؟.
هزت رأسها موافقة ثم تمتمت:_ أسفه للغاية.
تكلم بلغه الإشارة مره أخري:_ لا تأسفي علي شيء البتة لم ترتكبين أي شيء خطأ.
عضت شفتيها من الندم والخجل أنه حتى لا يلومها علي أي شيء رغم أن بعض التعليقات كانت مخجله للغاية وصلت إلي حد البذاءة!، ومع هذا لا يلومها علي أي شيء من أي كوكب أنت أيها الرجل؟!.
سأل:_ أريد منكِ طلب، هلا فعلته من أجلي؟.
أشارت له بلغة الإشارة هي الأخرى بحماسة
:_ أجل وفي الحال فقط أطلب أي شيء.
:_ أريدك أن تكتبي قصه من أجلي.
لوحت بيدها في الهواء رافضة بشدة وكانت تص*ر الإشارات من يدها بعصبية شديدة واحمر وجهها:_ لن افعلها مره أخري أبدا ولن أكتب أي شيء ولن أنشر أي قصه سواء تحت اسم مستعار أو بأسمى لقد انتهيت من هذا الأمر إلي الأبد ...، قاطعها بعد أن أمسك بيدها التي تلوح بها بعصبيه شديدة مرسلا لها الإشارات
:_ سوف تكتبين تلك القصة من أجلي هذا أخر طلب أطلبه منك ألم تخبريني بأن كل طلباتي مجابة إلي أن أجري العملية، هذا هو طلبي الوحيد أريد منك أن تكتبي قصتنا وأريد قرأتها قبل أجراء العملية.
هزت رأسها نافيه بشدة وأشارت له:_ لم يبقي سوي عشرة أيام علي العملية خاصتك مستحيل لن أضيع الوقت بالكتابة أريد أن أظل إلي جوارك ... ،
أحكم قبضته علي كفيها مره أخري وأشار لها:_ هذا هو طلبي الأخير منك لنصلي ونتناول فطورنا وعليك بالبدء بها في الحال .
هزت رأسها غير مصدقة: _ ماذا؟!!.
*** *** ***