الفصل السادس

3422 Words
الفصل السادس.. وقف ينظر لتدفق المياه أمامه يشعر بتخبط الأمواج في النهر أمامه كتخبط مشاعره الهوجاء تصفع جدار قلبه بلا رحمه او شفقة تصفعها بعنف لدرجة يشعر بقلبه يغلي و يحترق دون قدرة علي اخماده ستتزوج حنان حبيبته الاولي و الأخيرة هذه المرة هو متأكد من هذا فوالدته و خالته يصرون كثيرًا علي تلك الزيجة و هي لم ترفض بل جل ما فعلته هو سؤاله بالطبع كأخيها الأكبر أخاها فقط هو بالنسبة لها أخ ليس أكثر و لكنه لا يراها أخت يراها حبيبة و زوجة و أم لأطفاله الصغار يراها عالمه بأكمله لا يعلم علي من يلقي اللوم في حالته تلك التي وصل لها هي ام اهلهم الذين أقنعوهم منذ الصغر أنهم اخوة ام علي قلبه الذي تمرد عليه دون شعر قلبه الذي لم يحسب حساب الناس و وقع في المحظور بالنسبة لعائلته .. لم يشعر بنفسه سوا و هو يخلع قميصه و يلقي نفسه في المياه علها تهدئ من احتراق جوفه و اشتعال قلبه .. ظل يقاوم التيار حتي غلبه و كاد بالاستسلام ليشعر بمن ينتشله فجأة من عمق المياه ثم لم يشعر بشئ بعدها... بعد قليل حرك رأسه ببطئ متأوهًا يشعر بعظام جسده متيبسة فتح عيناه ببطئ يشعر بالدوار يكتنف رأسه نظر حوله ليجد شابين لا يعرفهما أمامه و لكن مهلًا هل تلك هي ملك الصغيرة .. نعم انها هي فتح عينيه بسرعة و حاول الاعتدال ليعيده الشاب للخلف برفق و هو يقول.....: براحة يا بطل شوية انت لسه تعبان.. نظر محمود حوله يقول.....: هو ايه اللي حصل انا فين.. تحدث الشاب الأخر و الذي كان مفضل لل**ت يقول....: انت كنت ناوي تنتحر و لا ايه استغفر ربك كده و مله هيتحل ان شاء الله وو.. فزع محمود من حديثهم ليهتف سريعًا بتصحيح.....: استغفر الله يا عم منك ليه انتحار ايه لأ طبعًا انا كنت بعوم بس.. _يا جبروتك يا شيخ حد يعوم في الجو ده و في النيل كمان.. ابتسم محمود بسخرية و لم يجب فوقعت عيناه علي ملك مجددًا التي اقتربت منه تقول....: انت كويس يا عمو محمود.. اعتدل محمود ثم سحب ملك من علي الارض يضعها علي قدمه......: ملوكة حبيبتي .. انتي ايه اللي جابك هنا هو حنان و ماما عرفوا.. هزت الصغيرة رأسها بالنفي تقول.....: لأ انا كنت مع عمو مروان اخو مولة.. نظر محمود لمروان المتعجب ليقول هو بدهشة أكبر....: هي آمال عندها أخ؟ تحدث مروان معرفًا عن نفسه......: انا مروان اخو آمال كنت مسافرة من خمس سنين لدبي .. بس معلش في السؤال انت تعرف اختي منين.. اعتذر محمود منه ثم قال.....: اصلها صاحبت بنت خالتي يعني احنا عايشين في نفس البيت و كانوا ساعات بينزلوا تدريب معايا هي و اصحابها.. نظر محمود للشاب الذي بجانبه بصدمة ثم نظر لملك أمن المعقول أن زياد يعلم ان ملك ابنته ام ماذا تحدث زياد ينهي حيرته قائلًا.....: ازيك يا محمود عاش من شافك.. ابتسم محمود له مجاملًا ليتسأل مروان بتعجب.....: انتوا تعرفوا بعض انتوا كمان و لا ايه.. هز محمود رأسه يقول بإمتعاض.....: معرفة سطحية مش أكتر.. نظر له زياد بتحسر يقول......: انت لسه مش عايز تكلمني يا محمود انا حاولت أوصلك أكتر من مرة و انت اللي رفضت كل محاولاتي طب حتي اسمعني و اعرف انا عملت كده ليه انفجر به محمود بغضب يقول......: و مش هكلمك ابدًا و لا هسمعك يا زياد انت فاهم انا عمري ما كنت اتخيل انك مش راجل قد المسؤلية كده انت.. و لكنه **ت عندما رأي ذعر الصغيرة ليضمها الي ص*ره بحماية أبدًا لن يخبره بها و لكن عقل مروان مشوش تمامًا لا يستطيع فهم ما يحدث أمامه ترك زياد الغرفة و خرج غاضب .. حزين متألم مهما قال محمود فهو محق.. أما بالداخل وقف مروان أمام محمود بتخبط ليتسائل....: هو في ايه انا مش فاهم حاجة.. نظر محمود لملك ثم قبل وجنتها قائلًا بحنان......: انا اسف لو خوفتك يا حبيبتي انا هخلص السيروم ده و نخرج سوا و هاخدك معايا.. نظر له مروان بتعجب يقول.....: انا مقدرش اديهالك يا استاذ انا واخدها من أمها أمانة.. تذكر محمود أمره ليقول بغضب......: هي زينة تعرف انت رايح تقابل مين.. احمد ربنا لأنها أكيد متعرفش و لو عرفت اصلا هي.. قطع حديثه عندما شعر أنه تحدث أكثر من اللازم لا يجب علي ذاك الشاب ان يعلم بعلاقة ملك بزياد فهو يبدو انه رفيقه المقرب و ربما يخبره انه أبيها لا يمكن المجازفة هكذا لذلك لم يرد الحديث معه .. دلف الطبيب ليطمئن علي صحته ليكتب له اذن بالخروج فنظر مروان حيث محمود يحاول الكلام مرة أخري..... _طيب يا استاذ انا مش فاهم حاجة دلوقتي بس هدومك هتيجي دلوقتي انا خليتهم ينشفوها ياريت حضرتك تلبس و انا هوصلك البيت.. تن*د محمود بتعب ثم جائت الممرضة بالثياب فخرج مروان و ملك من الغرفة حتي يبدل محمود ثيابه و ما ان انتهي حتي خرج لهم ليسنده مروان حتي السيارة و أركبه و أركب الصغيرة ثم اتجه لمقعد السائق و انطلق بسيارته ليقول بعد قليل.....: تحب اوصلك فين انا لازم اقول لوالدتك تعليمات الدكتور .. انت ممكن يجيلك دور برد شديد و قوي لو مأخدناش الاحتياطات اللازمة.. نظر له محمود ثم أجاب......: ياريت توصلني علي *** و انا هعرف اخد بالي من نفسي مش عايز مساعدة.. تعجب مروان من ذلك الشخص كثيرًا ماذا به هكذا و كأنه يرفض الحياة او زهد العيش او كأن قلبه م**ور و روحه مبعثرة .. وصل مروان أسفل منزل محمود ثم ساعده للصعود لأعلي و اخذ الصغيرة معهم لم يأمن أن يتركها بمفردها في السيارة وصلا للشقة ليفتح الباب بالمفتاح الذي أعطاه اياه محمود و أدخله للداخل يسطحه علي الفراش ثم نظر له قائلًا.....: ارتاح دلوقتي انا هروح أوصل ملك و أجيلك تاني او أحاول أقول لقريبتك تشوف حد.. قاطعه محمود مسرعًا......: اوعي تقول لحنان او تقول لحد خالص انا مش عايز مساعدة من حد ياريت تتفضل بقي.. قلب مروان عينيه بملل ثم حمل الصغيرة و أخذ مفاتيح الشقة ثم رحل حيث منزله و عندما صعد وجد ان الفتيات علي وشك الرحيل و كاد بإخبار حنان بما أصاب قريبها و لكنه فضل ال**ت ليقول بأدب.....: اتفضلوا أوصلكم انا كده كده كنت جاي أجيب ملك و نازل .. يا آمال قوليلي لماما عندي واحد صاحبي عيان و معندوش حد هبات عنده النهاردة تمام .. اتفضلوا انزلوا العربية تحت.. حملت زينة صغيرتها النائمة تقبلها بحنان ثم نزلت مع الفتيات للأسفل ركب ثلاثتهم بالخلف ليضحك مروان هاتفًا......: ايه يا جماعة انا مش سواق أوبر.. ابتسمت زينة ثم أخبرت اسراء انا تركب بجانبه معللة.....: اركبي انتي يا اسراء كده كده انا و حنان ساكنين جنب بعض و هننزل قبلك.. نظرت لها اسراء بغضب تشير لها ان ترجع في ما قالته لتبتسم زينة بسخافة فاضطرت للركوب بجانبه .. ابتسمت باحراج و خجل و ركبت بجانبه فانطلق هو بسيارته علي وصفهم للطريق ليقول.....: خمس سنين في دبي نسوني مصر والله الطرق اتغيرت و الأماكن كمان.. ابتسمت حنان تقول بمرح.....: يارب نسيان زي ده يارب.. ضحك مروان يبادلها الحديث.....: والله يا آنسه حنان اتعرفت علي واحد هناك من مصر طهقني في عيشتي انسان كده تحسيه انسان مخلوق لتخليص ذنوب الناس.. ثم أضاف مكملًا بخبث حتي يري رد فعلهم.....: كان اسمه زياد المهدي .. نظر لهم ليري شحوب وجههم مما أثار قلقه و حفظيته لماذا الجميع غاضب من صديقه لهذا الحد ماذا يكون قد فعل يا تري؟! تحمحم يجلي حلقه ليكمل.....: ايه يا جماعة انتوا سكتوا كده ليه انتوا عارفينه.. ابتلعت زينة ريقها بصعوبة ثم نظرت لحنان بخوف لتتسائل زينة......: هو انتوا تعرفوه انا حتي لسه شايفه النهاردة .. صرخت فيه زينة بفزع و بنبرة جعلته يوقف السيارة من الخوف اعتقادًا منه انه حدث شئ سئ ليسمعها تقول....: ايه انت بتهزر يعني هو شاف ملك.. علم مروان ان هناك أمر كبير بالموضوع لكنه قرر ال**وت الآن ثم تراجع مردفًا.....: لا اهدي يا مدام زينة انا مقولتش كده انا شوفته الصبح مش دلوقتي .. و بعدين هو فيه حاجة انا معرفهاش انا اللي اعرفه عن زياد انه شخص محترم .. ثانية مش ده السؤال اللي المفروض يتسأل صح .. هو انتي تعرفي زياد اصلا.. نظرت له اسراء بغضب تعنفه......: في ايه يا دكتور هو تحقيق و لا ايه و انت يخص حضرتك في ايه تعرفه و لا لأ ممكن تركن العربية علي جنب و تنزلنا عادي لكن تدخل في خصوصيات الناس كده محدش قالك انها عيب و اصلا حرام الرسول صل الله عليه و سلم قال....: من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه.. و انت حاشر نفسك في كل حاجة و نازل اسئلة في البت من الصبح ديه مش اخلاق دكاتير علي فكرة.. لاحظت اسراء نظر الجميع نحوها باستغراب و دهشة و أكبرهم التعجب لتضع يدها علي فمها تنكمش في مكانها ب**ت و إحراج تنظر أمامه و لكن مازال ال**ت يعم السيارة نظرت لهم مجددًا لتجدهم علي نفس حالتهم تعجبت منهم كثيرًا و نظرت لهم ببلاهة لينفجر الجميع في الضحك لتنظر أمامها بغضب ها هي زينة التي حاولت انقاذها تضحك عليها معهم و تسخر منها مثلهم حرك مروان المحرك و هو مازال يضحك علي إسراء تلك الفتاة حقًا مشكلة كبيرة لا تستطيع التوقف عن الحديث و حديثها كله بلا معني .. وصل أسفل منزل حنان لتترجل حنان من السيارة و هي تشكره لتلك التوصيلة انتظر مروان حتي صعدت حنان و اتصلت علي زينة تخبرها انها دخلت السقة حتي رحل و بعد عشر دقائق وصل حيث منزل زينة لينزل من السيارة يحمل منها ملك الصغيرة و هو يقول.....: انا بعد اذنك يا مدام زينة هطلع معاكي عشان اكيد مش هتقدري تطلعي بملك لوحدك.. نظرت له زينة بتفاجؤ و لكنها شكرته.....: لا شكرا يا دكتور انا متعودة اطلع بيها عادي.. أشار لها بحزم يقول.....: اتفضلي يا مدام اعتبريني اخوكي الكبير مينفعش تتطلعي كل ده شايلاها و اخوكي موجود.. ابتسمت له زينة بامتنان و صعدت الدرج و هو خلفها ختي وصلت شقتها و فتحت الباب لتجد والدها و والدتها يجل**ن أمام التلفاز استقام والدها من جلسته ينظر للواقف خلف ابنته يحمل حفيدته باستغراب لتقدمه زينة لهم و هي تشير له بالدخول.....: ده دكتور مروان أخو آمال .. و دول بابا و ماما يا دكتور.. ثم وجهت حديثها لأهلها......: هو وصلني انا و البنات و **م يشيل هو ملك و يطلع بيها .. نظر له والدها ببشاشة يقول.....: اتفضل يا ابني نورتنا.. ابتسم له مروان يرد التحية.....: بنورك يا عمي تسلم.. ممكن بس بعد اذنك يا مدام زينة توريني اوضة ملك عشان لو اتنقلت من ايد لايد هتصحي.. أشارت له زينة ان يتبعها فدلفت للغرفة و دلف خلفها يضع ملك علي الفراش ثم قبل جبهتها و اعتدل يخرج من الغرفة و خرجت هي خلفه لتقول والدتها بترحيب......: اقعد يا ابني اعملك حاجة تشربها.. اعتذر منهم بأدب....: معلش يا أمي انا مستعجل لسه في الآنسه اسراء تحت لازم الحق اوصلها قبل الوقت ما يتأخر.. تفهمت والدة زينة ثم ابتسمت له......: ربنا يباركلك يا ابني وييسرلك طريقك.. استأذن منهم ثم نزل للأسفل مسرعًا وجد اسراء تنظر للطريق بشرود فتح الباب و جلس بجانبه يشاغبها.....: خوفت لا حد يقولك تعالي اود*كي لماما فتروحي معاه يا شاطرة.. سخرت منه اسراء.....: هاهاهاها انا كبيرة علي فكرة و بعدين يا دكتور هو حضرتك بتحب تغيظني ليه.. ابتسم ينظر لها نظرة لم تفهمها.....: معرفش بس بتبسط بده تقدري تقولي انك شبه الأطفال و انا بحبهم.. _هما مين دول.. ضحك عاليًا يقول بمشاغبة.....: الأطفال يا آنسه.. حمحمت بصوت عالي تجلي حلقها الذي جف...: احنا لسه موصلناش و لا ايه .. وقف بسيارته أمام منزلها يقول.....: وصلنا حمد الله علي السلامة .. متنسيش بكرة عندك انا محاضرة ٩ ياريت متكونيش من الناس اللي بيتأخروا.. نظرت له بتحدي ....: لا يا دكتور انا طول عمري بوصل بدري.. ثم نزلت من السيارة فانطلق هو من خلفها و سيارته خلفت الكثير من الدخان الكثيف الذي انبعث من عادم السيارة في وجهها لتشتمه بغضب و هي تصعد حيث منزلهم.. خرج عامر من المشفي ينظر للجو حوله ثم اقترب منه أحد رجاله ليقول عامر بصوت تقبض له الأنفاس.....: تعرفلي مين اللي عمل كده حالًا.. عرفت ليا عنوان البت اللي اسمها آمال ديه.. أعطاه الرجل ورقة بها العنوان فأخذها منه ثم نظر للعنوان بتدقيق و ارتدي نظارته و رحل.. ركب سيارته الرياضية الحديثة ثم قادها حتي منزل آمال وصل أسفل البناية و نظر من سيارته ليجد فتاة تقف في الشرفة تشرب شئ ساخن من كوب تمسكه بيدها تحاول استمداد الدفئ منه ظل محدقًا فيها لبعض الوقت ثم أخرج هاتفه ينظر للصورة الذي بعثها له أحد رجاله لتلك الآمال و نظر لها يدقق فيها ليجدها نفس تلك التي تقف في الشرفة موجودة في الصورة رفع رأسه ينظر من جديد ليجدها اختفت فأشعل محرك سيارته و رحل من أمام منزلها.. دخل احدي المحلات التجارية الكبري أحضر بعض الطعام و بعض الأشياء الذي قد يحتاج لها و دخل للصيدلية يحضر الأدوية و الفيتامينات التي كتبها الطبيب له ثم صعد حيث شقة محمود فتح الباب بالمفتاح الذي أخذه منذ قليل و هو ذاهب ثم دلف للداخل وضع الأشياء بالمطبخ ثم دلف حيق غرفة محمود و فتح الاضاءة ليجده نائمًا اقترب منه يتحسس درجة حرارته و حمد الله أنها لم ترتفع ثم أحضر الأدوية و ايقظه ليفزع محمود ما ان رآه و هب من فراشه يصرخ بعضب.... _انت اتجننت انت دخلت هنا إزاي.. تعجب مروان من كل هذا الغضب الموجه تجاهه و حاول تهدئته.....: اهدي يا محمود في ايه انا دخلت عادي من الباب و بعدين انا جيت لأن مينفعش أسيبك لوحدك و انت في موقف زي ده.. تصاعد غضب محمود و قد وجد أخيرًا ما ينفث به غضبه ليقترب منه يمسكه من تلابيب ملابسه يصرخ فيه....: انت فاكر نفسك مين يا جدع انت انت مجنون و لا ايه امشي غور اطلع بره.. أنزل مروان يد محمود و قد بدأ صبره بالنفاذ ليهتف بهدوء....: بص يا محمود من غير كلام كتير انا مش همشي غير لما اطمن عليك انا سايب أمي و أختي لوحدهم في البيت و اخترت اني آجي أبات معاك هنا عشان أخلي بالك منك لأني ببساطة اتربيت و اتعودت مسيبش حد محتاج و علي فكرة انا لسه موصل حنان بيتها لأنها كانت عندنا في البيت و حاسس ان كل اللي بيحصلك ده بسببها صح و لا انا غلطان.. توسعت أعين محمود و شخص بصره بصدمة من تحليله للموقف هكذا تدارك نفسه و تنحنح بغضب.....: انت ازاي تسمح لنفسك تتكلم معايا كده يا جدع انت و بعدين انا قولتلك نزلت أعوم عادي.. سحب محمود كرسي ليجلس و يشير لمحمود أن يجلس أعطاه الدواء ليأخذه منه محمود مستسلمًا ثم جلس يضع يده بين كفيه فتركه مروان ليبدأ الحديث حينما يشعر انه مستعد لذلك فقط ليبدأ محمود حديثه فجأة بعد وقت ليس بقليل... _كلامك صح انا وصلت لكده بسبب حنان .. طول عمرهم بيقنعونا اننا اخوات و انا كنت مقتنع بده بردو لحد ما كبرت و هي كبرت قدامي وحدة وحدة لقيت قلبي بيشوفها بطريقة تانية عايزها جنبه بشكل مختلف دقته عشانها دقة مختلفة لما بنتكلم بحس اني مش عايز حاجة غير اني اسمعها بس مش ببقي عايز الوقت يخلص أبدًا و احنا سوا .. بس في المقابل هي شايفاني أخوها لسه مقتنعة بكلامهم هي حلوة اوي و في عرسان كتير بيتقدموا ليها كنت برفض بحجة انها لسه بتتعلم لكن دلوقتي هي خلصت تعليمها و حجتي بطلت مبقتش تنفع و ماما و خالتو شايفين العريس اللي جالها مناسب مش عايزين يرفضوه انا كنت هموت و أزعق أنها ملكي محدش يستحقها غيري لكن مقدرتش خوفت أخسرها خالص و بدل ما هي شايفاني أخ ميبقاش ليا دور في حياتها خوفت للأسف الحب بيخلينا خوافين بس عارف اي اللي قتلني ان هي مرفضتش هي سكتت و ات**فت زي اي بنت عادي كل اللي عملته انها سألتي انا ايه رأيي قولتلها موافق و مشيت و لما انت لقيتي انا كنت واقف قدام البحر و قايد في قلبي نار افتكرت لما انزل في الماية ناري هتطفي.. كانت أعين مروان متسعة غير مصدقة أيوجد حب كذلك حقًا .. لقد توجع ان الرجال لا يمكنه الحب و الاخلاص من كثرة ما رآه من الناس و لكن لا يوجد كمحمود أمامه حقًا تلك هي نوعية الرجال.. حاول إجلاء حلقة الذي جف ثم قال.....: أنا مش عارف أقولك ايه بجد يعني انا مذهول حقيقي ان في ناس بتحب كده او مخلصة بالشكل ده انا افتكرت الحب اختفي بس طلع لسه عايش طول ما في ناس زيك.. ابتسم بسخرية و ألم....: الحب عايش يموت قلوبنا بس هو عايش بس سايبنا ميتين من التعب من الشوق من حب عقيم فاشل ملوش نهاية .. حب ياكل في قلبك و يلغي عقلك و انت لا حول لك و لا قوة متقدرش تمنعه زي السرطان بيتملك منك.. تعوذ مروان من سيرة ذاك المرض اللعين ليواسيه......: بص انا مش عارف أقولك ايه حاليًا بس كل حاجة و ليها حل صدقني مفيش حاجة بتفضل علي حالها علي طول و محدش عارف نصيبه فين او الخير فين .. انت حاول تسألها او تجس نبضها يمكن هي كمان بتحبك.. _بس انا متأكد انها شايفاني أخوها انا متأكد من ده.. كان هناك سؤال يلح علي مروان ليعرفه لذلك سأل ببعض الخوف.....: طيب احم انا كنت عايز اسألك علي حاجة كدخ يعني.. هو يعني زياد ايه اللي بينك و بينه .. و قبل ما تزعق او تعمل حاجة اسمعني انا اتعرفت علي زياد في دبي من خمس سنين شوفت منه فيهم كل خير و اللي استغربته ان حتي زينة و حنان لونهم اتغيير لما سمعوا سيرتوا و خافوا يكون شاف ملك انا مش فاهم حاجة.. علي فكرة انا اقدر اسأل آمال عن ده بس انا استجدعتك و حبيت أعرف منك.. تن*د محمود بضجر ثم قال باختصار....: خلاصة الكلام عشان مش هتكلم في الموضوع ده تاني لانه و لا يخصك و لا يخصني بس تمام .. بص يا مروان زياد و زينة كانوا بيحبوا بعض و اتجوزوا بعد ما زينة خلصت ثانوية عامة في أول سنة ليها في الجامعة و كانوا عايشين مبسوطين فجأة كده مرة واحد زياد بيه اكتشف انه سرق شباب زينة و انها من حقها تعيش حرة في الوقت ده من غير عبئه عليها و انها صغيرة انها تشيل مسؤلية و كلام أهبل كده قالوا انه طلقها و مشي زينة كانت متعلقة بزياد زي العيل الصغير بالظبط تعبت جدا من بعده لدرجة انها كانت هتموت نفسها بس عرفت انها حامل وقتها انهارت و كانت عايزة تنزل اللي في بطنها لان ابوه اتخلي عنهم انا فاكر الفترة ديه كانت صعبة علي زينة و كل اللي حواليها حنان في الفترة ديه مكانتش بتنام من حزنها علي زينة كانت بتبصلي دايمًا بصة اتهام لأني كنت أقرب صاحب لزياد حتي انا مشي من غير ما يبرر ليا اي حاجة .. بعد كده اتولدت ملك و زينة **مت انها تكمل تعليمها و تتخرج و اهي نجحت و ربت بنتها و اتخرجت.. أخذ نفسًا عميقًا ثم نظر لمروان....: علي الله شوف علي الله تحكي حاجة لزياد هو ميستحقش يعرف ببنته لأنه هو اللي اتخلي عنها و عن أمها هو واحد أناني و حقير.. كان مروان لازال علي **ته حين قال......: بس ده مش حرام نحرم أب من بنته.. صرخ فيه محمود غاضبًا......: و هو اللي عمله مش حرام انه سابها كده كل اللي بتعمله من بعده هو العياط و بس لدرجة انها و هي بتولد كانت هتموت هي و ملك بسبب انها كانت ضعيفة.. من الأخر ده قرار زينة محدش ليه انه يتدخل فيه فاهمني يا مروان.. نظر له مروان بت**يم يقول.......: خلاص يا محمود اوعدك مش هقوله .. انا جيبت حبة أكل كده تعالي ناكلهم و يبقي بينا عيش و ملح.. أحضر مروان الطعام و جلسا ليأكلا فرن هاتف محمود ليجيب علي والدته.....: ايوه يا ست الكل... لا انا جيت من الشغل تعبان والله مقدرتش اعدي عليكي .. سقطت المل*قة من يده ينظر لمروان قائلًا.....: جايين بكرة .. امتي طيب .. تمام انا هكون عندك قبلها .. يلا سلام. ألقي الهاتف من يده يقول لمروان.....: شوفت قولتلك .. قولتلك هي موافقة اهو جاي بكرة هو و أهله جايين بكرة يشوفوا بعض .. هيتجوزها و يحبها هو .. جلس مروان بجانبه يشد علي كتفه.....: استهدي بالله يا محمود كل شئ بياخد نصيبه يا صاحبي.. بينما خي كانت تدفن رأسها أسفل الوسادة فقد اعتقد خالتها و والدتها ان السكوت علامة الرضا كما انهم قالوا انهم سوف يخطبون لمحمود ايضًا حتي تكون الفرحة فرحتين علي حد قولهم لا يعلمون انهم اص*روا حكم بالاعدام علي قلبين لا يعرفان بحب بعضهم البعض قلبان يخفقان من أجل بعضهما و هما يعلمان انه لا يوجد سبيل للوصال أبدًا.. وقف زياد أسفل شرفة زينة و الندم يأكل قلبه أكلًا .. كيف يمكنه ان يعيد علاقتهم **ابق عهدها كيف يمكنه ان يرجع كل شئ كما كان بالطبع الأمر يحتاج للكثير من المجهود لكن هل هو قادر علي ذلك بالفعل.. في صباح اليوم التالي.. فاقت آمال علي صوت رنة هاتفها لتجيب بنعاس....: ايوه مين.. ظلت تكرر سؤالها و لكن لم يجيب أحد نظرت للرقم لتجده رقم غريب عادت لتضع الهاتف علي أذنها من جديد لتسمع صوت غريب مخيف يقول.....: طلعتي شجاعة يا آمال و أنقذتيه بس خلي بالك من نفسك بقي يارب بقي تعرفي تنقذيها.. هبت آمال من الفراش بفزع تنظر حولها برعب و ارتجاف لتتسائل مرة أخري.....: مين معايا .. انت مين .. و عايز مني ايه.. قُطع الخط لتبعد الهاتف عن أذنها بينما شخصت عينيها بخوف أخاها كان محقًا لقد كان الأمر أكثر خطورة و أكبر منها بكثير و لكن الآن ماذا ستفعل .. أسرعت تغسل وجهها ثم ارتدت ثيابها و أخبرت والدتها أنها ذاهبة لتشتري بعض الأشياء و أخذت سيارة أجرة للمشفي دخلت للاستقبال ثم سألت الفتاة الواقفة هناك.....: لو سمحتي عايزة عنوان اللي اسمه عامر اللي جيه هنا كان مضروب بالنار من فترة ووو _آنسه آمال.. فزعت آمال و نظرت خلفها مسرعة و دقات قلبها تكاد ت** أذنيها لتراه أمامها هو نفسه الرجل الذي أنقذته .. عامر. خلص الفصل واتمني أعرف رأيكم و توقعاتكم للي جاي.. و استنوني في فصل جديد..♥️
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD