بعد انتهاء مراسم العزاء وفي غرفة المكتب الخاصة بعز تحديدآ
صرخ علاء بقهر هاتفآ
انت بتستعبط يا ابن فريده ثروة ايه الي مكتوبة بااسمك
هتف عز بعصبيه
سيرة امي متجبهاش علي ل**نك انت فاهم
ثم تابع بجدية
وبعدين ابوك لو كان شايف حالك عدل مكنش عمل كده
ض*ب علاء المكتب بقبض يديه هاتفآ
اسمع يا عز الفلوس هتقسم بينا انت فاهم
ابتسم عز ساخرآ ثم قال
انسي يا علاء اني ا**ر كلام بابا يوم ما حالك يتعدل هتاخد فلوسك غير كدا انسي
قال جملته الاخيره وانصرف ليترك علاء ياكل نفسه من الغيظ
في الطابق الاعلي كانت تجلس علي فراشها قفز في عقلها مشهد رامي وهو يقوم بتمزيق رسوماتها الحبيبة امام عينيها ولم يكتفي بذلك بل قام بالقاها في وجهها هي تعلم جيدآ منذ صغرها انه يكرها ولا يطيقها ولكن السؤال الذي يشغل عقلها دائما
لماذا
امسكت بهاتفها ابتسمت عندما رات خلفية شاشه بها صورتها هي واسامه
تصفحت الشبكات الاجتماعية قبطت بين حاجبيها بحيره عندما وجدت رساله من رامي علي تطبيق الواتساب لما يرسل لها من الاساس قامت بفتحها لمعت الدمعه في عينيها وهي تقرا محتواها بالاضافه الي ذلك قام بوضعها في قائمة الحظر
(مفيش واحدة محترمة ومتربية تعمل الي انتي عملتية نهاردة مع اسامه بصراحة معرفتش اشوفك غير واحدة شمال عارفه البنات الشمال ولا لا يا مايعة اهو انا شايفك واحدة منهم)
ظلت تقرا الرسالة عددة مرات ودموعها تغرق وحنتيها القت هاتفها بعنف علي الفراش ودفنت وجهها بالوسادة واجهشت في البكاء
في صباح يوم جديد
تعمد الذهاب الي فيلا ال نصار دلف الي داخل الفيلا ليجدها جالسة بجانب الورد الخاص بها وشارده في عالم اخر مازالت رسالة الخاصه به تتردد في عقلها اكثر من مرة لم يهينها احد من قبل بهذة الدرجة ولكن هو يفعل ذلك واكثر ، يهينها ويضايقيها بحديثة دومآ يفعل بها الكثير
ارسلت تنهيدة طويلة واغمضت عينيها وهي تستنشق الورده الروز في هدوء
الورد مش حلو خالص اصلا شبهك كده
قالها رامي وهو ينظر اليها بسخرية
لم تهتم بحديثة فتحت عينيها بضيق واضح وظلت تنظر للوردة في هدوء
تحولت ملامح رامي الي الدهشه وهو يراء عينيها المنتفخه والذي يدل علي نوم الدمع بين رموشها
ايعقل كل هذا من تلك الرساله ولما لا فهي دومآ تبكي من اقل الاشياء
تحدث بجديه وهو ينظر اليها
علي فكره لو مردتيش عليا زي ما بكلمك هتندمي يا نيره
لويت شفتيها بسخريه وبعثت بالورد الخاص بها ولم تبالي بثرثرته
لمعت عينيها بالنيران وابتعدت عن الحوض الخاص بها فهو القي ثقب الكبريت بوردها الروز الحبيب حتي يحترق ، احضرت المياة وسكبتها علي الورد حتي تنقذة ولكن لا فائدة فقد تحولت تلك الورود الروز الرائعة الي مجرد ورود محترقة سوداء اللون
رفعت عينيها الدامعة وهي تنظر الي رامي الذي يبتسم بسخط
صرخت به هاتفة وهي تبكي
هو انت بتعمل كده ليه بتكرهني ليه انا معملتلكش حاجه ليه تبعتلي كلام زي الي بعته علي واتس وخلتني طول الليل اعيط لحد ما نمت لية قطعت رسوماتي
ثم نظرت الي الورود المحترقة وهتفت بحسرة
ليه حرقت الورد بتاعي ليه بتضيع مني اي حاجه بحبها ليه بتعمل كده معايا
ظل ينظر لها في هدوء فهو ليس لديه اجابة حاول مرارآ وتكررآ ان يجد اجابة ولكنه فشل
وضعت يديها علي فمها حتي تكتم شهقاتها وركضت الي غرفتها
يينما رامي نظر لحوض الورد وهو يمط شفتيه بعدم رضا ثم حرك راسه باستنكار وغادر الفيلا باكملها
دلف علاء الي مكتب الخاص بعز وهتف بهدوء
متزعلش من الي قولته امبارح واوعدك اني هتغير مش عشان الفلوس ولا حاجة بس انا فعلا لازم اتغير واوعدك هتشوف انسان جديد قدامك
ايتسم عز وهو ينهض من مقعده ويرتب عليه قائلا
وهو ده الي كنت مستنيه منك يا علاء ومتخافش انا عمري ما هاكل ورثك من ابوك فلوسك مش هقرب منها
ابتسم علاء بهدوء وهو يقول
عارف يا عز عارف
في بيت ال عمران
وفي الشقه الخاصه بــ عمرو صديق رامي دلفت هي داخل الشقه وهي تنظر حولها بعينين تائهتين
ابتسمت ريهام وهي تقول
اخيرآ يا بنتي ايوه كده فكي واطلعي وانزلي من ساعه ما جيتي من عند نينة وانتي راكنه عند عمي تحت شهر بحاله يا مفتريه متفكريش تطلعي تزوريني حتي
ابتسمت فرح رغمآ عنها واردفت
معلش ما انتي عارفه اني عايزة ارجع لصوفي تاني ريهام حاولي تقنعي دادي يرجعني ليها تاني انا تعبانه هنا مش قادره انام كل ما بنام بصحي علي كوابيس انا متعودة علي صوفي واني انام في حضنها
ريهام بهدوء
يا فرح انتي هنا مش مع حد غريب ابيه جمال بيحبك جدآ وطنط انجي وديما اختك ليه عايزة تسيبي كل ده وترجعي لندن تاني عند نينة
اجابتها فرح باندفاع
وهو ابيه جمال بتاعك ده افتكر دلوقتي ان عندة بنت ما رماني يوم ما طلق حنان عند صوفي وراح اتجوز وشاف حياته وخلف حتي حنان دي اتجوزت ونسيت ان عندها بنت كل واحد فيهم شاف حياته وهانوا عليهم بنتهم الي عندها سنتين ورموها
اتسعت عين ريهام بدهشه من حديثها هذا فهي كانها تتحدث عن اشخاص اغراب عنها ليس والدها ووالدتها فقالت
فرح انتي بتكلمي عن اهلك مش حد غريب مينفعش طريقتك دي
زفرت بضيق ثم نهضت من مقعدها وهي ترمقها بنظرة غاضبه ثم هتفت
انا غلطانة اني طلعتلك اصلا سلام يا خلوقة
قالت جملتها وغادرت تحت انطار ريهام المندهشه ، هبطت المدرج وهي تزفر بضيق فلا احد يستطيع فهم ما بداخلها وفي نفس اللحظه كان عمرو يصعد الدرج ايتسم وهو يقول
فرح عاش من شافك
لوحت بيديها بضيق ولم تعيره انتباه واكملت طريقها
رفع حاجبيه وهو ينظر اليها وهي تسير قائلا
دم انا غلطان اني عبرتك اصلا
دلف الي داخل الشقه الخاصه به وهتف وهو ينظر الي ريهام قائلا :
امال بنت عمك مالها واخده مقلب في نفسها كده لية ده مفكرتش ترد عليا حتي وكاني هواء قدامها
ضحكت ريهام ثم قالت
امال لو شوفتها بتكلم عن ابيه جمال ازاي !! مش طريقه واحدة بتكلم عن بابها نهائي متعلقه بنية بطريقه فظيعه ومبتقولهاش غير صوفي تخيل
ضيق بين حاجبيه ثم قال
صوفي اصبري بس دي هتورينا المرار كله اذا في تانيه ثانوي وبتكلم بطريقه دي امال اما تكبر هتكلم ازاي
كانت ممده علي فراشها تحاول النوم فمنذ ان احرق رامي وردها الحبيب لم تفارق غرفتها
اضاءه هاتفها با اسم رامي لعنت نفسها علي حماقتها عندما طلب منها رقمها من قبل واعطته له
هتفت نيره بغيظ مكتوم
والله ما هرد عليك لو رنيت مليون مرة حتي خليك رن مع نفسك
بعد عددة دقائق اضاء هاتفها برسالة نصية منه محتواها
(انا اسف)
عضت علي شفتيها بحيرة سوف تجن منه بالفعل سوف تجنن
بعد مرور عددة ايام
دلف اسامه الي الفيلا في **ت ليجدها تجلس مع يوسف ومي لمشاهده التلفاز جلس اسامه في **ت وعينيه مصوبه علي نيره
كيف يخبرها
جلست نيره بجانبه هاتفه في قلق
مالك يا اسامه في ايه شكلك مضايق كده
نطق عينيه الكثير والكثير ولكنه لم ينطق سؤي عباره واحده
الــبـــقـــاء لله يا نيره