كان يجلس شاردآ في عالم اخر في العزاء الخاص بوالده ولكن كيف ما زال لا يستطع التصديق
كيف يفقد خالد حياته مع سميه وعز في المكتب والمسدس كان في يد عز قتلهم ثم قتل نفسه كيف ذلك ولماذا
اغمضت عينيه يريد طرد الافكار التي في عقله فالجميع يتحدث عن خيانه سميه لزوجها عز مع خالد وعندما اكتشف عز ذلك قام بقتلهم ثم قتل نفسه
فتحت عينيها بتعب فمنذ ان اخبرها اسامه بالخبر وهي فاقده الوعي ابتسم اسامه وهو يمرر يديه علي خصلات شعرها البنيه هاتفآ
حمدالله علي سلامتك
اعتدلت من فراشها وعينيها تلمع بالدموع قائلة
انت كنت بتكدب صح هما عايشين صح كنت عامل مقلب فيا صح
نظر لها ب**ت صرخت نيره باكية
يعني ماتوا فعلا وسابوني لوحدي الاتنين ماتوا بس ازاي مامي تموت وبابي يعني انا مش هشوفهم تاني خلاص
جلس اسمه بجانبها وقام بضمها اليه قائلا
ده قضاء ربنا يا نيره محدش يقدر يعترض وبعدين مين قال انك هتكوني لوحدك امال انا وماما وبابا روحنا فين ادعيلهم يا حبيبتي
في الطابق السفلي
صرخ علاء في الموجودين هاتفأ
مفيش عزاء منك ليها يلا اطلعوا براه الفيلا
تعالت همسات الجميع..بينما علاء قام بركل المنضده وصرخ وهو يلوح بيده
اطلعوا براه بقول مفيش عزاء انا مليش اخوات اصلا
بدا الجميع بالخروج وهم في دهشه وحيره مما فعله علاء
كان مروان ومي يجلسون علي الاريكه وعينيهم تملاها الدموع علي فقدان والديهما
صرخ وهو يقترب منهم هاتفآ
اطلعوا براه الفيلا مش عايز اشوفكم تاني
صعد الدرج وذهب الي غرفة نيره تحديدآ جذبها بعنف من ذراعيها بين نظرات استفهام منها حاول اسامه تحريره منها ولكنه لم يفلح
قام بطردها بخارج الفيلا بينما اجلال قامت بجذب الصغيرين وطردهم ايضآ
تحدث علاء بغضب
الفيلا زي كلها بتاعتي وانتو مش عايز اشوف وشك حد فيكم يلا غورو من هنا
نطق عبارته الاخيره وقام بصفع الباب لينتفضوا الصغار مزعورين
نظرت نيره حولها نظرات تائهه وخائفه، بينما اسامه خرج من الفيلا ولم يهتم لمنع والده له
تحدث اسامه وهو يتن*د بحزن علي حالها
نيره بابا بس زعلان عشان وفاه عمي ومش عارف هو بيعمل ايه انا هاخدك تقعدي انتي واخواتك في الاوضة بتاعه عم صابر الله يرحمه لحد ما بابا يهدي وترجعوا الفيلا متخافيش والله هرجعك يا نيره
نظرت له بصدمه وعدم استيعاب تجلس في غرفة الجنايني بعدما كان والدها صاحب تلك الفيلا باكملها
لم تجيبه تمسكت بيد اخواتها وغادرت الي تلك الغرفه تحت انظار اسامه الذي غير راضي علي افعال والده
في شقه جمال عمران
كانت جالسه تشاهد التلفاز تضع ساق فوق الاخري شعرت بقدوم والدها تاففت بضيق وقامت برفع صوت التلفاز
لمعت عين جمال بالغضب وهتف
هو انتي متعلمتيش الاحترام خالص لدرجه دي
ابتسمت فرح بسخريه وركزت عينيها علي شاشه التفاز قائلة ببرود
اهو ده الي عندي اذا كان عاجبك وشتب عشان عايزه اسمع الفيلم
صرخ بها بغضب وهو يجذبها من ذراعيها
لا ما هو انا مش هسكتلك كتير يا فرح انا عديت كتير بمزاجي انا ابوكي انتي فاهمه
صاحت متالمه وهي تتلوي بجسدها حتي تتخلص من تقيده لها هاتفه
اوعي كده سيب ايدي بتوجعني
"مالك يا جمال ماسكها كده ليه "
نطقت تلك العباره انجي زوجته التي خرجت للتو من غرفتها
صرخت فرح قائله
يوووووه انا مش ناقصه الق*ف وصداع ده سيب ايدي يا عم انت خليني اســ
قاطعتها صفعه قويه من جمال لتشل حركتها باكملها وتدفعها علي الاريكه وضعت يديها علي وحنتيها ودموعها الحاره تنزل كالشلال فهذه هي المره الاولي التي يصفعها احد
جمال بتوعد
انا هعرف اربيكي من اول وجديد ازاي
صرخت به في قهر وهي تنهض من مقعدها
جاي دلوقتي تربيني مفكرتش ليه طيب تربيني وقت ما كنت محتاجه تربيه الي بتكلم عنها دي رمتني ليه عند صوفي وحرمتني منك ومن حنانك دلوقتي افتكرتني لا سوري انا مش قادره اتقبلك في حياتي
قامت بمحو دموعها بعنف واكملت قائله
انا دادي مات من زمان
قالت جملتها الاخيره وغادرت الي غرفتها رتبت انجي علي كتف جمال قائله
معلش يا جمال دي عيلة مش فاهمه حاجه والله ولا عارفه هي بتقول ايه
بعد مرور شهر
في فيلا الصياد
اقتربت منه امل وهتفت بحزن
ياريت كان الزعل والصوم عن الاكل هيرجعهم كنت انا صومت سنين عشان ارجع ابني الي مات كلك لقمة يا حبيبي انت خلاص قربت توقع من طولك
ظل ينظر بشرود امامه وهتف
تفتكري بابا ممكن يكون خاين لدرجه دي ي**ن صاحبه
حركت امل راسها بالنفي قائلة با اعتراض
لا مستحيل اوعي تصدق حاجه عز وسميه وخالد الله يرحمهم كانوا صحاب من زمان من قبل ما انت تتولد كانوا دايما بيجوا يسهروا هنا وسميه كانت صاحبت امك الله يرحمها الروح بروح اوعي تصدق الكلام ده
تن*د رامي وهو يقول
انا مش مصدق عشان عارف بابا كويس وعارف برضو سميه وعمري ما لاحظت ان في اي نظرات بينهم بس ليه عز قتلهم ليه
ثم تابع بتفكير
ويمكن مش عز اصلا الي قتلهم
قطبت امل بين حاجبيها باستغراب قائلة
مش فاهمه
نهض من مقعده وهو يقول
ولا انا فاهم اي حاجه
كانت جالسه في الغرفه الموجوده بالجنينة والتي لا تحتوي علي شئ سؤي فراش واريكه وحمام ومطبخ فقط بينما اسامه كان يجلس بجانبها فهو دومآ ياتي ليحضر الطعام لها بدا مروان ومي تناول الطعام
هتف وهو يلتقط قطعة اللحمه المشويه هاتفآ
يلا يا نيره عشان خاطري كلي دا انا جبتلك الكفته الي بتحبيها
حركت راسها بالنفي وصرخت به قائلة
اطلع براه يا اسامه
هتف حتي يدافع عن نفسه فهو ليس له ذنب بافعال والده هاتفآ
نيره انا مليش دعوه والله انا كل يوم بتكلم معاه عشان ترجعوا الفيلا
ابتسمت بسخريه ثم قالت
اوكي ميرسي خالص براه بعد اذنك
غادر اسامه فهو يعلم جيدآ حالتها النفسيه السيئه التي تمر بها قطب بين حاجبيه في حيره عندما وجد رامي امامه تسائل قائلا
عايز ايه
هتف رامي بجديه
عايز اشوف نيره خلاص ارتاحت لما عرفت عايز ايه
خطي بخطواته الي امامه ولكنه توقف عندما هتف اسامه
نيره مش في الفيلا
التفت له وهو يقول بدهشه
امال فين
اشار اسامه علي الغرفه التي تجلس بها هاتفآ
نيره قاعده هنا هي واخواتها
في شقه جمال عمران
استيقظت من نومها بفزع ودقات قلبها تتسارع تريد التخلص من تلك الكوابيس منذ ان تركت جدتها الحيببة وجاءت الي هنا وتلك الاحلام المزعجه تلاحقها
تن*د بحزن وهي تعود براسها للخلف قائله
يارب امته هرتاح من الكوابيس دي فينك يا صوفي كان زماني نايمه في حضنك ومش شايفه الاحلام دي
خرجت من غرفتها لتجد والدها يجلس مع ديما الاخت الاصغر لها بثلاثه اعوام ويلهون (الكوتشينه)
هتف جمال بحزن مزيف
لا يا ديما انتي بتزوري بقي مش هعلب معاكي تاني خلاص
ابتسمت ديما وهي تنظر الي اوراق اللعب قائله
حظي هو الي حلو يا بابا مش بزور
تحدث جمال وهو يجذب الاوراق منها قائلا
لا خلاص مفيش لعب تاني
ضحكت ديما وهي تقول
اصلا انا كنت ببدل الورق بكوتشينه تاني معايا
ضمها جمال وهو يضحكها قائلا
طب ما انا عارف
ضحكت ديما وهي تتلوي بجسدها حتي تتخلص من اصابع يد والدها التي تضحكها قائله بصوت متقطع وسط ضحكاتها
خلاص يا بابا مش هزور تاني والله انا اسفه
كانت فرح واقفه تتابع كل شئ ب**ت شعرت بتلك الدمعه الحاره التي سقطت من عينيها مسحتها علي الفور وغادرت الي غرفتها تمسكت بهاتفها وقامت بالاتصال بجدتها الحبيبة وعندما جاءها صوتها
هتفت فرح بصوت مكتوم
صوفي بليز تعالي خديني من هنا انا مش قادره استحمل اكتر من كده والكوابيس كلها رجعتلي تاني
هتفت صفاء بحزن
معلش يا فرح والله غصب عني ابوكي م**م بس وعد والله اصفي شغلي وانزلك
تن*دت فرح بضيق قائله
اوكي يا صوفي
جلس مروان بجانب نيره قائلا
هو ليه اونكل طردنا من الفيلا دي بتاعه بابا اصلا وهو الي جابهم يعيشوا معانا
ابتسمت نيره بسخريه لتفلت دمعتين محبوسه بعينيها
نهضت مي لفتح الباب بعدما سمعت طرقات خافته عليه نهضت نيره من مقعدها قائلة
اوعي تفتحي يا مي ده اكيد اونكل علاء جاي يطردنا من هنا كمان
لم تهتم مي بحديث اختها الاكبر وقامت بفتح الباب لتجد رامي امامها
هتفت مي وهي تنظر لنيره
مطلعش اونكل علاء متخافيش ده رامي
دلف رامي الي الغرفه وهو ينظر لنيره بينما هي جلست مره اخري ولااول مرة وجوده يسعدها
تحدث رامي وهو ينظر حوله
انتو قاعدين هنا ليه انا سالت اسامه سابني ومشي
اجابه مروان قائلا
اونكل علاء طردنا حتي هدومنا معرفناش ناخدها اسامه هو الي جابها
ضيق بين حاجبيه وهو يقول
طب ليه هما الي مفروض يمشوا الفيلا بتاعتكم اصلا
اطلقت نيره ضحكه ساخره قائلة
المفروض عند المكوجي
**ت للحظات بينما تحدثت نيره قائله
هو اونكل خالد مجاش معاك ليه
نظر لها بدهشه فهي لا تعلم شئ تحدث قائلا
بابا اتوفي مع مامتك وباباكي في المكتب
ثم تابع بتحذيز
ومتسالنيش عن اي حاجه يا نيره عشان انا معرفش
حاجه
قاطع علامات الدهشه التي هي كانت غارقه بها طرقات خافته علي الباب مرة اخري لمعت عينيها بالرعب وهتفت وهي تنظر لباب
محدش يفتح اكيد جاي يطردنا من هنا كمان
هتفت مي وهي تتجهه ناحيه الباب
يا حماره افهمي اونكل علاء لسه مرجعش من براه
قالت جملتها وهي تدير مقبض الباب لتجده اسامه تحدثت مي
اهو شوفتي عشان تصدقي كلام بتاعي
كان رامي بتابع ما يحدث ب**ت بينما نيره نهضت من مقعدها قائله
انت جاي ليه تاني متجيش هنا تاني انت فاهم ومش عايزه اكل منك ولا حاجه امشي
هتف اسامه وهو ينظر اليها برجاء
نيره بلاش تكرهيني كده انا مليش ذنب انا بحاول اقنع بابا من ساعه ما طردكم بس مش عايز اشوفك كارهاني كده انتي متعرفيش انتي بنسبالي ايه ولا غاليه عندي ازاي
بكت مره اخري وهي تجلس علي احدي المقاعد وهتفت
امشي من هنا انا مش عايزه اسمع كلامك ده
غادر اسامه بينما رامي زفر بضيق ثم نظر الي نيره هاتفآ
لمي حاجتك وحاجه اخواتك وتعالي هاخدك معايا الفيلا وداده امل هتخلي بالها منك انتي واخواتك
قطبت بين جبينها بضيق وهتفت بحده
وانت بتكلم بثقه دي علي اساس ايه انا مش ماشيه من هنا ومش محتاجة شفقه من حد
ردد رامي بصدمه
شفقه
ثم تابع بحده
بطلي جنان وبعدين انتي هتعرفي تاخدي بالك من اخواتك يا ام 14 سنه هتاكليهم ازاي وهتجيبي فلوس منين وهتعيشي في المكان ده ازاي اصلا نيره بلاش العناد بتاعك ده مينفعش اصلا في الظروف الي احنا فيها دي تعاندي
هتفت نيره بعصبيه وهي تنهض من مقعدها
انت كمان اطلع براه ومتجيش هنا تاني مش عايزه اشوف وش اي حد هنا