"داخل إحدى بنايات الحواري الشعبية " صدح صوتها بأركان المنزل، مرددة أسم شقيقتها بصوتها الجهوري: -رحـــــــــــــمـــــــــــــة. يا رحمة.. ولجت شقيقتها من الشرفة الصغيرة وبين يديها طبقًا بلاستيكيًا كبيرًا فارغًا كان يحوي منذ دقائق على ملابسهم المبللة. أجابتها رحمة بحنق وصوت جهوري مماثل لها، واضعة الطبق على خصرها وهى تميل قليلا وكانت ترتدي عباءة بيضاء واسعة تتسع خمس أشخاص من حجمها وترفع إحدى طرفى العباءة وتضعة في بنطالها والطرف الاخر يتدلى للارض وكأنه ممسحة للارضية وكانت تضع حجابها بطريقه شعبية اعتادت عليها رابطة إياه أعلى رأسها بينما تضع إحدى المشابك في فمها: -في إيه يا زفتة، بتنادي كدة لية، مش عارفة أني بتنيل أنشر الغسيل، عايزة إيه؟ اتسعت بسمة مريم ودنت منها، قائلة بملامح ماكرة: -ما تكلمي هيما، قوليله يجبلنا أكل معاه أنا بطني بتصوصو وبصراحة بقى نفسي في أكله كفتة وفراخ مشوية من عند

