~♚[صاحِبُ الغمازات الخفية]♚~
~~~~
رُبما كَانت هِي الوخزةُ الأولى
وَتبعًا لها قام بِإلقاء جَميعِ الإبر مِن مَملكة قَلبِه
هُو كَان يعلمُ أنّ فِي وخزتها تَعويذةٌ مُميتة
سَتميته ببطء عَلى فُراقِها لاحقًا
لَكن مَا لم يتَوقعه هُو أن يأتِيه فُراقٌ آخر
يُنسيه ألم الوَخز وَيجعلهُ عمهًا بَين حياةٍ وموتْ
كَان فِي سباتٍ عَميق ، وَعلى أحدِهم أن يُوقظه مِنه
عَلى الحُبّ أن يَفعل ذَلِك ! بِما أنّه يدينُ له بقبلةٍ صَادقة ، حتّى لَو كَانت مِن حَامل الإبر بِحدّ ذَاته
~~~~
.
.
.
~~~~
أعطني القليلَ من الحبّ
فأرده لكِ أطنانًا من الهيام
~~~
ولجتُ إلى الصفّ أمتنعُ الحديث
كانوا يتهامسون عنّي دون توقف ، ينعتوني بألفاظٍ مسيئة
ولم أرفع رأسي عن الأرض ، ليسَ خوفًا أو مذلة
إنما لا أريد أن أحفظَ تعابير وجههم المتقززة
فأستذكرها في كل دقيقةٍ من يومي التعيس
أنا هنا لدرجاتي المرتفعة ، لأني فعلتُ جيدًا في دراستي
أنا هنا لأني إنتقلتُ من طبقةٍ إلى أخرى ، حيثُ أنني في مكانٍ لا يليق بأمثالي
وجدّته صاحب الغمازة الخفية ، التي لاتظهر إلا عندما يطوي شفتيه بقوةٍ للداخل
أو في حالاتٍ أخرى قد حفظتها في قراطيسَ عقلي ، والآن أريد محوه منها تمامًا
مقلني بنصف عين ، ثم هو قد أعاد بصره إلي حينما إستوعب من أكونْ
أجل...
أنا ذلكَ الحبّ القديم الذي حرقته بكلماتكَ العذبة ، بجمرٍ مشتعل من عينيكَ الفذة
وشكرًا لأنكَ جعلتني لا أثق بأحدٍ من بعدك ، ورميتُ الجميعَ خلفي تبعًا لك
واحدًا تلو الآخر...
ابتسمت ، وما أجملُ ابتسامةِ المنتصرين أمثالي
من مثلوا في مسىرحيةِ الخيانة آخذين دور المظلوم
ثم لم يعودوا يكترثوا لجميع الإتهامات الباطلة عنهم ، فأسكتوا الجميع بثباتهم المنيع
و**تهم المريع...
ولو عاد بي الزمن للوراء
سأكرر ما فعلته ، ولن أعطيكَ ولا نصفَ تبرير
هل إستحققته ؟
توسعتْ عيناه قليلًا ليقلّبها بغيةً بتفادي خاصتي ، فجعلتُ أخطو للمقعد الفارغ فحسب
في أي مكان سأكون ، سيصلني صوت المعلم
وسأسجل الشرح ، وسأفعل كما كنتُ أفعل دائمًا
أكدّ في مذاكرتي لا غير.