~♚[أساطيرُ الأولين ]♚~

1592 Words
~~~~~~~~ عشرين هذه المرة ... ~~~~~~~~ لقد حصلتُ على صديق ، هذا كان أفضل شيء قد حدث لي منذ أن بدأت هذه السنة وأصبحتُ في صفٍ واحد مع المدعو بجونغكوك وكأنه لعنة قد أفسدت كل شيء ، إبتداءًا من مواعدته وانتهاءًا باللحظة التي صفعته فيها هو أخبرني بأني سأندم على ذلك ولكني حتى الآن لم أندمْ على شيء غيرَ ضياع وقتي في مجابهةِ نفسي الغ*ية التي وقعت في حبه يومًا أنا شاكرة للفرصةِ التي جعلتني أدرسُ أطباع الناس من حولي حتى من ظننتهم أشقاء لي يومًا ، الجميع كان غدّارًا مثله الجميع قد طعنني في الظهر تبعًا له ، إنهم محض إمعة تتبعُ ما يفعله الأغلبية شكرًا للجميع لكونكم بهذا الوضوح حتى أرى العالم اللطيفَ أكثر لطفًا ، حتمًا لا يوجد أي شيء لطيف فقط مجرد سخرية عابثة أخبرني هذا الصديقُ أن طلاب المبنى القديم قد أصبحوا ينظرون له بنفس الطريقة التي كانوا ينظرون لي بها بعدما ولجتُ لهذا المبنى للمرة الأولى الجميع يعتقد أنكَ ترفعت عنهم وأنكَ لن تمشي بينهم إلا بخيلاءٍ وتبختر ! ، هذا كان قبل الكارثة التي حصلت لي بالطبع .. أعتقد أن في داخلي جزءٌ قادر على التعاطف معه ، على مسايرته في معضلته هذه ، على تمكينه من رؤية الحياة بصورةٍ أفضل يومًا ما " علينا أن نجد شيئًا آخر نعيشُ عليه.." هو تحدث لأرفع له إبهامي مؤكدة ، الجو عليلٌ والرياحُ خاملة لكنها تأتي بين حينٍ وأخرى تشتت ثبات خصلاتنا وتبعثُر الأوراق الهامدة أرضًا تمغصت بطني بمجرد سمعاها لخطواتِ أحدهم في هذا الممر الهادئ ، من بين كل الأيام التي كنتُ أجلسُ فيها هنا كي أنزوي عن الطلاب المتعجرفين والأساتذة المتسلطين من بين كل الأيام التي لم أراه يخطو هنا لربما لأني بدأت أحتل هذا المكان وهو حقيقًا لا يطيق رؤيتي كما أنا لا أطيقه ! هو قد جاء ليفرش سجاده الأحمر أمامنا ويخطو معلنًا عن صفيرته المزعجة وعجرفته المق*فة توقف ليجدنا نجلسُ في كرسيه الخاص كما يزعم ، جنبَ شجرته العزيزة ، وتحت سماءه الوحيدة وجهه كان غريبًا ، شاحبًا كالورق عيناه التي تتحور لجمرٍ مشتعل وتعابيره المجردة من الأحرف حتمًا مثيرةٌ للجزع تقدم بتؤدة ، وأنا أعرف أن في ذلكَ جلبةٌ قادمة وقفت مباشرةً أرجو من هيوك أن يتبعني للهروب ناجيين من هنا ، أو على أحدنا أن ينجو وهو هيوك بكل تأكيد لكنه كان عنيدًا هو الآخر ، لم يتقبل فكرة أن مكانًا عامًا قد يخص أحدهم وسيأتي ليقتلعكَ منه لو ظللت ماكثًا فيه وأمام مرأى عينيه لقد تركني أجلسُ هنا تجاهلًا لي وليسَ سماحًا لي بهذا ! هذا الشخصُ الذي يقترب أنا أعرفه أكثر منكَ هيوك لذا تلحلحَ ونفذ ما آمرك به رجاءًا ! " أنت.. غادر من هنا " أشار له برأسه فقط بينما يديه محشورةٌ في جيوبه بغطرسة " لماذا علي أن أغادر من هنا؟ أعذرني إن قمتَ بشراء هذا المكان مسبقًا " أغلق جونغكوك عينيه ، يارب إرحمنا في هذا اليوم العصيب "هيوك هيا لنذهب من هنا " "لن أفعل لمَ علي أن أخاف منه حتى ؟ ولمً يظن أن هذا المكان قد خُتم باسمه " الآن فهمتُ لمَ قد حصل على التنمر ، لأنه يجادل من يتخذون جدالك معهم تحديًا جادًا كمسألة الحياة أو الموت جررته من يده ليبعدها عني ، تن*دت ليسَ لي حيلةٌ في عناد رجل ذو خلق ودميم ، وآخر أشد عنادًا منه ذو ل**نٍ طويل سأسلم عليكم عمّا قريب ، وأترككم في حربكم تعمهون ~~~~~~~~~~~~ وثبة زمنية أخرى ~~ "سأوصلكِ إنتظري " "لا ..ليسَ هناك حاجةٌ لذلك " " ياه ..لن أترككِ تذهبين في وقت متأخر كهذا وحدك " " شكرًا كوك علي الرحيل ..إلى اللقاء " لوحت له على قدمٍ هاربة ليمسكها فتتجمد في مكانها مندهشة ، لم تستطع حتى الفرار من يدٍ واحدة تثبتها في مكانها للحق كان قد ض*ب قلبها طبولًا من الخوف خفف عندما أدرك تعابير وجهها الغير مطمئنة " سأوصلكِ أنا لا يمكن لحبيبة جونغ كوك أن تذهب بالمواصلات العامة بعد الآن.." في لحظة كاد أن يفقدها للأبد ، كاد أن يندم على ما تفوه به أيامًا وسنين ثبتها من الرحيل عبر يديه التي سورت ذراعيها " لا أعني شيئًا ڤيوليت أنا حقًا لا أقصد أي شيء ! فقط تفوهت بالغباء للحظة كل ما عنيته أنني خائف من أجلك سنذهب معًا حسنًا ؟" لم ترد عليه ، و للحق هو كان أشد خوفًا منها منذ قليل ضمها بصورةٍ مفاجئة ، فلتتحطم أضلعه بين يديها ولكن ليسَ بعيدًا عنها ذلكَ الحضن كان ضروريًا ، لولاه ما كانت لتلتف إليه بعد اليوم ~~~~~~~~~~~~ " لم أستشرك لم أطلب رأيك أنا فقط قلتُ كلمتي غادر ، من ، هنا .." "هيوك.." صررت بأسناني عله يعي ما أقصد " سأغادر عندما تعطني سببًا مقنعًا كي أفعل " فرك جونغكوك حاجبة الأيمن ببطء ، تحدث بنبرٍ ساخر " هل علي أن أفعل ؟.." لا جونغكوك ، لا هيوك لا تقلبا العالم اليوم للمرة الثانية أمسك به فيفلتني " أجل .. أو أنكَ ستفعل مثل الجميع وتتصرف دون أي أسباب مقنعة كما فعلت مع ڤيوليت " لا ، ... ما دخل ڤيوليت في أمركم الآن ؟ فغر فاهي أستوعب ما يقول هذا الأرعن الآخر ، لأرى إبتسامةً تدل على عربدة من يقف أمامه رائع ، مذهل "ماذا ؟.." سأل بأخفض نبرة صوت ، أنا أعرف تلكَ النبرة جيدًا " لماذا جميعكم تطرحون السؤال ذاته قبل ض*بي إن كنتم ستفعلون فافعلوا ، لا يهم فقط لا تدعوا أنكم لبقين ولا لثانية واحدة لأن ذلكَ لا يليق بكم حقيقة " رأيت قبضته ترتفع تكاد تلون وجه هيوك بالأزرق والبنفسجي ، لكنه سرعان ما أخفضها دافعًا هو بكتفه لا غير ومتوجهًا للكرسي الذي لم يعد أحدنا جالسًا فيه بالأساس " لو وضعت مؤخرتكَ هنا ثانيةً .." ضحك " إنساها .." حقيقة لا أنا ولا هيوك قد وجدنا ردًا على ذلك ، الضحكةُ وحدها تجلب لكَ قشعريرةً من ثنايا قلبك من الجيد بأنه قد أشاح بكشحه بعد ذلك أنا نظرت لهيوك بعتاب ، ولم يبدو أن لذلك فائدة فيه ~~~~~~~~ وثبة عبر الزمن ، لأحد لحظات الحب المخلدة ~ عندما كانت بجانبه في السيارة ، وقبل وصول السائق الذي كان في حوارٍ حادٍ مع طرفٍ آخر عبر هاتفه المحمول قهقه جونغكوك معلقًا على ما رآه قبل دخولهما للسيارة " هل تظنين بأننا سنتشاجر هكذا لاحقًا ؟" "ماذا ؟.." "كان يتشاجر مع زوجته إنه دائمًا ما يتشاجر معها " بدى على وجهها الإستياء ، لا أحد يحب المشاكل في هذه الحياة ، إلا هذا الغ*ي بقربها من أمسك بيدها يجول في واحات خياله " سأتشاجر معكِ بخشونة ثم أعاقبكِ بالحب السيء خاصتي " "آووتش!!" تلقى ض*بةً أخرسته لفترة من الزمن ، وخلال تلكَ الفترة لم يأتي السائق بعد إلى السيارة " لو رأني والدي في هذه السيارة فسيحرمني من دخول البيت للأبد " تحدثت هي في قلق ليرد "باب منزلي مفتوح..حسنًا سأخرس " **ت قبل أن يتلقى ض*بةً أخرى "لذا ينبغي عليه أن يتوقف بمسافةٍ بعيدة عن بيتي .." ترك رأسه يحتل كتفها الأيسر ، يطلقُ زفيرًا عميقًا " أنتِ تحرمينني من التلذذ بالحب سيأتي يومٌ وآخذ حقي منكِ شريرة !" كتمت ضحكتها ، رفع هو رأسه ليراقب المكان حوله فيرى أن السائق مازال في هاتفه مشغول " تعرفين لو علمت والدتي حقيقة أنه يتصرف هكذا معي لتحولت لشيطانٍ بقرنين " "والدتك مخيفة ؟" سألت بأعين متسعة " ليسَ تمامًا لكنها كذلك دعكِ من هذا ، من بعد تلكَ العشر قُبل أنتِ أصبحتِ تستكثرين علي حتى عينيكِ " "لا جونغكوك الأمر ليسَ هكذا .." "عشرين هذه المرة " هي أصبحت تعيد رأسها للخلف حتى ألصقته بالكرسي ، وهو مازال يتقدم يحرز نقاطًا جبارةً في جعلها ترتعش على أثر نظراته المستقيمة " سيأتي السائقـ..." هو قد بدأ بالفعل بمارثون العشرين قبلة لذا لن يقف شيء في طريقه ولا حتى ذلك السائق الذي عاد فتجمد في مكانه ثم إلتفّ محمرًا الوجنتين إبتعد يلهثُ أنفاسًا أخرى لكن العشرين قد إنتهت بالفعل لذا لا قبلة إضافية بعد اليوم ، النتائج كانت مرضية فعينيها قد ظلت مغلقة والخدر قد أذابها بين يديه ، وكأنه قد قام بإحصار عصبي لها لتصبح هامدة على كتفه بعد ثواني قليلة ، وجائتها موجةٌ من الكرى لتنام على كتفه بخفة قلبه يض*ب قبولًا لكن السعادة تشق عرض وجهه ، حينها كان السائق قد بدأ بعمله ليهسهس إليه جونغ كوك بأن يسوق بأبطأ ما عنده كيوبيد قد صوب ص*ره وعليه أن ينعم بذلكَ السهم لأطول فترةٍ من الزمن~ نهاية الوثبة الزمنية~ ~~~~~~~~~~~ أغلقتُ عيناي بشدة ، الفاجعة التي شعرت بها حتمًا ليست بهينة تسائلت لو حدثَ لي شيء كهذا ، لو فقط قررت المدرسة فجأة أن تطردني من ساحتها مشردة ، بعد كل هذا المجهود في الحصول على منحة لأدرس فيها لا فرق بين المجهود الذي كنتُ سأبذله لإختبار القبول في الجامعة وإختبار الولوج إلى هذه المدرسة تأسفت على هيوك الذي تغيب ليومين ثم فجأة أنا أسمعُ صوته خلف الهاتف مرتجفًا يحاول مداراة مصيبته المُبكية مباشرةً وبعدما وقعت عيناي على رأس المصيبة أنا قد جزمت بأنه هو من تسبب في كل ذلك ، كما كان السبب في كل ما جرى لي .. الكل كان يتنمر علي منذ اللحظة الذي توعّدني فيها بالندم ، صحيحٌ أنه لا توجد أدلة دامغة على ذلك لكن الشمسَ ساطعة !! أخذت بقدماي نحوه ثم بياقتي سترته لأدفعه نحو الجدار ، خسرتُ الكثير بسببكْ ولا أريد لأحد غيري أن يخسر بسببكَ أيضًا أحدٌ غيري له علاقةٌ بي ، للتو قد حصلتُ على صديق وللتو قد خسرته في غمضة عين يالكَ من طاغية تدمر أحلام فتاة مثلي لم ترد في الحياة لا زوجًا ولا حبيب أرادت عيشةً كريمة ، أرادت حياةً سخية بين عائلتها الحبيبة لا غير ... لمَ قد أدغمت نفسكَ فيها ، لمَ قد حفرت إسمك بين ثنايا ص*رها ؟ لمَ قد جعلتها تشعر أنكَ ملاذٌ ستأوي إليه يومًا ما .. لم ترى يومًا البشر على هيئة ملاذ إلا عندما أقنعتها أنتَ بذلك ، لماذا جونغكوك ؟ لماذا عليكَ أن تفعل كل ذلكَ بها ثم تغادر بعد دهسها بقدميك ؟ أعلم جيدًا أنني سأندم لدفعي إياك وحدجكَ بعيني هكذا ، لم نكن بهذا القرب منذ مدة طويلة لم أرى عيناكَ بهذا القرب منذ قرن ، لأن حبنا كان كأساطير الأولين ! ~~~~~~~ . . ?
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD