~♚[ألفيتُ صديق ]♚~

1718 Words
~~~~~ و سأتركهم في ضلالهم يعمهون ~ ~~~~~~ فركتُ وجهي بشدة بعد أن وطأت أرضية الشارع ، لقد حاربتُ بكفاحٍ في إمتحان الكيمياء بينما شاهدت الطلاب الآخرين ينتهون منه بكل سرعة ربما هم فقط لم يجهدوا أنفسهم مثلي وسلموا الورقة نصف فارغة ، لا يجدر بي الإكتراث بغيري لذا علي التوقف عن التكفير ومقارنة نفسي بهم ، علي أن حمل أثقال نفسي فحسب إتخذت طريقًا آخر إعتدت على المشي من خلاله سابقًا ، أقصد عندما كنتُ في المبنى القديم شهقت ، هذا رائع بعد مرور حقبةٍ من الزمن على آخر تنمر قد حصل لي أنا أرى تنمرًا عنيفًا يجري أمامي ، تسائلت كيفَ للناس أن يمروا دون أي إكتراثٍ بأمر طالبٍ نحيل يتلقى المضايقة من طلابٍ يفوقونه حجمًا وللحقيقة كنتُ خائفةً من أجل نفسي ، الذكريات تعود لي دوائس وهذا يدخلني في خوفٍ مقيت قبل سنة من الآن ، كنتُ ألج لغرفة الصف ملطخةً بالدقيق والبيض فقط كي أمتحن ! متجاهلةً السخرية ونظرات المعلم المستنكرة ، ومحاولةً بشتى الطرق صب تركيزي على ورقة الامتحان لأنتهي منه وأثبتُ للجميع لاحقًا أن الامر كان يستحق بع** ما فعلتموه لي ، لقد أضعتم وقتًا وجهدًا في حياتكم يا شباب ! كانت تلكَ بدايتي في هذا المبنى اللعين ، كنتُ مستدركةً أن جحيمًا ينتظرني ولكني سأتخرج بـشهادةٍ تتخاطف عليها الجامعات العدل قد غاب نائمًا ، وشمسُ الظلم قد أبلجت منذ مدة هكذا كان الوضعُ في المبنى الجديد ، حقيقةً لم أتوقع إلا الأفضل ولكن كل شيء قد تدمر حينما إستولى القيل والقال على كل من حولي ، صحيح بأنهم لم يتقبلوني من الأساس ولكن هناك فرقٌ بالتأكيد ! فرقٌ شاسعٌ بين تجاهلهم لي والسعي لأن يتم تجاهلي من كامل فئات هذا المجتمع كل ذلكَ قد بدأ بسببك ، عقلي لم يفكر إلا بكَ **ببٍ رئيسي لكل ما يحدث لي أعلم أنكَ تجر جيشًا خفيًا خلفك قد أفسدَ حياتي المدرسية ، كنتَ تمر من جنبي وكأن الطريق قد مُهد بإسمك ، مع تصفيرتك المزعجة تمنيتُ بشدة لو تُقبل علي يدٌ من اللامكان ، وتقوم بجري من الجرف الذي أكاد أسقط منه تمنيت ، لكن يدي هي كانت الوحيدة التي ساعدتني على النهوض ثانيةً ، كما ساعدتني على صفعك مسبقًا ! رأيتهم يجرونه نحو زقاق ما ، لفظت أنفاسي أشتم ضميري الذي إستيقظ فجأة ركضت إلى هناك وقبل وصولي بأقدامٍ قليلة أنا قد أصبحت أخطو بخفوتٍ شديد أنفاسي تض*ب سقف ص*ري وتعود لتغوص داخلي ، أصوات الض*ب كانت مدوية لذا قررت أن أصرخ فجأة " هي أيها الشرطــي !!" تشتتوا مباشرةً هرعين إلى أي مكان ، بينما حاولت إخفاء وجهي بشتى الطرق بتأكيد أنتم تعرفون لمَ فعلت ذلك ، حتى لا يتذكروني لاحقًا ويعيدون ضرابتهم لذلك الفتى إلي قد يبدوا ذلك غير واقعيًا لكن نعم ، مجرد إرتدائي لزي مدرسةٍ فاخرة لا يعني أنني قد إمتلكتُ مليونًا في حسابي المصرفي الغير موجود بالأساس هم يعرفونني وللأسف ! طلاب المبنى القديم يعرفونني كالفتاة السيئة التي ترفعت عنهم ، وأذاقتها الدنيا مرارة الترفع عن مستواها بظلمٍ حالك سيستبيحون الإعتداء علي بكل بساطة ، لأني أحب ذلك لربما ؟! والشيء الأكثر غرابة أن الطالب الملقى أرضًا هو طالبٌ من نفس المبنى الذي أنا فيه حاليًا زاولتني الشكوك لأقترب منه ، تبًا إنه كان زميلي في الصف بل كان منافسي في المراكز الأولى ، هذا حتمًا يجلب لي ذكريات تعيسة وتعاطف لا بد منه إتجاهه ، لقد خسر الرهان مع هذه الحياة حينما ظن أنه سيظفر بالفوز بعد حصوله على منحة المبنى الآخر ربتّ عليه ، لقد نظر لي ب**ت أعرف أن سمعتي سيئة لد*كم ، أعرف أنكَ سترمي بيدي بعيدًا بعد قليل لكن ما فاجئني حقًا أنه لم يفعل ، بل طلب مني المساعدة كي يستطيع النهوض تنفس بعمق بعد أن إستقام بساقيه فوق الأرض " مرحبًا ڤيوليت .. كيفَ حالك ؟" أتعرفون بأنني لم أسمع هذا السؤال منذ زمن بعيد ؟ أرى الغبار يتراكم فوق سجلات ذاكرتي الهرمة شكرًا لكَ سانغ هيوك ، على جعلي أدرك أن هناك قلةٌ من القليل ، مازالوا يمتلكون أخلاقًا رفيعةً أثمن الذهب ! وأقوى من الألماس ~~~~~~ وثبة زمنية أخرى ~~~ كان منزلًا تنبهر منه حتى الأحلام ، أحلامها التي لم تسمح لها يومًا بأن تنظر لرفاهياتٍ دنيوية أحلامها تقتصر على ما سيجعلها تنجو هي وعائلتها في نضال العيش هذا لذا هي كانت منبهرةً جدًا ، وسرعان ما تصنعت أن كل ذلكَ لم يعنيها بشيء وألقت بصرها بهدوء على الشخص القادم بإتجاهها مشيته بحد ذاتها كتلةٌ من التفاخر بغض النظر عن حاجبه المرفوع كتسريحة شعره المهندمة قلبت عينيها ليستدرك أنه سيفسد مزاجها لو أستمر بفعل ذلك "فيولي هنا هاي" قرر التصرف بطفوليةٍ شديدة بينما يندفع إليها مشرعًا ذراعيه قاصدًا أن تبادله لكنها لم تفعل ، لينزل ذراعيه خائبًا " لماذا تفعلين لي هذا ڤيولي ؟" " أنا لا أشعر بالراحة " قالت وهي تتجول بعينيها هنا وهناك لتشعر بأنها في مكانٍ لا يعنيها ولا تريد أن تطأه مرةً أخرى " أنتِ إنسانٌ قلق جدًا عليكِ أن تشعري بروح المغامرة والحماس !" "ماهي المغامرة التي ينبغي علي أن أشعر بها وأنا معك ؟" ضحك بغرابة "حماس ومغامرة لا أعرف ڤيوليتا ولكن ستكرهينني لو إعترفت لكِ بأفكاري لذا فلنبدأ بجدولنا المخطط له فحسب " أومأت له بهدوء تام ، هناك فرقٌ ملحوظ بين مستوى الحماس في كل واحدٍ فيهم شابك يده مع خاصتها ليصعد بها للدور العلوي ، من الواضح أن قدميها غير راضية على ما تفعله من الثقل الذي تبديه "هل زاد وزنكِ فجأة ؟" "لاتمزح في مسألة الوزن مع فتاة " ضحك مرةً أخرى نتيجةً لنظراتها المخيفة ، هكذا حتى أوصلها للغرفةِ المعنية وللحق هي قد سُحرت بتفاصيل الباب محترق اللون وكأنه أنواعٌ متجانسةٌ من الشوكولاه في لوحٍ واحد طرق الباب لتسمع صوتًا ناعمًا فيه نسمةٌ من الهدوء ، الصوت وحده مسكّنٌ لاضطرابات القلب فتح الباب لتنظر لتلكَ المرأة التي يحتل الأبيض النقي مساحات شعرها وتتربع نظارةُ الحكمة الرفيعةُ أمام عينيها ، وأجمل مافيها تجاعيد نقشت السنين جنبَ عينيها ، ابتسامتها تهلل القلب وتضفي رونق الحياة السليمة ، شيء واحد قد وخز قلبها وهو جلوسها في مقعدٍ متحرك لكن الفستان المخملي الذي ترتديه قد تربع على قمة إعجابها "أمي هذه ڤيوليت التي حدثتها عنكِ.." "أوه حقًا ؟ سررتُ بمقابلتكِ جميلتي " "ليست أمي فعليًا.." هسهس قرب أذنها لتتفاجئ مما قال ثم هو قد حثها لتقترب من الآنسة البشوشةِ أمامها ، فدعتها بكل لطفٍ كي تحتل الكرسي القابع قبالها فعلت ڤيوليت بإستحياء شديد ، ليطلق جونغكوك صوتًا ساخرًا فهي لا تفعل ذلكَ أمامه مطلقًا ! " أخبرني هذا الطفل هنا أنكِ طلبتي منه الذهاب إلى المكتبة في موعدكما الأول " أومأت لها بخفة "أتعرفين بأنه تذمر ليومين على ذلك ! كلما يمر من غرفتي الممتلئة بالكتب هو يرمق الأرفف بغضبٍ بينما يتمتم بطفولي " كممت ڤيوليت فاهها كي لا تضحك على سخافته المعتادة ، من كشر بوجهه معترضًا على ما تقوله الآنسة " أنتِ تضعينني في مشكلة أمي !" "ألم أقل لكِ أنه طفل " "صورتي تتدمر لمَ تفعلين لي ذلك ؟آه إلهي ساعدني " ضحكتا عليه وعلى تذمراته التي تجعل منه صبيًا في عمر العاشرة ، ليسوق قدماه نحو الأرفف فيتصنع اللامبالاه ليجعله ذلك يبدو مضحكًا أكثر لا غير "يبدو أنه لا فائدة لي هنا.." تمتم بخفوت إلا أن صوته كان مسموعًا لكلتيهما من بدأتا تتحدثان بمواضيعَ مختلفة وبإنسجام لطيف " لا يوجد شخص غير مفيد في هذا العالم.." تحدثت الآنسة للأمير المدلل الواقف هناك ، فأردفت ڤيوليت قائلة " مادام يستطيع تخفيف عبء الحياة عن كاهل شخصٍ آخر .." تربعت الإبتسامة في عرش شفتيه ، إلا أنها تبددت منذ أن أدرك ما تفعلانه لقد أكملت ڤيوليت جملةً جعلت من الآنسة ميرال تبتهج وتعلق على ذلك لم يكن هو المعني في الأمر ، أصبحَ فاغرًا الفاه من شدة الذهول ، هو والنجفةُ المنطفئة أشقاء ! " تشارليز دكينز " "أجل " "واو ڤيوليت أظنني قد وقعتُ في حبك " "وأنا قد وقعت فيه بالفعل " "وأنا..." تباكى على ذلك ليسحب قدماه نحو الخارج يستحيل أن تحشر نفسك بين حديث الإناث يارجل! ~~~~~~~ " هي...أنا أشعر بالغيرة " "مما ؟" سألت ببراءة ليفرك حاجبة الأيمن بضجر " ليسَ عليكِ بل منكِ لقد أخبرتكِ منذ البداية أنها حبي الأول " ضحكت " لا يوجد شيء مزعج في ذلك " تأفف ليتوقف عن المشي ، إلتفّ إلها "ڤيوليت وللحق هل تشعرين بأي شيء نحوي ؟ لمَ أنتِ باردة كالثلج هكذا ؟" أنزلت عينيها أرضًا لتحبسهما لحظات مقيتة من ال**ت "حسنًا تجاهلي سؤالي المهم الآن بأنني أريد بشدة إخباركِ بقصة حبي الأول " أومأت له ليفعل ، فيكملا المشي في ساحة المسبح الخلفية لمنزله " كنتُ طفلًا عنيدًا في صغري حتى أنني إمتنعت عن الكلام عجز والداي مني ، وعجزت جميع الخادمات والمربيات عن ذلك ..إلا محبة الكتب هذه كانت صبورةً جدًا معي ، حادةً في بعض الأحيان باردة في أغلب الأحيان ..لكنها حنونةٌ في كل الأحيان ، أشعر أنكِ تشبهينها في ذلك بالرغم من أني لم أرى هذا منكِ بعد..لكني متأكد أن خلفَ برودكِ هذا مشاعر ساخنةً لي ، أليسَ كذلك ؟" لم ترد عليه بل وجهت عينيها لأبعد نقطة ممكنة عن عينيه "وأعرف أنكِ تشعرين بالخجل لذا تستمرين بفعل ذلك " إستدارت فجأة ليضحك بخفة ، يعلم أنها تخفي تعبيرًا مدهشًا على وجهها ، تعبيرًا لو رآه فسيظن أنه ملكٌ جبار في عرش الحب " على كل حال .. بقت في المنزل معنا كانت تهتم بي في كل الأوقات التي لا يكون فيها أحدٌ متفرغ إلي ، لا أستطيع التعبير حتى ولا أظن أن شعور الإمتنان قد يكون كافيًا من أجلها " إبتسمت له تمسد ظهره ، من الجميل سماع قصته هذه والتي تجعلها تشعر أنّها باتت أقرب ثم أقرب إليه ألقت بصرها نحو الساعة الملفوفةُ على مع**ها " إنها معطلة .." علق هو عند ملاحظته لملامحها المتعجبة "تعطلت لأنكِ تستمرين بتفقدها كل دقيقة !" "لمَ قد تعطلت الآن فقط ؟ حظي لن يتغير في هذه الحياة .." إلتزم ال**ت لفترة ، ثم هو قد تفقد الوقت من ساعة هاتفه " حسنًا أظنكِ لن تحبي البقاء أكثر من هذا " "كم الساعة؟" "التاسعة والنصف تقريبًا " "إلهى سأموت !!" تركته تهرول نحو الخارج ليلحقها بقلةِ حيلة ~~~~~~~~~~~~~~ بغض النظر عن كون الساعة التي أمتلكها الآن هي ساعة تم إهدائها لي من قبله ، إلا أنني لن أتخلى عن مراقبتي للوقت لأجل الذكريات السخيفة التي تجمعني به ربما كذبت عندما قلت أنني تخليت عن كل شيء يخصه ، لكن الساعة مهمةٌ يا رجل ! وبالمناسبة أنا قد مزقت أطرافها وإحتفظت بالجزء في المنتصف ، لي ذكريات تعيسةٌ معها بسبب هذه الساعة أنا قد حصلتُ على شكوكٍ غريبة الأطوار من صديقاتي الاتي بدأن يبتعدن عني شيئًا فشيئًا من بعد مواعدته شكرًا لك ، أخذت كل شيء ورحلت ~ بعد أن نظرت للوقت أنا قد أعدت ساعتي لحقيبتي ، لأرفعَ رأسي وأجد هيوك يقف مبتسمًا لي " هل يمكننا أن نصبحَ أصدقاء ؟" لأقول الحق ، أنتَ تحتاج لأن تتحالفَ كي تعيشَ في مجتمعٍ كهذا لن أرفض طلبه بكل تأكيد .. ~~~~~~ . . ?
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD