....
.......................................................................................
وصل محسن بسيارته تلك إلى مكان لا يوجد به أي شخص ، لا منازل ، لا سيارت متحركه لا أي شئ ، يمكننا القول وأنه مكان مقطوع تمامًا ، ماتت في الحياة ، توقف بسيارته لفتره لم تطل حتى أتت سياره آخرى توقفت أمام سيارته ، خرج محسن من السياره متجها إلى تلك السياره التي توقفت أمامه ، فُتح له باب السيارة يدخل ويجلس بجوار ذاك المتواجد بداخلها .
العميد سيف للسائق : أنزل يا محمد سبنا لوحدنا شويه ولم نخلص هشاور ليك ترجع .
محمد : تمام يا فندم .
غادر السائق السياره بالفعل تاركًا العميد سيف مع محسن السنباطي في السياره ، ذاك العميد الذي من المفطرد أنه القائد المباشر لسامي ، فماذا يفعل هنا ، في مكان مثل هذا وتوقيت مبكر من اليوم كهذا ، ومع من ؟!
مع محسن السنباطي تحديدًا !؟
فما تلك العلاقه التي تجمع بينهما لكي يتقابلا في مثل هذا التوقيت المبكر جدا ، وفي مكان يخلوا من جل البشر تقريباً ؟!
تن*د العميد سيف ثم أشعل سيجاره الفاخر ذاك ثم تحدث قائلًا::جبت الورق يا محسن ؟!
محسن :. أه يا سيف بيه ، جبت كل الورق إللي ليك ، وأنت جبت الفلوس؟!
حمل العميد سيف حقيبه كانت بجواره ، ثم أعطاها إلى ذاك المحسن البغيض ...
فتحها محسن السنباطي ، مليئه بالمال الذي يتعب الجسد في عده أو حصره ، تحدث : أي يا محسن بيه ، الـ اتنين مليون جنيه إللي طلبتهم أهم ، من حقي بقى أن أشوف الورق صح ولا أي ؟!
محسن السنباطي بمكر : أه أه طبعًا طبعًا يا باشا ، أتفضل .... ثم أعطي تلك المستندات إلى العميد شريف ومن ثم بدء في النظر إلى كل تلك الأموال وتحسسها بشئ من الشهوه الكبيرة .
ولكن آفاقه من تلك الشهوه صوت العميد متحدثاً: فين الفلاشه ؟!
تحدث محسن وهو مازال ينظر إلى تلك الأموال : هتلاقيها وسط الورق .
العميد سيف يفر الأوراق مراراً وتكراراً ولا يجد بها أي شئ ... تحدث بغضب وما زال يبحث بين الأوراق : أنت هتستعماني مثلًا ، الورق مفهوش حاجه ، فين الفلاشه !!
تحول وجه محسن السنباطي إلى القلق والتوتر ، جذب الأوراق من بين يدي العميد سيف يبحث بينهما بنفسه ، لكنه بالفعل لا يجد أي شئ ، تحدث متوتراً : أنا...أنـ... أنا حاططها بين الورق هنا ، أنا متأكد إنها كانت هنا .
العميد سيف بنفس حالته الغاضبه : آمال فين يعني ، الورق في أيدك أهو ، طلعلي منه الفلاشه .
بالفعل لا يوجد شئ بين الأوراق ، يكاد عقل محسن السنباطي يشت من التفكير ، أين ذهبت ، هو وضعها بيديه بين تلك الأوراق ، تحدث بستسلام : مش عارف . ... مش عارف راحت فين .
العميد سيف وقد ازدادت حدته صوته ، تحدث بلهجه تهديد : يعني أي مش عارف ، أنت عارف إن الفلاشه عليها حاجات لو وقعت في أيد الجيش أو الشرطه هنروح كلنا في ستين داهيه ، أنت بتهزر ؟!
تقلب الدنيا على الفلاشه ، متكلمنيش إلا لم تلاقيها ، قدامك أربعه وعشرين ساعه قبل ما الباشا الكبير يعرف. .. تقلب الدنيا على الفلاشه يا محسن ، وإلا متلومش إلا نفسك ، وصدقني محدش هيرحمك لو مش لاقيتها ، أنت عارف ان في لعبتنا دي مفيش مجال للأخطاء ، وأن الغلطه الاولى هي الأخيرة لأي حد أي كان .
محسن السنباطي بتوتر مصطحب برعب لم يسبق له أن يعيش مثله : تمام ، تمام يا باشا ، هلاققيها .
العميد سيف: انت فعلا لازم تلاقيها ، ودا لمصلحتك أنت قبل أي حد ....
محسن السنباطي وهو يخرج من السياره سريعًا ، محاولا العودة إلى الفيلا للبحث عن تلك الفلاشه ، تحدث قائلًا: هقلب عليها الدنيا يا سياده العميد ، هلاقيها متقلقش.... سلام.
غادر محسن السنباطي والقلق يدق أجراس قلبه ، يحاول طمئنته نفسه هو الآخر وأبعاد ذاك القلق من قلبه وأنه سيعثر على تلك الفلاشه ، فـ أين ستكون اختفت إذا ، سيجدها في مكتبه على أي حال .
تاركًا خلفه ذاك العميد في حاله من الغضب والقلق الشديد ، ألقى بذاك السيجار الذي كان يحمله في يده ، ألقى به ارضًا بعنف ثم أخرج هاتفه طالبا لرقم ما ثم تحدث : ألو ، إزيك يا باشا .
مجهول : أهلا يا سيف ، عملت أي !؟
جبت الورق؟!
العميد سيف بحزن وتوتر : الورق معايا يا باشا ، بسـ.....ثم **ت العميد سيف دون أن يكمل حديثه ، ذاك ال**ت الذي لاحظة المتحدث فقال : في أي يا سيف ، بس أي؟!
العميد سيف بأسف : بس الفلاشة مش لاقيتها ، محسن بقول إنها كانت في الورق والورق مش في أي حاجه ، فـ مش عارف يا باشا أي العمل ؟؟
المجهول بغضب : إزاي يعني مفيش فلاشه ، آمال راحت فين؟!
العميد سيف: مش عارف راحت فين، بس أنا اديته مهله يدور عليها ويرجعها ..
المجهول بحالته الغاضبه تلك : الفلاشة دي لو وقعت في أي حد هنروح كلنا في ستين داهيه يا سياده العميد ، الفلاشه دي بروح محسن هو وعيلته كلها ، لو مرجعهاش مش هيكفيني موته .
العميد سيف : هنستنى المده ونشوف هيعمل أي يا باشا .
المجهول : ماشي يا سياده العميد ... بلغني باللي هيحصل أول باول ....
العميد سيف في مضض : أوامرك يا باشا .
المجهول : حسابكم بيتقل انتوا الاتنين يا سيف ، حسابكم بيتقل ، تنفيذ أوامر من
أنهى العميد شريف اتصاله ذاك ثم أشار الى ذاك الذي ما زال يقف بعيدا منتظر اشارته للقدوم والتحرك من هنا ، بالفعل عاد محمد سريعًا وبدء يتحرك من ذاك المكان المُريب .
_________________________________________________
انهت منى تحضير الافطار سريعًا بمساعده بعد الشغالات ، تم وضعه على مائده الطعام ، ثم تحركات سريعًا مناديه سامي وتقى وأيضاً إياد ورحمة والسيده إحسان لتناول الفطور ، لم يطل الوقت كثيرًا بالفعل حتى تجمع الجميع على مائده الطعام .. تحدثت منى بابتسامه موجهه حديثها للمتواجدين: الف هنا على قلوب العرايس.
إحسان بابتسامه: عرايس أي بقى ، دول لسه مخطوبين زي ما هما .
منى :. أن شاء الله تعدي الأيام دي على خير ، ويتهنوا ببعض طول العمر.
إحسان : أن شاء الله يارب .... ثم بدؤا في تناول طعامهم ، لا احد يتفوه بحرف ، هو **ت تام خيم على المكان .... قاطع **تهم ذاك دخول محسن السنباطي لاهثا إلى غرفه مكتبه ....
نادت عليه السيده منى لكي يتناول معهما الفطور ، لكنه لم يرد أاو يلقي بال لحديثها ....
ذاك الأمر الذي أثار دهشه الجميع ، كل منهم ينظر إلى الآخر دون فهم .... لكن الوحيد الذي كان يعلم سبب تلك الحاله الاي أصابت والده ، هو يعلم ما ورائها جيداً ، لكنه فضل ال**ت مثله كـ بقيه الجالسين وينتظر ماذا سيحدث بعد ....
إحسان : إن شاء الله يارب .... ثم بدؤا في تناول طعامهم ، لا أحد يتفوه بحرف ، هو **ت تام خيم على المكان .... قاطع **تهم ذاك دخول محسن السنباطي لاهثا إلى غرفه مكتبه ....
نادت عليه السيده منى لكي يتناول معهم الفطور ، لكنه لم يرد أو يُلقي بال لحديثها ....
ذاك الأمر الذي أثار دهشه الجميع ، كل منهم ينظر إلى الآخر دون فهم .... لكن الوحيد الذي كان يعلم سبب تلك الحاله التي هو عليها الآن ، تلك الحاله التي أصابت والده ، سامي الوحيد اللذي يعلم حال والده ، هو يعلم ما ورائها جيداً ، لكنه فضل ال**ت مثله كـ بقيه الجالسين ، جالس ينتظر ماذا سيحدث بعد ....
دخل محسن سريعًا إلي غرفه المكتب الخاصه به ، يبحث هنا وهناك عن تلك الفلاشه التي لا يعلم أين أختفت ، كان يضعها وسط أوراقه الخاصه ، وسط تلك المستندات التي كان على مكتبه ، أين أختفت إذا ، يكاد يست عقله ، لا يجد شئ ، أطاح بكل تلك الأوراق التي تتواجد على سطح المكتب بغضب لا مثيل له .... يض*ب بكفيه لا يعلم أين ذهبت تلك اللعينه ، كانت في وسط تلك الأوراق هنا ، على هذا المكتب ، فـ أين ذهبت إذا ، لا احد يدخل إلى غرفته غيرة ، يكاد عقله ينفجر من شده التفكير ....
وصلت تلك الأصوات والضجه الخارجه من غرفه المكتب إلى أذان المتواجدين بالخارج ، استأذنت منى لتذهب وترى ماذا يحدث ، أو ما سبب كل تلك الضجه والبلبله ....
بالفعل نهضت متجه إلى غرفه المكتب ، فتحت الباب لتجد كل تلك الفوضى ، الأوراق المتناثرة في كل مكان ، محسن بحاله الغضب والجنون التي أصابته تلك ، يبحث في كل مكان ، لا تعلم عما يبحث ، ولكن يبدوا من حاله أنه يبحث عن شئ هام ..
تن*دت بهدوء ثم تحدثت قائله :في أي يا محسن ، أي إللي عمل المكتب كده ؟!
محسن بلامبالاه لحديث منى أو قلقها ذاك. الذي وضح جليا في حديثها :. أنا إللي عملت كل ده ، خير في حاجه ولا أي أنت كمان .
منى بصدمه ، انت كمان ؟!! ...تن*دت بحزن ثم تحدثت قائله: لا أبدا مفيش حاجه ، بس كنت بسأل عادي يمكن اساعدك ، بتدور على أي ؟!
محسن بغضب وقد استسلم إلى أنه لن يعثر عليها ، فقد تفقد حل جزء في هذه الغرفه ولم يجد شئ ، تحدث بصوت عال ، حتى أن من قوته وصل إلى أذان أولئك المتواجدين خارج الغرفه قائلا: بدور على فلاشه ، كان في فلاشه على المكتب هنا مش لاقيها ، راحت فين؟!
ومين دخل المكتب وانا مش موجود؟!
أنا مش قولت الف مليون مره محدش يدخل مكتبي في غيابي ، مش قولت محدش يقرب من أي حاجه تخصني ؟؟
مين دخل هنا في غيابي ، في فلاشه كانت هنا وإختفت ... راحت فين ؟!
________________________________________________
يتبـــُــــع .........
_________________________________________________
.......
___