الفصل الحادي عشر

1286 Words
الفصل الحادي عشر . سامي بتعجب : الجزائر ؟! أشمعني الجزائر يعني؟؟ ، ما ممكن نروح أي مكان في العالم ، أوربا.... أمريكا ..... جزر المالديڤ ، أي مكان في العالم ، لي الجزائر تحديدًا ؟! تقي : عادي من غير سبب ، بس أنا بحب الجزائر ، وكان نفسي أوي أروح هناك أو ازورها حتى ، بعشق الجزائر والمغرب حاجه كده مش عارفه أي السبب ، بس بجد بحبهم . سامي بتنهيده :. كنت مفكرك هتقولي لندن ، مدريد ، روما ، بس خلاص يا ست البنات ... نروح الجزائر والمغرب كمان . أعتدلت تقى من موضعها بلهفة وبحركتهاا الطفولية تلك تحدثت قائله :. بجد ، بجد يا سامي هتوديني الجزائر والمغرب ؟؟! سامي بابتسامه : بصي يا تقى ، أنت ما عليكي إلا أنك تحلمي اوتفكري بس وأنا عليا أقولك شوبيك لوبيك أنا سامي بين أيد*كي . ضحكت تقى تلك الضحكة التي عُرفت بها .. صاخبة .. تُشعرك بالبهجة .. وبحركه لا اراديه طبعت قبله سريعه فوق وجنته سامي ، ليتجمد بدوره من حركتها المفاجئة والغير متوقعة ، .. تدرج وجهه بالحمرة بشكل لا يوصف وكأنه فتاه تستمتع إلى مغازلات من حبيبها للمرة الأولي .. تعالت ض*بات القلب بشكل كبير .. ولكن لما لا وهي زوجته وحبيبته ، لم تخطئ في شئ، ذهب مع تلك القبله إلى عالم آخر ، لم يستفق منه إلا على قبلة أخرى طُبعت فوق وجنته الأخري ... تحدث ببحة تعجبها هو نفسه : أنت بوستيني؟؟ تقى وقد تدرجت وجنتيها هي الأخرى خجلًا : أه بوستك في مانع ؟ إبتسامة غريبة إحتلت شفتيه وهو يلتقي بعينيها في نظرة أبلغ من الحروف .. أصدق من الكلمات .. لم يشعر بنفسه إلا وهو يحاوط خصرها بيديه يقربها منه مع استسلامها التام له .. وقد كانت تلك هي اشارتها الخضراء له كي يُثبت ملكيته لها قولًا وفعلا .. أصبحت بين أحضانه ولا تزال العيون تتواصل دون أن ترمش .. في الواقع هو لا يدري ماهية تلك المشاعر التي تسيطر كليًا عليه .. كما تتلذذ هي بتلك الفراشات التي تداعب معدتها .. وبدأت تسبل جفنيها بهدوء .. انتفض كلاهما فجأة حينما وصل إلي مسامعهما طرقات الباب وصوت والدة سامي التي تنادي من الخارج : تقي . تحمحم سامي منظفًا حلقه لكن خرج صوته مبحوحًا إثر تلك المشاعر الجديدة كليًا عليه : تـ تعالي يا ماما .. أد .. أدخلي تعجبت منى من صوت سامي المتواجد داخل الغرفه ، هو أخبرهم أنه لن يعود اليوم ، وسيذهب إلى خالد ... دخلت منى إلى الغرفة لتتفهم ما حدث : سامي!! أنت أي رجعك ، أنت مش قولت هروح لخالد ويمكن تتأخر !! سامي وقد أفاق من الحاله التي كان عليها ، هو نسى من الأساس لم أتى أو عاد إلى غرفته في هذا التوقيت ، هو أتى هنا من اجل تلك الفلاشه ، ولكن يبدوا وأن الأمر لم يعد مناسبًا أيضًا لرؤيه ما بها ، خاصه وأن أمه وزوجته في الغرفه ، يتعقد الأمر مجددا .... تن*د بهدوء ثم تحدث محاولًا اختراع كذبه أو حجه أخرى لتوضيحها : لا أبدا يا ماما ، أنا بس كنت جاي عشان اغير لبسي دا ، لان رحته بقت لا تطاق ،وكمان عشان أستعد أننا نروح النيابه زي ما الوكيل قال . منى بهدوء : هو بيبقى في نيابه يوم الجمعه؟؟ أنا مش عارفه كنت عايزه أقولك كده بس مجاش فرصه ، و ان بكره الجمعه بس كنت متردده ، النيابه بتبقى شغاله بكره برده ولا أي؟! سامي ضاربًا على جبينه برأسه ، كـ علامة من النسيان قال : اووووف صح ، فعلًا بكره الجمعه ، أنا كنت ناسي خالص ، والنيابة مبتشتغلش بكره . تقى بهدوء :. طب هتعمل أي؟! سامي بشرود : مش عارف ، هكلم وكيل النيابة بعد شويه وأشوف هنعمل أي !! مني بابتسامه هادئة: خلاص يا حبيبي ، غير هدومك ، واستريح بقى شويه أنت ومراتك ، وأنت كمان يا تقى قومي غيري لبسك دا ، سامي جيبلك لبس كتير في الدولاب . نظرت تقى إلى سامي باسمه ، ثم أعادت النظر مره أخرى إلى منى متحدثه : حاضر يا طنط ، هقوم أغير دلوقتي . مني ضاحكه : طنط أي ، لا يا حبيبتي أنا لسه صغيره على طنط دي ، أنا لسه في شبابي ، ناظرني ماما احسن بكتير من طنط دي. تقى ضاحكه : حاضر ، حاضر يا ماما .. منى :. ولا أقول ليكم ، قوموا اتوضوا وصلوا الفجر أفضل ، عشان ربنا يكرموا في حياتكم . سامي مؤيداً للفكرة : تمام يا ماما ، هنقوم نصلي حالًا ، بس أنت أي مصحيكي لحد دلوقت؟! منى : مفيش ، كنت بصلي الفجر ، وبعدين قولت أطلع اطمن على تقى . تقى : تقبل الله يا ماما ، أنت كويسة والله الحمد لله . منى : ديما يارب يا حبيبتي تبقى بخير ، أنا هنزل أجهز الفطار خاصه وأن خلاص النهار هيطلع أهو ، وانتوا زي ما قولت ليكم قوموا اتوضوا وصلوا . سامي بـ اماءه : حاضر يا ماما ... أنهت منى تلك الجمله ثم غادرت الغرفه متجهه إلى المطبخ لتبدء في تجهيز الفطور كما قالت . تن*د سامي بهدوء متذكرًا تلك التي في جيبه ، لا يعلم ما الذي يجب فعله تجاهها، يخاف أن تبقى معه ، فتسقط من جيبه ، صار في حيره من أمره ، لا يعلم ماذا يفعل ، يخاف تذهب إلى يدي شخص غريب ، هو لا يعلم ما الذي عليها ، لم يكتشف ذلك بعد ، اهتدى اخيرًا إلى أن يضعها بين يدين امينتين ، يدين لا يمكن أبداً أن يتوقعهما أي شخص .... تن*د بهدوء ثم سحب يدي تقى ، وأخرج تلك الفلاشه من جيبه ومن ثم وضعها في يديها مغلقًا يديها على تلك الصغيرة التي أخذت كل تفكيره ، قرر أن يعطيها إياها لتحتفظ بها حتى ينتهي من أمر النيابة ومن ثم يعود ليحصل عليها مجددًا ويرى ماذا تحمل ... تحدث في هدوء قائلا: عايزك تحتفظي بالفلاشه دي في مكان آمن ، تحافظي عليها كويس أوي لحد ما أرجع أطلبها منك بعد كده . نظرت تقى إلى تلك التي في يديها ببتسامه ، في قلبها فرحه تسع الكون بأكمله ، ليس من أجل تلك الصغيره ، بل من أجل ذاك الشعور الذي اجتاح جل قلبها ، تلك الثقه التي وضعها سامي في قلبها من اليوم الأول ، ليأتمنها على شئ ترى في عينيه أنه هام جداً بالنسبه له ... لم تسأل ما الذي تحمله الفلاشه ، حتى وإن سألت فلن تجد اجابه ، لأن سامي لا يعلم بعد ما تحمله ، لم تهتم بالشكل الأكبر بما تحمله الفلاشه بقدر اهتمامها بتلك الثقه الكبيره التي منحها أيها سامي ... تحدثت مبتسمه : هشلها في قلبي وعيوني متقلقش . سامي بحنوا :. وأنا واثق فيكي . .. يلا غيري بقي وأنا هروح اتوضي وأنت حصليني عشان نصلي سوا وبعد كده أكلم وكيل النيابة ونشوف الموضوع دا أي؟! تقى :. حاضر في ثواني هغير وأكون وراك . أبتسم سامي ثم وضع قبله هادئه على جبين تقى ومن ثم نهض متجهًا إلى الحمام كي يبدء في وضوءه ، بالفعل لم يمر وقت كبير حتى أنهت تقى تغيير ملابسها وبدءت هي الأخرى في الوضوء ، أنهت وضوءها ، ثم بدء اثنتيهم في أداء الصلاه ... كان سامي هو الإمام ، تقى تقف خلفه بخطوه واحده مأتمه به ، بدؤا صلاتهم ،داعين الله أن يبارك في هذه الزيجه ، كل منهم يدعوا الله أن لا يحرمه من الاخر ، كل منهم يدعوا بأن يبقى بجوار الآخر وأن لا يبقى يوم واحد على ظهر الدنيا دون الآخر ... يا الهي الشخصيتين العظيمتين ، هما يحبان بعضهما بشكل لا يوصف ، لدرجه أن كل منهما لا يتمنى أن يعيش يوماً واحد في الدنيا دون الآخر ...هنيئًا لهما بحبهما ذاك ، هنيئًا لقلبين احبا بعضهم رغم قسوه الظروف التى عرفوا بعضهما فيها ، فسلاما لأعذار ليس لها داعي ، واللعنه على قلوب لا تعرف إلا التلاعب بالمشاعر ، وسلاماً أيضًا على قلوب صدقت ما عاهدت عليه ، قلوب أوفت بوعودها رغم مراره الظروف ، سلامًا من القلب للقلب الذي شعر به حتى دون أن يلفظ بأي شئ ... سلامًا لمن وضع لنا عذرًا على حالنا هذا رغم نفاذ السبعون عذرًا .... .......................................................................................
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD