الفصل العاشر

1461 Words
و . لكن في حقيقة الأمر يراها هكذا اجمل ، هي في كل الأوقات جميلة لا شك في هذا ، لكن بـ الثياب تلك!؟ أي مكان خارج البلاد ، فإن الجو يحمل شئ من البرودة في آخر الليل .... بالفعل قام بذلك ومن ثم حاول سحب الكاب من بين ذراعيها في هدوء ، لكن بتلك الحركه الخفيفه أفاقت تقى من نومها ، إن كانت نائمه من الأساس ...نظرت آلية بعين مفتوحه والأخرى مغلقه ، لترى ذاك الذي يقف بجانب الفراش يحاول سحب كابه من بين ذراعيها ... اعتدلت في جلستها وشعرها الذي تطاير على وجهها ، تحدثت ببتسامه ذادت من جمالها قائله : سامي؟! أنت جيت !؟ سامي بابتسامه هادئة أبعد بيديه خصلات الشعر تلك المتناثرة على وجهها ثم تحدث قائلًا : اه جيت ، أنت أي جابك هنا !؟ وازاي عرفتي اوضتي! مش قولتلك نامي مع ماما الليلة دي لحد ما ارجع؟! تقى : هي فعلًا فضلت تقولي تعالي نامي معايا ، بس أنا اللي خالفت الأوامر ومحبتش اتعبها ، واصريت أن انام هنا في اوضتك ، هي جت وورتهالي ، وكمان حسيت أنك هتجي ، إزاي معرفش. بس كنت حاسه انك هترجع اوضتك تان .. زعلت أن فتحتها ولا أي؟! سامي ضاحكًا : لا مش زعلت ولا حاجه ، أنا بس استغربت مش اكتر ، اتفاجئت إنك تكوني هنا ، مكنتش متوقع مش أكتر ، وبعدين من النهارده مش بقت اوضتي لوحدي ، ما هي بقت اوضتك زي ما هي أوضتي تمامًا . نظرت تقى حولها بهدوء تتفقد أرجاء هذه الغرفه الشاسعه ،هي ليست غرفه بالحجم المتعارف علية ، بل إنها جناح لملك أو سلطان في أحد الفنادق السبع نجوم بل وأكثر .... تحدثت بـ ابتسامتها تلك التي تُذيب الجليد قائله : بس دي اوضتك لوحدك ، بتاعتك أنت ، وكمان حلوة اوي ، تجنن زي عينك الحلوين إللي مجنني دول . سامي متحدثًا بمكر : أنت هتحطي فروق من الأول !؟ ما اتفقنا أن حاجاتك هي حاجتي ، حياتك هي حياتي ، وحياتي هي حياتك ، كل حاجة تخصك هي تخصني أنا في المقام الأول ، وكل حاجه ملكي هي ملك ليكي في كل المقامات .... وبعدين أنت بتعا**يني ولا أي؟؟ ضحكت تقى ثم تحدثت : أنا عن نفسي بعا** ، أنت بقى في اعتراض؟! سامي بنفس الضحكة الساحره :.أنا!؟ هو أنا برده اقدر اعترض. ، وبعدين ما أنت بتعرفي تعا**ي وتقولي كلام حلو أهو ، آمال لي بقى كنتي عيشالي في دور عم جعفر ، ومص*ره الوش الخشب ، وكل ما تشوفي خلقتي وكأنك شوفتي عفريت ، أنا تقريباً كان بقيلي حاجه بسيطة وأكره نفسي بسببك يا بنتي . تقى بحزن : لا والله ، أبدًا مقصدش أن احسسك بحاجه زي كده ، أو أن أقصد أعاملك وحش ، بس أنا كده ، دا طبعي مبعرفش أشرح أو أخرج المشاعر إللي جوايا إلا لو حسيت فعلا أن الشخص دا يستاهل ، أو أنه ليا ومش هيسبني ويمشي ، أنا مكنتش اقصد اعاملك وحش بقدر ما كنت مش عارفه أبين الحلو اللي فيها ، هو دا انا ومكنتش عارفه أبين حاجه ع** طبيعتي ... **تت للحظات ثم ادنت رأسها لاسفل وتحدثت بحزن : أنا اسفة ، حقك عليا . جلس سامي إلى جوارها على طرف الفراش ثم رفع رأسها إلى على بيده بهدوء وتحدث :أنا مش عايزك تتاسفي تاني ، لا ليا ولا لأي حد على وجهه الأرض أي كان ، مش عايز اشوفك زعلانه تان أبدًا ، أنا هنا عشانك ، أنا هنا ليكي ، اوع تزعلي أبدا أو أنك تحني راسك بالشكل دا ، أنا هعشلك حياتي كلها ، أنا هنا عشان أشوف ضحكتك وبس . تن*دت تقى بحزن وكأنها تود إخراج كم الجبال العالقة في قلبها تلك، تود إخراج كبت سنوات طوال عشتها وحيده ، بلا قلب تلجئ إليه ، حتى وإن كان خالد هو ملجى قلبها في أغلب الأوقات ، حتى وأنه لم يقصر لبرهه تجاهها. ، لكن كل تلك الأوقات التي قضتها وحيده دون اب أو ام قد رسخت في قلبها جبال من الأحزان والآلام ، جبال لا ترى لها قمم ولا يُعلم لها مراسي .. وكأنها تود إفراغ كل تلك الأحزان بين يدي سامي ،ذاك الذي لطالما تمنته هي الأخرى كثيرًا ، تمنت تلك اللحظة التي تصبح فيها بين يديه ، ملك له هو وحده... أحلام طالت كثيرًا ، والآن تتحقق واحدة تلو الأخرى تن*دت بحزن أتى من **يم القلب ثم تحدثت قائله : الحكاية مش حكاية عاملة زي عم جعفر زي ما قولت أو غيرك كتير قال نفس الكلام وأن بتكلم بشكل دبش زي ما بتقولوا وبشكل مينفعش أتكلم بيه لأني بنت ودا مينفعش يكون كلام بنت أو تصرفات بنت، ولا حكاية أن أعرف أقول كلام حلو أو لاء ، معتقدش أن في شخص في الزمن دا مبعرفش يقول كلام حلو .... تقريبًا الدنيا كلها بتعرف تحمل الكلام ، لكن بيبقي كلام إلا من رحم ربي .. أبدًا عمر مكانت دي المشكله ، المشكلة الحقيقة في شخصيتي ، في طباعي ، في حياتي إللي عشتها والأيام والظروف إللي مريت بيها لحد ما بقيت بالشكل الغريب دا ، هو مش هلومكم بأن أنتم شايفين أن فعلًا كده ، من غير ما تسألوا نفسكوا للحظة أي إللي ورا الشخصية الغريبة دي !!؟ أنا يا سامي بابا وماما ماتوا وأنا صغيرة ، مكنتش لسه وعيت على الدنيا أو فهمت الحياة بالشكل الصحيح...كنت لسه عيله صغيره مش فاهمه اي حاجه في أي حاجه ، فجاءه يغيب عنها الشخصين اللي هما أصلا كل حياتها... كان الموضوع صعب ، صعب أوي ، وكان التعود عليه اصعب بكتيييير ومن الخبر نفسه ... خالد أخويا زيك تمام ، ضابط شرطه فـ ساعه موجود معايا وساعه لاء ، يوم موجود وعشرة لاء. .. أنا مبزعلش من كده أو بدايق لا والله ...دا شغله ، أنا عارفه أنه مش بـ أيده ودا شغله مفيش كلام ، و حتى إني أصلا عمري ما بينت ليه إن زعلانه أو حاسه لوحدك بسبب شغله دا ، عمري ما بينت ليه ولو للحظه أن زعلانه بسبب أنه بسبني لوحدي أوقات كتير ، لكن زي ما قولت ليك دا شغله ومقدره ... وقت ما كان برجع من شغله كنت بهزر وأضحك وكل حاجه زي ما شوفت كذا مره ، بس أنا في قلبي موجوعه ، حاسه بالوحدة ، هو فعلًا خالد عمره ما أتأخر عني في حاجه ، لكن أنا كنت معظم الوقت لوحدي ، لوحدي يا سامي .... أنا إللي حول شخصيتي كده ولطباعها القاسية دي هو الوحده . معظم الوقت أنا عايشة لوحدي ...الوحدة علمتني كتير ، كتير أوي . علمتني أمتى أصد حد وأمتى وألين لحد .... أتعلمت القسوة ... أتعلم أمتى أطلع إللي جوايا ومع مين؟! وأمتى افضل ساكته ... أمتى أكون بنت وأمتي أكون بميت راجل. ... الوحده مش زي ما الناس متخيلاها كده يا سامي ! الوحده مش بتسبب حزن وضعف وكبت ديمًا ! لا والله الوحده عند صاحبها مش كده أبدًا ، أنا أخترت الوحدة ، مليش أحباب ، صحاب ، قرايب ، مكنش ليا في حياتي إلا خالد أخويا... حياتي كلها حلوها ومرها.... ويعلم ربنا أنه رغم شغله إلا أنه كان بحاول يسعدني بأقصى حد ممكن يعمله .... محدش يعرف يحكم على الوحدة إلا الشخص إللي عاشها ... وأنا عشتها سنين يا سامي . عشان كده كنت بتعامل معاك بقسوة ، لأنك كنت غريب عني ، رغم أن فعلًا قلبي مال ليك ومن أول مره والله العظيم ، لكن برده كنت غريب عليا ، حتى ولو اتمنيتك واتمنيت أنك تبقى ليا ومعايا ديمًا ، بس مكنتش متاكده أنك هتكون ليا ومش هتمشي ، فكنت بجبر قلبي وروحي أنهم يتعاملوا معاك بالشكل دا .... بس والله والله أنا من أول لحظه وأنا حبيتك ، حبيتك أوي أوي يا سامي. ... أمسك سامي بيديها ثم قلبها بهدوء وضمها إلى ص*ره متحدثًا: وأنا بشكر الوحده إللي خلتكي حلوه أوي كده ، بشكر الظروف والوحده إللي كونت الشخصية العظيمة دي ... وأنا كمان يا تقى حبيتك ، حبيتك من أول لحظه رغم تعاملك معايا الوحش ، لكن حبيتك ... حبيتك ومتأكد كمان أنك بتحبيني نفس حبي ليكي.. أنا أول مره في حياتي كنت أتكلم عن حاجه وجعاني كانت ليكي ، أول حد اتكلمت معاه عن تعبي وخنقتي إللي في قلبي كانت أنت ، عمري ما عملتها حتى ولو مع أمي أو أخويا إياد. . كانت أول مره اتعامل مع بنت أصلًا كانت أنتِ ..... ربنا يخليكي ليا يارب وما يحرمني منك ولا من وجودك جنبي أبدًا. تقى بابتسامه وقد أحبت تلك الوضعية التي هي عليها تحدثت : ولا يحرمني منك يارب ولا يكتب ليا يوم واحد في الدنيا بعدك . داعب سامي خصلات شعرها تلك بأنمله قائلا: ربنا يعدي الأيام دي على خير يارب ، حظك كده يوم فرحنا يحصل كل دا .... مش عارف أقولك إيه والله ولا اعوضك عنه إزاي .... بس أوعدك أن بعد ما الظروف دي تعدي أن هاخد شهر كامل أجازه ونسافر بعيد... بعيد عن كل العالم دا ..... قوليلي تحب تسافري فين بقى ؟! تقى بهدوء : مش تقول كده تان ، أهم حاجه اننا سوى ، أنا معاك في أي مكان ، يكفيني من الدنيا وجودك جنبي وبس ، مش فارق معايا سواء فرح أو غيره ... كيفيني أنت ، ثم تحدثت بمكر ، بس لو فيها سفر بقى فـ انا عايزه أسافر الجزائر .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD