bc

فوبيا البشر (مكتملة)

book_age18+
12
FOLLOW
1K
READ
others
dark
drama
comedy
sweet
serious
mystery
like
intro-logo
Blurb

البؤس والظلم اللذان عانتهما من البشر أصاباها بما يسمى فوبيا البشر في سن صغير، ليتوفى والديها وتنتقل لمنزل عمها حيث يعيش رفقة ولديه،،،،

حياة جديدة تحاول فيها إثبات ذاتها في محاولة لإعادة الثقة بقلبها الذي صار بارداً من شدة ما عانته،،،،

قناع زائف تعيش به لتحمي روحها الضعيفة المنهارة الخائفة

تشق دربها وسط البشر بجمود ولا مبالاة ظاهرية خافية بداخلها اضطرابات قاسية كالأمواج العاتية

رحلة تحاول فيها التغلب على خوفها

فهل ستنجح وسط هذا العالم المشبع بالأنانية والحقد والخبث

وسط انعدام الرحمة والشفقة من قلوب البشر أم أنها ستتدمر نهائياً بروحها النقية مغادرة هذا العالم لعالم آخر أفضل..................

chap-preview
Free preview
١
"ألا تنوي إيزابيلا مغادرة غرفتها لتناول الفطور معنا؟ أم أنها ستظل حبيسة الغرفة للأبد؟؟" هذا ما قاله عم إيزابيلا جوناثان للخادم الشاب بسخرية "أخبرتني أنها تفضل عدم مغادرة الغرفة وتناول فطورها هناك بمفردها" هذا كان رد الخادم ليعقب ديفيد ببرود وهو الابن الأكبر لجوناثان "إنها تبالغ بإدعائها الحزن على حادث والديها ورحيلهما، لقد مر شهر على الحادث، وأظن أن عليها أن تتخلى عن هذا الدلال السخيف" "معك حق يا ديفيد، الأمر زاد عن حده، هي من الأساس كانت لا تراهما لكثرة سفرهما كما أنها لم تكن متعلقة بهما فالكل يعلم أنها كانت خطأ فادح أجبر أخي على الزواج من تلك الفاسقة أمها، كانت حياتها جحيم والأفضل أن تكون شاكرة" كان هذا جوناثان ليوافقه ديفيد بتفكير "لطالما كانت هذه الطفلة نادرة الظهور حتى في حياة والديها كانت تبدو منطوية على نفسها ومنعزلة عن الجميع أمرها يدعو للعجب حقاً ولكنها الآن أصبحت في منزلنا ويجب عليها أن تترك عاداتها القديمة، فحسب وصية عمي فهي لن تكون قادرة على الحصول على ميراثها حتى تتم الثانية والعشرون لذا نحن مضطرون على تحملها بيننا لعام كامل، فالصحافة تترصد أخبارنا هذه الأيام، ونحن لا ينقصنا فضيحة تؤثر على أعمال الشركة " أومأ جوناثان باقتناع في حين كان الابن الثاني لجوناثان والأصغر من ديفيد يتناول طعامه بصمت وبطريقة راقية هادئة وبملامح غامضة إنه رودلف فحديثهما لم يعجبه عن ابنة عمه ولكنه لم يرد التدخل فالأمر لا يعنيه ولا يخصه ولكنها فجأة ظهرت أمامهم بعد أن طرقت باب قاعة الطعام بهدوء ليلتفتوا إليها لتبتلع بصعوبة وتتقدم ثم جذبت إحدى المقاعد وجلست بصمت وسط نظرات رودلف الحائرة وديفيد المنزعجة تحدثت موجهة بصرها لعمها جوناثان "أنا سأعود اليوم إلى جامعتي " أومأ لها في المقابل "أنتِ بصفك الأخير من كلية الموسيقى، أليس كذلك؟" "بلي، كما أنني سأعود لعملي أيضاً الذي تغيبت عنه طوال الشهر الفائت، فلم أكن مستعدة بعد ولكنني الآن بخير " التوى فك ديفيد بتهكم رادفاً "ظننتك توقفتي عن العزف بدار الأوبرا البائسة تلك منذ زمن" تجاهلته وكأنها لم تسمعه ونظراتها مثبتة على عمها "سأطلب من السائق أن يقلك للجامعة" "شكراً لك عمي جوناثان" شخر ديفيد بصوت مسموع، فهي تتحدث كطفلة مهذبة بالعاشرة من عمرها وليست كشابة بالغة في الحادية والعشرين "أستأذن بالمغادرة" تفوهت بذلك ثم خرجت مسرعة ونبض قلبها يكاد يصم أذنيها من الخوف والتوتر لقد تحاملت على نفسها لتتمكن من النزول والتحدث إلى عمها الأمر لم يكن سهلاً عليها أبداً فلقد كانت على وشك فقدان وعيها من الارتباك رغم بساطة الموقف كان رودلف متعجباً في عقله من تلك الشابة ابنة عمه إنها غريبة لدرجة تسبب له هو نفسه الارتباك وهو شعور لم يحدث معه إطلاقاً، ليجد نفسه يتحدث بعجلة "سألحق بها وأقلها بسيارتي فأنا ذاهب للمكتب والجامعة في طريقي" نظر له والده بغرابة ولكنه أردف ببساطة "حسناً، كما تريد" انتظرها أمام سيارته حتى ظهرت ومشت ناحيته لابد أن الخادم أخبرها بأنه هو من سيقلها تفحصها بعيناه بطريقة غير لائقة كانت طويلة ونحيفة وشعرها أشقر باهت مسترسل على كتفيها بنعومة مفرطة ووجهها فاتن بملامح حادة هادئة ودهش عندما اعترف لنفسه أنها تعجبه وتثير تفكيره اضطربت هي من تحديقه الغريب بها لتشد على قبضتيها بقوة في محاولة للتماسك أرادت الركوب بالخلف ولكنه فاجأها عندما فتح لها الباب الأمامي منتظراً جلوسها بالمقعد المجاور لمقعده لتنفذ هي بصمت طوال الطريق كانت صامتة ولكن خلف هذا الصمت انهيار داخلي مريع، كانت تدعو ألا يحاول التحدث معها حتى تنزل من سيارته وتمضي بسلام كان رودلف شخصية غير متوقعة وغامضة رفض العمل بشركة العائلة مع والده وأخيه وفتح مكتب صغير للمحاماة لنفسه عمل حر بعيد عن ضغوط العائلة والمسئوليات الفارغة كان في الثامنة والعشرين أي يصغر عن ديفيد بعامين فالأخير في الثلاثين ولكنه كان متحرراً وغير متقيد بفكرة العائلة كديفيد أوقف السيارة فجأة على جانب الطريق ورفع الزجاج لترتجف إيزابيلا من الخوف إنها لا تفهم ما الذي ينوي فعله فهي لم تكن مطمئنة له منذ البداية، ولطالما كان غريباً في تعامله معها يحدق بها بكثافة وبلا خجل يحاول الاحتكاك بها والتحدث معها كان لا يفوت فرصة في الماضي ولكنها كانت دائماً ما تستطيع التهرب منه التفت إليها بوجهه محدقاً بها بغموض ما لا يعلمه أنها تخشاه من دون شئ، فماذا الآن؟! شعرت أن لسانها قد لجم وأنفاسها تتباطأ وجسدها يبرد بخوف نابع من أعماقها حاولت فتح الباب بيد مرتجفة ولكنه كان مغلقاً تابع رودلف حالتها الغريبة بدقة لم يصادف في حياته من تتصرف بمثل هذه الطريقة وتتحاشاه وكأنه حيوان مرعب مفترس كما تفعل هي،،، تجرأ وجذبها بقوة من ذراعها إليه وصدمته برودة جسدها الشديدة وكأنها بثلاجة على ع**ه فهو يشعر وكأنه محموم بجو السيارة الخانق معها وما زاد صدمته هو فقدانها الوعي ما حدث أفزعه بحق ليسرع بسيارته إلى مبني الجامعة حيث حجرة الطبيب وهناك أجبره الطبيب العجوز على الانتظار بالخارج بعد أن وضعها على السرير فاقدة للوعي أخذ يسأل نفسه، ما بها؟! ولما فقدت وعيها هكذا؟ إنه ليس غريب عليها، إنه ابن عمها ورغم ذلك فعلاقتهما سطحية تقتصر على السلام والتحية والسؤال عن الأحوال من جانبه والرد باختصار شديد من جانبها سمح له الطبيب بالدخول ثم تحدث إليه مباشرة "أريد أولاً أن أعرف من تكون" لم يعجبه هذا السؤال السخيف ولكنه أجاب بضيق وتلهف لمعرفة ما بها "أنا ابن عمها رودلف جوناثان" أزال الطبيب نظارته "أظن أنك حاولت التقرب منها رغماً عنها" فقد رودلف أعصابه ليصرخ بحدة "ما الذي تهذي به أيها العاهر؟" "اهدأ يا سيد رودلف، يبدو أنك لا تعلم شيئاً عن حالة إيزابيلا، لقد أصيبت عدة مرات بمثل هذه الحالة يحدث لها اختناق ويبرد جسدها وتفقد وعيها وأنا نفسي لا أجد تفسيراً لحالتها سوى شدة خوفها الغير طبيعية إنها انطوائية بشكل مرضي" هدأت أنفاس رودلف الثائرة قليلاً ليسأل بشك "هل يحدث لها هذا مع الجميع؟!" "نعم، إلا مع من تثق بهم وتتأقلم معهم وترتاح نفسياً لهم" أخذ يسأل بإلحاح "هل تعرف أحداً من هؤلاء الذين تتعامل معهم بأريحية؟" "على مدار السنوات السابقة كان لها صديق هنا بالجامعة يدعى جون إنها تتعامل معه بطريقة طبيعية وكأنهما أخوة حتى إن الجميع يتعجب من انسجامها معه وكأنها تستمد القوة منه في حضوره معها وهو دائماً ما يكون ملازماً لها" فجأة تذكر رودلف ذلك الشاب الذي كان يلح على زيارة إيزابيلا دون علمها بعد أن انتقلت لمنزلهم بعد جنازة والديها ولكن الحراس كانوا يتلقون أوامر بعدم السماح لأحد من معارفها بالدخول ولكن هذا الشاب بالذات كان لحوحاً بطريقة مزعجة "طويل وبشعر أشقر ؟!" "نعم" أومأ له رودلف بجمود ثم تطلع إليها وقد بدأت تستعيد وعيها نهضت من السرير بهدوء وكأنها معتادة على ذلك يبدو أنها تفقد وعيها كثيراً وتنقل لهنا حتى صار الأمر كالروتين وعندما رأته أسرعت بالخروج حتى دون أن تشكر الطبيب ريتشارد وقفت بعيداً تبحث بعينيها عنه لقد ردت على مكالمته الأخيرة وأخبرته أنها ستأتي للجامعة وستعود لحياتها العادية ليسر كثيراً من قرارها ويشجعها عليه بمجرد أن وصل، بحث هو أيضاً عنها ليبتسم ما إن تقابلت عيناهما بينما أشرق وجهها كذلك وارتخت ملامحها ال**بسة أخذها بين ذراعيه معانقاً إياها بقوة "هل أنتِ بخير؟" "أجل" "لقد اشتقت لكِ كثيراً" ابتعدت عنه مبتسمة وقد أحست بأن وجوده قد أعاد شحن ثقتها بنفسها لتردف له بيأس "لقد فاتني الكثير من الدروس" قهقه بمرح على ملامحها المنزعجة اللطيفة ليتحدث بغرور مصطنع "اسمحي لي أن أكون معلمكِ إذن" وكزته بمرفقها بمرح "هذا شرف لي سيد جون" "بالطبع" ثم ضحكا سوياً متجهين إلى قاعة الدرس بينما خرج رودلف فجأة من وراء الجدار بملامح نارية إن ما رآه وسمعه بين إيزابيلا وذلك الشاب لم يعجبه البتة إنه يشعر بشعور حارق يجعل الدماء تغلي في عروقه ما الذي يجري معه؟! هذه الأحاسيس الغريبة تراوده للمرة الأولى في حياته، ولكنها مؤلمة، مؤلمة للغاية ومرهقة وتودي بعقله للهاوية إن كل ما يفكر به هو التخلص من ذلك الجون الحقير ليحل هو محله إنه يرغب ويطمع بأن يأخذ مكانه لطالما كان رودلف إنساناً راقياً وهادئاً وبارداً ولكن ما يشعر به الآن ع** سجيته إنه يشعر أنه دموي ناري ويفكر كالمجرمين حرك أصابعه بشعره بعنف ليحاول التفكير بمنطقية ولكنه اكتشف أن بداخله روح بدائية وحشية شرسة لم يوقظها من سباتها غير ما حدث الآن،، غير إيزابيلا كيف لم ينتبه لذلك من قبل؟ إنه حقاً يتعامل معها بطريقة مختلفة عما يتعامل به مع الجميع وكأنه يتحول ويصبح إنساناً آخر هي فقط من يخصها بهذه المعاملة لأنها الوحيدة من توقظ هذه البدائية بداخله،،، ✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️✳️ ✳️✳️✳️✳️ ✳️✳️ ✳️

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

يكفي أن يحبك قلبها بقلم ولاء يحيى باب الله

read
1K
bc

علي مر الزمان

read
1K
bc

جنة فؤادي

read
1K
bc

ضربات القدر .... سيلا

read
1K
bc

رواية اكرة ابي ولكن

read
1K
bc

تميمة حظّي

read
1K
bc

من أجلك جميلتي

read
1K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook