الفصل الخامس
فتحت عيني بصعوبة ولقيت نفسي نايمة على فراش اسفنج مضغوط مشكك ويمي طبلة م**رة رجليها مفطورة والوانها رايحة وريحة المكان مقززة. باوعت على الغرفة بنص عين وريحة المعقم عامية المكان. ل**ني كان جاف يابس وشفايفي متشككة من كد الجفاف وجسمي متحطم يوجعني ورجلي بيها الم قاتل ويمكن هو الألم اللي صحاني من الاغماءة الكنت بيها. باوعت داير مدايري وجان بالغرفة كلشي ماكو اثاث غير اللي كلتهن والكاع صبة ووصخة كلها أوراق وعلاليك مشككة والحيطان كأنو طلق عليها والشباك متغطي بعلاكة سودة ترفرف كلما هبت نسمة صغيرة. جنت عطشانة كلش. ميتة عطش. مديت ايدي على كلاص مي ستيل على الطبلة وردت اشرب وشفت بي ذبانة و***بت نفسي وشمرت الكلاص وانجب المي اللي بي بالكاع وطلعت ريحة حلوة مال التراب الي على الصبة. كمت ابجي وادعي الله يخلصني من هاي المصيبة اللي اني بيها واكيد هسة اهلي متخبلين علية وكالبين الدنيا بس بنفس الوقت ماكو أي احد راح يساعدهم... قليل مختطفين يرجعون سالمين بالعراق لاهلهم وحجي مغوار يمكن يريد ينتقم من عندي لان ابوية تحداه بسببي او يجوز لاي شي اخر اني ما اعرفه.. جربت اكوم بس الألم برجلي جان يموت وشفتها مربوطة بلفاف ابيض مبين مطلعين الطلقة ومضمدين الجرح ومن ريحة التعقيم هم مبين معقمين الجرح حتى ميلتهب. جريت نفس مهموم وبجيت اكثر لان خفت وحتى ما اعرف بيش الساعه جانت بس الظاهر نهاية العصرية. واني دا افكر جان اسمع صوت شحاطة وشفت الولد أبو اللحية اجة وجان يتفاجأ من شافني صاحية فرأسا حذرني:
-لتتعبيني والا متلومين غير نفسج.
خنست بمكاني وظليت ابجي بصوت مكتوم وهو طلع الظاهر اجة على صوت الكلاص اللي شمرته ومن شافني كاعدة راح يجيبلي شي اكله لان رجع وية صينية صغيرة ستيل بيها لفة همبركر مبين مشتريها ومخليها هنا من وقت لان باردة و**ونها بدة يتفتفت. انجبرت اكلها لان جوعانة كلش وجابلي بطل مي وهم شربتة كله وظليت منجطلة بفراشي خايفة اتحرك ورجلي توجعني كلش. ورة ساعتين هم رجع يجيكني وماحجة أي حجاية بس مد راسه تأكد اني موجودة و وخر. صحتلة :
-عفية اريد مهدأ للالم رجلي دتموتني
ما دارلي بال راح واني عبالي طنشني بس ورة شوية جان يرجع وبيده حباية وشمرها علية وكال:
ابلعيها ونامي باجر يجي الحجي واحتمال ينقلج غير مكان. راح وعافني وية الخوف والتفكير وظليت الليل كلة كوابيس وخوف واتقلب من اليمنة لليسرة ما اعرف شراح يصير بية.
الصبح ما اعرف بيش الساعه بالضبط بس مبين كلش من الصبح لان الهوة جان حلو وبردان .. اجاني الولد أبو اللحية وقال:
-يلة اتحضري راح نروح
اني كلت يا الله راح يرجعوني لبيت اهلي واستغربت من هذا كلة اللي سوا الحجي مغوار وليش خ*فني وصوبني وهسة ديرجعني؟ المهم بلا حجي هواي كمت اعرج والالم يموتني وطلعت وية الولد للسيارة والحجي ماجان موجود. الولد ساق السيارة رجعنه بنفس الطريق بس من وصلنة للشارع الرئيسي اليرجع لبغداد ظل يسوق بطرق هواي ما اعرفها لحد ما وصلنة لطريق عرفته راسا. ديرجعني لبيت حجي مغوار مو لبيت اهلي. اني صرخت بي :
-هذا مو طريق بيت اهلي وين دترجعني؟
ماجاوبني، أصلا ما عبرني وظل يسوق اني فكرت بفكرة جنونية افتح الباب واطفر منها بس ما كدرت خفت لا اتأذة اكثر وفكرت اصرخ من الشباك واكول خ*فني وردت افتح الشباك بس ما انفتح جان قافلة هو والباب من يمة ومن سمع صوت الطلع من ردت افتح الشباك صاح بية فززني:
-دكافي ترة مصختيها يعني امراة ناشز وادبسز متستحي تستاهل الموت اخ لو انت مرتي لا اشبعج كتل بس الحجي قلبة طيب.
خنزرت على كلامة وانصدمت بس راسا صرخت ادافع عن نفسي :
-اني بريئة من كل اللي حجي مغوار كالة عني اني ما اذيت احد هو اللي اذاني وراد يموتني ..
قاطعني بصوت عالي
-كافي سدي حلكج لا اكوم ا**ر سنونج ترة تعبتيني
كمت ابجي بحركة والم وبين الخوف من الكلام لا ينفذ تهديده وبين حاجتي للعياط باعلى صوتي بالحقيقة قررت اصرخ وللي يصير يصير:
-انت فاهم الموضوع من طرف رجال ميخاف من الله. هذا الرجال ضحك على ابوية واشتراني وابوية عبالة حجي ويخاف من الله ويراعيني بس هو شغلني خدامة و...
اختنكت بدموعي واني ابجي وراد يحجي بس ما نطيتة مجال كملت :
-ض*بني واني ما مسوية شي و... انت تعرف شكد عمري؟ اني 15 سنة عمري وهو اكبر من ابوية... ض*بني موتني بلا سبب. وخ*فني ورة ما اتفق وية ابوية يطلكني واتهمني اتهامات كلها كذب. هذا شيطان مو انسان
صرخ بية ديهيني:
-ولا كلمة انت الشيطانة وهو عبالة انتو اوادم وفوك ما طلع ابوج من محنتة وظليتوا عايشين بخيره؟ حجي مغوار رجال خيّر وصلاتة وصومة والجامع ميشوف احد بكد ما يشوف حجي مغوار. انت تعرفين الزكاة اللي يطلعها كل سنة؟ تش*هين سمعة رجال شريف ومحترم؟ بنات هالوكت لا تربية ولا اخلاق
حسيت حيلي ان*د. يعني هذا الوحش ش*ه سمعتي وسمعة عائلتي كدام الناس والله اعلم شنو كللهم عني وعن ابوية. حسبي الله ونعم الوكيل الله لا ينطي... سكتت واستسلمت خلص ما بقى شي اسوي وما بقى غير الله سبحانه وتعالى يف*جها من يمة.
وصلنا للبيت المشؤم ونزلت من السيارة وراسا طببني للبيت بلا ما احد يشوفني ودخلنة ليجوة وجان مغوار بالبيت كاعد وية ابوية. من شفت ابوية كأنما شفت الف*ج على شكل رجال. ركضت رغم الألم اللي برجلي وحضنته وظليت ابجي. ابوية جان كاعد لا يأخذ ولا ينطي. ساكت تماما. والحسرة بقلبة يباوع علية يتفحصني. ورة ما كملت بجي وباوعت بعينة سألني:
-حبيبتي بنين يا ابنيتي الحلوة. سامحيني بوية سامحيني..
جمد الدم بوجهي وسمعت مغوار يكلة للولد أبو اللحية:
-اياد سويلنة جايات بوية
وراح اياد للمطبخ وابوية كلي:
-بوية بنين روحي لغرفتج وبعد شوية راح توصل الطبيبة حتى تشوف رجلج مو زين جرحج يظل هيج يعفن
ابوية جان بحالة مأساوية ومبين مجبور أصلا يكعد وية مغوار .. كتلة:
-بوية لتعوفني فدوة اروحلك
ابوية جر نفس وبحسرة قال:
-لتخافين بوية حجي مغوار واعدني راح يدير باله عليج هالمرة بس انت اسمعي كلام ..هذا رجلج يعني واجب تسمعين كلامة
مغوار جان يباوع على ابوية وهو يحجي وكأنما لازم فد لزمة علي بعدين ورة ما ابوية خلص حجي وياية كال:
-روحي على غرفتج راح تجي طبيبة تشوف جرح رجليج بعد شوية. لتخافين راح تتداوين وترجعين مثل الحصان
ظليت صافنة على ابوية وهو صافن بالكاع وبعدين جرجرت نفسي ورحت لغرفتي واني اصعد الدرجات جاب اياد الجايات وسمعت مغوار يكلة:
-انت شغلك منا وجاي تكعد حارس بالحديقة وتدير بالك على البيت وتنتبه محد يطب او يطلع الا باوامري اني فهمتني؟
فرح كلش اياد وسمعته يبوس ايد الحجي ووراهة كال مغوار لاياد:
-وصل الحجي ابو بنين لبيتة وارجع لهنا
طلع ابوية واني طبيت لغرفتي وذبيت روحي على الفراش وظليت ابجي. ورة تقريبا ربع ساعه اجت الطبيبة كبل على غرفتي وجانت مرة جبيرة ومبينة حبابة وفحصتني وعقمت رجلي وطمنتني ان الجرح ما معفن وما سألتني أي أسئلة عن الجرح يعني شلون صار ومن سوا. مبين تعرف مسبقا او تشتغل وية مغوار من زمان ومسكتها بفلوسة.
انطتني حبوب من جنطتها بلا وصفة ولا بطيخ وبلعت حبايتين من الللي انطتهن الي وكتبتلي بالورقة إرشادات شلون اخذ الدوة وطلعت ورة ما كالت:
-لازمج راحة حاولي متعبين رجلج والأفضل لتمشين عليها فد يومين تلاثة واني راح ارجع اشوفج باجر واتاكد ماكو تلوث.
تشكرت من الطبيبة على مساعدتها ابتسمتلي وطلعت ومر أسبوع على هذا الشي امي تخابرني وبس تبجي وممنوعة من زيارتي واخواني محد كللهم باللي صار وباقين بالجامعات بعيدين لان ابوية خاف عليهم واللي افتهمتة من امي ان مغوار هدد ابوية ينشر عني كلام موزين ويش*ه سمعة العائلة ويأذي اخوتي بالعلاقات اللي عندة وحنة ناس ماعدنة علاقات وفلوسنا راحت مابينا حيل وابوية رجال مريض وجبير وامي مو بيدها اي شئ كدام سطوة مغوار.
اني لحد الان ما افتهمت هو ليش د يسوي كل هذا.. يعني اكو هواي بنات ليش جلب بية فد تجلوبة شيريد مني ومن اهلي معقولة هو غني كلش ممكن مو بس مرة وحدة يتزوج لا ممكن كل شهر يتزوج وحدة. هذا السؤال مرمرني وصفط وية السؤال القبلة واللي ما لكيتلة جواب وهو شلون صارت مرت الحجي هيج اقصد ف*نة شلون انشلت بهل الشكل..
غسلت ايدي من موضوع الدراسة وسلمت امري لرب العالمين وشوية شوية صارت رجلي زينة بس ممنوع اطلع برة باب البيت. حتى للحديقة ممنوع اطلع ورجعت لخدمة ف*نة اكوم الصبح انظفها ومن اريد مساعدة حتى اوديها للحمام اياد يساعدني وراهة انظف البيت واطبخ واحبس نفسي بغرفتي. حاولت الهي نفسي بشي ينسيني قهري ومالكيت غير التنظيف فذبيت روحي علي بحيث كمت كل يوم المع البيت تلميع وهو يلمع.
اياد ظل يومية كاعد بالطرمة يحرس البيت ويراقبني خاف اطفر من السياج وشوية شوية صار بيناتنة حجي واني اجيبلة مي وجاي ومرات اسوي كيك وانطي وهيج صار بيناتنة مثل الترابط او شي ماعرف شسمي.
وبيوم كعدت اتغدة وحدي وجانت ضوجة كلش فول فكلت خل اصيح لاياد يتغدة وياية رغم كل الكلام المو زين اللي حجا علية كلت بلكت افتح ويا الموضوع واقنعه ان اني مو مثل ما مغوار صورني الة واني بنية مؤدبة ومترباية فورة ما صبيت الغدة وطبعا صبيت ماعونين واحد الي وواحد الة رحت للطارمة ومديت راسي من الباب وصحتلة:
-اياد
هو صفن علية فكتلة:
-تعال اتغدة وياية هنا
ظل يباوعلي ما فاهم وين هنا فكملت واني اشر ليجوة:
-جوة احسن مما يطلع الاكل برة ويوكع بي ذبان لو يبرد بسرعة
ما قبل، ظليت الح علي فكتلة :
-هاي شبيك هو غدة ونكعد نسلي بعض بالسوالف النهار طويل واني طلعت روحي من الحبسة وانت هم محبوس على الواهس.
الظاهر اقتنع واجة دخل للبيت وكعد على الميز وياية وبلشنة ناكل. جنت بيومها طابخة مقلوبة بس كلش طيبة بعد تعلمت اسوي اكل وصرت فنانة بي. اول ما ضاك المقلوبة تبسم وكال:
-طيبة عاشت ايدج
اني هم تبسمت وتشكرت بهدوء من عندة بدون ما اضيف كلام ماردت من اول مرة احسسة اني اريد احجي هواي او انطي عني نظرة مو زينة. كان ياكل بسرعة بحيث خلص ماعونة بدقيقتين وردت اكوم اصبلة واحد لاخ:
-خلي اجيبلك ماعون ثاني الاكل خير من الله
ما رضة:
-ارتاحي انت اني اجيب
وكام هو صب لنفسه.
مبين علي كلش معتمد على روحه واني ردت اعرف عن حياته يعني شلون تعرف على مغوار وشلون عايش واذا جان مرابط ببيتي مرتة اذا متزوج شلون متقبلة موضوع غيابة من الصبح لليل.. الصراحة ردت اتقرب من عندة واغير نظرته عني بلكي يساعدني اذا احتاجيت مساعدة ا**بة صديق ولا عدو.
سألته:
-شلون تعرفت على الحجي؟
جاوبني وهو ياكل:
-اني يتيم... وجان خالي متكفلني وعايش وية جهالة بس عيشة ضنك فد مرة. ما اريد هسة اذكرلج تفاصيلها ... مرت خالي جانت متخليني اكل وية ولدها لهل الدرجة جنت ثقيل عليها لحد عمر ال12 سنة قررت اعوف خالي وبيتة لان حتى دراسة ما خلاني ادرس فرحت ادور على شغل باللي يناسب عمري ومؤهلاتي وهيج لكيت حجي مغوار اللي اخذني تحت رعايتة وخلاني ابات بالمحل مالتة وعلمني على هواي أمور وهسة صرت اعرف كلشي بالسوك بفضل حجي مغوار.
هزيت راسي كانو اني فهمت القصة وطبعا استخلصت منها ان هو ل**بة بيد مغوار لان مربي وصارلة دهر يمة وصاحب فضل عليه يعني مستحيل ي**ن مغوار او ي**رله كلمة. سألته:
-انت مبين جبير شكد عمرك؟
جاوب وابتسامة على وجهه:
-عمري 26 سنة
وبعدين باوع على روحة وعدل نفسه وكمل:
بس مو كلش جبير يعني
طبعا هو شاب وسيم الملامح طويل وعندة اكتاف عريضة وشعره ثخين بي كم شيباية ومسوي على الستايل القديم ولابس دشداشة وصخة وايدة هم وصخة وباصابيعه فطور صغيرة وأظافيره وصخة ميهتم بيها ورجلة هم بيها فطور وهم وصخة مبين من وضعه ماعندة احد يهتم بي وهو كال يتيم ومبين ما متزوج لان اذا متزوج مستحيل مرته تتحمل الحياة اللي عايشها.
اني جاوبته:
-لا مو قصدي جبير بس لان ما مهتم بنفسك فمبين اكبر من عمرك
راسا قاطعني بعصبية كانما قلت شئ غلط:
-الحمد لله اني شبعت
وكام من السفرة بلا أي تعليق.. صحتله ردت افتهم شنو صار بس ما رد عليه مجرد تشكر مني على الاكل وطلع لمكانه بالحديقة وجان الجو بارد وديبرد اكثر بسبب الشتا فما اعرف اذا راح يظل طول الشتا يراقبني حتى ما اشرد لو شنو الفلم؟
للمغرب وقبل ما تغرب الشمس سمعت دك على الباب الخارجي دك كلش قوي ولزمتني الخوفة وكمت ارجف. قلبي صاير اضعف من الضعف نفسه وعلى اقل صوت عالي يكوم يخفق .. باوعت من شباك الغرفة الداخلية وجانت عبارة عن خشب وجام. شفت بنية لابسة عباية على راسها ودخلت من الباب ورة ما فتح الها اياد الباب وركض جتي للباب الداخلي وهي مصدومة ورة ما سمعت شنو كللها. اني كل وبالي هاي مرت الحجي الجديدة.. ما اعرف ليش هيج حسيت حلوة ومربربة ومن فتحت عبايتها جان شعرها اسود ثخين.
دكت على الباب واني فتحتها والف سؤال على وجهي وجان تكلي:
-انت تخبلتي؟ شلون يعني تزوجج؟ شلون فهميني؟
صفنت عليها لا اخذ ولا انطي بين ما هي دخلت ليجوة وراحت للمطبخ اخذت كلاص مي وزقتة كله وصبت الثاني وشربت نصة وحطت الكلاص على الميز. مسحت حلكها من المي وباوعتلي من جوة ليفوك ومن فوك ليجوة وسألتني:
-شلونها امي؟
جاوبت واني مصدومة لان عرفت عن يا ام دتسأل:
-الحجية زينة بس انت بنت حجي مغوار؟
هزت راسها وبصوت ناصي كالت:
-ساعة السودة.
عاف*ني وراحت ركض للطابق الفوك على غرفة حجية ف*نة وسمعتها طبكت الباب وراهة بكل قوة اني رحت ركض لاياد وسألته:
-جنت تعرف اليوم راح تجي بت حجي مغوار؟
صعد جتافة ونزلها ما مهتم وكال:
-شكلولج عني فتاح فال. بس اني خابرت الحجي كتله جتي بنته
ضجت من طريقته بالجواب ورجعت للبيت حاولت اتجاهل وجود بنت حجي مغوار بالبيت والفضول عندي كتمته وكل الاسئلة التي اتمنى اعرف جوابها اجلتها وحتى اكدر اتناسى ظليت اشتغل بالبيت غسلت مواعين وشوية نظفت ووراهة كعدت على الميز وايدي على خدي منتظرة تطلع البنية حتى اكدر احجي وياهة اسالها اشوف ليش اجتي. المهم ورة تقريبا ساعتين طلعت من غرفة أمها واجتي جوة وكانت عصبيتها رايحة من شافت أمها نظيفة ومرتاحة وسألتني:
-تشربين جاي؟
جاوبتها:
-على النار اصبلج؟
وجهها انرسمت علي ابتسامة وكالت:
-اكعدي هسة اجيب بدربي.
وجابتلنا كوبين جاي وجان اكو كعك على الكاونتر واجتي كعدت بالكرسي اللي بصفي بس صارت كدامي. وسالتني:
-شوكت ابوية تزوجج وشلون قبل ابوج على هاي الزواجة انت مبين عليج صغيرة كلش.
جاوبت:
-ظروف ووراهة ابوية حاول ينهي الزواج بس ..
ووكف الدمعه بطرف عيني فهي كالت حتى تغير الموضوع شوية قبل لا ابدي ابجي:
-بالمناسبة اني عفاف بنت الحجي واكثر وحدة عانت ويا..
وباوعتلي نظرات غريبة وعوجت حلكها كانو ما راضية عن تصرفات معينة عد ابوها. كملت:
-خو ما اذاج؟
كأنهو الله دزلي بنتة حتى توصلي الحلقات المفقودة وتساعدني افهم اللي ديصير بحياتي .. نزلت دمعاتي عشرة عشرة وكتلها:
-شحجيلج متت واحتييت بهل الكم شهر.
هزت راسها وصدكت راسا بحالتي بلا ما تشك ابد .. شي صدمني لان من تكلمت توقعتها راد تشك بكلامي او تكذبني.
سالتها:
-ما اعرف شلون اخلص من هالمصيبة عفاف والله اهلي حاولوا بكل الوسائل وية الحجي بس هو هدد اذا ظليت مصرة على الطلاك راح يش*ه سمعتنا.
لزمت ايدي وعيونها جانت كلش حزينة وكالت:
-احنة كلنا ابتعدنا عن ابوية بسبب تصرفاته. محد يعرف او يجوز يعرفون وساكتين ما اعرف. اني واخوتي كلنا شردنا. اني بقيت اخرشي ويا وما اسولفلج حياتي شلون جانت ... وامي المسكينة .. اوف ربي
سألتها منتهزة الفرصة حتى اعرف اكثر:
-شنو عفية عفاف فهميني لان اني تعتب وما فهمت
جرت نفس وحجت:
-ابوية من طخ ال40 صار مدمن على الأفلام الإباحية... احنة ما جنة نعرف بس لاحظنا امي تغيرت وصارت اغلب الأحيان ضايجة لان هي كلش خيرة ومتقبل على الغلط وهو جان لحد ال40 خير كلش يعني شسولفلج مرة لكف اخوية الجبير من جان مراهق يشرب جكارة موته ض*ب يعني لهل الدرجة. بس ما اعرف شنو اللي تغير بي ... شوية شوية كمنة نشوف امي تعبانة ومتقدر تتحرك ومرات نشوف علامات على جسمها وهي متحجي بس عيونها شاردة وحزينة. كلنا كبار ونفتهم وظلينة نحاول نفهم امي شبيها لحد ما فد يوم اخوية الجبير اكتشف ابوية يباوع أفلام اباحية ومو أي أفلام لا... أفلام الس***ة وت***ب النفس وهالخريط استغفر الله. ظل سنين يباوعها لحد ما ادمن عليها لدرجة صار ميقدر يمارس حياته الزوجية الطبيعية اذا ما يسلك هالطريق. وامي وكعت بيها.. كلنا طبعا منقدر نفتح حلكنا او نحجي ويا ابوية ان اللي ديسوي ميصير لحد ما امي فد يوم كعدت ايدها محروكة وكالت النة دتسوي جاي وانجوت بس اخوية الجبير تخبل من شاف امي وراح وحجة وية ابوية وطبعا كبت العركة وكلنا حضرناها وصار مشامر بالحجي وكلنا اتدخلنا حتى بلكي نقنع ابوية يبطل بس ابوية ظل مصر ان هاي حياته وعيب نتدخل بيها وميصير احنة اولادة نحشر نفسنا بين الرجال ومرتة. واخر شي طرد اخوية الجبير من البيت ودبر بعثة للخارج لاخوية الصغير وظلينة احنة البنات بالعذاب نشوف ومنكدر نفتح حلكنة الى ان صار الحادث بامي. كعدنة الصبح لكيناهة واكعة من الدرج على راسها ومغمى عليها ومن وديناها للمستشفى سوو كل اللي كدروا علي بس جان راسها طاخ بالباية الأخيرة مال الدرج ومفشوخة وعمودها الفقري ما اعرف شبي المهم صارت هيج شلل وبس عيونها تتحرك وابوية من وقتها يحس بالذنب واني واختي متأكدين ابوية من ورة ملاعيبة هيج صار بيها. ضلينة بحسرتنا ووراهة اختي اجتها قسمتها واني هم وافقت على قسمتي وابتعدنا ...
وكامت تبجي وهي تباوع على اصابعها مدري بخجل مدري بحزن وكملت:
-والله يومية افكر بامي لان هو من صار بيها اللي صار كلش اعتزل بالبيت ومبين الذنب علي واضح. وواعد يداريها لحد ما يموت وبين فترة وفترة تجي دكتورة تشوفها وتتاكد من صحتها واني واختي من جنة هنا داريناها هواي ومرات تجي بنية ممرضة تساعدها وهو يساعدنا نحركها او نشيلها حتى تغسل يعني ما تركها او هملها بس ما ترك عادته وما اتصور راح يتركها ابد.
باوعتلي وكالت:
-يمكن شاف الكبار ما راضين على تصرفاته كال اجيب وحدة صغيرة واسيطر عليها واربيها على ايدي..
سألتها واني قلبي يرجف:
-وشلون هسة ؟ شسوي حتى اخلص من هاي الورطة عفية فهميني الله يخيلج ساعديني ترة حتى حارس حاطلي بالباب
اشرت بيدها على جهة الطارمة وكالت باستهزاء:
-قصدج اياد؟ لا يابة هذا فطير كلش وكلمة تودي وكلمة تجيبة ابوية رباه من هو وصغير وجان حتى يجيبه ويانة ياكل ويبات ... لا تخافين من اياد رغم هو شكلة يخوف لكن فقير كلش. بس العيب الوحيد هو مستعد يسوي أي شي ابوية يطلبة لان يعتبر ابوية مثل أبو.
الصراحة اني حبيت صراحتها. يعني البنية ما ضمت عني أي شي ومبينة تخاف الله والا جان أصلا ما فتحت الموضوع كدامي ولا كلتلي على سوالف الحجي مغوار السرية.
اجة حجي مغوار كالعادة بنفس الوقت اللي يجي بي كل يومية وتفاجأ من شاف بنتة عفاف بعدها ما رجعت لبيتها. اول ما طب من الباب هي راحت دتسلم علي وباست ايده وهو بكل جمود عاملها وكال:
-خير خو ما متعاركة وية رجلج؟
جاوبت عفاف :
-لا بوية جيت اشوف امي
جاوبها مستهزء بيها ورة ما نزل العباية والعكال وانطانياهم واشرلي اصعد فوك للغرفة مالتي يمكن حتى ما اسمع اللي راح يحجوه. واني بلا نقاش رحت ركض ليفوك بس ظليت اتصنط عليهم. هو كال لعفاف:
-عجيب هسة تذكرتيها؟
عفاف جاوبت ومبين من صوتها ضاجت:
-بوية انت ليش دائما ظالمني وظالم اخوتي؟ ترة احنة نحبك وقلبنة عليك.
صرخ بيها بنترة يمكن عرف راح تجيب موضوع الافلام وهاي السوالف وماراد يسمع:
-اش.. كافي ما ريد اسمع اكثر يلة شفتيها لامج؟ اطمنتي عليها؟ السيارة مالتي بالباب وهسة اياد يوديج لبيتج ما ريدج تباتين هنا.
جاوبت هي باصرار:
-لا اريد ابقى فد يومين ما شبعت من امي. بوية اني حلمت بيها تعتب علية لان ما اجي ولازم ابقى يمها واطمئن عليها
زفر بوجهها وصار عصبي اكثر وجان مبين علي ميريدها تظل. كال:
-زين ظلي وياها الليلة وباجر اريدج راجعة لبيتج ... لا انت ولا اخوتج مكانكم بهذا البيت.
وعافها وصعد الدرج واني شردت انضميت بغرفتي حتى ميشوفني دا اتصنط عليهم. ورة ما سمعت سد باب غرفته رجعت نزلت وجانت عفاف تبجي. سألتها باهتمام:
-ليش تبجين؟
جاوبت وهي مغطية وجهها بايدها:
-عبالي ورة ما كلنا نطلع من البيت ويظل وحدة راح شوية يتغير بس للأسف. طلعتنا زادت من سوء الوضعية. وهسة ماكو اي امل فعلا ان الحال ينصلح. يا حسرتي على الرجال الي الكل يحلف براسه. ليوين ودة نفسه وشلون صارت حالته.
ظلت تبجي على ابوها وحالته واني ابجي على حالتي.