انتهت من تجهيز نفسها لتخرج لعملها وهى بكامل اناقتها التي اعتادت عليها ....رغم محاولة العديدين التقرب منها الا انها اغلقت قلبها تماما حتى انها لم تميل لمن انقذها مما هي فيه، كأنه سلب روحها حين دمر عذريتها بساديته المهلكة ...ظلت تسأل نفسها ما الذى حدث لها لم لم تمضي قدما وترتبط برجلا آخر حتى الان فهو ابتعد وربما للابد عن حياتها؟
نفضت الافكار من رأسها لتلتقط حقيبتها وتقوم بفتح باب شقتها لتشهق وترد للخلف برعب حين وجدته يستند بكتفه على الحائط وحين راها خلع نظارته السوداء
-مرحبا صهبائي
حبست أنفاسها وانتفض قلبها حين سمعته لتصرخ برعب
-ماثيو
الفصل الثامن
(دعوة٢)
-يجب ان تحضري الزفاف توبيا
نطقتها فيرا بنفاذ صبرا ردا على رفض ش*يقتها حضور الزفاف، لكنها قوبلت للرفض القاطع من ش*يقتها
-لا فيرا لن افعل يجب ان ابقي بعيدا فماركوس لم ينس الامر بعد وسيعتبره اهانة متعمدة له
- لن يفعل ففرانك هو من سيتدخل بالأمر
- وكيف ذلك ؟!
فيرا : سيطلب منه نسيان الامر حتى انتهاء الزفاف
توبيا : حقا ؟!!
فيرا : نعم
توبيا بمكر : يبدو انك تحبينه كثيرا وهو بالمثل ؟!
فيرا بخجل فهي لن تنكر عشقها له
- نعم
توبيا بابتسامة هادئة
- كم يسعدني ذلك عزيزتي فانت تستحقين السعادة
فيرا بندم
- هل سامحتني توبيا على ما سبق وقلته لك ؟!
توبيا مؤكدة : بالطبع فيرا اعلم انك غضبت منى وقتها ولكن صدقينى فيرا كنت خائفة عليك فستيفان ....
لم تستطع ان تكمل فقد عاهدت نفسها ان تبقي الامر سرا للابد
اكملت فيرا : اعلم ان ستيفان ليس بزوج مثاليا لي
- بالضبط وما كنت لترفضيه
حقيقة جرت بل**نها فلطالما كانت الصغيرة دائما من يحميها وتقدمها على نفسها وحين ظهر ستيفان اعتقدت انها اخيرا تطالبي بشيء من حقها، غضبت من نفسها لتصديق كلامهن حين قالوا انها ضعيفة وان ش*يقتها خ*فته منها ،كانت ساخطة من نفسها لضعفها لذلك ترجمت ذلك الغضب على ش*يقتها
توبيا وهي تربت على كفي ش*يقتها بحب
-لست ضعيفة فيرا انت رقيقة عزيزتي تراعين الآخرين لذلك كنت تحتاجين الحماية كي لا تجرحي نفسك في سبيل اسعاد غيرك
- ولكن انت من عوقبت
توبيا : ومن قال اننى عوقبت لقد حققت امنيتي اخيرا
فيرا بذهول امنيتك ؟!!
حلم كان مستحيل نظرا لقيود والدها عليهن، السفر ورؤية العلم بعيدا عن العائلة وعيش الحياة كي فتاه بسنها والالتحاق بالجامعة
- ولكن الم تشتاقي لحياتك معنا ؟!
توبيا بألم
- بالطبع وكثيرا ولكن صدقيني فيرا كان ذلك لمصلحة الجميع اولهم والدى ،ثم ان آدم عوضني كثيرا
فيرا : آدم ؟!
-نعم خالي
- ماذا؟!
- تلك قصة يطول شرحها سأقصها عليك فيما بعد
ظلت الش*يقتان يقصان على بعضهما كل ما حدث بحياة كل منهما في غياب الآخر، استمرا لساعات حتى حان وقت مغادرة توبيا لعملها فاستأذنت فيرا لتقوم بتغيير ملابسها لتلحقها فيرا وتجلس أمامها على الفراش لتلاحظ وشم غريب يظهر جزء منه على ص*ر ش*يقتها فاتجهت نحوها وازالت طرف القميص لترى باقي الوشم
-ما هذا توبيا هل رسمت وشما ؟!!
توبيا بارتباك فهي رسمت ذلك الوشم بمكان يصعب رؤيته ولكنها نست انها اعتادت على تغيير ملابسها بصحبة ش*يقتها ،كان الوشم عبارة عن قلب يحترق مكتوب بمنتصفه كلمات بلغة غريبة
توبيا وهي تحاول اخفاء وشمها
-نعم منذ فترة
- وما معناه؟
-العشق المنبوذ
لم تخبرها ان اسم محبوبها هو المقصود ولم تخبرها انه يحمل وشم بنفس اللغة التي لن يفهمها غيره....... سيظل مبهم لأنها لن تسمح ان يراه احد غيره
انتهت من تجهيز نفسها لتخرج لعملها وهى بكامل اناقتها التي اعتادت عليها ....رغم محاولة العديدين التقرب منها الا انها اغلقت قلبها تماما حتى انها لم تميل لمن انقذها مما هي فيه، كأنه سلب روحها حين دمر عذريتها بساديته المهلكة ...ظلت تسأل نفسها ما الذى حدث لها لم لم تمضي قدما وترتبط برجلا آخر حتى الان فهو ابتعد وربما للابد عن حياتها؟
نفضت الافكار من رأسها لتلتقط حقيبتها وتقوم بفتح باب شقتها لتشهق وترد للخلف برعب حين وجدته يستند بكتفه على الحائط وحين راها خلع نظارته السوداء
-مرحبا صهبائي
حبست أنفاسها وانتفض قلبها حين سمعته لتصرخ برعب
-ماثيو
اخبارها تملأ الصحف فهي من نجوم هوليوود العتيدات ولكن بالطبع لا يعلم احدهم ان الفنانة المشهورة لديها ابنة تبلغ من العمر تسعة عشر عاما تكاد تكون نسخة مصغرة منها ...عزمت أن تذهب اليها فهي تعلم بشأن اقامتها بإحدى ضواحي نيويورك وستستغل نفوذ عمها للوصول إليها
اتجهت للعنوان الذى اعطاها اياه احد رجال عمها والذي اوكلتهم بمهمة الاتيان به
استبد بها الخوف فور وصولها فهي على وشك خسران جانبها الجيد الذى تلاشى بالفعل ولم يبق منه الا القليل او ستفقد جميع الشر الذي طغي على نفسها
طرقت الباب بأيدي مرتجفة ليفتح لها احد العاملين بالقصر ويسألها عن هويتها وهو مدهوش من كيفية تخطيها للحراس الخارجيين للمجمع السكنى الذى يقع به القصر
-هل السيدة صوفيا موجودة؟!
الخادم : من السائل؟!
-اخبرها ان احد قريبتها تنتظرها بالأسفل
الخادم وهو لاشك لديه بوجود قرابة بينهم فهي نسخة من ربة عمله
-حسنا هل لي بمعرفة الاسم ؟
-لورا ...لورا اودينى
****************
راودتها العديد من المشاعر ولكنها أبدا لم تحدد أيهم أهو الخوف أم الدهشة والاسوأ الفرح
-اشتقت لك صغيرتي
تحدثت وهي شاردة
-متي خرجت ؟!
اجابها وهو مسلط نظراته عليها فقد اشتاق لكل ما بها
-منذ قليل فقط وجئت لأراك
-كيف علمت مكاني ؟!
-لي طريقي عزيزتي
تحدثت بنبرة غاضبة
-واين كانت اعينك تلك حين تركتن وحيدة ويعلم الله اين كنت سأتواجد حين تركتني
اجابها بهدوء
- كنت حولك عزيزتي صدقينى كنت دائما حولك
-حقا؟!وهل اصدق ذلك ؟! لا تشغل بالك بي ماثيو فقد مضت حياتي بدونك واصبح هناك من يملأها الان
اقترب منها وامسك برقبتها بين اصابعه وضغطها للحائط وتحدث بنبرة اقرب للفحيح
- ومن هو ذاك ؟!
حاولت التملص من بين يديه ولكنها لم تستطع
-افلتني ماثيو فانت لا تعلم من يحميني الان
-من؟!
سألها وهو مازال ضاغطا على رقبتها
-في....فليب جيوفاني
تركها ليطلق ضحكة صاخبة جدا وهي لا تعلم سببها
-فيلب اذا ؟!
ظنت أنه خاف من ذكر فليب فمن لا يعلم من هو بنيويورك كلها فتجرأت على طرده علها تهدئ قلبها الذي يكاد يقفز من ص*رها من شده خفقانه
-نعم والان اخرج من منزلي ماثيو فقد دمرتني بما يكفي
اقترب منها وهو ينظر بإمعان بعينيها فارتعشت رغم عنها من قوة نظرته، قبلها بقوة معوضا سنوات الشوق اليها فهو منذ ان وقعت عينيه عليها وهو يجاهد نفسه كي لا يقترب منها ...فصغيرته اصبحت امرأة فاتنة
تركها وهي لا تقوى علي الوقوف .... اخبرها بهمس
-حسنا صغيرتي سأذهب ولكنني سأعود لأسترد ما هو لي
تركها وغادر وما ان وصل للباب حتى التفت وهو يرتدى نظارته
-الي اللقاء عزيزتي سارة
انتفضت حين اغلق الباب خلفه تاركا قلبها يقرع كالطبول وهى تتمتم
-لقد عاد، لعنة حياتي عادت
*****************
قررت التراجع عن مقابلتها فيكفي ما عانته بالسابق فهي لم تكن أما لها لتصبح الان
همت بالخروج ليقاطعها هرولة احدهم باتجاهها وسمعت صوت رقيق ينادى باسمها
-لورا !!!
التفتت لتجدها واقفة ودموعها تجرى بعينها، لم تفهم سبب تلك الدموع ايعقل انها اشتاقت لها ؟!بالطبع لا ربما خائفة ان يكشف سرها
لورا بتوتر
-اعتذر على مجيئي دون موعد فقد اردت مقابلتك ولكن اعتذر سا...
لم تكمل جملتها حتى باغتتها صوفيا باحتضانها مما جعلها تستغرب الامر
-لم تأخرت ؟ انتظرت تلك الزيارة من سنوات
-انتظرت؟! لا افهم هل كنت تنتظري زيارتي؟
تحدثت بها لورا بعدم فهم
صوفيا مؤكدة قولها وهي تمسح بكفيها بحنو على وجه الصغيرة محاولة حفظ ملامحها
-نعم انتظر منذ بلغت السادسة عشر ان تأتى الي
-اتى اليك ؟! ولما اتى اليك ؟!
واكملت بعصبية لم تتحكم بها فقد نزع فتيل ما كتمته بقلبها لسنوات
وهل المطلوب منى ان اسأل عن والدتي التي تركتني لتحقق حلمها بالشهرة ؟!
صوفيا بندم
-رغما عنى صدقينى ....رغما عنى
لورا بسخرية
- ومن غصبك امي ؟! ام اقول صوفيا ؟!!
-من ارغمني عزيزتي كان يتحكم بحياتي حينها وعلمي لسره جعلني ابتعد خوفا عليك
-ومن ذلك ؟!
- لن استطع ان اخبرك ...لن استطيع
- اعذار واهية سيدة صوفيا لقد تركتين وذهبت دون النظر خلفك
- كنت اعلم ان مارك سيعتنى بك
- وقد فعل ليجعلن اكرهك واكره والدى واكره نفسى
صوفيا بصدمة
- ولما كل هذا الكره ؟!
بحسرة قصت عليها كيف كان يعامل بناته ويعاملها لم يفرق بينهن كيف أنها كرهت أنانيتها ولامبالاة والدها وكرهت نفسها لكرههم لها
صوفيا نافية ما تقوله ابنتها
- لا اقسم لك كنت احميك صدقينى
اقتربت منها واردفت وهي ممسكة بكفيها تتوسلها ان تصدقها
-كنت احميك من شر تربص بي منذ كنت بالعاشرة من عمرى وحين حاولت التخلص منك هددني بك ابنتي
-حاولت حمايتي ولكنك لم تحمين من نفسى ومن نبذى أمي لقد نبذت ممن احبهم، والدى الذى كان يخبرني بانني ابنة ع***ة ومنك لتركي دون سبب
لم تتوقع ان تكون ابنتها مدمرة لتلك الدرجة لذلك توعدت لمن تسبب بكل ذلك العذاب لابنتها بأسوأ مصير حين تكشف حقيقته
-عموما لقد جئت لأراك على احزم امرى وابدأ حياتي دون التعلق بالماضي
نطقت بها لورا وهي تجفف دموعها
-ابقي معي لورا واعدك ان انتقم ممن سبب كل ذلك
- ولم الان ؟!
-كنت انتظر قدومك الى لأبدأ انتقامي حين ابعدك عن ايديهم بنيتي
-ولم لم تأتى لأخذى لما ؟!
-جبنت عزيزتي وكنت اعتقد انك تعيشين حياة مستقرة بعيدا عنى
لورا ساخرة: وهل يعيش أي طفل باستقرار بعيدا عن والديه ؟!
عن أي ندم ستتحدث وعن أي فقد ستبرر فقد دمرت حياتهم جميعا بسبب سر لا فكاك من كشفه لتحل عقدهم جميعا
*****************
وصلتا للفندق الذى حجزا لهم به جناح لإقامتهم حتى انتهاء الزفاف
استقبلهم ماركوس بنفسه محيا زوجته وابنة اخيه
كانت تحيتهم لبعضهم باردة كحياتهم معا منذ زمن وهم على ذلك هي تجوب العالم وهو يبدل النساء كما يبدل ملابسه رغم وصوله لمنتصف عقده السادس الا انه مازال بعنفوان شاب بالثلاثون من عمره
-أين ستيفان؟
-ستيفان يتمم صفقة عمل وسيأتي بالمساء لتناول العشاء بصحبتنا بمطعم رائع
قال اخر جملته وعينيه تلتمع بمكر فلعبة الاستفزاز تلك قد اعجبته كثيرا خاصة أن خ**ه ليس هينا ابدا
جلستا يتجاذبان اطراف الحديث فلورا كانت تتحدث بحذر اما والدتها فكانت متشوقة لسماع المزيد عن ابنتها ...تعلم انها لن تسامحها بسهولة ولكنها ستعمل على اصلاح ما تهدم بداخل ابنتها
-حسنا هل ستحضرين؟!
صوفيا بسعادة
- هل تدعيني حقا لحفل الزفاف ؟!
لورا بخجل
- نعم ولكن ان رفضت سأتفهم الامر
- سأحضر بالطبع
-حقا ؟!
- حقا.. لن اتركك بعد اليوم ولكن هناك امر يجب ان افعله كي ابقي بجانبك للابد
- ما هو ؟!
- لا تشغلي بالك عزيزتي
******************
اصطحبتها معها للمطعم لتعرفها بآدم وتقص عليها كل ما حدث منذ معرفتها بوجوده حتى لقياها به واهتمامه بها وكم اسعده كثيرا التعرف بها فهي كما وصفتها توبيا رقيقة جدا، يكتشف ان توبيا ورثت ملامح اميليا اما فيرا فقد ورثت طباعتها، أما هي فلم تخفي سعادتها بوجود ادم خاصة اعتناؤه بتوبيا
-ستحضر بالطبع لزفافي اليس كذلك ؟!
- بالطبع سأحضر صغيرتي رغم اعتراضي على تلك الزيجة ولكنني لن اكرر الخطأ مرتين وسأكون موجود حولك حين تحتاجين لي
-شكرا ادم
قالتها فيرا بامتنان
سرقهم الوقت بين حديث وحكي وتذكر وبين شوق وارتاح مر الوقت لتستأذن فيرا للذهاب وهمت بالمغادرة فقد تأخرت بالفعل
-قبل ان انسي توبيا وصلى دعوتي لآنى لحضور الزفاف حسنا
حسنا جميلتي وسابقي على اتصال معك دائما متى احتجتني ستجديني اتفقنا ؟!
-اتفقنا
لم يعلم لما قرر الاتصال بها الان ولكنه كان بحاجة لرؤيتها تلك اللحظة، هل هو شوق ام تعود ام مجرد حاجة لقربها؟ لكنه لم يعبأ بذلك واتصل، ثوان واتاه صوتها الذي لم يخلو من القلق كعادتها تعلم انه لن يتصل الا لحدوث كارثة
-هل انت بخير
-نعم
-اذا لم اتصلت ؟!
اغضبه ردها فهي تعده كعمل غير مرغوب به
-اريد ان اراك
لترد بتهكم
- الان؟!
-نعم
-ولكنني ...
لم يدعها تعترض
-قلت الان انتظرك بمكاننا المعتاد
-حسنا آتية!
اغلق الهاتف ليلقيه كعادته حين يتصل بها .....يكره حاجته لها ويكره تلبيتها لندائه دائما..... لم يعد يفهم نفسه ولم يعد يعرف لما هي دون الجميع بقيت معه؟ ولكنه يعلم انها الترياق والمهدئ لكل الامه لذلك فليحترق العالم في سبيل بقاءها بجواره
*********
اقتباس للفصل القادم
تساءلت متعجبة مما يقول فهو ابدا لم يحاول التقرب منها
فيلب بابتسامة هادئة
-لا ! ولم اكن لأفعل، انت تعلمين اننى اعتبرتك كأخت من اول لحظة ولكنني أردت ان اكشف لك الحقائق عزيزتي انت لم ترى غيره هو لم يدمرك سارة
سارة بإصرار
-بل فعل لقد اغتصبني حولني لف***ة دون رغبة منى
-ربما يكون قد فعل ولكنه لم يحولك لف***ة لقد اختصك لنفسه ولم يعرضك لغيره وانت ادرى بعمل الغانيات سارة
سارة بحزن وقد جرت دموعها
-ولكنه تركني دون حماية ...لم يفكر ما الذى سيحدث لي
فليب 'اسأليه سارة اسمعي منه '
سارة بعناد 'لن افعل ابدا.. يكفي ما مررت به '
تركته وذهبت ليتن*د وهو يمسح شعره بكفيه
-يبدو ان مهمتك صعبة ماثيو ان اردتها ان تعود دون ارغامها
***************
منتظرة تعليقاتكم و رأيكم في الرواية والأحداث
اتمنى تكون عند حسن ظنكم ونجي بقى للأسئلة
يا ترى ايه اللي هيحصل مع سارة؟
هل ماثيو هيقدر يرجعها ليه ولا لأ
يا ترى صوفيا ايه دورها في الاحداث؟
كل دا هنعرفه بقى وهستني رايكم