يستند علي الحائط ثم ظل ينظر الي المنزل الذي كان يعيش فيه هو و زوجته التي يحبها فريدة قائلا لنفسه زوجته وحبيبته وابنائه فرح و فاروق ابنائه الاثنين أحبائه فلذات أكباده الذي يعشقهم و نظر الي الشقق المجاورة هؤلاء جيراني الذن يحبوني واحبهم شقة مدام لبنا وزوجها فايز وشقة استاذ ياسر واولاده أمير واميرة وشقة ال*قيد أيمن و زوجته مدام كاميليا و هذه شقة المهنس ياسر زوجته مدام سالي وابنائهم عمر وإيهاب وندي ولكنه أنزل يده التي تحمل المحمول ببطئ ليضعه في جيبه وأثناء وضع المحمول عثر علي ميدالية ليجد مفتاح شقة عبده في جيبه فيفكر قليلا ويشعر ان هذا هو الحل الوحيد الذي أمامه الأن فينزل و يذهب الي شقة عبده التي يعرفها تماما خاصة ان عزة رحلت و تركت له المنزل و المنزل خالي الأن تماما
ولكنه ظل يفكر طول الطريق وهو يقود سيارته هل ذهابي الي بيت محي هو الحل المناسب أم انه اكبر خطأ خاصة اذا عادت عزة وحازم فعزة تحب عبده بجنون وليس جديد عليها ان تعود ايه وتصالحه هو فماذا سافعل وقتها هل سأحكي لها ماحدث وكيف ذلك اذا كانت فريدة حبيبتي لم تصدقني اطلاقا فهل هذه ستصدقني هي وهي كما يقول زوجها عبده عنها انها لها عقل خفيف وتفتعل المشاكل لتحدث الشجارات بينهم وتغضب حتي يذهب اليها ويصالحها ولكن بعد فترة لم يعد يذهب ويضع محي يده عل شفاهه ويبدأ في تحريكها وهو لايشعر فهو منهمك في التفكير في عزة وحازم والاهم شقة عبده والاكثر اهمية حياة عبده التي تملكته وعندما وصل الي البيت واوقف السيارة ظل ينظر الي العمارة المألوفة لديه فهو جاء فيها الي عبده كثيرا ليصالحه هو علي موقف حدث بينهم او بين عبده وبين اشخاص اخرين مثل زبائن المحل أو عمال المحل او يصالحه علي زوجته عزة ولكنه كان يشعر بتعب غريب داخل هذا الجسد وشعر انه في أشد الحاجة الي الراحة فصعد الي الي الدرج ببطئ وظل مستمر في الصعود حتي وصل الي باب المصعد وفتحه ودخل وضغط
وأمام شقة عبده وقف دقائق متردد قبل أن يفتح الباب بل شعر أنه تجمد
وعندما فتح الباب ودخل ظل ينظر الي شقة عبده
والدموع تزرف من عينيه دون أن يستطيع ايقافها
وفجأه يسمع خطوات مسرعة من الداخل ويري عزة زوجة محي تأتي بسرعة اليه وتحضنه وتقبله
عبده ايه اللي حصلك في المستشفي أنا أول ما فريدة بعتت لي الرسالة علي الواتس نسيت زعلي منك وزعلنا مع بعض واني سيبتلك البيت وخفت عليك وجريت علي المستشفي ولما قالوا لي انك اتحسنت
ومشيت ما عرفتش اعمل حاجة وجيت استناك هنا وسيبت حازم مع ماما وبابا
هي تتكلم وتتكلم وهو يسمعها ولايفهم أو يستوعب شئ مما تقوله وعيناه ما زالت تزرف الدموع علي روحه التي ضاعت منه
فأخذت بيده وأجلسته علي الأريكة وجلست هي بجواره وبدأ هو بالبكاء بصوت عالي
فأخذته في احضانها وبدأت في تهدأته
عزة : مالك ياعبده انت متغير مالك احكيلي
هو : مش هتصدقني فريدة مش مصدقني والدكتور مش مصدقني والممرضة
وبنبرة حزن محدش مصدقني وهو ينظر اليها ثم ينظر الي اسفل ويضع يديه الاثنين علي رأسه كأنه خائف ان تسقط منه دون أن يشعر
عزة تقف وتداعب خصلات شعره وهي تتكلم بصوت حنون دافئ جعله ينظر اليها وكأنه يراها لأول مرة في حياته
عزة : مالك وترقرقت الدموع من عينيها هي الأخري وجلست بجواره ولكن أعلي منه علي يد الأريكة لتحتضنه كما تحتضن الأم طفلها الخائف المفزوع
هو : وهو ينظر فى عينيها انا انا ويبكي أنا مش عبده أنا محي وحكي لها ما حدث في المستشفى وحكي ايضا ما حدث مع فريدة وأنه اصبح نص محي ونص عبده وظل يقسم لها ان مايقوله هو الحقيقة
وينتظر ان تبعده عنها هي الأخري
ولكنها جلست أمامه علي ركبتيها كأم حنون واحتضنته أكثر وبكت معه وعليه ثم مسحت دموعه وجلست بجانبه وجعلته يضع راسه علي ارجلها ويتمدد بجسده كله علي الاريكة وظلت تلعب له في خصلات شعره حتي اطمئن وشعر بهدؤ وظلت هكذا حتي تكلم هو وسألها قائلا معقوله صدقتني بالسرعة ديه أزاي
عزة : انا مصدقاك بس عايزة اسألك سؤال مش جايز انت حاسس بس وبيتهيألك وبعد شوية
هو : نهض بغضب شديد نهض ونظر اليها قائلا كنت عارف انك بتاخدني علي قد عقلي
فوضعت رأسه مرة أخري برفق علي أرجلها قائلة
مصدقاك بجد مصدقاك
هو : وما زال نائم لا أنت أكيد مش مصدقني
عزة :والله مصدقاك عارف يا محي انا اتأكدت انك ما بتكدبش عليه وأن الكلام ده صح وأنك فعلا محي لما سئلتك وما أتعصبتش علي والا ض*بتني والا اتنرفزت عليه
هو : هو عبده كان متعود يض*بك
عزة :لا بس لو ضايقته جامد لكن العصبية معايه علي طول
وخصوصا لما كنت اقوله ابعد عن سهير وانها بتستغله وانه ودون ان تشعر سقطت دمعه من عينيها علي خده هو واحس بها فاعتدل واخذها بين ذراعيه
فبكت بدلع فحاول ان يبتعد عنها ولكنها قبلته وظلت تقبله وتنظر اليه بمكر الأنثي بتبعد عني ليه انت مش قولت انك نص محي ونص عبده
فحاول ان يبتعد عنها ونهض من مكانه ومشي خطوة
بعيدا
وعلي الرغم انها لاتري الا ظهره لكنها ادركت رغبته لها فاخذت تدور حوله مداعبة اياه بضحكات رشيقة مثيرة واخيرا وقفت امامه وأمسكت بذراعه قائلة
عايزة النص بتاع عبده عايزة نصيبى في عبده
فابتسم لها ابتسامة تدل علي انه يفهمها جيدا وماذا تريد منه فامسكت بيده ودخلت معه غرفة النوم وجلست علي السرير بجانبه ولم يستطع هو ان يقاوم سحرها أكثر من هذا
، في الصباح عندما اسيقظ تمني ان يكون كل ما حدث حلم ولكنه نظر فوجد نفسه في غرفة نوم عبده وأنه في الحقيقة وليس حلم
شعر انه اخطأ في حق صديقه عبده وبدأ يفكر كيف سيواجهها بهذا وعندما استدار لم يجدها علي السرير فنادي عليها بصوت عالي عزة عزة
فلم تجيب ولكن بعد لحظة سمع صوت من بعيد ناحية المطبخ يقول ثواني يا حبيبي
فاخذ يفكر اين هي وماذا تفعل واذ بها تدخل عليه الغرفة ومعها صينية مليئة بالاطباق التي يحبها محي وعبده بيض أومليت ومربي تين وفول بالصلصة وسلطة خضراء ووضعت حامل الطعام علي السرير امامه ثم وضعت عليه الصينية
فنظر اليها قائلا انتي عرفتي منين اني بحب افطر في السرير فقبلته في خده ووضع يده بسرعة علي خده وكأنه لايصدق أن هذا يحدث بينه وبين زوجة صديقه بدون خوف من شئ
ونظرت اليه بأ***ة قائلة مش هقولك وظلت تطعمه في فمه كطفل صغير وتساعده علي تناول الطعام وهو ينظر اليها با نبهار حتي ضحكت قائلة ايه بتبصلي كده ليه اعجبك
فنظر اليها وهو مندهش مما تفعل ومن جمالها ورقتها
تخيلي فريدة عمرها ما عملت كده وعبده كان مفهمني انك دلوعة ومخك صغير اوي وبتحبيه بهبل وجنون
فنظرت اليه قائلة اولا بالنسبة لفريدة تبقي مابتحبكش زي ما أنا بحبك
رد عليها قائلا انا محي دلوقتي مش عبده
عزة :محي والا عبده انا بحبك أنت علي بعضك بنصك المحي ونصك العبده وضحكت وتركته وذهبت الي المطبخ
هو :بصوت عالي هقوم أروح الشغل واشوف هاني وسعد عملوا ايه اليومن اللي فاتوا في الشغل
عزة تاتي من المطبخ مسرعة وهي تقول محي عبده
ممكن اطلب منك طلب
هو : اتفضلي
عزة : بص انا متأكدة من اللي انت قولته امبارح وانك بقيت نص محي ونص عبده بس لو قولت لحد
صدقني مش هيصدقوك وهيتريقوا عليك وانت عارف هاني بيحب يتريق حتي علي نفسه وانت حساس أوي
هو : ازاي اخبي انا عايز الناس كلها تعرف
عزة :اوعي أوعي
هو : يعني كنتي بتضحكي عليه وتأخدني علي قد عقلي صح
عزة :لا أنا بصدقك علشان انت جوزي وبحس بيك وبفهمك لكن هما لا
محدش هيفهمك غيري وافتكر فريدة ما صدقتش وطردتك اعمل اللي يريحك بس مش عايزة حد يزعلك واستني أكيد هما أكيد هيحسوا لوحدهم سيبهم هما اللي يقولوا مش انت اللي تقول
هو : أسيبهم يعني افضل مخنوق جوه جسم صاحبي ويعاملوني علي اني هو بكل مشاكله وهفواته وقلة عقله انتي بتقولي ايه انتي ازاي تكلمني كده
عزة : صح لو كنت عبده عمري ما كنت هكلمك كده لكن انت دلوقتي فيك عبده بجسمه وشكله وفيك من محي العاقل اللي هيفهمني وهيقدر الكلام اللي بقوله معاه كويس وهيفضل انا عارفة يعيده ويزيده في رأسه لحد ما يقتنع بيه كويس أو يرفضه تماما وانت حر في الأخر
هو :انا حر طبعا انا حر
ويرتدي ملابسه وهي تساعده علي تنسيق ملابسه وهو غير معتادعلي ذلك فهو معتاد ان فريدة تضع له ملابسه علي السرير قبل ان ينزل لانها ستكون في عملها ساعة نزوله
ولكنه يجد ان عزة تهتم به كثيرا حتي انها ذهبت لتحضر له حذائه فرفض قائلا لا ازاي هو انتي عبدة عندي
عزة :أنا مراتك وبعملةكده علشان بحبك مش ع****ة
هو : يمسك يديها تبقي فاهمة الحب غلط
انتي مراتي يعني أميرة البيت ده لكن أوعي تنزلي من كرامتك ابدا علشان ترضيني
عزة :أنا بعمل كده علشان احسس جوزي أني بعمل اللي محدش يعمله
هو : انتي اديتي لعبده كل حاجة بزيادة انا فهمت هو ليه ما بيخفش يزعلك لانك اديتي كل اللي ممكن الزوجة تعمله ما بقاش فيه جديد لكن لو انتي كنتي زودتي الحنية والدلع حبة حبة كان هو استني وبعدين بصراحة انتي جبتي له من الاخر خالص كان ممكن تخلي الحاجات اللي بتعمليها معاه ديه للمكافأت لما تعوزي يعملك او عملك شئ كويس لكن انت خلاص بقيتي هو ده مهما يعمل هو انتي فهمتي
عزة : وهو مش المفروض يقدر اللي بعمله له
هو :كل انسان وطبيعته ياعزة وبعدين انت فعلا قدرتي تعشري عبده وهو صعب كده
ثم ينظر اليها نظرة عميقة فتبتسم له فيقول لها تصدقي يا عزة انا وانتي فينا حاجة مشتركة من بعض
عزة :هي ايه
هو :ان احنا الاتنين بجد استحملنا عبده وحبناه رغم كل عيوبه واللي كل الناس حذرتنا منها لكن احنا حبناه من جوة قلوبنا ويتذكر ان عبده اعترف له في المستشفي انه هو من دبر له الحادثة التي ادخلته في غيبوبة تامة
عزة :تقبلهةمن خده وتقترب من أذنه قائلة بس انا حبيت عبده أكتر منك واكتر من اي حد
هو :وفهم ما قالته فيضحك قائلا انتي حبتيه بشكل مختلف عني طبعا اوعي هتودينا في داهية فتبسم من كلامه
ويلبس حذائه بمفرده وتقبله قبل ان ينزل
ويتركها وهو مقتنع بأنه سيخبر الناس جميعا وسيصدقوه و يرحبوا به كما فعلت عزة التي بسببها زادت من ثقته في نفسه كثيرا ولن يفعل معه احد كما فعلت فريدة و رفضت التصديق نهائي
فركب السيارة وانطلق قاصدا مكان عمله
ولكنه في الطريق ظل يفكر هل سيصدقني الجميع هل ستصدقني سامية وبشري
فسامية تعمل في هذا المكان من حواي ويتذكر خمسة عشر عام وتعرفنا جيدا من أيام عم مصطفي الله يرحمه فكانت هي من اول من علمتها وهي طيبة جدا وتعمل لتصرف علي ابنائها بعد أن مرض زوجها واصبحت هي العائل الوحيد للأسرة المكونة منها ومن زوجها وابنائهم الاثنين
فسامية تعمل لدينا منذ خمس عشر سنين كاملة نعم و هي شخصية ذكية يحبها الزبائن ومريحة جدا في التعامل أكيد اكيد ستقف بجانبي
اعتقد ان هالة ومني ماذا أنا انا لا اعرف عنهم الكثير غير انهم مجتهدين جدا في عملهم اكيد سيصدقوني ولو من باب المجاملة اكيد
هانى وسعد اللذين يعملون لدينا منذ اكثر من عشرة سنوات ويعرفونا جيدا حق المعرفة لابد انهم سيلاحظوا الفرق ويصدما من الوهلة الأولي فنعم في العمل أنا القائد وحازم جدا معهم ولكن دائما خارج باب اشغل اصحاب وحبايب
وانا لذلك اعتمد عليهم كثيرا جدا فهم أكيد أهتموا بالمكان من أجلي أكثر مما اكون متواجد فعلي قدر حبهم وحزنهم عن بعدي عنهم اكيد سيعملونةبجد واهتمام زائد قلبي يخبرني انهم يحبوني أكثر مما اعتقد واتخيل فكيف لا وانا كنت دائما اسامحهم عن تأخيرهم أو غلطتهم وحتي لو تم الخ** واوقعته عليهم دائما افتعل اي شئ لكي اعطيهم المرتب كامل حتي لا تتأثر بيوتهم من قلة النقود ويصل أمام العمل ويركن سيارته في مكانها المخصص ويفتح الباب وهو مغمض العينين يري مكان عمله الذي أشتاق كثيرا اليه
وبمجرد ان يفتح عينيه يجد المكان متسخ والشعر في كل مكان علي الأرض والأدوات مبعثرة والكراسي متفرقة والالواح الزجاجيه مفتوحة علي مصرعيها وكل البضائع التي يتم بيعها واضحة و بعضها وقع علي الأرض وادوات التجميل غير مرتبة فيصاب بصدمة مما رأي
وعندما يدخل العمل يجد هاني وسعد فقط جالسين
يضحكون والمكان من حولهم متسخ واكياس ورقية في كل مكان وسامي عامل النظافة لم يأتي تأخر كثيرا ولم يهتز أحد لدخوله فهم يخافون محي فقط ولم يخافوا يوما من عبده لانه متكاسل اكثر منهم فنظر اليهم نظرات غاضبة تملئها الانفعالات ولكن في **ت حتي ان هاني ترك كوب الشاي من يده ووقف فخاف سعد هو الأخر ووقف وسأله هاني في حاجة يا عايق مالك انهاردة عامل كده ليه وبصوت عالي فين نورا وأمل وفين معتز وأحمد وإبراهيم فين
هاني وسعد احنا مانعرفش فين بالظبط هما اكيد علي وصول فنظر اليهمبغضبه قائلا اتلوا بالناس ديه وقولوا لهم اللي مش هيجي في خلال نص ساعة نص ساعة وخمس دقايق ييجوا ياخدوا حاجتهم مفهوم
وبالفعل اتصل هاني وسعد علي الموظفين وابلغوهم هذه الرسالة القاسية
فتركهم وظل يمشي في البيوتي سنتر ويتفحص المكان
فدخل قسم المحجبات ولم يجد أماني وبشري وجد سامية فقط وتنظف المكان لتستقبل العملاء فهي من وصلت فقط وبدأت بتنظيف المكان المتسخ بالكامل مع ان هذا ليس من عملها فهي رئيسة البنات الذين يعملون في هذا القسم والمفروض ان فاتن اجدد فتاة عملت في المكان عليها التنظيف بالكامل للمكان والأقدم منها عليهم الاهتمام بالادوات فقط ولم يتحمل هذا المنظر الذي يري فيه هذا وظل ينظر اليها ويقول في **ت أنها تتحمل أكثر من طاقتها و لا تشتكي من اجل اطفالها ثم استدار حتي لا تلاحظه ولكنه ظل يفكر في نفسه قائلا نعم انا ظالم أظلم سامية دائما ولم أفكر يوم في ترقيتها في هذا المكان لمجرد أنها لا تشتكي وتشعر أنها بمجرد ان طلبت هذا سنقول لها مع السلامة وهي لا تتحمل هذه الفكرة
كنت محق يا عبده عندما طلبت مني عدة مرات ان نزيد راتبها وأن نعطيها وضعها في هذا المكان لكني رفضت وانتظرت ان تأتي هي علي الرغم ان عبده طلب منها اكثر من مرة ان تتكلم معي وتشتكي وان تاتي الي انا وهو سيكون بجانبها
وانا اعلم انها لن تأتي لأن المسؤولية **رتها واغلقت فمها وقطعت ل**نها
وكانت حجتي ان هذه الترقية والزيادة ستكون سبب لغيرة البنات منها لم احاول ان أعطيها حقها واحميها منهم لم افكر الا في نفسي هل كانت زيادة مرتبها خمس الاف جنيه اخرين سيؤثر علي
فخرج مرة اخري
وذهب الي قسم الإستقبال فوجده فارغ ولم يجد الموظفين عبير وسندس
علي الرغم ان المحل امامه نصف ساعة فقط ويستعد لاستقبال الزبائن والمفروض ان يكونوا وصلوا منذ اكثر من نصف ساعة وبعد ذلك اخذ يتفقد المكان
وظل ينظر للمكان الذي اصبح متسخ ولايصلح لشئ والعمال متخاذلين
وذهب الي الحسابات لم يجد مجدي ومعتز وصلوا بعد
فجلس علي مكتبه واخرج اوراقه وأمسك نظارته وخرج من المكتب فنظر له العمال بدهشة وعندما ارتدى النظارة لم يري شيئا فضحك الجميع فتذكر كلام عزة انهم لن يصدقوه وانه لابد ان يتركهم هم يلاحظوا بمفردهم
ووقف في المنتصف في اكثر مكان فارغ ليتجمعوا حوله وشاور للعمال ليتجمعوا جميعا امامه ونظر لهم فوجدهم معظمهم وصل و واقفين جميعهم امامه
ونظر اليهم شظرا قائلا بتعبيرات وجهه الغاضبة
وقال في خلال ساعة واحدة لو مارجعش المكان بيبرق زي قبل الحادثة اعتبروا نفسكم مرفودين ونظر اليهم بابتسامة هادئة
سعد : جري ايه يا استاذ عبده بالظبط مالك انهارده في ايه انا حاسس ان استاذ محي هو اللي واقف قدامي
ففرح هو لحظة، وظن انهم سيعلموا
هاني :فين استاذ عبده الفرفوش اللي يحب الضحك والهزار
هو :أيقن انهم لم يفهمواةما حدث وأن اي كلام في هذا الموضوع وهذه القصة ما هو لن يفهموه وانهم سينظروا له علي أنه مجنون أو مختل عقليا وسيفقد هيبته كما فقد جسده فسكت واغلقةعليىهذه القصة
وتصل اماني وبشري
وتضحك بشري بصوت مرتفع وهي تقول لا يا استاذ عبده انا هزعل منك كده
هو :فاضل خمسة وخمسين دقيقة بس والكل يستعد
ومن انهاردة سامية هي الليدر بتاعت البنات كلهم سواء بشري او أماني او فاتن أو عليا
او رحاب وهالة اللي لسه ماوصلوش اصلا وشكلهم هيمشوا انهاردة
سامية :لا يا استاذ عبده رحاب وهالوا الفترة التانية بيجوا بعدنا بساعتين
اه صحيح دول بيوصلوا متأخر ساعتين عنكم رحاب وهالة
المهم استعدوا
الجميع يتكلم بصوت واحد بس فيه عمال نظافة المفروض
هو :بصوت مرتفع وانتم كنتم فين لما سابوا المكان كده محدش فيكم خاف علي اكل عيشه واهتم بالمكان اللي بياكل فيه عيش ليه وعقابا لكم هتنضفوا وهو لما يوصل هيكمل ومخصوم من كل واحد و واحدة فيكم ماعدا ساميه يومين واللي مش عجبه يتفضل علشان اللي بعد كده يقصر في شغله الكل يساعدوا ويهتم مفهوم والبنات اللي هيوصلوا متاخر نفس الخ** وهخليهم قبل ما يمشوا ينضفوا
الهمجية تاني مفهوم
وبدأ هو بالتنظيف والكل اشترك معه ووصل وصل عمال التنظيف فذهب الجميع ليستعدوا لعملهم ويخرجوا ادواتهم الا هو ظل يساعدهم
وبعد انتهاء التنظيف تماما ودخول العملاء الي الرسيبشن ذهبت اليه بشري وهو بمفرده في مكتبه هو و محي
غرفة مكتب صغيرة حتي لا تؤثر علي مساحة المكان فدخلت واغلقت الباب وبدأت بالاقتراب منه وهي تقول ايه بس ياعبده في ايه مالك، نظر اليها بدهشة و تحدث الي نفسه هل كان هناك علاقة بين عبده وبشري كيف لم الاحظ كل هذا الوقت
بشري :بس طبعا الخ** ده مش علي حبيبتك بشري واقتربت منه لتقبله وهو جالس علي مكتبه فنهض بسرعه وفتح باب الغرفة قائلا امشي اخرجي شوفي شغلك وماتجيش هنا تاني وماتقفليش الباب فاهمة فنظرت اليه بدهشة ونظرت اليه قائلة خلاص يا عبده بشري : خلاص زهقت مني اخدت اللي عايزه وخلاص
وخرجت وهي غاضبة
فنادها فاتت مسرعة
هو : أيه اللي انا اخدته منك فكرني كده
بشري :وتضع يديها علي شعره وهي تمضغ لبانة بشكل مستفز وتقول مش فاكر مش فاكر والا عامل نفسك ناسي وتحاول ان تقبله
هو : أرجوكي اقفي بعيد شوية
بشري :مش فاكر لما كنت بترسم عليه سنتين وانا أصدك وانت م**م ومكامات وتليفونات وعلي طول مكافأت وحوافز واقولك متجوزة بحب جوزي وانت تلاغني لحد ما بقينا نتقابل هنا بالليل لوحدنا وعلي فكرة انا ما عملتش معك كده في الأول علشان بحبك لا انا خفت تمشيني وانا عارفة ان محي خروف وبيسمع كلامك وخصوصا في الأذي وقطع العيش وانتم احسن مرتب بصراحة ومواعيدكم حلوة لكن لما عرفتك وبقينا نتقابل بالليل لوحدنا بس بعد ما العماال بيمشوا وانت بتقلبوا صومعة ليك وبتعمل فيه اللي انت عايزه
مش فاكر مش فاكر ايه والا ايه مش فاكر لما كنت بتجيب احلي اكل واحلي شرب وونقعد أنا وانت بس مش فاكر بعد المرة الرابعة ماقدرتش استحمل وسلمتك نفسي بمزاجي خالص وتترقرق عيونها بالبكاء ديه حاجة تتنسي ياعبده وتقف أمامه محاولةة ان تقبله مرة اخري صدقني انا حبيتك في الشهرين اللي فاتوا دول ربنا يعلم أد ايه
وتنظر اليه قائلة وهي تض*ب يديها في بعض
أه أه انت عامل نفسك مش فاكر طبعا علشان اقوبتك انا هطلب الطلاق ونتجوز
هو : أنا قولتك اطلقي.
بشري : لا بس انت قولتلي واقنعتني أن لو حبينا بعض بوحصل بينا اللي حصل هتسيب عزة مراتك وانا أطلب الطلاق ونتجوز
صحيح الراجل لما بيوصل للست بسهولة خلاص
هو : خلاص ايه
بشري : خلاص بتبقي سهلة ورخيصة وعمره مايفكر فيها للجواز زي اللي حصلك مع سهير سوسو
بس الحمد لله إني لسه ما طلبتش الطلاق
من جوزي الحمد لله
هو : الحمد لله ويجلس
بشري : بدلع ودلال تحاول ان تجلس علي ارجله فيبعدها عنه فتثترب منه مرة أخري قائلة
خلاص لو هتعمل ناسي كده ومش فاكر انا انهاردة جوزي مسافر وممكن نبات هنا انهاردة هنا وحشتني وتقبله بسرعة وتخرج فيضع يده مكان القبلة ويقول يخرب بيتك ياعبده حتي بشري ما عتقتهاش ده البت ديه شبطة اعمل ايه دلوقت انا في المصيبة ديه
هو انا خلصت من عذاب ضميرى بالنسبة لعزة لما كمان تطلعلي بشري اخل**نه ازاي أنا بثولها مش فاكر بتفكرني ويضع يده علي رلسه
ثم يسمع صوت طرقات علي الباب ثم يفتح الباب
وبعدها دخل سالم هو وسامية
سالم :ونبي يا أستاذ عبده انا غلطان متأسف انا أهملت بس والله احنا و**ت عن الكلام وظل يحرك راسه لأنه لم يجد عذر له
سامية : معلش احنا كلنا كنا متأثرين باللي حصل لأستاذ محي ونبي سامحهم كلهم
هو :واشمعنا كله اتأثر وانتي ما أتاثرتيش ليه وشفتي شغلك محدش اشتغل كويس اليومين اللي فاتوا غيرك انت وهالة بس الدفاتر بتقول كده
سامية : انا اتأثرت وكنت زعلانة اوي علي استاذط محي ده عشرت خمسة عشر ينة بس انا ورايا ولادي ومصارفهم وما اقدرش اشوف المكان مش شغال
بس ونبي كلنا غلابة اعتبر الفلوس اللي هتديها لهم صدقة عن استاذ محي( داوا مرضاكم بالصدقات)
يبتسم لهم ويتركهم ويخرج من المكتب ويخرجوا وراءه
وينظر يجد قائلا باقي العمال وصلوا حتي عمال البيوتي سنتر فينظر للجميع وبصوت عالي
خلاص انا شيلت الخ** صدقة علي محي لكن لو حد قصر هيتخ** الضعف له
ومن هنا ورايح ساميه بقت المسؤولة عن المكان وانا غايب واللي تقوله يتنفذ
ساميه :بلاش انا ونبي انا غلبانة
هو :بنبرة حادة اللي بقوله يتنفذ فاهمة ويميل عليها بصوت منخفض مرتبك هيزيد الضعف خلاص مش هتبقي غلبانة ويبتسم لها
ثم يرفع صوته لكن اي تقصير من حد واعرف انك ما عملتيش عليه عقاب هخ** لك انتي الضعف احنا اصحاب وحبايب كلنا بس برة الشغل فينظر له الجميع بدهشه فهذا كلام محي
فينتبه لنفسه ثم يكمل احنا اصحاب زي ما بيقول محي لكن الشغل شغل برة الشغل عيني لكم مفهوم
ويتركهم ويسمع كلمات بصوت منخفض ايه ده
بقي نسخة من محي وفجأة يلمح فريدة بين العاملين ولم يلاحظ فينظر لها فيجدها تنظر اليه بدهشة وهي تقول بداخلها محي بالظبط انا حاسة بروحه
ثم تذهب هي الي المكتب وتجلس علي كرسي المكتب فيدخل ويضحك معها فتشعر انها رأت محي نفس النظرات والكلام والابتسامة
هو : بصوت منخفض نورتي الدنيا كلها ياقمر
فريدة تسرح في كلماته التي اعتادت علي سماعها بهذه النبرة من زوجها
هو :يجلس امامها ويسئلها فطرتي والا ابعت اجيبلك فطار فتشعر انها أمام محي مرة اخري
فريدة : انا هروح المستشفي عند محي تيجي معاية
هو :مش هروح مش هقدر
فريدة ليه ايه السبب
هو :مش قادر اشوف نفسي علي السرير في غيبوبة
تنظر اليه فريدة قائلة فعلا واحد في غيبوبة والتاني اتجنن
هو :فريدة انا محي محي يافريدة افهمي انا جوزك اللي بيحبك
فريدة : انت اجننت وعايز تجنني معاك وتبتعد عنه
انا رايحة عند جوزي وانت فوق شوية بقي بس انا راجعة لك تاني عايزة فلوس مصاريف للمستشفي فيفتح الخزنة ويخرج عشرون الف جنيه وتفتح حقيبتها وتضعهم وتنظر في الساعة لسه ساعة ونص علي الزيارة
هو :بحب اجيبلك كابتشينو من يد سامي انتي بتحبيه ويتصل بسامي ويحضر المشروب وتبدأ في الكلام
يوم الحادثة حصلت حاجات كتير الصبح
هو :ايوة فاكر اتخانقتي معايه علشان عايزة تسافري في اجازة نص السنة انتي والولاد وانا
قلتلك معلش مش هقدر سافروا انتم ف*نظر اليه باستغراب وتتركه وتذهب الي المستشفى
وتقابل الاطباء، ويخبروها ان حالته سيئة جدا وانه لن يفيق من غيبوبته وان تنتظر خبر وفاته بين يوم وأخر فبكت كثيرا عند سماع هذه الخبار وجلست بجانبه تبكي حتي تشبع منه وتتكلم معه فربما تكون اخر مرة يتكلموا فيها
فريدة تمسك بيد محي وتقبلها وتتكلم في داخلها وكأنها تحكي له عن كل شئ وتعترف له دون أي صوت تجري محادثة صامتة وهي تمسك يديه وكأن يده وسيلة أتصال بينهم فتبدأ بقول
سامحني يا محي انا عارفة اني قصرت معك طول عمري واني اتجوزتك وانا كل همي مش اد ايه انت بتحبني لكن الحكاية ما كنتش كده خالص
انا زمان كنت لسه متخرجة جديد من الجامعة وكنت بنت زي ما بيقولوا مقفلة كانت الجامعة والكمبيوتر والدراسة كل حياتي واستلمت عملي واصحابي واقاريبي طلبوا مني اعمل عدسات و أقلع النضارة
و واهتم ب*عري اكتر واول واحد علمني الشغل وقعد جنبي بدأ يهتم بيه في الشغل ويعرفني أزاي ابقي بشتغل صح فغصب عني أتعلقت بيه وبقي كل حياتي وعرفت يعني ايه مشاعر حب وكره و زعل وقلق علي حد غير بابا وماما وبدأت أهتم بنفسي اكتر فبعد ما شيلت النضارة السودة وعملت فيرام جديد شيك ولبست عدسات روحت عملت عملية ليزك ونجحت وحكيت لأمي لما سألتني علي اهتمامي بنفسي المفاجئ وتغيري لشكل حياتي وهدومي والا**سورات الكتير فلمحت لها اني معجبة بزميل ليه في الشغل وسالتني عنده كام سنة وساكن فين واسئلة كتير ما عرفتش يومها أرد عليها خالص وأكتشفت اني ما أعرفش عنه غير اسمه وانه زميلي في نفس القسم بس حتي ما اعرفش اسم ابوه ايه والا عنده كام سنة
روحت تاني يوم الشغل و تبتسم وتقبل يديه مرة أخري وتعاود الحديث بداخلها وعندما رايته أول شئ فعلته اني سألته كل الأسئلة التي سئلتها لي أمي كم كنت صغيرة وساذجة
فرد عليه الرجل بكل ذكاء وكأنه يعلم ما بداخلي
واتضح لي أنه اكبر مني بحوالي احدي عشر عام وأنه متزوج من زميلة لنا في نفس الشركة ولكن مكتبها بعيد في مبني اخر وجاوب علي كل أسئلتي بصراحة ولأني كنت معجبة به عندما سمعت أنه متزوج تغير لوني من وهو فهم فبدأ يحوم حولي واراد التقرب مني
كثيرا وعندما سئلتني أمي مرة اخري جاوبت علي كل الاسئلة با ستثناء انه متزوج ولديه ابناء صغار كنت طائشة الي حد كبير تحولت من فتاة مجتهدة منغلقة الي النقيض تماما فتاة ممنفتحة لا تخشي أحد ولديها استعداد ان تتزوج رجل متزوج ولديه اطفال
و ذهبتا الي الكوافير وعندها بدات التعلق بالمكان كل شئ جديد وانت صاحب المحل والكل يتكلم عن حماسك وموهبتك كثيرا وينصحوني بالتعامل معك أو مع سامية و أعتدت ان ااتي اليكم مرة كل اسبوع وكنت دائما ارى عبده هناك وعرفت انه شريكك في المحل فبدأت اهتم به واتابغه من بعيد وأسمع عن مغامراته واسم شهرته عبده العايق والبنات التي تأتي مخصوص لكي تراه وتجلس بالساعات حتي تقضي معه اطول وقت تشاهده او ربما تتكلم معه ويتكرم هو، ويقول لها كلمة ثناء أو مغازلة رقيقة
وكنت دائما استهزء بتلك البنات و أشعر ان تفكيرهم صغير فكيف لبنات يلتقين في كوافير واحد ويجتمعن سويا للكلام علي شخص واحد أحبوه جميعا ويأخذون نصائح من بعضهم البعض وبعد ذلك يتكلمون معك كثيرا ويحكوا لك عن حبهم لعبده ويأخذون بنصيحتك
وشئ فشئ اصبحت اتجاهل زميل عملي نهائي وعندما واجهني قلت له انا ارتبط بواحد تاني وبعدين ماينفعش ارتبط بواحد متجوز
ولكنه ظل يلاحقني كثير ا لدرجة ان أمي أتت الي العمل لتسيل علي من يتصل بي كثير ولا ااتجاوب معه بعد ما كنت احبه وعندما عرفت أنه يلاحقني وهو متزوج ولديه أطفال لم امسك اعصابها وهددته ان يبتغد عني فقال لها اني انا من تطارده واللي عنده معزة يلمها فانصرفت امي وهي غاصبة بعد ما تركت لي فضيحة لها نار خامدة ولكنها ستشتعل حتما في اليوم الذي ستعرف فيه زوجته هذه الحقيقة
وفي هذه الفترة بدأت انبهر بعبده واحبه بجنون لم أصدق انني ساصبح مثل المراهقات صديقاتك الذين يشكون اليك مدي حبهم لعبد وتجاهلهم التام
ولاحظت في هذه الفترة لنشغاله بفتاة تعمل لد*كم اسمها سهير وعلي الغم انه كان يتابعني ويهتم بي من بعيد ويعلم اني لن اجعل احد غيره يعمل لي شعري فقد كانت اجمل لكظات حياتي وعبده يمسك شعري وهنا تلمع عينيها كثيرا و تكمل نعم كنت انتظر هذه. اللحظة مرة كل اسبوع ولكني جعلتها مرتين واحيانا ثلاثة وكنت اتي مع صديقتي وكأني اقوم بعمل دعاية لمحلكم ولكني عرفت في يوم ان قلب عبده في يد هذه الفتاة اللعوب وظللت اسأل نفسي ما بها افضل مني لماذا يراها ولايراني لا انه يراني ولكن هذه الفتاة الساقطة اللعوب تحاول ان تشغله كلما رأتني مرة انها ستقع ومرة تفتعل مشاجرة
أو ان تفتعل مشاجرة مع احد العاملين ليغار عليها عبده ويترك مايفعله ويهتم بها هي كانت تفعل ذلك معي ومع غيري ولكن لاحظ الجميع انها تهتم به وتفعل هذه الاشياء في وجودي حتي اصبحت النصف ساعة التي يهتم عبده فيها بي وب*عري واصبح قريبة منه واستطيع التحدث اليه عن قرب لم استطع بسبب هذه الأفعة المدلله
و لكني لم ايأس وقتها وبدأت اقيم صدقات في المكان ووجدت سامية كانت فتاة جميلة وروحها عالية ومنطلقة تحب الجميع والجميع وأحبها وتتكلم كثيرا عن زوجها عامر الذي كان يعمل معكم قبل ان تحدث له الحادثة ويفقد فيها يده وتصبح هي بهذا الشكل و خائفة دائما
وتقربت منها كثيرا لأعرف اخبار عبده منها واعرف أخبار الأفعة الملله سهير وعرفت عنهم الكثير
وعرفت انه يعشقها
قربت من سامية أوي الفترة ديه واتصاحبنا وكنت بجيب لها زباين ما يقدروش يجوا المحل بتاعكم زي امي أو خلاتي أو عماتي وكنت علي طول اسئلها علي سهير وهي بصراحة كانت بتحذوني منها كتير اوي وتقولي ابعدي عنها ديه بت ما يعلمش بيها غير ربنا
وتبتسم وهي تقول مش انا اسمي سامية بس هي سماوية اكتر مني
و قررت في يوم ان أسئلها مين اكتر حد يعرف معلومات عن عبده وسامية دول أصل القصة بتاعتهم عجبني اوي فقلتلي اللي يعرف كل حاجة كل حاجه هو محي بس محي تقيل أوي مش هيتكلم معاكي بسهولة غير لو حبك واداكي الامان
فقررت اروح بعد كده الكوافير واطلب انك أنت اللي تعملي شعري مش عبده ومرة علي مرة ارتحت لي وبدأت في الأول اكلمك علي نفسك وفضلنا كده كتير حوالي شهر وبعدها بدأت اتريق علي سهير وأهزر وانت تهزر معايا وتحكي لي كل حاجة تعرفها عنهم
ولحد كده لا ده قولتلي ان هو ده ذوق عبده في البنات بيحب البنات الشمال بس هي بنت لذينا وعرفت تلعب عليه صح وتشوقه ولا تدوقه علشان عايزة تتجوزه وبدأت الاحظ أن عبده بدأ يركز معانا احنا الاتنين فيدأت أدلع عليك واحسسك اني معجبة بيك ولاقيتك طيب وغلبان أوي وما صدقت
ولاقيتك طيب وغلبان أوي وما صدقت اني بدأت الكلام فضلت كده احب في عبده واحببك فيه
وبقيت اروح الشغل متاخرة وامشي أول واحدة لدرجة ان صالح زميلي اللي كان معجب بيه ده لاحظ وبقي يطاردني وطبعا مراته حست بالموضوع وانت عارف ولاد الحلال كتير وتبتسم وتتخذ نفس عميق
ثم تكمل وبدأت تواجهه ففهمها أني أنا اللي معجبة بيه وبدأت تسئل وعرفت الحقيقيه لكن طبعا هي عايزة تصدق جوزها
في الوقت ده انا مكنتش مركزة خالص غير مع عبده ومع اللي انت بتحكيه ليه عنه وعن سهير
وخليت سامية تعرف سهير ساكنة فين وبعد كده روحت وفهمت ابوها ان عبده ده راجل وحش اوي وأني من الخليج ولبست لبس خليجي وطرحة وسيجارة ونظارة وانا بعرف اتكلم خليجي كويس وقولت له أن في واحد خليجي عايزها وهيد*ك فلوس كتير وضحيت ساعتها بسلسة من عندي وقدمتها له عربون من الشيخ وعزمتها علي الغدا
والراجل فعلا صدق ورفض عبده وفضل هو وبنته مستنيني اجيبلهم العريس بعد شهر وعرفت أن سهير قعدت من الشغل بعد ما هزقت عبده هي وأبوها علي ٱمل العريس الخليجي اللي بعت لهم سلسلة دهب عيار واحد وعشرين
في الوقت ده لاقيت عبده مصدوم من اللي سمعه من أبو سهير ومن سهير نفسها واللي قالوا له والتهزيق اللي سمعه بودانه يومها علي الرغم من اللي كان بيحصل بينه وبين سهير في المحل هنا وبدأت أقرب منه واتكلم معاه وهي انزاحت وهتستني الشهر ده وكنت فرحانه أوي لأني كنت بقول لنفسي ان البنت ديه بنت وحشة وأن عبده يستاهل واحدة أحسن منها وكنت فخورة بنفسي لأني زي ما أنا مهندسة في الشغل أنا كمان بهندس كمان في الحياة
لكن حصل اللي ما كنتش عمله حسابه وفجأة ربنا عقبني أوي في يوم كنت هنا ومشيت بالليل
لاقيتك ماشي لوحدك وعرضت عليه توصلني بعربيتك لحد البيت وكنا عملناها قبل كده كذا مرة
وكنت دايما لما الاقيك بدأت تحبني أوي أفكرك ان احنا أصدقاء ولما وصلنا تحت البيت لاقيت مرات صالح زميلي ده واقفة بتتخانق مع ماما في الشارع وماما تقولها نطلع نتفاهم فوق تقولها لا عايزني أطلع فوق علشان تلبسيني مصيبة وفضلت تشتم فيه
بصوت عالي وتقول عليه السافلة الصايعة خطافطة الرجالة وانا سامعة وبعدين أنت أدخلت وقولت لها انت مين حضرتك قالتك انت اللي مين وماشي مع الصايعة ديه ليه وضلت تشتم فيه لاقتك روحت ض*بت الست بالقلم وقولتلها دي خطيبتي ورفعت موبيلك وكنت عتتصل بالبوليس
فالست جريت علي طول بعد ما اطمنت أني اتخطبت لواحد تاني
ساعتها شفتك شخص تاني خالص وحبيتك وقتها وحسيت أني لاقيت معاك الامان وهلي كمان يتبع